0:00 / 0:00

الشريط [18] | التعليق على شرح العلامة ابن باز لكتاب التوحيد - الشيخ الدكتور محمد بن هادي المدخلي

0 مشاهدة · 10‏/06‏/2025#كتاب التوحيد #ابن باز #العقيدة #التوحيد

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

القسم :
العقيدة
اللغة :
العربية
من قول العلامة ابن باز: وهذا عند أهل العِلم يُفسَّر بأحد وجهين؛ أحدهما: أنَّ هذا في حقِّ مَن قالها صادقًا مُخلصًا، لم يُصرَّ على سيِّئةٍ أصلًا، بل أتى بها خالصةً، قد كمَّلها وأدَّى حقَّها، وليس معه سيِّئة أصلًا، بل قد جرَّدها وأحكمها حتَّى صار مُؤدِّيًا لجميع الواجبات، تاركًا لجميع السيِّئات، مُستقيمًا على شرع الله، في أيِّ شريعةٍ، وفي أيِّ وقتٍ، وفي أيِّ زمانٍ، فهذا له الجنَّة والكرامة؛ لأنَّه لم يأتِ بسيِّئةٍ تمنع ذلك، أو تقدح في ذلك، الـمعنى الثَّاني: أنَّ هذا في حقِّ مَن قالها وأتى إلى الله تائبًا من خطاياه وسيِّئاته، غير مُصرٍّ على سيِّئةٍ، فقد تاب وأقلع، فخطاياه كلُّها مرجوحة، وكلُّها ساقطة بسبب إخلاصه في هذه الكلمة التي تضمَّن توبته من جميع الذُّنوب، وإقلاعه من جميع الذُّنوب، وهذا الـمعنى لا بدَّ منه؛ لأنَّ النُّصوص الأُخرى من الآيات والأحاديث دلَّت على أنَّ أهل الـمعاصي على خطرٍ، وأنَّهم مُتوعَّدون بالنار، وأنَّهم تـحت مشيئة الله، والنُّصوص لا ينقض بعضها بعضًا، ولا يُكذِّب بعضها بعضًا، بل هي صدق، يُصدِّق بعضُها بعضًا، فوجب أن يُفسَّر هذا الـمعنى بما ذُكر؛ حتَّى لا يكون هناك اختلافٌ ولا تناقضٌ بين النُّصوص، وقد تعلَّق مَن لا يعلم من العُصاة ومن الجهلة بمثل هذه الإطلاقات، وزعم أنَّه لا يضرُّه ما تركه من الواجبات من الصَّلوات وغيرها، وقال: يكفيه أن يقول: أشهد أن لا إله إلَّا الله، وأنَّ محمَّدًا رسول الله، ويفعل ما يشاء من الـمعاصي والكبائر، أو يدع ما شاء من الواجبات، وهذا من الجهل بالله، والجهل بدينه، وهذا مُـخالفٌ للنصوص، ومـخالفٌ لـِما أجمع عليه سلفُ الأمَّة وأئمَّتها وعلماء الـمسلمين. فلابدَّ من أداء الواجبات، ولابدَّ من ترك السَّيِّئات، ولابدَّ من الوقوف عند حدود الله، فمَن أصرَّ على ترك الواجبات، أو على فعل الـمعاصي، فقد خالف الكِتاب والسُّنَّة، وتعرَّض لغضب الله وعقابه، وإن كان معه ما يُثبت إسلامه وإيمانه، فهو تـحت مشيئة الله فيما معه من الـمعاصي. وإن كان معه ما ينقض إسلامه صار مُرتدًّا كافرًا، لم تنفعه شهادة أن لا إله إلَّا الله، وأنَّ محمَّدًا رسول الله. لأنَّ الترك أنواع: قد يأتي بتركٍ يُوجب كفره وردَّته عن الإسلام، نسأل الله العافية: كترك الصَّلاة في أصحِّ أقوال العلماء. وقد يأتي بأفعالٍ تنقض إسلامَه: كاستهزائه بالدِّين، وجحده ما أوجب، أو بعض ما أوجب الله. أو استهانته بكتاب الله، أو ما أشبه ذلك من الأفعال التي تُوجب كفره وردَّته، فليس كُلُّ مَن قال هذه الكلمة ينجو حتَّى يـُحقِّقها، وحتَّى يـُحقِّق معناها، وحتَّى يستقيم على ما دلَّت عليه من إخلاصٍ لله، وأداءٍ لِـما أوجب، وتركٍ لِـما حرَّم سبحانه وتعالى. وهذا مقام عظيم يـجب التَّنبُّه له، وأنَّ هذه الشَّهادة لابدَّ فيها من أداء الواجبات، وترك الـمحرَّمات، والوقوف عند حدود الله، وإلَّا صار صاحبُها على خطرٍ، وصار توحيده ناقصًا، وإيمانه ضعيفًا بما اقترفه من السَّيئات والـمعاصي، ولا يسلم من الخطر إلَّا بتحقيق الإيمان بما أوجب الله، وترك ما حرَّم الله، وأداء ما أوجب سبحانه وتعالى، أو توبة صادقة يُوفَّق لها في آخر حياته، فيموت على توبةٍ صادقةٍ من جميع السَّيئات، مع إخلاصه وتوحيده لله، فينجو من عذاب الله، وينجو من غضبه سبحانه وتعالى، والله أعلم.

