0:00 / 0:00

الشريط [23] | التعليق على شرح العلامة ابن باز لكتاب التوحيد - الشيخ الدكتور محمد بن هادي المدخلي

0 مشاهدة · 25‏/10‏/2025#كتاب التوحيد #ابن باز #العقيدة #التقوى والإيمان

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

القسم :
العقيدة
اللغة :
العربية
من قول العلامة ابن باز رحمه الله: لكمال تقواهم، وكمال إيمانهم، واستقامتهم على شريعة الله سبحانه وتعالى، فكلَّما كان العبدُ أكمل في طاعة الله واتِّباع شريعته كان أسهل لدخوله الجنَّة، ونـجاته من النَّار بغير حسابٍ ولا عذابٍ، فخاض الناسُ في أولئك، من هم؟ . فقال بعضهم: فلعلهم الذين صحبوا رسولَ الله ﷺ، يعني: ولازموه، وقال بعضهم: فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام، ولم يكونوا في الجاهليَّة، بل وُلدوا في الإسلام، وذكروا أشياء غير هذا، ينظرون في أعمال هؤلاء السَّبعين: ما هي أعمالهم؟، هذا فيه شرعيَّة البحث في العلم، والـمذاكرة في العلم، وأنَّه ينبغي لطلبة العلم أن يتذاكروا في العلم، ويبحثوا، وينظروا في معاني النُّصوص ليستفيدوا، هكذا كان السَّلف الصَّالح، فخرج عليهم النَّبيُّ ﷺ فقال: (هم الذين لا يسترقون) . (ولا يكتوون، ولا يتطيَّرون، وعلى ربهم يتوكَّلون) هؤلاء هم السَّبعون: لا يسترقون لا يطلبون مَن يرقيهم، هذا يدلُّ على فضل ترك سؤال النَّاس، وأن سؤال النَّاس تركه أفضل وأولى، والاستغناء عنهم حتى في طلب الرُّقية، لكن لم ينهَ عن هذا عليه الصَّلاة والسَّلام، إنَّما ذكر فضله، فإذا دعت الحاجةُ إلى ذلك فلا بأس للعلاج . ولهذا لـمَّا رأى في أولاد جعفر بعض الـمرض من العين أمر أمَّهم أن تسترقي لهم، فالـمقصود أنَّ هذه إذا استدعت الاسترقاء فلا بأس، ولكن تركه أفضل عند عدم الحاجة إلى ذلك، وهكذا الكيُّ تركه أفضل لهذا الخبر؛ لأنَّه نوعٌ من التَّعذيب، فإن تيسَّر دواءٌ غير الكيِّ فهو أولى، فإن دعت الحاجةُ إليه فلا كراهةَ؛ لقوله ﷺ: (الشِّفاء في ثلاثٍ: كيِّ نارٍ، أو شربة عسلٍ، أو شرطة محجمٍ، وما أُحبُّ أن أكتوي)، وفي لفظٍ: (وأنا أنهى أُمَّتي عن الكيِّ)، وهذا نهي تنزيهٍ، لا تـحريم؛ ولهذا كوى بعض أصحابه عليه الصَّلاة والسَّلام، وكوى الصَّحابة من أمراض أصابتهم، فالكيُّ جائز عند الحاجة إليه . ولكن تركه أفضل؛ لأنَّه من عمل السَّبعين، فتركه أفضل عند الاستغناء عنه، وعند وجود دواءٍ آخر، فإذا دعت الحاجةُ إليه فلا بأس، ولا كراهة. (ولا يتطيَّرون) الطِّيرة هي الشِّرك، وهي التَّشاؤم بالـمرئيات أو الـمسموعات حتى يرجع عن حاجته، وحتى يقف عن حاجته، هذه الطِّيرة، ما أمضاك أو ردَّك. هذا مُنكر، نهى عنه النَّبيُّ ﷺ وقال: (الطيرة شرك، الطيرة شرك)، وقال: (ولا تردُّ مُسلمًا) . وقال: (إذا رأى أحدُكم ما يكره فليقل: اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السَّيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك)، وفي لفظٍ: (اللهم لا خيرَ إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك)، فإذا رأى ما يكره فلا يرجع عن حاجته، ولا يتطيَّر، بل يقول ما قاله النَّبيُّ ﷺ: (اللهم لا يأتي بالحسنات إلَّا أنت، ولا يدفع السَّيئات إَّلا أنت)، (لا يأتي بالحسنات إلا أنت) يعني: النِّعَم والخيرات، (ولا يدفع السَّيئات إلا أنت) يعني: الـمصائب والنِّقَم، ولا حول ولا قوَّة إلَّا بك، أو يقول: (اللهم لا خيرَ إلا خيرك، ولا طيرَ إلَّا طيرك، ولا إله غيرك)، فلا يتشاءم، ولا يرجع عن حاجته، (وعلى ربِّهم يتوكَّلون) يعني: يعتمدون على الله سبحانه وتعالى، ويُفوِّضون إليه أمورهم، فهذا شأنهم، فهم مُعتمدون على الله جلَّ وعلا، واثقون به سبحانه وتعالى، يعلمون أنَّه لن يُصيبهم إلَّا ما كتب الله لهم، ومع ذلك يبتعدون عن الشِّركيات، وهي الطِّيرة، وعن الـمكروهات: كالكيِّ والاسترقاء؛ ثقةً بالله، واعتمادًا عليه، وحرصًا على كمال دينهم، وسلامة دينهم.

