الدرس [4] | الجزء [1] شرح فتح المغيث بشرح ألفية الحديث للسخاوي - الشيخ الدكتور محمد بن هادي المدخلي
0 مشاهدة · 26/12/2024#فتح المغيث #ألفية الحديث #السخاوي #مصطلح الحديث
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي
- القسم :
- الحديث
- اللغة :
- العربية
من قول السخاوي:
(وَقَدْ خَاضَ) إِذِ اقْتَحَمَ الْغَمَرَاتِ (بِهِ) أَيْ: بِالْحُكْمِ بِالْأَصَحِّيَّةِ الْمُطْلَقَةِ (قَوْمٌ) فَتَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ، وَاضْطَرَبَتْ أَقْوَالُهُمْ فِيهِ لِاخْتِلَافِ اجْتِهَادِهِمْ.
(فَقِيلَ) كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ إِمَامُ الصَّنْعَةِ الْبُخَارِيُّ – هذا هو الـمذهب الأوَّل -: أَصَحُّ الْأَسَانِيدِ مَا رَوَاهُ (مَالِكٌ) نَجْمُ السُّنَنِ الْقَائِلُ فِيهِ ابْنُ مَهْدِيٍّ: لَا أُقَدِّمُ عَلَيْهِ فِي صِحَّةِ الْحَدِيثِ أَحَدًا، وَالشَّافِعِيُّ: إِذَا جَاءَ الْحَدِيثُ عَنْهُ فَاشْدُدْ يَدَكَ بِهِ، كَانَ حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ بَعْدَ التَّابِعِينَ (عَنْ) شَيْخِهِ (نَافِعٍ) الْقَائِلِ فِي حَقِّهِ أَحْمَدُ عَنْ سُفْيَانَ: أَيُّ حَدِيثٍ أَوْثَقُ مِنْ حَدِيثِهِ؟، (بِمَا) أَيْ: بِالَّذِي (رَوَاهُ) لَهُ (النَّاسِكُ) أَيِ: الْعَابِدُ (مَوْلَاهُ) أَيْ: مَوْلَى نَافِعٍ، وَهُوَ سَيِّدُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَالْمَوْلَى يُطْلَقُ عَلَى كُلٍّ مِنَ الْمُعْتِقِ وَالْمُعْتَقِ.
وَكَانَ جَدِيرًا بِالْوَصْفِ بِالنُّسُكِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مِنَ التَّمَسُّكِ بِالْآثَارِ النَّبَوِيَّةِ بِالسَّبِيلِ الْمَتِينِ، وَقَالَ فِيهِ ﷺ: (نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللهِ، لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ)، فَكَانَ بَعْدُ لَا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا قَلِيلًا، وَقَالَ جَابِرٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: (مَا مِنَّا أَحَدٌ أَدْرَكَ الدُّنْيَا إِلَّا مَالَتْ بِهِ وَمَالَ بِهَا، إِلَّا هُوَ)، (وَاخْتَرْ) إِذَا جَنَحْتَ لِهَذَا أَوْ زِدْتَ رَاوِيًا بَعْدَ مَالِكٍ.
(وَاخْتَرْ) إِذَا جَنَحْتَ لِهَذَا أَوْ زِدْتَ رَاوِيًا بَعْدَ مَالِكٍ (حَيْثُ عَنْهُ يُسْنِدُ) إِمَامُنَا (الشَّافِعِيُّ) [بِالسُّكُونِ أَيِ: اخْتَرْ هَذَا فَـ (حَيْثُ) وَمَا بَعْدَهُ فِي مَوْضِعِ الْمَفْعُولِ أو المفعول الشافعي، ولكن الأوفق لـِما بعده كونه الفاعل، والـمفعول مُقدَّرٌ بروايته أو نحوها] ، فَقَدَ رُوِّينَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: (كُنْتُ سَمِعْتُ (الْمُوَطَّأَ) مِنْ بِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ حُفَّاظِ أَصْحَابِ مَالِكٍ، فَأَعَدْتُهُ عَلَى الشَّافِعِيِّ؛ لِأَنِّي وَجَدْتُهُ أَقْوَمَهُمْ بِهِ)انْتَهَى، بَلْ هُوَ أَجَلُّ مِنْ جَمِيعِ مَنْ أَخَذَهُ عَنْ مَالِكٍ، رَحِمَهُمَا اللهُ.
