الشريط [3] | التعليق على شرح العلامة ابن باز لكتاب التوحيد - الشيخ الدكتور محمد بن هادي المدخلي
0 مشاهدة · 31/10/2024#كتاب التوحيد #العقيدة #ابن باز
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي
- القسم :
- العقيدة
- اللغة :
- العربية
قالَ الـمصنِّف رحمه الله: كِتَابُ التَّوْحِيدِ، وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات:56]، وَقَوْلُهُ: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} الآيَةَ [النحل:36]، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} إِلَى قَوْلِهِ: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ} الآيَةَ [الأنعام]، وَقَوْلُهُ: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} الآيَةَ [الإسراء:23]، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} الآيَةَ [النساء:36].
الشَّارح: بسم الله الرَّحمن الرَّحيم، اللهم صلِّ وسلِّم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، أمَّا بعد: فيقول الـمؤلِّفُ رحمه الله، وهو الشَّيخ الإمام محمَّد بن عبدالوهَّاب بن سليمان بن علي التَّميمي الحنبلي، الـمجدِّد في القرن الثَّاني عشر لـِما اندرس من الـمعالِم الإسلاميَّة في هذه الجزيرة، يقول رحمه الله: (كتاب التوحيد)، وقبله: (بسم الله الرَّحمن الرَّحيم)، هذه عادة أهل العِلم: يبدؤون كتبَهم بالبسملة، كما بدأ اللهُ كتابَه بالبسملة: بسم الله الرَّحمن الرَّحيم، وقد يبدؤون بالحمدلة مع ذلك، وكلُّه حَسن، فإنَّ السُّنَّة أن تُبدأ الكُتب بالتَّسمية، وفي الحديث: (كل أمرٍ ذي بالٍ لا يُبدأ فيه ببسم الله فهو أجذم)، وفي لفظٍ: (أبتر)، وفي لفظٍ: (أقطع)، والـمعنى: ناقص البركة، فالتَّأسي بكتاب الله وبسُنَّة رسوله ﷺ يقتضي البدء بالبسملة، وإذا ثنَّى بالحمدلة كما بدأ الله كتابه بالتَّسمية ثمَّ الحمدلة فهذا أيضًا حسن؛ لأنَّ الله هو الأهل أن يُثنى عليه، وهو الـمُستحقّ لكُلِّ ثناءٍ سبحانه وتعالى، (بسم الله الرَّحمن الرَّحيم) بسم الله أستعين في تأليفي، أو الـمعنى: بسم الله أُؤلِّف كتابًا في كذا وكذا، فالباء هنا للاستعانة والتَّبرك باسمه سبحانه وتعالى، و(الله) علمٌ على الذَّات، على الربِّ سبحانه وتعالى، لا يُسمَّى به سواه سبحانه وتعالى، وهو الـمستحقّ للألوهيَّة، أي معناه: الإله، أصله الإله، وهو الـمستحقّ لأن يُعبد وحده سبحانه وتعالى، وهو الإله الحقّ الذي لا تصلح العبادةُ إلا له: (وَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ (163) [البقرة]، (الرَّحمن الرَّحيم) اسمان من أسماء الله عظيمان، من أسمائه الحسنى، دلَّا على وصفه بالرَّحمة، فهو الرَّحمن الرَّحيم لعباده، الذي برحمته خَلق الخلق، وهدى مَن هدى لعبادته، من رحمته أوجد لهم ما يُعينهم على طاعة الله: من الـماء والثِّمار وغير ذلك، فبرحمته أحسن إليهم، وأجاد عليهم، مع عصيانهم إيَّاه، وكفرهم به، إلَّا مَن هدى الله، فهو الرَّحمن الرَّحيم الذي وسعت رحمتُه كلَّ شيءٍ سبحانه وتعالى، وتعلَّقت رحمته بجميع الخَلق، فهو بالنَّاس رؤوف رحيم سبحانه وتعالى، وبرحمته وجدوا وعاشوا.
قالَ الـمصنِّف رحمه الله: كِتَابُ التَّوْحِيدِ، وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات:56]، وَقَوْلُهُ: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} الآيَةَ [النحل:36]، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} إِلَى قَوْلِهِ: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ} الآيَةَ [الأنعام]، وَقَوْلُهُ: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} الآيَةَ [الإسراء:23]، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} الآيَةَ [النساء:36]. الشَّارح: بسم الله الرَّحمن الرَّحيم، اللهم صلِّ وسلِّم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، أمَّا بعد: فيقول الـمؤلِّفُ رحمه الله، وهو الشَّيخ الإمام محمَّد بن عبدالوهَّاب بن سليمان بن علي التَّميمي الحنبلي، الـمجدِّد في القرن الثَّاني عشر لـِما اندرس من الـمعالِم الإسلاميَّة في هذه الجزيرة، يقول رحمه الله: (كتاب التوحيد)، وقبله: (بسم الله الرَّحمن الرَّحيم)، هذه عادة أهل العِلم: يبدؤون كتبَهم بالبسملة، كما بدأ اللهُ كتابَه بالبسملة: بسم الله الرَّحمن الرَّحيم، وقد يبدؤون بالحمدلة مع ذلك، وكلُّه حَسن، فإنَّ السُّنَّة أن تُبدأ الكُتب بالتَّسمية، وفي الحديث: (كل أمرٍ ذي بالٍ لا يُبدأ فيه ببسم الله فهو أجذم)، وفي لفظٍ: (أبتر)، وفي