من قول العلامة ابن باز رحمه الله: لكمال تقواهم، وكمال إيمانهم، واستقامتهم على شريعة الله سبحانه وتعالى، فكلَّما كان العبدُ أكمل في طاعة الله واتِّباع شريعته كان أسهل لدخوله الجنَّة، ونـجاته من النَّار بغير حسابٍ ولا عذابٍ، فخاض الناسُ في أولئك، من هم؟ . فقال بعضهم: فلعلهم الذين صحبوا رسولَ الله ﷺ، يعني: ولازموه، وقال بعضهم: فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام، ولم يكونوا في الجاهليَّة، بل وُلدوا في الإسلام، وذكروا أشياء غير هذا، ينظرون في أعمال هؤلاء السَّبعين: ما هي أعمالهم؟، هذا فيه شرعيَّة البحث في العلم، والـمذاكرة في العلم، وأنَّه ينبغي لطلبة العلم أن يتذاكروا في العلم، ويبحثوا، وينظروا في معاني النُّصوص ليستفيدوا، هكذا كان السَّلف الصَّالح، فخرج عليهم النَّبيُّ ﷺ فقال: (هم الذين لا يسترقون) . (ولا يكتوون، ولا يتطيَّرون، وعلى ربهم يتوكَّلون) هؤلاء هم السَّبعون: لا يسترقون لا يطلبون مَن يرقيهم، هذا يدلُّ على فضل ترك سؤال النَّاس، وأن سؤال النَّاس تركه أفضل وأولى، والاستغناء عنهم حتى في طلب الرُّقية، لكن لم ينهَ عن هذا عليه الصَّلاة والسَّلام، إنَّما ذكر فضله، فإذا دعت الحاجةُ إلى ذلك فلا بأس للعلاج . ولهذا لـمَّا رأى في أولاد جعفر بعض الـمرض من العين أمر أمَّهم أن تسترقي لهم، فالـمقصود أنَّ هذه إذا استدعت الاسترقاء فلا بأس، ولكن تركه أفضل عند عدم الحاجة إلى ذلك، وهكذا الكيُّ تركه أفضل لهذا الخبر؛ لأنَّه نوعٌ من التَّعذيب، فإن تيسَّر دواءٌ غير الكيِّ فهو أولى، فإن دعت الحاجةُ إليه فلا كراهةَ؛ لقوله ﷺ: (الشِّفاء في ثلاثٍ: كيِّ نارٍ، أو شربة عسلٍ، أو شرطة محجمٍ، وما أُحبُّ أن أكتوي)، وفي لفظٍ: (وأنا أنهى أُمَّتي عن الكيِّ)، وهذا نهي تنزيهٍ، لا تـحريم؛ ولهذا كوى بعض أصحابه عليه الصَّلاة والسَّلام، وكوى الصَّحابة من أمراض أصابتهم، فالكيُّ جائز عند الحاجة إليه . ولكن تركه أفضل؛ لأنَّه من عمل السَّبعين، فتركه أفضل عند الاستغناء عنه، وعند وجود دواءٍ آخر، فإذا دعت الحاجةُ إليه فلا بأس، ولا كراهة. (ولا يتطيَّرون) الطِّيرة هي الشِّرك، وهي التَّشاؤم بالـمرئيات أو الـمسموعات حتى يرجع عن حاجته، وحتى يقف عن حاجته، هذه الطِّيرة، ما أمضاك أو ردَّك. هذا مُنكر، نهى عنه النَّبيُّ ﷺ وقال: (الطيرة شرك، الطيرة شرك)، وقال: (ولا تردُّ مُسلمًا) . وقال: (إذا رأى أحدُكم ما يكره فليقل: اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السَّيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك)، وفي لفظٍ: (اللهم لا خيرَ إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك)، فإذا رأى ما يكره فلا يرجع عن حاجته، ولا يتطيَّر، بل يقول ما قاله النَّبيُّ ﷺ: (اللهم لا يأتي بالحسنات إلَّا أنت، ولا يدفع السَّيئات إَّلا أنت)، (لا يأتي بالحسنات إلا أنت) يعني: النِّعَم والخيرات، (ولا يدفع السَّيئات إلا أنت) يعني: الـمصائب والنِّقَم، ولا حول ولا قوَّة إلَّا بك، أو يقول: (اللهم لا خيرَ إلا خيرك، ولا طيرَ إلَّا طيرك، ولا إله غيرك)، فلا يتشاءم، ولا يرجع عن حاجته، (وعلى ربِّهم يتوكَّلون) يعني: يعتمدون على الله سبحانه وتعالى، ويُفوِّضون إليه أمورهم، فهذا شأنهم، فهم مُعتمدون على الله جلَّ وعلا، واثقون به سبحانه وتعالى، يعلمون أنَّه لن يُصيبهم إلَّا ما كتب الله لهم، ومع ذلك يبتعدون عن الشِّركيات، وهي الطِّيرة، وعن الـمكروهات: كالكيِّ والاسترقاء؛ ثقةً بالله، واعتمادًا عليه، وحرصًا على كمال دينهم، وسلامة دينهم.

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.