0:00 / 0:00

الشريط [10] | التعليق على شرح العلامة ابن باز لكتاب التوحيد - الشيخ الدكتور محمد بن هادي المدخلي

0 مشاهدة · 21‏/12‏/2024#التوحيد #العقيدة #شرح كتاب التوحيد #ابن باز

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

القسم :
العقيدة
اللغة :
العربية
قال الـمُصنِّف: عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى حِمَارٍ فَقَالَ: (يَا مُعَاذُ أتَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ؟)، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: (فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا)، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا أُبَشِّرُ الناس؟ ، قال: (لَا تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا) [رواه البخاري ومسلم] . قال الشَّارح: هذا الحديث العظيم حديث معاذ بن جبل الأنصاري رضي الله عنه الخزرجي، معاذ من أئمَّة الصَّحابة وكبارهم رضي الله عنه، توفِّي في الشَّام سنة 18 من الهجرة، أو 17 من الهجرة، في هذا الحديث أنَّ الرسول حادثه وخاطبه وهو رديفه، فدلَّ ذلك على حُسن خُلقه ﷺ وتواضعه من وجوهٍ: من جهة كونه أردفه على الحمار، ومن جهة كونه ركب الحمار، ومن جهة كونه حادثه وسأله، كلُّ هذا يدلُّ على التَّواضع؛ لأنَّ بعض الـمُتكبِّرين لا يرضون أن يركبوا الحُمُر، وبعضهم لا يرضى أن يكون له رديف في دابته، وكان النَّبيُّ ﷺ يُردف على دابَّته: حمار أو إبل، كان ربَّما أردف معه في الدَّابة، وجعل أمامه واحدًا أيضًا، ثلاثة، كما فعل هذا عند قدومه إلى الـمدينة، في بعض قدماته أردف بعض الصِّبية، وجعل بعضهم بين يديه، وهذا يدلُّ على تواضُعٍ عظيم عليه الصَّلاة والسَّلام، فهو يركب الحمار، ويركب البعير، ويركب البغل، ويُردف على الدَّابة، ويُحادث أصحابه عليه الصَّلاة والسَّلام، ويسمع كلامهم، وكُلُّ هذا من كمال تواضعه عليه الصَّلاة والسَّلام، وفيه من الفوائد: إخراج السُّؤال بصيغة الاستفهام، إخراج الفائدة والحُكم بصيغة الاستفهام؛ ليكون ذلك أوقع في قلب السَّامع؛ وليكون مُتهيِّئًا لـمعرفة الجواب؛ لأنَّه إذا هجم عليه الجواب من غير سؤالٍ ربَّما لم يفطن له ربَّما لم يحفظه؛ لأنَّه مشغولٌ، لكن متى سُئل ثمَّ أُجيب كان هذا أقرب إلى أن يحفظه جيدًا؛ ولهذا كان كثيرًا ما يسأل أصحابه، ثمَّ يُجيبهم عليه الصَّلاة والسَّلام، قال له: (أتَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ؟)، فقال معاذ قلت: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ) هذا الجواب فيه الأدب الطيِّب، والأدب الواجب فيمَن سُئل عمَّا لا يعلم: ألَّا يتكلَّف، وألَّا يقول بغير علمٍ، بل يقول: الله أعلم، أو لا أدري، في حياة النَّبيِّ ﷺ يقول: الله ورسوله أعلم، لا بأس، وبعد وفاته يقول: الله أعلم، أو يقول: لا أدري؛ لأنَّ الرَّسول ﷺ لا يعلم ما أحدث الناسُ بعده. ولا يَعلم حالَ النَّاس بعده عليه الصَّلاة والسَّلام بعدما تُوفِّي عليه الصَّلاة والسَّلام؛ ولهذا إذا رأى بعض الـمُرتدِّين يوم القيامة من أصحابه قال: (أصحابي! أصحابي!)، فيُقال له: (إنَّك لا تدري ما أحدثوا بعدك)، قال: (فأقول كما قال العبدُ الصَّالح: (وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) [المائدة:117]). قال الـمُصنِّف: وفيه مسائل: الأولى: الحكمة في خلق الجنِّ والإنس، الثَّانية: أنَّ العبادة هي التَّوحيد، لأنَّ الخصومة فيه. الثَّالثة: أنَّ من لم يأتي به لم يَعبد الله، ففيه معنى قوله: (وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) [الكافرون]). الرَّابعة: الحكمة في إرسال الرُّسل.

