0:00 / 0:00

الشريط [20] | التعليق على شرح العلامة ابن باز لكتاب التوحيد - الشيخ الدكتور محمد بن هادي المدخلي

0 مشاهدة · 23‏/07‏/2025#كتاب التوحيد #تحقيق التوحيد #ابن باز

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

القسم :
العقيدة
اللغة :
العربية
من قول الإمام محمد بن عبدالوهاب: «بَابُ مَنْ حَقَّقَ التَّوْحِيدَ؛ دَخَلَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ»؛ وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (120) [النحل]، وَقَالَ: (وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ (59) [الـمؤمنون]. قال العلامة ابن باز : قال الـمؤلِّفُ رحمه الله: (بابٌ مَنْ حَقَّقَ التَّوْحِيدَ؛ دَخَلَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ) تـحقيق التَّوحيد: تـخليصه وتصفيته من شوائب الشِّرك والبدع والـمعاصي، هذا تـحقيق التَّوحيد، يعني: مَن حقَّق التَّوحيد وسَلِم من الشِّرك والبدع والـمعاصي دخل الجنَّةَ بغير حسابٍ ولا عذابٍ، كما وعد الله بذلك أهلَ الإيمان؛ لأنَّ الشِّرك الأكبر يُنافي التَّوحيد بالكليَّة، والأصغر يُنافي كماله الواجب، والبدع تقدح في التَّوحيد، وتُنقص ثوابه، والـمعاصي كذلك تُنقص ثوابه، فلا يكون توحيده سالـمًا كاملًا إلَّا إذا سَلِم من الشِّرك الأصغر والأكبر، والبدع والـمعاصي، فهذا هو تـحقيق التَّوحيد: سلامته ونظافته من الشِّرك والبدع والـمعاصي، قال الله جلَّ وعلا: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) وصف خليله إبراهيم بصفاتٍ عظيمةٍ تدلُّ على كمال توحيده، وكمال إيمانه عليه الصَّلاة والسَّلام: الأولى من الصِّفات أنَّه أُمَّة، فسَّر الأئمَّةُ معنى الأمَّة أنَّه الدَّاعي إلى الخير وحده، الصَّابر على ذلك، وفُسِّر بأَّنه الذي يثبت على الحقِّ ويستقيم عليه وحده عند فساد النَّاس، وهذان الأمران مُـجتمعان في إبراهيم عليه الصَّلاة والسَّلام؛ فإنَّه كان ثابتًا على الحقِّ، ليس عليه غيره، ومع ذلك يدعو إليه، ويُرغِّب فيه، وهو داعٍ إلى الحقِّ وحده، وثابت عليه وحده، ولـمَّا أخذ الجبَّارُ زوجته سارة سأله عنها قال: إنَّها أختي، أخبرها بعد هذا أنَّها أُخته في الإسلام: ليس على الإسلام غيري وغيرك، فدلَّ ذلك على أنَّه كان في زمانه قد انفرد بالحقِّ، واستقام على