الدرس [5] | الجزء [4] شرح فتح المغيث بشرح ألفية الحديث للسخاوي - الشيخ الدكتور محمد بن هادي المدخلي
0 مشاهدة · 01/11/2025#فتح المغيث #مصطلح الحديث #السخاوي #صحيح البخاري
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي
- القسم :
- الحديث
- اللغة :
- العربية
من قول السخاوي رحمه الله:
(وَ) لِتَقَدُّمِ الْبُخَارِيِّ فِي الْفَنِّ وَمَزِيدِ اسْتِقْصَائِهِ (خُصَّ) مَا أَسْنَدَهُ فِي صَحِيحِهِ، دُونَ التَّعَالِيقِ وَالتَّرَاجِمِ وَأَقْوَالِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ (بِالتَّرْجِيحِ) عَلَى سَائِرِ الصِّحَاحِ.
(وَمُسْلِمٌ بَعْدُ) بِضَمِّ الدَّالِ، أَيْ: بَعْدَ الْبُخَارِيِّ وَضْعًا وَرُتْبَةً.
وَحَذَفَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ وَنَوَى مَعْنَاهُ لِلْعِلْمِ بِهِ.
هَذَا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ مِنْ أَهْلِ الْإِتْقَانِ وَالْحِذْقِ وَالْخَوْضِ عَلَى الْأَسْرَارِ، (وَبَعْضُ) أَهْلِ (الْغَرْبِ) حَسْبَمَا حَكَاهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَمَّنْ لَمْ يُسَمِّهِ مِنْ شُيُوخِ أَبِي مَرْوَانَ الطُّبْنِيِّ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ، ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ سَاكِنَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ، بَعْدَهَا نُونٌ.
مَدِينَةٌ بِـ "الْغَرْبِ" مِنْ عَمَلِ "إِفْرِيقِيَّةَ"، مِمَّا وُجِدَ التَّصْرِيحُ بِهِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ مِنْهُمْ.
(مَعَ) الْحَافِظِ (أَبِي عَلِيٍّ) الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ النَّيْسَابُورِيِّ أَحَدِ شُيُوخِ صَاحِبِ (الْمُسْتَدْرَكِ) أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمِ فِيمَا نَقَلَهُ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ الْحَافِظُ.
(فَضَّلُوا ذَا) أَيْ: (صَحِيحَ مُسْلِمٍ)، وَلَكِنْ (لَوْ نَفَعَ) هَذَا الْقَوْلُ لَقُبِلَ مِنْ قَائِلِهِ، لَكِنَّهُ لَمْ يَنْفَعْ؛ لِضَعْفِهِ وَمُـخَالَفَةِ الْجُمْهُورِ، بَلْ وَعَدَمِ صَرَاحَةِ مَقَالِهِمْ فِي الْمُرَادِ.
أَمَّا الْمَغَارِبَةُ فَإِنَّ ابْنَ حَزْمٍ عَلَّلَ ذَلِكَ كَمَا نَقَلَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ التُّجِيبِيُّ عَنْهُ.
كَمَا نَقَلَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ التُّجِيبِيُّ عَنْهُ .
بِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ بَعْدَ الْخُطْبَةِ يعني غالبًا إِلَّا الْحَدِيثُ السَّرْدُ، وَهُوَ غَيْرُ رَاجِعٍ إِلَى الْأَصَحِّيَّةِ، وَيَـجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَفْضِيلُ مَنْ لَمْ يُسَمَّ أَيْضًا لِذَلِكَ.
وَقَرِيبٌ مِنْهُ قَوْلُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَاسِمٍ: لَمْ يَضَعْ أَحَدٌ مِثْلَهُ، يعني فإنَّه يبدأ بالـمجمل وبالـمشكل وبالـمنسوخ وبالـمعنعن وبالـمبهم وبالـمهمل، ثمَّ يردف بالـمُبيِّن والـمفسِّر والناسخ والـمصرِّح والـمعيِّن والـمنسوب في أشباه هذا، ولكنَّ ابْنِ الصَّلَاحِ لَمْ يَقِفْ عَلَى كَلَامِ ابْنِ حَزْمٍ، تَرَدَّدَ فِي جِهَةِ التَّفْضِيلِ، وَقَالَ مَا مَعْنَاهُ: إِنْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّ كِتَابَ مُسْلِمٍ يَتَرَجَّحُ بِأَنَّهُ لَمْ يُمَازِجْهُ غَيْرُ الصَّحِيحِ، يَعْنِي بِـخِلَافِ الْبُخَارِيِّ، فَإِنَّهُ أَوْدَعَ تَرَاجِمَ أَبْوَابِهِ كَثِيرًا مِنْ مَوْقُوفَاتِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ، لَكِنْ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ الْمُدَّعَى.
