الدروس | الشريط [18] | شرح كشف الكربة في وصف أهل الغربة - الشيخ الدكتور محمد بن هادي المدخلي
0 مشاهدة · 26/08/2026#كشف الكربة #أهل الغربة #الزهد #ابن رجب
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي
- القسم :
- العقيدة
- اللغة :
- العربية
من قول الحافظ ابن رجب رحمه الله:
قال الـمُصنِّف: كان أبو سليمان يقول في وصفهم: «همَّتهم غير همَّة النَّاس، وإرادتهم من الآخرة غير إرادة النَّاس، ودعاؤهم غير دعاء النَّاس» [حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (9/256)]، وسئل عن أفضل الأعمال، فبكى وقال: «أن يطَّلع عَلَى قلبك فلا يراك تريد من الدُّنْيَا والآخِرة غيره»، وقال يـحيى بن معاذ: «الزَّاهد غريب الدُّنْيَا، والعارف غريب الآخرة، يشير إِلَى أنَّ الزَّاهد غريب بين أهل الدُّنْيَا، والعارف غريب بين أهل الآخرة، لا يعرفه العبَّاد ولا الزُّهاد، إنَّما يعرفه من هو مثله، وهمَّته كهمته».
وربَّما اجتمعت للعارف هذه الغربات كلِّها، أو كثير منها أو بعضها، فلا تسأل عن غربته حينئذ، فالعابدون ظاهرون لأهل الدُّنْيَا والآخِرة، والعارفون مستورون عن أهل الدُّنْيَا والآخِرة.
قال يـحيى بن معاذ: العابد مشهور والعارف مستور، وربَّما خفي حال العارف عَلَى نفسه؛ لخفاء حاله، وإساءته الظنَّ بنفسه.
قال إبراهيم بن أدهم: ما أرى هذا الأمر إلَّا في رجل لا يعرف ذاك من نفسه، ولا يعرفه النَّاس منه.
وفي حديث سعد عن النَّبيِّ ﷺ قال: (إِنَّ اللهَ يُـحِبُّ الْغَنِيَّ الْخَفِيَّ التَّقِيَّ) [أخرجه مسلم (2965)]، وفي حديث معاذ عن النَّبيِّ ﷺ: (إِنَّ اللهَ يُـحِبُّ مِنْ عِبَادِهِ الْأَخْفِيَاءَ الْأَتْقِيَاءَ، الَّذِينَ إِذَا حَضَرُوا لَمْ يُعْرَفُوا، وَإِنْ غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا أُولَئِكَ أَئِمَّةَ الْهُدَى وَمَصَابِيحُ الْعِلْمِ) [أخرجه ابن ماجه (3989) وقال الألباني حديث ضعيف في السلسلة الضعيفة الصفحة أو الرقم : 1850].