الحقِّ وحده عند فساد النَّاس، (قَانِتًا لِلَّهِ) يعني: مُطيعًا لله، ثابتًا على الحقِّ، مُستمرًّا في الخير؛ لأنَّ القنوت دوام الطَّاعة، من معاني القنوت: دوام الطَّاعة، والاستمرار فيها، وكان إبراهيمُ كذلك: قانتًا لله، ذا عبادةٍ واستقامةٍ عليه الصَّلاة والسَّلام، وقوله: (لِلَّهِ) فيها الإخلاص على طاعته؛ لأنَّ طاعته لله ليس لغيره، فكان ثابتًا على الحقِّ، داعيًا إليه، مُستمرًّا في العبادة لله وحده سبحانه وتعالى، (حَنِيفًا) الحنيف: هو الـمُقبل على الله، الـمُعرض عمَّا سواه، من الحَنَف، وهو الـميل، سُمِّي بذلك لأنَّه مال عن الأديان كلِّها وتركها وأعرض عنها، واستقام على دين الله وحده، وثبت عليه وحده، ثمَّ أكَّد هذا بقوله: (وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)، بل فارقهم بعقيدته، وفي أعماله وأقواله، وفي منزله، فهاجر عنهم، ابتعد عنهم يريد ما عند الله والدَّار الآخِرة، فهذه الصِّفات العظيمة تدلُّ على كمال إيمانه، وكمال توحيده وإخلاصه عليه الصَّلاة والسَّلام، وللمؤلِّف رحمه الله هنا كلامٌ عظيم، قال: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً)، قال: كان داعيًا إلى الحقِّ وحده، (قَانِتًا لِلَّهِ) قال: مُطيعًا لله، لله لا لغيره، (وحَنِيفًا) قال: مُقبلًا على الله، مُعرضًا عمَّا سواه، ولم يكن من الـمشركين، بل فارقهم، ولم يُكثِّر سوادهم كما يفعله الكثيرُ من النَّاس، فكان عليه الصَّلاة والسَّلام أمَّةً وحده على الحقِّ، داعيًا إليه، قانتًا لله سبحانه وتعالى، لا للملوك، ولا للتُّجار، ولا لغيرهم، بل لله وحده سبحانه وتعالى، (حَنِيفًا) مُقبلًا على الله، مُعرضًا عمَّا سواه، (وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) قال: خلافًا لـمن كثَّر سوادهم، وزعم أنَّه من الـمسلمين، والـمقصود أنَّه ﷺ استقام على الحقِّ وحده، ودعا إليه وحده، وثبت على الحقِّ، قانتًا، مُطيعًا لله عزَّوجل، مُـخلصًا له العمل، مُعرضًا عمَّا سوى الله، ثابتًا على الحقِّ وحده، مُقبلًا عليه جلَّ وعلا، عابدًا له وحده، تاركًا للمُشركين، مُفارقًا لهم في بلادهم، وفي عقائدهم، وفي أخلاقهم، وهكذا ينبغي للمؤمن أن يكون على هذا الإخلاص، وعلى هذه الاستقامة، بعيدًا عن كُلِّ شرٍّ؛ حتى يكون بذلك قد حقَّق توحيده، وحقَّق إخلاصه لله.

