الشريط [15] | التعليق على شرح العلامة ابن باز لكتاب التوحيد - الشيخ الدكتور محمد بن هادي المدخلي
0 مشاهدة · 06/03/2025#كتاب التوحيد #التوحيد #العقيدة #الإيمان
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي
- القسم :
- العقيدة
- اللغة :
- العربية
قال الشَّارح: فلا بدَّ من قولها باللسان، وتصديقها بالجنان -بالقلب - والعمل بمقتضاها: من توحيد الله، والإخلاص له، والبراءة من الشِّرك كلِّه، دقيقه وجليله، كما أنَّه لا بدَّ من الشَّهادة بأنَّ محمَّدًا رسول الله، والانقياد لِـما جاء به، والاهتداء بهداه، والثَّبات على دينه، وعدم الانحراف عنه، ولا بدَّ أيضًا من طاعته في الأوامر، وترك النَّواهي، وإلَّا فإنَّ الشَّهادة تكون حينئذٍ مدخولة.
إذا لطَّخها بالـمعاصي والسيِّئات صارت شهادةً ناقصةً لا تقوى على دخوله الجنَّة ونجاته من النَّار إلَّا بعفو الله ومغفرته سبحانه وتعالى.
فلا بدَّ من كون العبد يُتبع هذه الشَّهادة بالعمل الصَّالح الصَّادق، فيدع الـمعاصي، ويُؤدي الواجبات، ويقف عند الحدود، وبهذا تكون له الجنَّة والكرامة والسَّعادة، ويُدخله اللهُ الجنَّةَ على خير حالٍ، وقوله: (عَلَى مَا كَانَ مِنَ العَمَلِ) يعني: من صلاحٍ وفسادٍ، ما دام قالها عن إخلاصٍ وتوحيدٍ وإيمانٍ.
لكن هذا الدُّخول قد يكون مع أوَّل الدَّاخلين من أوَّل وهلةٍ إذا مات على توبةٍ وصدقٍ وعملٍ صالح.
وقد يكون بعد ذلك بعدما يُبتلى به من عذابٍ وعقابٍ إذا مات على السَّيئات والـمعاصي ولم يتب، ولم يعفُ الله عنه فإنَّه يُدخل النَّار، ويُعذَّب فيها على قدر جرائمه، ثمَّ يكون مصيره إلى الجنَّة بعد ذلك، بعد التَّطهير والتَّمحيص وإخراجه من النَّار.
فالحاصل أنَّ هذا الحديث يدلُّ على فضل التَّوحيد، لكنَّه مُقيَّد بالأدلَّة الأخرى، فإن قال هذه الكلمات، وشهد هذه الشَّهادات، وأدَّى الحقَّ الذي عليه دخل الجنَّة من أوَّل وهلةٍ، وإن مات على الـمعاصي والسَّيئات فهو تحت مشيئة الله: إن شاء ربُّك غفر له وأدخله الجنَّة.
وإن شاء عذَّبه على قدر الجرائم، ثمَّ مصيره بعد هذا إلى الجنَّة، كما قاله النَّبيُّ عليه الصَّلاة والسَّلام وبيَّنه.
وهكذا حديث عتبان بن مالك الأنصاري: (فَإِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ) يعني: مَن قالها عن إخلاصٍ وصدقٍ ومات عليها أدخله اللهُ الجنَّةَ، فإن كانت له ذنوب ومعاصٍ ولم يتب منها فهو تحت مشيئة الله كما تقدَّم.
