الشريط [16] | التعليق على شرح العلامة ابن باز لكتاب التوحيد - الشيخ الدكتور محمد بن هادي المدخلي
0 مشاهدة · 08/04/2025#كتاب التوحيد #العقيدة #ابن باز #التوحيد
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي
- القسم :
- العقيدة
- اللغة :
- العربية
من قول الإمام ابن باز :
ولكن مَن قالها ابتغاء وجه الله عن صدقٍ وإخلاصٍ كاملٍ، فإنَّه لا يصرُّ على السيِّئات، فإنَّ إخلاصه الكامل وإيمانه الكامل يمنعه من الإصرار على السِّيئات، ويمنعه من الإقامة على الـمعاصي، فحينئذٍ يدخل الجنَّة على أوَّل وهلةٍ بسبب إيمانه الصَّادق وتقواه لله وقيامه بـحقِّه، لكن مَن لطَّخ توحيده بالـمعاصي والسَّيِّئات فهذا تـحت مشيئة الله، كما دلَّ عليه قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) [النساء:48]، وكما دلَّت عليه الأحاديث الـمتواترة الدَّالة على أنَّ أهل الـمعاصي مُعرَّضون للوعيد، وأنَّ كثيرًا منهم يدخلون النَّارَ ويُعذَّبون فيها على قدر جرائمهم، وأنَّهم بعد هذا يـُخرجون من النَّار بشفاعة النَّبيِّ ﷺ، وبشفاعة الأنبياء والـمؤمنين، وبشفاعة الأفراط، وبعفوه سبحانه الـمُجرَّد من غير شفاعة أحدٍ.
هذا جاءت به النُّصوص، ودلَّت عليه الأحاديث الـمتواترة، وأنَّ أهل الـمعاصي مُعرَّضون للوعيد، لم يـحصل لهم الأمن الكامل، ولا الهداية الكاملة بسبب ما تلطَّخوا به من الـمعاصي والسَّيئات التي أضعفوا بها توحيدهم، وأضعفوا بها إيمانهم، وصاروا بذلك مُعرَّضين لوعيد الله بدخول النَّار، إلَّا مَن عفا الله عنه سبحانه وتعالى.
فينبغي أن نفهم هذا جيِّدًا؛ لأنَّ هذه مسائل عظيمة، يـجب أن يفهمها الـمؤمنُ كما فهمها أهلُ السُّنَّة والجماعة، خِلافًا لأهل البدع الذين اختلفوا في هذا الـمقام وغلِطوا غلطًا عظيمًا، وفسَّروا النُّصوص بما لا تدلُّ عليه من الـمعتزلة والخوارج والـمرجئة وغيرهم .
وأهل السُّنَّة والجماعة هم الذين وُفِّقوا لـمعناها، وهُدوا لِـما دلَّت عليه من الـمعنى، وبيَّنوا ذلك للعِباد، فصار الحقُّ بما قالوه رحمة الله عليهم، والله أعلم.