من قول العلامة ابن باز: وهذا عند أهل العِلم يُفسَّر بأحد وجهين؛ أحدهما: أنَّ هذا في حقِّ مَن قالها صادقًا مُخلصًا، لم يُصرَّ على سيِّئةٍ أصلًا، بل أتى بها خالصةً، قد كمَّلها وأدَّى حقَّها، وليس معه سيِّئة أصلًا، بل قد جرَّدها وأحكمها حتَّى صار مُؤدِّيًا لجميع الواجبات، تاركًا لجميع السيِّئات، مُستقيمًا على شرع الله، في أيِّ شريعةٍ، وفي أيِّ وقتٍ، وفي أيِّ زمانٍ، فهذا له الجنَّة والكرامة؛ لأنَّه لم يأتِ بسيِّئةٍ تمنع ذلك، أو تقدح في ذلك، الـمعنى الثَّاني: أنَّ هذا في حقِّ مَن قالها وأتى إلى الله تائبًا من خطاياه وسيِّئاته، غير مُصرٍّ على سيِّئةٍ، فقد تاب وأقلع، فخطاياه كلُّها مرجوحة، وكلُّها ساقطة بسبب إخلاصه في هذه الكلمة التي تضمَّن توبته من جميع الذُّنوب، وإقلاعه من جميع الذُّنوب، وهذا الـمعنى لا بدَّ منه؛ لأنَّ النُّصوص الأُخرى من الآيات والأحاديث دلَّت على أنَّ أهل الـمعاصي على خطرٍ، وأنَّهم مُتوعَّدون بالنار، وأنَّهم تـحت مشيئة الله، والنُّصوص لا ينقض بعضها بعضًا، ولا يُكذِّب بعضها بعضًا، بل هي صدق، يُصدِّق بعضُها بعضًا، فوجب أن يُفسَّر هذا الـمعنى بما ذُكر؛ حتَّى لا يكون هناك اختلافٌ ولا تناقضٌ بين النُّصوص، وقد تعلَّق مَن لا يعلم من العُصاة ومن الجهلة بمثل هذه الإطلاقات، وزعم أنَّه لا يضرُّه ما تركه من الواجبات من الصَّلوات وغيرها، وقال: يكفيه أن يقول: أشهد أن لا إله إلَّا الله، وأنَّ محمَّدًا رسول الله، ويفعل ما يشاء من الـمعاصي والكبائر، أو يدع ما شاء من الواجبات، وهذا من الجهل بالله، والجهل بدينه، وهذا مُـخالفٌ للنصوص، ومـخالفٌ لـِما أجمع عليه سلفُ الأمَّة وأئمَّتها وعلماء الـمسلمين. فلابدَّ من أداء الواجبات، ولابدَّ من ترك السَّيِّئات، ولابدَّ من الوقوف عند حدود الله، فمَن أصرَّ على ترك الواجبات، أو على فعل الـمعاصي، فقد خالف الكِتاب والسُّنَّة، وتعرَّض لغضب الله وعقابه، وإن كان معه ما يُثبت إسلامه وإيمانه، فهو تـحت مشيئة الله فيما معه من الـمعاصي. وإن كان معه ما ينقض إسلامه صار مُرتدًّا كافرًا، لم تنفعه شهادة أن لا إله إلَّا الله، وأنَّ محمَّدًا رسول الله. لأنَّ الترك أنواع: قد يأتي بتركٍ يُوجب كفره وردَّته عن الإسلام، نسأل الله العافية: كترك الصَّلاة في أصحِّ أقوال العلماء. وقد يأتي بأفعالٍ تنقض إسلامَه: كاستهزائه بالدِّين، وجحده ما أوجب، أو بعض ما أوجب الله. أو استهانته بكتاب الله، أو ما أشبه ذلك من الأفعال التي تُوجب كفره وردَّته، فليس كُلُّ مَن قال هذه الكلمة ينجو حتَّى يـُحقِّقها، وحتَّى يـُحقِّق معناها، وحتَّى يستقيم على ما دلَّت عليه من إخلاصٍ لله، وأداءٍ لِـما أوجب، وتركٍ لِـما حرَّم سبحانه وتعالى. وهذا مقام عظيم يـجب التَّنبُّه له، وأنَّ هذه الشَّهادة لابدَّ فيها من أداء الواجبات، وترك الـمحرَّمات، والوقوف عند حدود الله، وإلَّا صار صاحبُها على خطرٍ، وصار توحيده ناقصًا، وإيمانه ضعيفًا بما اقترفه من السَّيئات والـمعاصي، ولا يسلم من الخطر إلَّا بتحقيق الإيمان بما أوجب الله، وترك ما حرَّم الله، وأداء ما أوجب سبحانه وتعالى، أو توبة صادقة يُوفَّق لها في آخر حياته، فيموت على توبةٍ صادقةٍ من جميع السَّيئات، مع إخلاصه وتوحيده لله، فينجو من عذاب الله، وينجو من غضبه سبحانه وتعالى، والله أعلم.

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.