الشريط [9] | التعليق على شرح العلامة ابن باز لكتاب التوحيد - الشيخ الدكتور محمد بن هادي المدخلي
0 مشاهدة · 09/12/2024#كتاب التوحيد #شرح ابن باز #العقيدة #التوحيد
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي
- القسم :
- العقيدة
- اللغة :
- العربية
من قول العلامة ابن باز رحمه الله :
(ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) وصَّاهم بهذه الوصايا ليتذكَّروا هذه الوصيَّة ويعملوا بها ويلتزموها، ثمَّ قال: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ) يعني فعل هذه الأوامر وترك هذه النَّواهي هو صراط الله، الإخلاص لله، والاستقامة على أمره، وترك ما حرَّم هو صراط الله الـمستقيم، فعلى العِباد أن يلتزموه ويستقيموا عليه حتَّى يموتوا (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ) يعني الزموه وسيروا عليه واستقيموا عليه، (وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ) السُّبل هي البدع والأهواء والشَّهوات الـمُحرَّمة يجب الحذر منها، ويجب الاستقامة على الطَّريق السَّوي، وهو صرط الله الذي هو فعل أوامره وترك نواهيه، وهو الإسلام، وهو الإيمان، وهو الهدى، (فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ) فالإنسان إذا أخذ بالأهواء والبدع والـمعاصي ضيَّعته وأضلَّته السَّبيل، وصار في تيه الضَّلالة وبيداء الهلاك.
(ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) وصاكم بهذه الوصايا لتتَّقوه وتُعظِّموه وتستقيموا على أمره، ذكر العقل الأوَّل، ثمَّ الذِّكرى، ثمَّ التَّقوى، وذلك لأنَّ العبد إذا تأمَّل وتعقَّل عرف وتذكَّر، ثمَّ يتَّقي، بعد الـمعرفة والذِّكرى والتَّعقُّل يتَّقي ربَّه ويأخذ بالصَّالح ويدع الفاسد، ويلتزم بالأوامر ويدع النَّواهي.
وهكذا أوامر الله سبحانه وتعالى ونواهيه يُذكِّر بها أهل الألباب وأهل البصائر حتَّى يستقيموا عليها، ويأخذوا بها، ويدعوا ما نهى عنه سبحانه وتعالى، قال ابن مسعود عند هذا رضي الله عنه، وهو عبدالله بن مسعود الصحابي الجليل أحد علماء الصَّحابة، وأحد السَّابقين، مات سنة ثنتين وثلاثين من الهجرة، أو ثلاث وثلاثين من الهجرة في خلافة عثمان رضي الله عنه.
قال: «من أراد أن ينظر إلى وصيَّة محمَّد ﷺ الَّتي عليها خاتمه فليقرأ هذه الآيات» وكان الصَّحابة قد أسِفوا لـَمَّا أراد النَّبيُّ ﷺ أن يوصي ثمَّ ترك ذلك، وقال ابن عباس عند هذا: «إنَّ الرَّزية كُلَّ الرَّزية ما حال بين الرَّسول وبين أن يكتب الوصيَّة» لـمَّا قال: هاتوا الكتاب أكتب لكم الوصيَّة: ثمَّ تنازعوا، قال بعضهم: أحضروا الكِتاب، وقال بعضهم: لا تشغلوه وهو مريض، ثمَّ أمر بإخراجهم وقال: ما ينبغي عند نبيٍّ التَّنازع.
فقال ابن مسعود عند هذا: «من أراد أن ينظر إلى وصيَّة محمَّد ﷺ الَّتي عليها خاتمه» يعني كأنَّه كتبها وختمها بختمه، «فليقرأ هذه الآيات» فإنَّها وصيَّة الله جلَّ وعلا، ووصيَّة الله هي وصيَّة رسوله عليه الصَّلاة والسَّلام، فما وصَّى الله به عباده هو وصيَّةٌ أيضًا لرسوله عليه الصَّلاة والسَّلام، هذا يدلُّ على عظمة هذه الآيات، وأنَّ شأنها عظيم، وقد جاء في الحديث: (ألا تبايعوني على هذه الآيات) عليه الصَّلاة والسَّلام، فالآيات هذه عظيمة وشأنها كبير لِـما فيه من الوصايا العظيمة، فينبغي للمؤمن والـمؤمنة ولكلِّ مسلم أن يلزم ما فيها، وأن يستقيم على ما فيها لأنَّه الصِّراط الـمستقيم، ولأنَّه دين الله الذي بعث به رسله عليه الصَّلاة والسَّلام، والله أعلم.
