0:00 / 0:00

الشريط [36] | التعليق على شرح العلامة ابن باز لكتاب التوحيد - الشيخ الدكتور محمد بن هادي المدخلي

0 مشاهدة · 03‏/09‏/2026#كتاب التوحيد #ابن باز #العقيدة

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

القسم :
العقيدة
اللغة :
العربية
من قول ابن باز : (فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ) : تفل في عينيه، (وَدَعَا لَهُ، فَبَرَأَ) من مرضه، (كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ)، وهذه من الآيات والدَّلائل على صدقه ﷺ: أنَّه رسول الله حقًّا عليه الصَّلاة والسَّلام، كون الله أبرأ بريقه الشَّريف ودعواته الـمباركة هذا الـمرض الخطير في لحظةٍ، فهذا البرء الفوري من آيات الله جلَّ وعلا، وهو دالٌّ على قُدرة الربِّ، وأنَّه سبحانه يقول للشيء: كن فيكون جلَّ وعلا، فهي من آيات الله الدَّالة على قُدرته العظيمة، وهي أيضًا من الآيات والدلائل على صدق رسوله محمَّدٍ عليه الصَّلاة والسَّلام، ففيها فائدتان. (فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ) يعني: البيرق. (وَقَالَ: انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ) يعني: سِرْ على رسلك، (حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ) يعني: حتى تنزل بقربهم، ساحة القوم وسوحهم: ما قرب منهم، يعني: لا تنزل بعيدًا؛ فإنَّ هذا يُضعف الجند، ويُشجِّع الأعداء، ولكن انزل قريبًا منهم حتى يكون أضعف لهم، وأشجع للمؤمنين؛ لأنَّهم قد دنوا من عدوهم، حتى يعدُّوا العُدَّة اللازمة. (ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ) فإذا وصلتَ إليهم فادعهم إلى الإسلام، ولو كانوا قد دُعوا . من باب إقامة الحجَّة وكمال الـمعذرة، وهذا فيه دلالة على أنَّه ينبغي لأهل الإيمان أن يُعنوا بالدَّعوة، وأن يـجتهدوا في دعوة أعدائهم؛ لعلَّهم يهتدون، لعلَّهم يرجعون إلى الصَّواب، حتى ولو دُعوا قبل ذلك لا مانع من التَّكرار، ويُستحب التَّكرار إذا دعت إليه الحاجةُ في إقامة الحُجَّة وقطع الـمعذرة، ولا سيَّما مع اليهود؛ لأنَّ عندهم علومًا، عندهم بصيرةً فيما جاء به النَّبيُّ ﷺ، ولكنَّهم حملهم الحسدُ والبغيُ وإيثارُ الدُّنيا على الآخِرة فكذَّبوا، وهم يعلمون أنَّه صادق، وأنَّهم كاذبون، فالتكرار عليهم لعلَّهم ينتبهون، لعلَّهم يستجيبون. فأصرُّوا ولم يستجيبوا -نعوذ بالله- فلهذا قاتلهم عليٌّ رضي الله عنه، قاتلهم قتالًا عظيمًا، ومعه الـمسلمون، ففتح اللهُ عليه خيبر، وأنقذها اللهُ على يديه رضي الله عنه وأرضاه، فهذا فيه منقبة كبيرة لعليٍّ رضي الله عنه من جهة أنَّ الله فتح على يديه، ومن جهة أنَّ الرَّسول ﷺ وصفه بأنَّه يُـحبُّ الله ورسوله، ويُـحبُّه الله ورسوله، وهذا لا شكَّ فيه، فقد شهد له النَّبيُّ ﷺ بالجنَّة، وهو رابع الخلفاء الرَّاشدين، وهو الـمعروف بالشَّجاعة والإقدام والفضل العظيم والعلم الكبير رضي الله عنه وأرضاه. ولكن لا يستقيم هذا مع الشِّيعة؛ لأنَّ الشِّيعة يغلون فيه، وبعضهم يـجعله إلهًا مع الله، قبَّحهم الله، فهو صحابيٌّ جليل، ومن بني آدم: يمرض، وتُصيبه اللأواء، وقُتل رضي الله عنه ولم يدفع عن نفسه، قُتل في رمضان سنة أربعين من الهجرة، قتله الخوارج، ولو كان إلهًا لدفع عن نفسه، ولكن الرَّافضة لا يعقلون، ولا يفهمون، نسأل الله العافية. الـمقصود أنه من خيرة الصَّحابة. من أفاضل الصَّحابة، بل هو أفضلهم بعد الثَّلاثة: بعد الصديق، وعمر، وعثمان، هو الأفضل، هو الرَّابع، وهو أحد العشرة الـمشهود لهم بالجنَّة رضي الله عنه وأرضاه، ولكنَّه بشر لا يـجوز أن يُعبد من دون الله، إذا كان الرُّسلُ وهم أفضل الخلق لا يُعبدون، فعليٌّ وغيره من باب أولى ألَّا يُعبد، بل عبادته والتَّعلُّق به، والزَّعم أنَّه إله، والاستغاثة به، أو الزَّعم أنَّه يعلم الغيب، كلُّ هذا كفرٌ بالله وشركٌ أكبر، نعوذ بالله من ذلك.