أَوْ أَنَّ الْأَرْجَحِيَّةَ مِنْ حَيْثِيَّةِ الصِّحَّةِ فَمَرْدُودٌ عَلَى قَائِلِهِ.
من قول السخاوي رحمه الله: (وَ) لِتَقَدُّمِ الْبُخَارِيِّ فِي الْفَنِّ وَمَزِيدِ اسْتِقْصَائِهِ (خُصَّ) مَا أَسْنَدَهُ فِي صَحِيحِهِ، دُونَ التَّعَالِيقِ وَالتَّرَاجِمِ وَأَقْوَالِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ (بِالتَّرْجِيحِ) عَلَى سَائِرِ الصِّحَاحِ. (وَمُسْلِمٌ بَعْدُ) بِضَمِّ الدَّالِ، أَيْ: بَعْدَ الْبُخَارِيِّ وَضْعًا وَرُتْبَةً. وَحَذَفَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ وَنَوَى مَعْنَاهُ لِلْعِلْمِ بِهِ. هَذَا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ مِنْ أَهْلِ الْإِتْقَانِ وَالْحِذْقِ وَالْخَوْضِ عَلَى الْأَسْرَارِ، (وَبَعْضُ) أَهْلِ (الْغَرْبِ) حَسْبَمَا حَكَاهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَمَّنْ لَمْ يُسَمِّهِ مِنْ شُيُوخِ أَبِي مَرْوَانَ الطُّبْنِيِّ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ، ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ سَاكِنَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ، بَعْدَهَا نُونٌ. مَدِينَةٌ بِـ "الْغَرْبِ" مِنْ عَمَلِ "إِفْرِيقِيَّةَ"، مِمَّا وُجِدَ التَّصْرِيحُ بِهِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ مِنْهُمْ. (مَعَ) الْحَافِظِ (أَبِي عَلِيٍّ) الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ النَّيْسَابُورِيِّ أَحَدِ شُيُوخِ صَاحِبِ (الْمُسْتَدْرَكِ) أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمِ فِيمَا نَقَلَهُ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ الْحَافِظُ. (فَضَّلُوا ذَا) أَيْ: (صَحِيحَ مُسْلِمٍ)، وَلَكِنْ (لَوْ نَفَعَ) هَذَا الْقَوْلُ لَقُبِلَ مِنْ قَائِلِهِ، لَكِنَّهُ لَمْ يَنْفَعْ؛ لِضَعْفِهِ وَمُـخَالَفَةِ الْجُمْهُورِ، بَلْ وَعَدَمِ صَرَاحَةِ مَقَالِهِمْ فِي الْمُرَادِ. أَمَّا الْمَغَارِبَةُ فَإِنَّ ابْنَ حَزْمٍ عَلَّلَ ذَلِكَ كَمَا نَقَلَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ التُّجِيبِيُّ عَنْهُ. كَمَا نَقَلَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ التُّجِيبِيُّ عَنْهُ . بِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ بَعْدَ الْخُطْبَةِ يعني غالبًا إِلَّا الْحَدِيثُ السَّرْدُ، وَهُوَ غَيْرُ رَاجِعٍ إِلَى الْأَصَحِّيَّةِ، وَيَـجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَفْضِيلُ مَنْ لَمْ يُسَمَّ أَيْضًا لِذَلِكَ. وَقَرِيبٌ مِنْهُ قَوْلُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَاسِمٍ: لَمْ يَضَعْ أَحَدٌ مِثْلَهُ، يعني فإنَّه يبدأ بالـمجمل وبالـمشكل وبالـمنسوخ وبالـمعنعن وبالـمبهم وبالـمهمل، ثمَّ يردف بالـمُبيِّن والـمفسِّر والناسخ والـمصرِّح والـمعيِّن والـمنسوب في أشباه هذا، ولكنَّ ابْنِ الصَّلَاحِ لَمْ يَقِفْ عَلَى كَلَامِ ابْنِ حَزْمٍ، تَرَدَّدَ فِي جِهَةِ التَّفْضِيلِ، وَقَالَ مَا مَعْنَاهُ: إِنْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّ كِتَابَ مُسْلِمٍ يَتَرَجَّحُ بِأَنَّهُ لَمْ يُمَازِجْهُ غَيْرُ الصَّحِيحِ، يَعْنِي بِـخِلَافِ الْبُخَارِيِّ، فَإِنَّهُ أَوْدَعَ تَرَاجِمَ أَبْوَابِهِ كَثِيرًا مِنْ مَوْقُوفَاتِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ، لَكِنْ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ الْمُدَّعَى. أَوْ أَنَّ الْأَرْجَحِيَّةَ مِنْ حَيْثِيَّةِ الصِّحَّةِ فَمَرْدُودٌ عَلَى قَائِلِهِ.