من قول العلامة ابن باز رحمه الله : (ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) وصَّاهم بهذه الوصايا ليتذكَّروا هذه الوصيَّة ويعملوا بها ويلتزموها، ثمَّ قال: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ) يعني فعل هذه الأوامر وترك هذه النَّواهي هو صراط الله، الإخلاص لله، والاستقامة على أمره، وترك ما حرَّم هو صراط الله الـمستقيم، فعلى العِباد أن يلتزموه ويستقيموا عليه حتَّى يموتوا (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ) يعني الزموه وسيروا عليه واستقيموا عليه، (وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ) السُّبل هي البدع والأهواء والشَّهوات الـمُحرَّمة يجب الحذر منها، ويجب الاستقامة على الطَّريق السَّوي، وهو صرط الله الذي هو فعل أوامره وترك نواهيه، وهو الإسلام، وهو الإيمان، وهو الهدى، (فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ) فالإنسان إذا أخذ بالأهواء والبدع والـمعاصي ضيَّعته وأضلَّته السَّبيل، وصار في تيه الضَّلالة وبيداء الهلاك. (ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) وصاكم بهذه الوصايا لتتَّقوه وتُعظِّموه وتستقيموا على أمره، ذكر العقل الأوَّل، ثمَّ الذِّكرى، ثمَّ التَّقوى، وذلك لأنَّ العبد إذا تأمَّل وتعقَّل عرف وتذكَّر، ثمَّ يتَّقي، بعد الـمعرفة والذِّكرى والتَّعقُّل يتَّقي ربَّه ويأخذ بالصَّالح ويدع الفاسد، ويلتزم بالأوامر ويدع النَّواهي. وهكذا أوامر الله سبحانه وتعالى ونواهيه يُذكِّر بها أهل الألباب وأهل البصائر حتَّى يستقيموا عليها، ويأخذوا بها، ويدعوا ما نهى عنه سبحانه وتعالى، قال ابن مسعود عند هذا رضي الله عنه، وهو عبدالله بن مسعود الصحابي الجليل أحد علماء الصَّحابة، وأحد السَّابقين، مات سنة ثنتين وثلاثين من الهجرة، أو ثلاث وثلاثين من الهجرة في خلافة عثمان رضي الله عنه. قال: «من أراد أن ينظر إلى وصيَّة محمَّد ﷺ الَّتي عليها خاتمه فليقرأ هذه الآيات» وكان الصَّحابة قد أسِفوا لـَمَّا أراد النَّبيُّ ﷺ أن يوصي ثمَّ ترك ذلك، وقال ابن عباس عند هذا: «إنَّ الرَّزية كُلَّ الرَّزية ما حال بين الرَّسول وبين أن يكتب الوصيَّة» لـمَّا قال: هاتوا الكتاب أكتب لكم الوصيَّة: ثمَّ تنازعوا، قال بعضهم: أحضروا الكِتاب، وقال بعضهم: لا تشغلوه وهو مريض، ثمَّ أمر بإخراجهم وقال: ما ينبغي عند نبيٍّ التَّنازع. فقال ابن مسعود عند هذا: «من أراد أن ينظر إلى وصيَّة محمَّد ﷺ الَّتي عليها خاتمه» يعني كأنَّه كتبها وختمها بختمه، «فليقرأ هذه الآيات» فإنَّها وصيَّة الله جلَّ وعلا، ووصيَّة الله هي وصيَّة رسوله عليه الصَّلاة والسَّلام، فما وصَّى الله به عباده هو وصيَّةٌ أيضًا لرسوله عليه الصَّلاة والسَّلام، هذا يدلُّ على عظمة هذه الآيات، وأنَّ شأنها عظيم، وقد جاء في الحديث: (ألا تبايعوني على هذه الآيات) عليه الصَّلاة والسَّلام، فالآيات هذه عظيمة وشأنها كبير لِـما فيه من الوصايا العظيمة، فينبغي للمؤمن والـمؤمنة ولكلِّ مسلم أن يلزم ما فيها، وأن يستقيم على ما فيها لأنَّه الصِّراط الـمستقيم، ولأنَّه دين الله الذي بعث به رسله عليه الصَّلاة والسَّلام، والله أعلم.