من قول الإمام محمد بن عبدالوهاب: «بَابُ مَنْ حَقَّقَ التَّوْحِيدَ؛ دَخَلَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ»؛ وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (120) [النحل]، وَقَالَ: (وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ (59) [الـمؤمنون]. قال العلامة ابن باز : قال الـمؤلِّفُ رحمه الله: (بابٌ مَنْ حَقَّقَ التَّوْحِيدَ؛ دَخَلَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ) تـحقيق التَّوحيد: تـخليصه وتصفيته من شوائب الشِّرك والبدع والـمعاصي، هذا تـحقيق التَّوحيد، يعني: مَن حقَّق التَّوحيد وسَلِم من الشِّرك والبدع والـمعاصي دخل الجنَّةَ بغير حسابٍ ولا عذابٍ، كما وعد الله بذلك أهلَ الإيمان؛ لأنَّ الشِّرك الأكبر يُنافي التَّوحيد بالكليَّة، والأصغر يُنافي كماله الواجب، والبدع تقدح في التَّوحيد، وتُنقص ثوابه، والـمعاصي كذلك تُنقص ثوابه، فلا يكون توحيده سالـمًا كاملًا إلَّا إذا سَلِم من الشِّرك الأصغر والأكبر، والبدع والـمعاصي، فهذا هو تـحقيق التَّوحيد: سلامته ونظافته من الشِّرك والبدع والـمعاصي، قال الله جلَّ وعلا: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) وصف خليله إبراهيم بصفاتٍ عظيمةٍ تدلُّ على كمال توحيده، وكمال إيمانه عليه الصَّلاة والسَّلام: الأولى من الصِّفات أنَّه أُمَّة، فسَّر الأئمَّةُ معنى الأمَّة أنَّه الدَّاعي إلى الخير وحده، الصَّابر على ذلك، وفُسِّر بأَّنه الذي يثبت على الحقِّ ويستقيم عليه وحده عند فساد النَّاس، وهذان الأمران مُـجتمعان في إبراهيم عليه الصَّلاة والسَّلام؛ فإنَّه كان ثابتًا على الحقِّ، ليس عليه غيره، ومع ذلك يدعو إليه، ويُرغِّب فيه، وهو داعٍ إلى الحقِّ وحده، وثابت عليه وحده، ولـمَّا أخذ الجبَّارُ زوجته سارة سأله عنها قال: إنَّها أختي، أخبرها بعد هذا أنَّها أُخته في الإسلام: ليس على الإسلام غيري وغيرك، فدلَّ ذلك على أنَّه كان في زمانه قد انفرد بالحقِّ، واستقام على الحقِّ وحده عند فساد النَّاس، (قَانِتًا لِلَّهِ) يعني: مُطيعًا لله، ثابتًا على الحقِّ، مُستمرًّا في الخير؛ لأنَّ القنوت دوام الطَّاعة، من معاني القنوت: دوام الطَّاعة، والاستمرار فيها، وكان إبراهيمُ كذلك: قانتًا لله، ذا عبادةٍ واستقامةٍ عليه الصَّلاة والسَّلام، وقوله: (لِلَّهِ) فيها الإخلاص على طاعته؛ لأنَّ طاعته لله ليس لغيره، فكان ثابتًا على الحقِّ، داعيًا إليه، مُستمرًّا في العبادة لله وحده سبحانه وتعالى، (حَنِيفًا) الحنيف: هو الـمُقبل على الله، الـمُعرض عمَّا سواه، من الحَنَف، وهو الـميل، سُمِّي بذلك لأنَّه مال عن الأديان كلِّها وتركها وأعرض عنها، واستقام على دين الله وحده، وثبت عليه وحده، ثمَّ أكَّد هذا بقوله: (وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)، بل فارقهم بعقيدته، وفي أعماله وأقواله، وفي منزله، فهاجر عنهم، ابتعد عنهم يريد ما عند الله والدَّار الآخِرة، فهذه الصِّفات العظيمة تدلُّ على كمال إيمانه، وكمال توحيده وإخلاصه عليه الصَّلاة والسَّلام، وللمؤلِّف رحمه الله هنا كلامٌ عظيم، قال: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً)، قال: كان داعيًا إلى الحقِّ وحده، (قَانِتًا لِلَّهِ) قال: مُطيعًا لله، لله لا لغيره، (وحَنِيفًا) قال: مُقبلًا على الله، مُعرضًا عمَّا سواه، ولم يكن من الـمشركين، بل فارقهم، ولم يُكثِّر سوادهم كما يفعله الكثيرُ من النَّاس، فكان عليه الصَّلاة والسَّلام أمَّةً وحده على الحقِّ، داعيًا إليه، قانتًا لله سبحانه وتعالى، لا للملوك، ولا للتُّجار، ولا لغيرهم، بل لله وحده سبحانه وتعالى، (حَنِيفًا) مُقبلًا على الله، مُعرضًا عمَّا سواه، (وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) قال: خلافًا لـمن كثَّر سوادهم، وزعم أنَّه من الـمسلمين، والـمقصود أنَّه ﷺ استقام على الحقِّ وحده، ودعا إليه وحده، وثبت على الحقِّ، قانتًا، مُطيعًا لله عزَّوجل، مُـخلصًا له العمل، مُعرضًا عمَّا سوى الله، ثابتًا على الحقِّ وحده، مُقبلًا عليه جلَّ وعلا، عابدًا له وحده، تاركًا للمُشركين، مُفارقًا لهم في بلادهم، وفي عقائدهم، وفي أخلاقهم، وهكذا ينبغي للمؤمن أن يكون على هذا الإخلاص، وعلى هذه الاستقامة، بعيدًا عن كُلِّ شرٍّ؛ حتى يكون بذلك قد حقَّق توحيده، وحقَّق إخلاصه لله.

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.