0:00 / 0:00

الشريط [8] | التعليق على شرح العلامة ابن باز لكتاب التوحيد - الشيخ الدكتور محمد بن هادي المدخلي

0 مشاهدة · 02‏/12‏/2024#كتاب التوحيد #ابن باز #العقيدة

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

القسم :
العقيدة
اللغة :
العربية
من قول العلامة ابن باز رحمه الله: الخامسة: (وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ). (ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) [الأنعام:151]، وصَّاكم بهذه الأشياء لتعقلوها، وصَّاهم بأن يحذروا الشِّرك، وصَّاهم بأن يُحسنوا للوالدين، وصَّاهم بألَّا يقتلوا أولادهم من إملاق، وصَّاهم بأن يبتعدوا عن الفواحش ظاهرها وباطنها، وصَّاهم بألَّا يقتلوا نفسًا بغير حقٍّ (ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ) الوصية أمرٌ مؤكَّد، الوصية الأمر الـمُؤكَّد الذي يؤكِّده الإنسان، يقال: وصَّى بكذا يعني أكَّد كذا، فالله وصَّانا بهذا يعني أكَّد علينا وأمرنا بهذه الأمور حتَّى نقوم بها ونلتزم بها إن كنَّا نعقل (لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) فالعقلاء هم الذين يفهمون هذه الأمور، ويأخذون بها، ويلتزمون بها، بخلاف غير العاقل كالـمجنون والطِّفل الذي لا يَعقِل. الـمقصود هنا أنَّ الله جلَّ وعلا أوجب عليهم هذه الأمور، وحرَّم عليهم انتهاك هذه الحرمات ليلتزموها بما أعطاهم الله من العقول. ثمَّ قال بعدها في السَّادسة: (وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ) اليتيم: هو الذي ما له أب، مات أبوه وهو صغير قبل أن يحتلم، يُقال له: يتيم فإذا بلغ زال عنه اليُتم، فالله أوصى بالأيتام، والإحسان إليهم، وحفظ أموالهم، وأن لا يُفسد فيها، بل يُعمل فيها بما هو أصلح حتَّى يبلغوا أشدَّهم، حتَّى يرشدوا، (وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) الَّتي أحسن التِّجارة فيها والعمل فيها بما ينفع اليتيم (حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ). السَّابعة والثَّامنة: (وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ) بالعدل، لا يبخسوا النَّاس ميزانهم ولا مكاييلهم، لا يظلموهم، أوصاهم الله بأن يعدلوا في الكيل والـميزان، وألَّا يظلموا الفقير والـمغفَّل والذي لا ينتبه، بل يجب أن يوفوا الكيل والـميزان للجميع، والقسط العدل، (لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) الواجب تحري الحقَّ والحرص على الوفاء، (وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى) هذه التَّاسعة، ومعنى ذلك وجوب العدل بين العدو والصَّديق، بعض النَّاس قد يعدل في حقِّ القريب والصَّديق، لكن ما يعدل مع العدو، لا، الواجب العدل ولو كان عدوًّا لك، ولو كان بينك وبينه شحناء، الواجب العدل (وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى) فعلى الحاكم والـمصلح وغيرهما العدل في أقوالهم وأعمالهم مع القريب والصَّديق، ومع العدوِّ والبغيض. (وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا) عهد الله ما أوصى به عباده، وما أمرهم به من طاعته وتوحيده، والإخلاص له وترك معاصيه، هذا عهد الله (وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ) عهد إلى العباد على أيدي الرُّسل أن يتَّقوه ويعبدوه، ويطيعوا أوامره، وينتهوا عن نواهيه، فعليهم أن يوفوا بهذا العهد. (ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) وصَّاهم بهذه الوصايا ليتذكَّروا هذه الوصيَّة ويعملوا بها ويلتزموها، ثمَّ قال: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ) يعني فعل هذه الأوامر وترك هذه النَّواهي هو صراط الله، الإخلاص لله، والاستقامة على أمره، وترك ما حرَّم هو صراط الله الـمستقيم، فعلى العِباد أن يلتزموه ويستقيموا عليه حتَّى يموتوا (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ) يعني الزموه وسيروا عليه واستقيموا عليه، (وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ) السُّبل هي البدع والأهواء والشَّهوات الـمُحرَّمة يجب الحذر منها، ويجب الاستقامة على الطَّريق السَّوي، وهو صرط الله الذي هو فعل أوامره وترك نواهيه، وهو الإسلام، وهو الإيمان، وهو الهدى، (فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ) فالإنسان إذا أخذ بالأهواء والبدع والـمعاصي ضيَّعته وأضلَّته السَّبيل، وصار في تيه الضَّلالة وبيداء الهلاك.