0 مشاهدة · 09/12/2024#كتاب التوحيد #شرح ابن باز #العقيدة #التوحيد
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي
- القسم :
- العقيدة
- اللغة :
- العربية
من قول العلامة ابن باز رحمه الله : (ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) وصَّاهم بهذه الوصايا ليتذكَّروا هذه الوصيَّة ويعملوا بها ويلتزموها، ثمَّ قال: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ) يعني فعل هذه الأوامر وترك هذه النَّواهي هو صراط الله، الإخلاص لله، والاستقامة على أمره، وترك ما حرَّم هو صراط الله الـمستقيم، فعلى العِباد أن يلتزموه ويستقيموا عليه حتَّى يموتوا (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ) يعني الزموه وسيروا عليه واستقيموا عليه، (وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ) السُّبل هي البدع والأهواء والشَّهوات الـمُحرَّمة يجب الحذر منها، ويجب الاستقامة على الطَّريق السَّوي، وهو صرط الله الذي هو فعل أوامره وترك نواهيه، وهو الإسلام، وهو الإيمان، وهو الهدى، (فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ) فالإنسان إذا أخذ بالأهواء والبدع والـمعاصي ضيَّعته وأضلَّته السَّبيل، وصار في تيه الضَّلالة وبيداء الهلاك. (ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) وصاكم بهذه الوصايا لتتَّقوه وتُعظِّموه وتستقيموا على أمره، ذكر العقل الأوَّل، ثمَّ الذِّكرى، ثمَّ التَّقوى، وذلك لأنَّ العبد إذا تأمَّل وتعقَّل عرف وتذكَّر، ثمَّ يتَّقي، بعد الـمعرفة والذِّكرى والتَّعقُّل يتَّقي ربَّه ويأخذ بالصَّالح ويدع الفاسد، ويلتزم بالأوامر ويدع النَّواهي. وهكذا أوامر الله سبحانه وتعالى ونواهيه يُذكِّر بها أهل الألباب وأهل البصائر حتَّى يستقيموا عليها، ويأخذوا بها، ويدعوا ما نهى عنه سبحانه وتعالى، قال ابن مسعود عند هذا رضي الله عنه، وهو عبدالله بن مسعود الصحابي الجليل أحد علماء الصَّحابة، وأحد السَّابقين، مات سنة ثنتين وثلاثين من الهجرة، أو ثلاث وثلاثين من الهجرة في خلافة عثمان رضي الله عنه. قال: «من أراد أن ينظر إلى وصيَّة محمَّد ﷺ الَّتي عليها خاتمه فليقرأ هذه الآيات» وكان الصَّحابة قد أسِفوا لـَمَّا أراد النَّبيُّ ﷺ أن يوصي ثمَّ ترك ذلك، وقال ابن عباس عند هذا: «إنَّ الرَّزية كُلَّ الرَّزية ما حال بين الرَّسول وبين أن يكتب الوصيَّة» لـمَّا قال: هاتوا الكتاب أكتب لكم الوصيَّة: ثمَّ تنازعوا، قال بعضهم: أحضروا الكِتاب، وقال بعضهم: لا تشغلوه وهو مريض، ثمَّ أمر بإخراجهم وقال: ما ينبغي عند نبيٍّ التَّنازع. فقال ابن مسعود عند هذا: «من أراد أن ينظر إلى وصيَّة محمَّد ﷺ الَّتي عليها خاتمه» يعني كأنَّه كتبها وختمها بختمه، «فليقرأ هذه الآيات» فإنَّها وصيَّة الله جلَّ وعلا، ووصيَّة الله هي وصيَّة رسوله عليه الصَّلاة والسَّلام، فما وصَّى الله به عباده هو وصيَّةٌ أيضًا لرسوله عليه الصَّلاة والسَّلام، هذا يدلُّ على عظمة هذه الآيات، وأنَّ شأنها عظيم، وقد جاء في الحديث: (ألا تبايعوني على هذه الآيات) عليه الصَّلاة والسَّلام، فالآيات هذه عظيمة وشأنها كبير لِـما فيه من الوصايا العظيمة، فينبغي للمؤمن والـمؤمنة ولكلِّ مسلم أن يلزم ما فيها، وأن يستقيم على ما فيها لأنَّه الصِّراط الـمستقيم، ولأنَّه دين الله الذي بعث به رسله عليه الصَّلاة والسَّلام، والله أعلم.
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.