0:00 / 0:00

الدرس [6] | الجزء [1] شرح فتح المغيث بشرح ألفية الحديث للسخاوي - الشيخ الدكتور محمد بن هادي المدخلي

0 مشاهدة · 13‏/11‏/2025#فتح المغيث #مصطلح الحديث #السخاوي

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

القسم :
الحديث
اللغة :
العربية
من قول السخاوي رحمه الله: وَأَمَّا الْمَنْقُولُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ فَلَفْظُهُ كَمَا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مَنْدَهْ الْمَذْكُورِ عَنْهُ: (مَا تَـحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ كِتَابٌ أَصَحُّ مِنْ كِتَابِ مُسْلِمٍ)، وَهُوَ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ شَيْخُنَا مُحْتَمِلٌ لِلْمُدَّعَى، أَوْ لِنَفْيِ الْأَصَحِّيِّةِ خَاصَّةً دُونَ الْمُسَاوَاةِ. فَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ فِي شَرْحُ دِيوَانِ الْمُتَنَبِّي: ذَهَبَ مَنْ لَا يَعْرِفُ مَعَانِيَ الْكَلَامِ إِلَى أَنَّ مِثْلَ قَوْلِهِ ﷺ: (مَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ، وَلَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ) مُقْتَضَاهُ أَنْ يَكُونَ أَبُو ذَرٍّ أَصْدَقَ الْعَالَمِ أَجْمَعَ، قَالَ: وَلَيْسَ الْمَعْنَى كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا نَفَى أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ أَعْلَى رُتْبَةً فِي الصِّدْقِ مِنْهُ. وَلَمْ يَنْفِ أَنْ يَكُونَ فِي النَّاسِ مِثْلُهُ فِي الصِّدْقِ، وَلَوْ أَرَادَ مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ، لَقَالَ: أَبُو ذَرٍّ أَصْدَقُ مِنْ كُلِّ مَنْ أَقَلَّتْ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ: فُلَانٌ أَعْلَمُ أَهْلِ الْبَلَدِ بِفَنِّ كَذَا، لَيْسَ كَقَوْلِهِ: مَا فِي الْبَلَدِ أَعْلَمُ مِنْ فُلَانٍ بِفَنِّ كَذَا؛ لِأَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ أَثْبَتَ لَهُ الَأَعْلَمِيَّةَ، وَفِي الثَّانِي نَفَى أَنْ يَكُونَ فِي الْبَلَدِ أَحَدٌ أَعْلَمَ مِنْهُ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِيهَا مَنْ يُسَاوِيهِ فِيهِ. قَالَ: وَإِذَا كَانَ لَفْظُ أَبِي عَلِيٍّ مُحْتَمِلًا لِكُلٍّ مِنَ الْأَمْرَيْنِ، لَمْ يَحْسُنْ أَنْ يُنْسَبَ إِلَيْهِ الْجَزْمُ بِالْأَصَحِّيَّةِ، يَعْنِي كَمَا فَعَلَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرُهُ؛ حَيْثُ قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: كِتَابُ مُسْلِمٍ أَصَحُّ، وَقَدْ سَبَقَهُ كُلٌّ مِنْ شَيْخَيْهِ: الْمُؤَلِّفِ، وَالْعِزِّ ابْنِ جَمَاعَةَ إِلَى الْإِرْشَادِ لِذَلِكَ، بَلْ لِعَدَمِ صَرَاحَةِ مِثْلِ ذَلِكَ، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: مَا تَرْوِي عَنْ أَثْبَتَ مِنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، أَمَّا مِثْلُهُ فَعَسَى، وَيَتَأَيَّدُ كُلُّ هَذَا بِـحِكَايَةِ التَّسَاوِي، قَوْلًا ثَالِثًا فِي الْمَسْأَلَةِ، بَلْ فِيهَا رَابِعٌ، وَهُوَ الْوَقْفُ؛ إِذَا عُلِمَ هَذَا، فَدَلِيلُ الْجُمْهُورِ إِجْمَالِيٌّ وَتَفْصِيلِيٌّ.