من قول الحافظ ابن رجب رحمه الله: قال الـمُصنِّف: كان أبو سليمان يقول في وصفهم: «همَّتهم غير همَّة النَّاس، وإرادتهم من الآخرة غير إرادة النَّاس، ودعاؤهم غير دعاء النَّاس» [حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (9/256)]، وسئل عن أفضل الأعمال، فبكى وقال: «أن يطَّلع عَلَى قلبك فلا يراك تريد من الدُّنْيَا والآخِرة غيره»، وقال يـحيى بن معاذ: «الزَّاهد غريب الدُّنْيَا، والعارف غريب الآخرة، يشير إِلَى أنَّ الزَّاهد غريب بين أهل الدُّنْيَا، والعارف غريب بين أهل الآخرة، لا يعرفه العبَّاد ولا الزُّهاد، إنَّما يعرفه من هو مثله، وهمَّته كهمته». وربَّما اجتمعت للعارف هذه الغربات كلِّها، أو كثير منها أو بعضها، فلا تسأل عن غربته حينئذ، فالعابدون ظاهرون لأهل الدُّنْيَا والآخِرة، والعارفون مستورون عن أهل الدُّنْيَا والآخِرة. قال يـحيى بن معاذ: العابد مشهور والعارف مستور، وربَّما خفي حال العارف عَلَى نفسه؛ لخفاء حاله، وإساءته الظنَّ بنفسه. قال إبراهيم بن أدهم: ما أرى هذا الأمر إلَّا في رجل لا يعرف ذاك من نفسه، ولا يعرفه النَّاس منه. وفي حديث سعد عن النَّبيِّ ﷺ قال: (إِنَّ اللهَ يُـحِبُّ الْغَنِيَّ الْخَفِيَّ التَّقِيَّ) [أخرجه مسلم (2965)]، وفي حديث معاذ عن النَّبيِّ ﷺ: (إِنَّ اللهَ يُـحِبُّ مِنْ عِبَادِهِ الْأَخْفِيَاءَ الْأَتْقِيَاءَ، الَّذِينَ إِذَا حَضَرُوا لَمْ يُعْرَفُوا، وَإِنْ غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا أُولَئِكَ أَئِمَّةَ الْهُدَى وَمَصَابِيحُ الْعِلْمِ) [أخرجه ابن ماجه (3989) وقال الألباني حديث ضعيف في السلسلة الضعيفة الصفحة أو الرقم : 1850].
0 مشاهدة · 26/08/2026#كشف الكربة #أهل الغربة #الزهد #ابن رجب
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي
- القسم :
- العقيدة
- اللغة :
- العربية
من قول الحافظ ابن رجب رحمه الله: قال الـمُصنِّف: كان أبو سليمان يقول في وصفهم: «همَّتهم غير همَّة النَّاس، وإرادتهم من الآخرة غير إرادة النَّاس، ودعاؤهم غير دعاء النَّاس» [حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (9/256)]، وسئل عن أفضل الأعمال، فبكى وقال: «أن يطَّلع عَلَى قلبك فلا يراك تريد من الدُّنْيَا والآخِرة غيره»، وقال يـحيى بن معاذ: «الزَّاهد غريب الدُّنْيَا، والعارف غريب الآخرة، يشير إِلَى أنَّ الزَّاهد غريب بين أهل الدُّنْيَا، والعارف غريب بين أهل الآخرة، لا يعرفه العبَّاد ولا الزُّهاد، إنَّما يعرفه من هو مثله، وهمَّته كهمته». وربَّما اجتمعت للعارف هذه الغربات كلِّها، أو كثير منها أو بعضها، فلا تسأل عن غربته حينئذ، فالعابدون ظاهرون لأهل الدُّنْيَا والآخِرة، والعارفون مستورون عن أهل الدُّنْيَا والآخِرة. قال يـحيى بن معاذ: العابد مشهور والعارف مستور، وربَّما خفي حال العارف عَلَى نفسه؛ لخفاء حاله، وإساءته الظنَّ بنفسه. قال إبراهيم بن أدهم: ما أرى هذا الأمر إلَّا في رجل لا يعرف ذاك من نفسه، ولا يعرفه النَّاس منه. وفي حديث سعد عن النَّبيِّ ﷺ قال: (إِنَّ اللهَ يُـحِبُّ الْغَنِيَّ الْخَفِيَّ التَّقِيَّ) [أخرجه مسلم (2965)]، وفي حديث معاذ عن النَّبيِّ ﷺ: (إِنَّ اللهَ يُـحِبُّ مِنْ عِبَادِهِ الْأَخْفِيَاءَ الْأَتْقِيَاءَ، الَّذِينَ إِذَا حَضَرُوا لَمْ يُعْرَفُوا، وَإِنْ غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا أُولَئِكَ أَئِمَّةَ الْهُدَى وَمَصَابِيحُ الْعِلْمِ) [أخرجه ابن ماجه (3989) وقال الألباني حديث ضعيف في السلسلة الضعيفة الصفحة أو الرقم : 1850].
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.