من قول العلامة ابن باز رحمه الله: الخامسة: (وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ). (ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) [الأنعام:151]، وصَّاكم بهذه الأشياء لتعقلوها، وصَّاهم بأن يحذروا الشِّرك، وصَّاهم بأن يُحسنوا للوالدين، وصَّاهم بألَّا يقتلوا أولادهم من إملاق، وصَّاهم بأن يبتعدوا عن الفواحش ظاهرها وباطنها، وصَّاهم بألَّا يقتلوا نفسًا بغير حقٍّ (ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ) الوصية أمرٌ مؤكَّد، الوصية الأمر الـمُؤكَّد الذي يؤكِّده الإنسان، يقال: وصَّى بكذا يعني أكَّد كذا، فالله وصَّانا بهذا يعني أكَّد علينا وأمرنا بهذه الأمور حتَّى نقوم بها ونلتزم بها إن كنَّا نعقل (لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) فالعقلاء هم الذين يفهمون هذه الأمور، ويأخذون بها، ويلتزمون بها، بخلاف غير العاقل كالـمجنون والطِّفل الذي لا يَعقِل. الـمقصود هنا أنَّ الله جلَّ وعلا أوجب عليهم هذه الأمور، وحرَّم عليهم انتهاك هذه الحرمات ليلتزموها بما أعطاهم الله من العقول. ثمَّ قال بعدها في السَّادسة: (وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ) اليتيم: هو الذي ما له أب، مات أبوه وهو صغير قبل أن يحتلم، يُقال له: يتيم فإذا بلغ زال عنه اليُتم، فالله أوصى بالأيتام، والإحسان إليهم، وحفظ أموالهم، وأن لا يُفسد فيها، بل يُعمل فيها بما هو أصلح حتَّى يبلغوا أشدَّهم، حتَّى يرشدوا، (وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) الَّتي أحسن التِّجارة فيها والعمل فيها بما ينفع اليتيم (حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ). السَّابعة والثَّامنة: (وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ) بالعدل، لا يبخسوا النَّاس ميزانهم ولا مكاييلهم، لا يظلموهم، أوصاهم الله بأن يعدلوا في الكيل والـميزان، وألَّا يظلموا الفقير والـمغفَّل والذي لا ينتبه، بل يجب أن يوفوا الكيل والـميزان للجميع، والقسط العدل، (لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) الواجب تحري الحقَّ والحرص على الوفاء، (وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى) هذه التَّاسعة، ومعنى ذلك وجوب العدل بين العدو والصَّديق، بعض النَّاس قد يعدل في حقِّ القريب والصَّديق، لكن ما يعدل مع العدو، لا، الواجب العدل ولو كان عدوًّا لك، ولو كان بينك وبينه شحناء، الواجب العدل (وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى) فعلى الحاكم والـمصلح وغيرهما العدل في أقوالهم وأعمالهم مع القريب والصَّديق، ومع العدوِّ والبغيض. (وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا) عهد الله ما أوصى به عباده، وما أمرهم به من طاعته وتوحيده، والإخلاص له وترك معاصيه، هذا عهد الله (وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ) عهد إلى العباد على أيدي الرُّسل أن يتَّقوه ويعبدوه، ويطيعوا أوامره، وينتهوا عن نواهيه، فعليهم أن يوفوا بهذا العهد. (ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) وصَّاهم بهذه الوصايا ليتذكَّروا هذه الوصيَّة ويعملوا بها ويلتزموها، ثمَّ قال: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ) يعني فعل هذه الأوامر وترك هذه النَّواهي هو صراط الله، الإخلاص لله، والاستقامة على أمره، وترك ما حرَّم هو صراط الله الـمستقيم، فعلى العِباد أن يلتزموه ويستقيموا عليه حتَّى يموتوا (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ) يعني الزموه وسيروا عليه واستقيموا عليه، (وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ) السُّبل هي البدع والأهواء والشَّهوات الـمُحرَّمة يجب الحذر منها، ويجب الاستقامة على الطَّريق السَّوي، وهو صرط الله الذي هو فعل أوامره وترك نواهيه، وهو الإسلام، وهو الإيمان، وهو الهدى، (فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ) فالإنسان إذا أخذ بالأهواء والبدع والـمعاصي ضيَّعته وأضلَّته السَّبيل، وصار في تيه الضَّلالة وبيداء الهلاك.

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.