من قول السخاوي رحمه الله: وَأَمَّا الْمَنْقُولُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ فَلَفْظُهُ كَمَا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مَنْدَهْ الْمَذْكُورِ عَنْهُ: (مَا تَـحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ كِتَابٌ أَصَحُّ مِنْ كِتَابِ مُسْلِمٍ)، وَهُوَ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ شَيْخُنَا مُحْتَمِلٌ لِلْمُدَّعَى، أَوْ لِنَفْيِ الْأَصَحِّيِّةِ خَاصَّةً دُونَ الْمُسَاوَاةِ. فَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ فِي شَرْحُ دِيوَانِ الْمُتَنَبِّي: ذَهَبَ مَنْ لَا يَعْرِفُ مَعَانِيَ الْكَلَامِ إِلَى أَنَّ مِثْلَ قَوْلِهِ ﷺ: (مَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ، وَلَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ) مُقْتَضَاهُ أَنْ يَكُونَ أَبُو ذَرٍّ أَصْدَقَ الْعَالَمِ أَجْمَعَ، قَالَ: وَلَيْسَ الْمَعْنَى كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا نَفَى أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ أَعْلَى رُتْبَةً فِي الصِّدْقِ مِنْهُ. وَلَمْ يَنْفِ أَنْ يَكُونَ فِي النَّاسِ مِثْلُهُ فِي الصِّدْقِ، وَلَوْ أَرَادَ مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ، لَقَالَ: أَبُو ذَرٍّ أَصْدَقُ مِنْ كُلِّ مَنْ أَقَلَّتْ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ: فُلَانٌ أَعْلَمُ أَهْلِ الْبَلَدِ بِفَنِّ كَذَا، لَيْسَ كَقَوْلِهِ: مَا فِي الْبَلَدِ أَعْلَمُ مِنْ فُلَانٍ بِفَنِّ كَذَا؛ لِأَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ أَثْبَتَ لَهُ الَأَعْلَمِيَّةَ، وَفِي الثَّانِي نَفَى أَنْ يَكُونَ فِي الْبَلَدِ أَحَدٌ أَعْلَمَ مِنْهُ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِيهَا مَنْ يُسَاوِيهِ فِيهِ. قَالَ: وَإِذَا كَانَ لَفْظُ أَبِي عَلِيٍّ مُحْتَمِلًا لِكُلٍّ مِنَ الْأَمْرَيْنِ، لَمْ يَحْسُنْ أَنْ يُنْسَبَ إِلَيْهِ الْجَزْمُ بِالْأَصَحِّيَّةِ، يَعْنِي كَمَا فَعَلَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرُهُ؛ حَيْثُ قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: كِتَابُ مُسْلِمٍ أَصَحُّ، وَقَدْ سَبَقَهُ كُلٌّ مِنْ شَيْخَيْهِ: الْمُؤَلِّفِ، وَالْعِزِّ ابْنِ جَمَاعَةَ إِلَى الْإِرْشَادِ لِذَلِكَ، بَلْ لِعَدَمِ صَرَاحَةِ مِثْلِ ذَلِكَ، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: مَا تَرْوِي عَنْ أَثْبَتَ مِنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، أَمَّا مِثْلُهُ فَعَسَى، وَيَتَأَيَّدُ كُلُّ هَذَا بِـحِكَايَةِ التَّسَاوِي، قَوْلًا ثَالِثًا فِي الْمَسْأَلَةِ، بَلْ فِيهَا رَابِعٌ، وَهُوَ الْوَقْفُ؛ إِذَا عُلِمَ هَذَا، فَدَلِيلُ الْجُمْهُورِ إِجْمَالِيٌّ وَتَفْصِيلِيٌّ.

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.