من قول السخاوي: (وَقَدْ خَاضَ) إِذِ اقْتَحَمَ الْغَمَرَاتِ (بِهِ) أَيْ: بِالْحُكْمِ بِالْأَصَحِّيَّةِ الْمُطْلَقَةِ (قَوْمٌ) فَتَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ، وَاضْطَرَبَتْ أَقْوَالُهُمْ فِيهِ لِاخْتِلَافِ اجْتِهَادِهِمْ. (فَقِيلَ) كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ إِمَامُ الصَّنْعَةِ الْبُخَارِيُّ – هذا هو الـمذهب الأوَّل -: أَصَحُّ الْأَسَانِيدِ مَا رَوَاهُ (مَالِكٌ) نَجْمُ السُّنَنِ الْقَائِلُ فِيهِ ابْنُ مَهْدِيٍّ: لَا أُقَدِّمُ عَلَيْهِ فِي صِحَّةِ الْحَدِيثِ أَحَدًا، وَالشَّافِعِيُّ: إِذَا جَاءَ الْحَدِيثُ عَنْهُ فَاشْدُدْ يَدَكَ بِهِ، كَانَ حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ بَعْدَ التَّابِعِينَ (عَنْ) شَيْخِهِ (نَافِعٍ) الْقَائِلِ فِي حَقِّهِ أَحْمَدُ عَنْ سُفْيَانَ: أَيُّ حَدِيثٍ أَوْثَقُ مِنْ حَدِيثِهِ؟، (بِمَا) أَيْ: بِالَّذِي (رَوَاهُ) لَهُ (النَّاسِكُ) أَيِ: الْعَابِدُ (مَوْلَاهُ) أَيْ: مَوْلَى نَافِعٍ، وَهُوَ سَيِّدُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَالْمَوْلَى يُطْلَقُ عَلَى كُلٍّ مِنَ الْمُعْتِقِ وَالْمُعْتَقِ. وَكَانَ جَدِيرًا بِالْوَصْفِ بِالنُّسُكِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مِنَ التَّمَسُّكِ بِالْآثَارِ النَّبَوِيَّةِ بِالسَّبِيلِ الْمَتِينِ، وَقَالَ فِيهِ ﷺ: (نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللهِ، لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ)، فَكَانَ بَعْدُ لَا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا قَلِيلًا، وَقَالَ جَابِرٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: (مَا مِنَّا أَحَدٌ أَدْرَكَ الدُّنْيَا إِلَّا مَالَتْ بِهِ وَمَالَ بِهَا، إِلَّا هُوَ)، (وَاخْتَرْ) إِذَا جَنَحْتَ لِهَذَا أَوْ زِدْتَ رَاوِيًا بَعْدَ مَالِكٍ. (وَاخْتَرْ) إِذَا جَنَحْتَ لِهَذَا أَوْ زِدْتَ رَاوِيًا بَعْدَ مَالِكٍ (حَيْثُ عَنْهُ يُسْنِدُ) إِمَامُنَا (الشَّافِعِيُّ) [بِالسُّكُونِ أَيِ: اخْتَرْ هَذَا فَـ (حَيْثُ) وَمَا بَعْدَهُ فِي مَوْضِعِ الْمَفْعُولِ أو المفعول الشافعي، ولكن الأوفق لـِما بعده كونه الفاعل، والـمفعول مُقدَّرٌ بروايته أو نحوها] ، فَقَدَ رُوِّينَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: (كُنْتُ سَمِعْتُ (الْمُوَطَّأَ) مِنْ بِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ حُفَّاظِ أَصْحَابِ مَالِكٍ، فَأَعَدْتُهُ عَلَى الشَّافِعِيِّ؛ لِأَنِّي وَجَدْتُهُ أَقْوَمَهُمْ بِهِ)انْتَهَى، بَلْ هُوَ أَجَلُّ مِنْ جَمِيعِ مَنْ أَخَذَهُ عَنْ مَالِكٍ، رَحِمَهُمَا اللهُ.