من قول الإمام ابن باز : ولكن مَن قالها ابتغاء وجه الله عن صدقٍ وإخلاصٍ كاملٍ، فإنَّه لا يصرُّ على السيِّئات، فإنَّ إخلاصه الكامل وإيمانه الكامل يمنعه من الإصرار على السِّيئات، ويمنعه من الإقامة على الـمعاصي، فحينئذٍ يدخل الجنَّة على أوَّل وهلةٍ بسبب إيمانه الصَّادق وتقواه لله وقيامه بـحقِّه، لكن مَن لطَّخ توحيده بالـمعاصي والسَّيِّئات فهذا تـحت مشيئة الله، كما دلَّ عليه قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) [النساء:48]، وكما دلَّت عليه الأحاديث الـمتواترة الدَّالة على أنَّ أهل الـمعاصي مُعرَّضون للوعيد، وأنَّ كثيرًا منهم يدخلون النَّارَ ويُعذَّبون فيها على قدر جرائمهم، وأنَّهم بعد هذا يـُخرجون من النَّار بشفاعة النَّبيِّ ﷺ، وبشفاعة الأنبياء والـمؤمنين، وبشفاعة الأفراط، وبعفوه سبحانه الـمُجرَّد من غير شفاعة أحدٍ. هذا جاءت به النُّصوص، ودلَّت عليه الأحاديث الـمتواترة، وأنَّ أهل الـمعاصي مُعرَّضون للوعيد، لم يـحصل لهم الأمن الكامل، ولا الهداية الكاملة بسبب ما تلطَّخوا به من الـمعاصي والسَّيئات التي أضعفوا بها توحيدهم، وأضعفوا بها إيمانهم، وصاروا بذلك مُعرَّضين لوعيد الله بدخول النَّار، إلَّا مَن عفا الله عنه سبحانه وتعالى. فينبغي أن نفهم هذا جيِّدًا؛ لأنَّ هذه مسائل عظيمة، يـجب أن يفهمها الـمؤمنُ كما فهمها أهلُ السُّنَّة والجماعة، خِلافًا لأهل البدع الذين اختلفوا في هذا الـمقام وغلِطوا غلطًا عظيمًا، وفسَّروا النُّصوص بما لا تدلُّ عليه من الـمعتزلة والخوارج والـمرجئة وغيرهم . وأهل السُّنَّة والجماعة هم الذين وُفِّقوا لـمعناها، وهُدوا لِـما دلَّت عليه من الـمعنى، وبيَّنوا ذلك للعِباد، فصار الحقُّ بما قالوه رحمة الله عليهم، والله أعلم.
0 مشاهدة · 08/04/2025#كتاب التوحيد #العقيدة #ابن باز #التوحيد
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي
- القسم :
- العقيدة
- اللغة :
- العربية
من قول الإمام ابن باز : ولكن مَن قالها ابتغاء وجه الله عن صدقٍ وإخلاصٍ كاملٍ، فإنَّه لا يصرُّ على السيِّئات، فإنَّ إخلاصه الكامل وإيمانه الكامل يمنعه من الإصرار على السِّيئات، ويمنعه من الإقامة على الـمعاصي، فحينئذٍ يدخل الجنَّة على أوَّل وهلةٍ بسبب إيمانه الصَّادق وتقواه لله وقيامه بـحقِّه، لكن مَن لطَّخ توحيده بالـمعاصي والسَّيِّئات فهذا تـحت مشيئة الله، كما دلَّ عليه قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) [النساء:48]، وكما دلَّت عليه الأحاديث الـمتواترة الدَّالة على أنَّ أهل الـمعاصي مُعرَّضون للوعيد، وأنَّ كثيرًا منهم يدخلون النَّارَ ويُعذَّبون فيها على قدر جرائمهم، وأنَّهم بعد هذا يـُخرجون من النَّار بشفاعة النَّبيِّ ﷺ، وبشفاعة الأنبياء والـمؤمنين، وبشفاعة الأفراط، وبعفوه سبحانه الـمُجرَّد من غير شفاعة أحدٍ. هذا جاءت به النُّصوص، ودلَّت عليه الأحاديث الـمتواترة، وأنَّ أهل الـمعاصي مُعرَّضون للوعيد، لم يـحصل لهم الأمن الكامل، ولا الهداية الكاملة بسبب ما تلطَّخوا به من الـمعاصي والسَّيئات التي أضعفوا بها توحيدهم، وأضعفوا بها إيمانهم، وصاروا بذلك مُعرَّضين لوعيد الله بدخول النَّار، إلَّا مَن عفا الله عنه سبحانه وتعالى. فينبغي أن نفهم هذا جيِّدًا؛ لأنَّ هذه مسائل عظيمة، يـجب أن يفهمها الـمؤمنُ كما فهمها أهلُ السُّنَّة والجماعة، خِلافًا لأهل البدع الذين اختلفوا في هذا الـمقام وغلِطوا غلطًا عظيمًا، وفسَّروا النُّصوص بما لا تدلُّ عليه من الـمعتزلة والخوارج والـمرجئة وغيرهم . وأهل السُّنَّة والجماعة هم الذين وُفِّقوا لـمعناها، وهُدوا لِـما دلَّت عليه من الـمعنى، وبيَّنوا ذلك للعِباد، فصار الحقُّ بما قالوه رحمة الله عليهم، والله أعلم.
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.