لفظٍ: (أقطع)، والـمعنى: ناقص البركة، فالتَّأسي بكتاب الله وبسُنَّة رسوله ﷺ يقتضي البدء بالبسملة، وإذا ثنَّى بالحمدلة كما بدأ الله كتابه بالتَّسمية ثمَّ الحمدلة فهذا أيضًا حسن؛ لأنَّ الله هو الأهل أن يُثنى عليه، وهو الـمُستحقّ لكُلِّ ثناءٍ سبحانه وتعالى، (بسم الله الرَّحمن الرَّحيم) بسم الله أستعين في تأليفي، أو الـمعنى: بسم الله أُؤلِّف كتابًا في كذا وكذا، فالباء هنا للاستعانة والتَّبرك باسمه سبحانه وتعالى، و(الله) علمٌ على الذَّات، على الربِّ سبحانه وتعالى، لا يُسمَّى به سواه سبحانه وتعالى، وهو الـمستحقّ للألوهيَّة، أي معناه: الإله، أصله الإله، وهو الـمستحقّ لأن يُعبد وحده سبحانه وتعالى، وهو الإله الحقّ الذي لا تصلح العبادةُ إلا له: (وَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ (163) [البقرة]، (الرَّحمن الرَّحيم) اسمان من أسماء الله عظيمان، من أسمائه الحسنى، دلَّا على وصفه بالرَّحمة، فهو الرَّحمن الرَّحيم لعباده، الذي برحمته خَلق الخلق، وهدى مَن هدى لعبادته، من رحمته أوجد لهم ما يُعينهم على طاعة الله: من الـماء والثِّمار وغير ذلك، فبرحمته أحسن إليهم، وأجاد عليهم، مع عصيانهم إيَّاه، وكفرهم به، إلَّا مَن هدى الله، فهو الرَّحمن الرَّحيم الذي وسعت رحمتُه كلَّ شيءٍ سبحانه وتعالى، وتعلَّقت رحمته بجميع الخَلق، فهو بالنَّاس رؤوف رحيم سبحانه وتعالى، وبرحمته وجدوا وعاشوا.
0 مشاهدة · 31/10/2024#كتاب التوحيد #العقيدة #ابن باز
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي
- القسم :
- العقيدة
- اللغة :
- العربية
قالَ الـمصنِّف رحمه الله: كِتَابُ التَّوْحِيدِ، وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات:56]، وَقَوْلُهُ: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} الآيَةَ [النحل:36]، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} إِلَى قَوْلِهِ: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ} الآيَةَ [الأنعام]، وَقَوْلُهُ: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} الآيَةَ [الإسراء:23]، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} الآيَةَ [النساء:36]. الشَّارح: بسم الله الرَّحمن الرَّحيم، اللهم صلِّ وسلِّم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، أمَّا بعد: فيقول الـمؤلِّفُ رحمه الله، وهو الشَّيخ الإمام محمَّد بن عبدالوهَّاب بن سليمان بن علي التَّميمي الحنبلي، الـمجدِّد في القرن الثَّاني عشر لـِما اندرس من الـمعالِم الإسلاميَّة في هذه الجزيرة، يقول رحمه الله: (كتاب التوحيد)، وقبله: (بسم الله الرَّحمن الرَّحيم)، هذه عادة أهل العِلم: يبدؤون كتبَهم بالبسملة، كما بدأ اللهُ كتابَه بالبسملة: بسم الله الرَّحمن الرَّحيم، وقد يبدؤون بالحمدلة مع ذلك، وكلُّه حَسن، فإنَّ السُّنَّة أن تُبدأ الكُتب بالتَّسمية، وفي الحديث: (كل أمرٍ ذي بالٍ لا يُبدأ فيه ببسم الله فهو أجذم)، وفي لفظٍ: (أبتر)، وفي لفظٍ: (أقطع)، والـمعنى: ناقص البركة، فالتَّأسي بكتاب الله وبسُنَّة رسوله ﷺ يقتضي البدء بالبسملة، وإذا ثنَّى بالحمدلة كما بدأ الله كتابه بالتَّسمية ثمَّ الحمدلة فهذا أيضًا حسن؛ لأنَّ الله هو الأهل أن يُثنى عليه، وهو الـمُستحقّ لكُلِّ ثناءٍ سبحانه وتعالى، (بسم الله الرَّحمن الرَّحيم) بسم الله أستعين في تأليفي، أو الـمعنى: بسم الله أُؤلِّف كتابًا في كذا وكذا، فالباء هنا للاستعانة والتَّبرك باسمه سبحانه وتعالى، و(الله) علمٌ على الذَّات، على الربِّ سبحانه وتعالى، لا يُسمَّى به سواه سبحانه وتعالى، وهو الـمستحقّ للألوهيَّة، أي معناه: الإله، أصله الإله، وهو الـمستحقّ لأن يُعبد وحده سبحانه وتعالى، وهو الإله الحقّ الذي لا تصلح العبادةُ إلا له: (وَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ (163) [البقرة]، (الرَّحمن الرَّحيم) اسمان من أسماء الله عظيمان، من أسمائه الحسنى، دلَّا على وصفه بالرَّحمة، فهو الرَّحمن الرَّحيم لعباده، الذي برحمته خَلق الخلق، وهدى مَن هدى لعبادته، من رحمته أوجد لهم ما يُعينهم على طاعة الله: من الـماء والثِّمار وغير ذلك، فبرحمته أحسن إليهم، وأجاد عليهم، مع عصيانهم إيَّاه، وكفرهم به، إلَّا مَن هدى الله، فهو الرَّحمن الرَّحيم الذي وسعت رحمتُه كلَّ شيءٍ سبحانه وتعالى، وتعلَّقت رحمته بجميع الخَلق، فهو بالنَّاس رؤوف رحيم سبحانه وتعالى، وبرحمته وجدوا وعاشوا.
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.