0 مشاهدة · 26/12/2024#فتح المغيث #ألفية الحديث #السخاوي #مصطلح الحديث
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي
- القسم :
- الحديث
- اللغة :
- العربية
من قول السخاوي: (وَقَدْ خَاضَ) إِذِ اقْتَحَمَ الْغَمَرَاتِ (بِهِ) أَيْ: بِالْحُكْمِ بِالْأَصَحِّيَّةِ الْمُطْلَقَةِ (قَوْمٌ) فَتَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ، وَاضْطَرَبَتْ أَقْوَالُهُمْ فِيهِ لِاخْتِلَافِ اجْتِهَادِهِمْ. (فَقِيلَ) كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ إِمَامُ الصَّنْعَةِ الْبُخَارِيُّ – هذا هو الـمذهب الأوَّل -: أَصَحُّ الْأَسَانِيدِ مَا رَوَاهُ (مَالِكٌ) نَجْمُ السُّنَنِ الْقَائِلُ فِيهِ ابْنُ مَهْدِيٍّ: لَا أُقَدِّمُ عَلَيْهِ فِي صِحَّةِ الْحَدِيثِ أَحَدًا، وَالشَّافِعِيُّ: إِذَا جَاءَ الْحَدِيثُ عَنْهُ فَاشْدُدْ يَدَكَ بِهِ، كَانَ حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ بَعْدَ التَّابِعِينَ (عَنْ) شَيْخِهِ (نَافِعٍ) الْقَائِلِ فِي حَقِّهِ أَحْمَدُ عَنْ سُفْيَانَ: أَيُّ حَدِيثٍ أَوْثَقُ مِنْ حَدِيثِهِ؟، (بِمَا) أَيْ: بِالَّذِي (رَوَاهُ) لَهُ (النَّاسِكُ) أَيِ: الْعَابِدُ (مَوْلَاهُ) أَيْ: مَوْلَى نَافِعٍ، وَهُوَ سَيِّدُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَالْمَوْلَى يُطْلَقُ عَلَى كُلٍّ مِنَ الْمُعْتِقِ وَالْمُعْتَقِ. وَكَانَ جَدِيرًا بِالْوَصْفِ بِالنُّسُكِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مِنَ التَّمَسُّكِ بِالْآثَارِ النَّبَوِيَّةِ بِالسَّبِيلِ الْمَتِينِ، وَقَالَ فِيهِ ﷺ: (نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللهِ، لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ)، فَكَانَ بَعْدُ لَا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا قَلِيلًا، وَقَالَ جَابِرٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: (مَا مِنَّا أَحَدٌ أَدْرَكَ الدُّنْيَا إِلَّا مَالَتْ بِهِ وَمَالَ بِهَا، إِلَّا هُوَ)، (وَاخْتَرْ) إِذَا جَنَحْتَ لِهَذَا أَوْ زِدْتَ رَاوِيًا بَعْدَ مَالِكٍ. (وَاخْتَرْ) إِذَا جَنَحْتَ لِهَذَا أَوْ زِدْتَ رَاوِيًا بَعْدَ مَالِكٍ (حَيْثُ عَنْهُ يُسْنِدُ) إِمَامُنَا (الشَّافِعِيُّ) [بِالسُّكُونِ أَيِ: اخْتَرْ هَذَا فَـ (حَيْثُ) وَمَا بَعْدَهُ فِي مَوْضِعِ الْمَفْعُولِ أو المفعول الشافعي، ولكن الأوفق لـِما بعده كونه الفاعل، والـمفعول مُقدَّرٌ بروايته أو نحوها] ، فَقَدَ رُوِّينَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: (كُنْتُ سَمِعْتُ (الْمُوَطَّأَ) مِنْ بِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ حُفَّاظِ أَصْحَابِ مَالِكٍ، فَأَعَدْتُهُ عَلَى الشَّافِعِيِّ؛ لِأَنِّي وَجَدْتُهُ أَقْوَمَهُمْ بِهِ)انْتَهَى، بَلْ هُوَ أَجَلُّ مِنْ جَمِيعِ مَنْ أَخَذَهُ عَنْ مَالِكٍ، رَحِمَهُمَا اللهُ.
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.