قال الشَّارح: فلا بدَّ من قولها باللسان، وتصديقها بالجنان -بالقلب - والعمل بمقتضاها: من توحيد الله، والإخلاص له، والبراءة من الشِّرك كلِّه، دقيقه وجليله، كما أنَّه لا بدَّ من الشَّهادة بأنَّ محمَّدًا رسول الله، والانقياد لِـما جاء به، والاهتداء بهداه، والثَّبات على دينه، وعدم الانحراف عنه، ولا بدَّ أيضًا من طاعته في الأوامر، وترك النَّواهي، وإلَّا فإنَّ الشَّهادة تكون حينئذٍ مدخولة. إذا لطَّخها بالـمعاصي والسيِّئات صارت شهادةً ناقصةً لا تقوى على دخوله الجنَّة ونجاته من النَّار إلَّا بعفو الله ومغفرته سبحانه وتعالى. فلا بدَّ من كون العبد يُتبع هذه الشَّهادة بالعمل الصَّالح الصَّادق، فيدع الـمعاصي، ويُؤدي الواجبات، ويقف عند الحدود، وبهذا تكون له الجنَّة والكرامة والسَّعادة، ويُدخله اللهُ الجنَّةَ على خير حالٍ، وقوله: (عَلَى مَا كَانَ مِنَ العَمَلِ) يعني: من صلاحٍ وفسادٍ، ما دام قالها عن إخلاصٍ وتوحيدٍ وإيمانٍ. لكن هذا الدُّخول قد يكون مع أوَّل الدَّاخلين من أوَّل وهلةٍ إذا مات على توبةٍ وصدقٍ وعملٍ صالح. وقد يكون بعد ذلك بعدما يُبتلى به من عذابٍ وعقابٍ إذا مات على السَّيئات والـمعاصي ولم يتب، ولم يعفُ الله عنه فإنَّه يُدخل النَّار، ويُعذَّب فيها على قدر جرائمه، ثمَّ يكون مصيره إلى الجنَّة بعد ذلك، بعد التَّطهير والتَّمحيص وإخراجه من النَّار. فالحاصل أنَّ هذا الحديث يدلُّ على فضل التَّوحيد، لكنَّه مُقيَّد بالأدلَّة الأخرى، فإن قال هذه الكلمات، وشهد هذه الشَّهادات، وأدَّى الحقَّ الذي عليه دخل الجنَّة من أوَّل وهلةٍ، وإن مات على الـمعاصي والسَّيئات فهو تحت مشيئة الله: إن شاء ربُّك غفر له وأدخله الجنَّة. وإن شاء عذَّبه على قدر الجرائم، ثمَّ مصيره بعد هذا إلى الجنَّة، كما قاله النَّبيُّ عليه الصَّلاة والسَّلام وبيَّنه. وهكذا حديث عتبان بن مالك الأنصاري: (فَإِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ) يعني: مَن قالها عن إخلاصٍ وصدقٍ ومات عليها أدخله اللهُ الجنَّةَ، فإن كانت له ذنوب ومعاصٍ ولم يتب منها فهو تحت مشيئة الله كما تقدَّم.
0 مشاهدة · 06/03/2025#كتاب التوحيد #التوحيد #العقيدة #الإيمان
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي
- القسم :
- العقيدة
- اللغة :
- العربية
قال الشَّارح: فلا بدَّ من قولها باللسان، وتصديقها بالجنان -بالقلب - والعمل بمقتضاها: من توحيد الله، والإخلاص له، والبراءة من الشِّرك كلِّه، دقيقه وجليله، كما أنَّه لا بدَّ من الشَّهادة بأنَّ محمَّدًا رسول الله، والانقياد لِـما جاء به، والاهتداء بهداه، والثَّبات على دينه، وعدم الانحراف عنه، ولا بدَّ أيضًا من طاعته في الأوامر، وترك النَّواهي، وإلَّا فإنَّ الشَّهادة تكون حينئذٍ مدخولة. إذا لطَّخها بالـمعاصي والسيِّئات صارت شهادةً ناقصةً لا تقوى على دخوله الجنَّة ونجاته من النَّار إلَّا بعفو الله ومغفرته سبحانه وتعالى. فلا بدَّ من كون العبد يُتبع هذه الشَّهادة بالعمل الصَّالح الصَّادق، فيدع الـمعاصي، ويُؤدي الواجبات، ويقف عند الحدود، وبهذا تكون له الجنَّة والكرامة والسَّعادة، ويُدخله اللهُ الجنَّةَ على خير حالٍ، وقوله: (عَلَى مَا كَانَ مِنَ العَمَلِ) يعني: من صلاحٍ وفسادٍ، ما دام قالها عن إخلاصٍ وتوحيدٍ وإيمانٍ. لكن هذا الدُّخول قد يكون مع أوَّل الدَّاخلين من أوَّل وهلةٍ إذا مات على توبةٍ وصدقٍ وعملٍ صالح. وقد يكون بعد ذلك بعدما يُبتلى به من عذابٍ وعقابٍ إذا مات على السَّيئات والـمعاصي ولم يتب، ولم يعفُ الله عنه فإنَّه يُدخل النَّار، ويُعذَّب فيها على قدر جرائمه، ثمَّ يكون مصيره إلى الجنَّة بعد ذلك، بعد التَّطهير والتَّمحيص وإخراجه من النَّار. فالحاصل أنَّ هذا الحديث يدلُّ على فضل التَّوحيد، لكنَّه مُقيَّد بالأدلَّة الأخرى، فإن قال هذه الكلمات، وشهد هذه الشَّهادات، وأدَّى الحقَّ الذي عليه دخل الجنَّة من أوَّل وهلةٍ، وإن مات على الـمعاصي والسَّيئات فهو تحت مشيئة الله: إن شاء ربُّك غفر له وأدخله الجنَّة. وإن شاء عذَّبه على قدر الجرائم، ثمَّ مصيره بعد هذا إلى الجنَّة، كما قاله النَّبيُّ عليه الصَّلاة والسَّلام وبيَّنه. وهكذا حديث عتبان بن مالك الأنصاري: (فَإِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ) يعني: مَن قالها عن إخلاصٍ وصدقٍ ومات عليها أدخله اللهُ الجنَّةَ، فإن كانت له ذنوب ومعاصٍ ولم يتب منها فهو تحت مشيئة الله كما تقدَّم.
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.