من قول ابن باز : (فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ) : تفل في عينيه، (وَدَعَا لَهُ، فَبَرَأَ) من مرضه، (كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ)، وهذه من الآيات والدَّلائل على صدقه ﷺ: أنَّه رسول الله حقًّا عليه الصَّلاة والسَّلام، كون الله أبرأ بريقه الشَّريف ودعواته الـمباركة هذا الـمرض الخطير في لحظةٍ، فهذا البرء الفوري من آيات الله جلَّ وعلا، وهو دالٌّ على قُدرة الربِّ، وأنَّه سبحانه يقول للشيء: كن فيكون جلَّ وعلا، فهي من آيات الله الدَّالة على قُدرته العظيمة، وهي أيضًا من الآيات والدلائل على صدق رسوله محمَّدٍ عليه الصَّلاة والسَّلام، ففيها فائدتان. (فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ) يعني: البيرق. (وَقَالَ: انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ) يعني: سِرْ على رسلك، (حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ) يعني: حتى تنزل بقربهم، ساحة القوم وسوحهم: ما قرب منهم، يعني: لا تنزل بعيدًا؛ فإنَّ هذا يُضعف الجند، ويُشجِّع الأعداء، ولكن انزل قريبًا منهم حتى يكون أضعف لهم، وأشجع للمؤمنين؛ لأنَّهم قد دنوا من عدوهم، حتى يعدُّوا العُدَّة اللازمة. (ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ) فإذا وصلتَ إليهم فادعهم إلى الإسلام، ولو كانوا قد دُعوا . من باب إقامة الحجَّة وكمال الـمعذرة، وهذا فيه دلالة على أنَّه ينبغي لأهل الإيمان أن يُعنوا بالدَّعوة، وأن يـجتهدوا في دعوة أعدائهم؛ لعلَّهم يهتدون، لعلَّهم يرجعون إلى الصَّواب، حتى ولو دُعوا قبل ذلك لا مانع من التَّكرار، ويُستحب التَّكرار إذا دعت إليه الحاجةُ في إقامة الحُجَّة وقطع الـمعذرة، ولا سيَّما مع اليهود؛ لأنَّ عندهم علومًا، عندهم بصيرةً فيما جاء به النَّبيُّ ﷺ، ولكنَّهم حملهم الحسدُ والبغيُ وإيثارُ الدُّنيا على الآخِرة فكذَّبوا، وهم يعلمون أنَّه صادق، وأنَّهم كاذبون، فالتكرار عليهم لعلَّهم ينتبهون، لعلَّهم يستجيبون. فأصرُّوا ولم يستجيبوا -نعوذ بالله- فلهذا قاتلهم عليٌّ رضي الله عنه، قاتلهم قتالًا عظيمًا، ومعه الـمسلمون، ففتح اللهُ عليه خيبر، وأنقذها اللهُ على يديه رضي الله عنه وأرضاه، فهذا فيه منقبة كبيرة لعليٍّ رضي الله عنه من جهة أنَّ الله فتح على يديه، ومن جهة أنَّ الرَّسول ﷺ وصفه بأنَّه يُـحبُّ الله ورسوله، ويُـحبُّه الله ورسوله، وهذا لا شكَّ فيه، فقد شهد له النَّبيُّ ﷺ بالجنَّة، وهو رابع الخلفاء الرَّاشدين، وهو الـمعروف بالشَّجاعة والإقدام والفضل العظيم والعلم الكبير رضي الله عنه وأرضاه. ولكن لا يستقيم هذا مع الشِّيعة؛ لأنَّ الشِّيعة يغلون فيه، وبعضهم يـجعله إلهًا مع الله، قبَّحهم الله، فهو صحابيٌّ جليل، ومن بني آدم: يمرض، وتُصيبه اللأواء، وقُتل رضي الله عنه ولم يدفع عن نفسه، قُتل في رمضان سنة أربعين من الهجرة، قتله الخوارج، ولو كان إلهًا لدفع عن نفسه، ولكن الرَّافضة لا يعقلون، ولا يفهمون، نسأل الله العافية. الـمقصود أنه من خيرة الصَّحابة. من أفاضل الصَّحابة، بل هو أفضلهم بعد الثَّلاثة: بعد الصديق، وعمر، وعثمان، هو الأفضل، هو الرَّابع، وهو أحد العشرة الـمشهود لهم بالجنَّة رضي الله عنه وأرضاه، ولكنَّه بشر لا يـجوز أن يُعبد من دون الله، إذا كان الرُّسلُ وهم أفضل الخلق لا يُعبدون، فعليٌّ وغيره من باب أولى ألَّا يُعبد، بل عبادته والتَّعلُّق به، والزَّعم أنَّه إله، والاستغاثة به، أو الزَّعم أنَّه يعلم الغيب، كلُّ هذا كفرٌ بالله وشركٌ أكبر، نعوذ بالله من ذلك.

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.