قال الـمُصنِّف: عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى حِمَارٍ فَقَالَ: (يَا مُعَاذُ أتَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ؟)، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: (فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا)، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا أُبَشِّرُ الناس؟ ، قال: (لَا تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا) [رواه البخاري ومسلم] . قال الشَّارح: هذا الحديث العظيم حديث معاذ بن جبل الأنصاري رضي الله عنه الخزرجي، معاذ من أئمَّة الصَّحابة وكبارهم رضي الله عنه، توفِّي في الشَّام سنة 18 من الهجرة، أو 17 من الهجرة، في هذا الحديث أنَّ الرسول حادثه وخاطبه وهو رديفه، فدلَّ ذلك على حُسن خُلقه ﷺ وتواضعه من وجوهٍ: من جهة كونه أردفه على الحمار، ومن جهة كونه ركب الحمار، ومن جهة كونه حادثه وسأله، كلُّ هذا يدلُّ على التَّواضع؛ لأنَّ بعض الـمُتكبِّرين لا يرضون أن يركبوا الحُمُر، وبعضهم لا يرضى أن يكون له رديف في دابته، وكان النَّبيُّ ﷺ يُردف على دابَّته: حمار أو إبل، كان ربَّما أردف معه في الدَّابة، وجعل أمامه واحدًا أيضًا، ثلاثة، كما فعل هذا عند قدومه إلى الـمدينة، في بعض قدماته أردف بعض الصِّبية، وجعل بعضهم بين يديه، وهذا يدلُّ على تواضُعٍ عظيم عليه الصَّلاة والسَّلام، فهو يركب الحمار، ويركب البعير، ويركب البغل، ويُردف على الدَّابة، ويُحادث أصحابه عليه الصَّلاة والسَّلام، ويسمع كلامهم، وكُلُّ هذا من كمال تواضعه عليه الصَّلاة والسَّلام، وفيه من الفوائد: إخراج السُّؤال بصيغة الاستفهام، إخراج الفائدة والحُكم بصيغة الاستفهام؛ ليكون ذلك أوقع في قلب السَّامع؛ وليكون مُتهيِّئًا لـمعرفة الجواب؛ لأنَّه إذا هجم عليه الجواب من غير سؤالٍ ربَّما لم يفطن له ربَّما لم يحفظه؛ لأنَّه مشغولٌ، لكن متى سُئل ثمَّ أُجيب كان هذا أقرب إلى أن يحفظه جيدًا؛ ولهذا كان كثيرًا ما يسأل أصحابه، ثمَّ يُجيبهم عليه الصَّلاة والسَّلام، قال له: (أتَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ؟)، فقال معاذ قلت: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ) هذا الجواب فيه الأدب الطيِّب، والأدب الواجب فيمَن سُئل عمَّا لا يعلم: ألَّا يتكلَّف، وألَّا يقول بغير علمٍ، بل يقول: الله أعلم، أو لا أدري، في حياة النَّبيِّ ﷺ يقول: الله ورسوله أعلم، لا بأس، وبعد وفاته يقول: الله أعلم، أو يقول: لا أدري؛ لأنَّ الرَّسول ﷺ لا يعلم ما أحدث الناسُ بعده. ولا يَعلم حالَ النَّاس بعده عليه الصَّلاة والسَّلام بعدما تُوفِّي عليه الصَّلاة والسَّلام؛ ولهذا إذا رأى بعض الـمُرتدِّين يوم القيامة من أصحابه قال: (أصحابي! أصحابي!)، فيُقال له: (إنَّك لا تدري ما أحدثوا بعدك)، قال: (فأقول كما قال العبدُ الصَّالح: (وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) [المائدة:117]). قال الـمُصنِّف: وفيه مسائل: الأولى: الحكمة في خلق الجنِّ والإنس، الثَّانية: أنَّ العبادة هي التَّوحيد، لأنَّ الخصومة فيه. الثَّالثة: أنَّ من لم يأتي به لم يَعبد الله، ففيه معنى قوله: (وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) [الكافرون]). الرَّابعة: الحكمة في إرسال الرُّسل.

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.