0 مشاهدة · 01/11/2025#فتح المغيث #مصطلح الحديث #السخاوي #صحيح البخاري
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي
- القسم :
- الحديث
- اللغة :
- العربية
من قول السخاوي رحمه الله: (وَ) لِتَقَدُّمِ الْبُخَارِيِّ فِي الْفَنِّ وَمَزِيدِ اسْتِقْصَائِهِ (خُصَّ) مَا أَسْنَدَهُ فِي صَحِيحِهِ، دُونَ التَّعَالِيقِ وَالتَّرَاجِمِ وَأَقْوَالِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ (بِالتَّرْجِيحِ) عَلَى سَائِرِ الصِّحَاحِ. (وَمُسْلِمٌ بَعْدُ) بِضَمِّ الدَّالِ، أَيْ: بَعْدَ الْبُخَارِيِّ وَضْعًا وَرُتْبَةً. وَحَذَفَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ وَنَوَى مَعْنَاهُ لِلْعِلْمِ بِهِ. هَذَا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ مِنْ أَهْلِ الْإِتْقَانِ وَالْحِذْقِ وَالْخَوْضِ عَلَى الْأَسْرَارِ، (وَبَعْضُ) أَهْلِ (الْغَرْبِ) حَسْبَمَا حَكَاهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَمَّنْ لَمْ يُسَمِّهِ مِنْ شُيُوخِ أَبِي مَرْوَانَ الطُّبْنِيِّ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ، ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ سَاكِنَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ، بَعْدَهَا نُونٌ. مَدِينَةٌ بِـ "الْغَرْبِ" مِنْ عَمَلِ "إِفْرِيقِيَّةَ"، مِمَّا وُجِدَ التَّصْرِيحُ بِهِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ مِنْهُمْ. (مَعَ) الْحَافِظِ (أَبِي عَلِيٍّ) الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ النَّيْسَابُورِيِّ أَحَدِ شُيُوخِ صَاحِبِ (الْمُسْتَدْرَكِ) أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمِ فِيمَا نَقَلَهُ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ الْحَافِظُ. (فَضَّلُوا ذَا) أَيْ: (صَحِيحَ مُسْلِمٍ)، وَلَكِنْ (لَوْ نَفَعَ) هَذَا الْقَوْلُ لَقُبِلَ مِنْ قَائِلِهِ، لَكِنَّهُ لَمْ يَنْفَعْ؛ لِضَعْفِهِ وَمُـخَالَفَةِ الْجُمْهُورِ، بَلْ وَعَدَمِ صَرَاحَةِ مَقَالِهِمْ فِي الْمُرَادِ. أَمَّا الْمَغَارِبَةُ فَإِنَّ ابْنَ حَزْمٍ عَلَّلَ ذَلِكَ كَمَا نَقَلَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ التُّجِيبِيُّ عَنْهُ. كَمَا نَقَلَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ التُّجِيبِيُّ عَنْهُ . بِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ بَعْدَ الْخُطْبَةِ يعني غالبًا إِلَّا الْحَدِيثُ السَّرْدُ، وَهُوَ غَيْرُ رَاجِعٍ إِلَى الْأَصَحِّيَّةِ، وَيَـجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَفْضِيلُ مَنْ لَمْ يُسَمَّ أَيْضًا لِذَلِكَ. وَقَرِيبٌ مِنْهُ قَوْلُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَاسِمٍ: لَمْ يَضَعْ أَحَدٌ مِثْلَهُ، يعني فإنَّه يبدأ بالـمجمل وبالـمشكل وبالـمنسوخ وبالـمعنعن وبالـمبهم وبالـمهمل، ثمَّ يردف بالـمُبيِّن والـمفسِّر والناسخ والـمصرِّح والـمعيِّن والـمنسوب في أشباه هذا، ولكنَّ ابْنِ الصَّلَاحِ لَمْ يَقِفْ عَلَى كَلَامِ ابْنِ حَزْمٍ، تَرَدَّدَ فِي جِهَةِ التَّفْضِيلِ، وَقَالَ مَا مَعْنَاهُ: إِنْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّ كِتَابَ مُسْلِمٍ يَتَرَجَّحُ بِأَنَّهُ لَمْ يُمَازِجْهُ غَيْرُ الصَّحِيحِ، يَعْنِي بِـخِلَافِ الْبُخَارِيِّ، فَإِنَّهُ أَوْدَعَ تَرَاجِمَ أَبْوَابِهِ كَثِيرًا مِنْ مَوْقُوفَاتِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ، لَكِنْ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ الْمُدَّعَى. أَوْ أَنَّ الْأَرْجَحِيَّةَ مِنْ حَيْثِيَّةِ الصِّحَّةِ فَمَرْدُودٌ عَلَى قَائِلِهِ.
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.