الدرس [3] | الجزء [2] شرح فتح المغيث بشرح ألفية الحديث للسخاوي - الشيخ الدكتور محمد بن هادي المدخلي
0 مشاهدة · 26/10/2024#فتح المغيث #ألفية الحديث #مصطلح الحديث #الضبط
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي
- القسم :
- الحديث
- اللغة :
- العربية
من قول السخاوي رحمه الله تعالى: (ضَابِطِ) أَيْ: حَازِمٍ، (الْفُؤَادِ) بِضَمِّ الْفَاءِ ثُمَّ وَاوٍ مَهْمُوزَةٍ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ أَيِ: الْقَلْبِ، فَلَا يَكُونُ مُغَفَّلًا غَيْرَ يَقِظٍ وَلَا مُتْقِنٍ، لِئَلَّا يَرْوِيَ مِنْ كِتَابِهِ الَّذِي تَطَرَّقَ إِلَيْهِ الْخَلَلُ، وَهُوَ لَا يَشْعُرُ، أَوْ مِنْ حِفْظِهِ الْمُخْتَلِّ فَيُخْطِئَ؛ إِذِ الضَّبْطُ ضَبْطَانِ: ضَبْطُ صَدْرٍ، وَضَبْطُ كِتَابٍ، فَالْأَوَّلُ: هُوَ الَّذِي يُثْبِتُ مَا سَمِعَهُ؛ بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ مِنَ اسْتِحْضَارِهِ مَتَى شَاءَ، وَالثَّانِي: هُوَ صَوْنُهُ لَهُ عَنْ تَطَرُّقِ الْخَلَلِ إِلَيْهِ مِنْ حِينِ سَمِعَ فِيهِ إِلَى أَنْ يُؤَدِّيَ، وَإِنْ مَنَعَ بَعْضُهُمُ الرِّوَايَةَ مِنَ الْكِتَابِ، وَهَذَا - أَعْنِي الضَّبْطَ - هُوَ ثَالِثُ الشُّرُوطِ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ؛ حَيْثُ جَعَلُوا كُلًّ من الضَّبط والعدالة غير مستلزم للآخر، وَعَلَيْهِ مَشَى الْمُصَنِّفُ، وَقَالَ: إِنَّهُ احْتَرَزَ بِهِ عَمَّا فِي سَنَدِهِ رَاوٍ مُغَفَّلٌ، كَثِيرُ الْخَطَأِ فِي رِوَايَتِهِ، وَإِنْ عُرِفَ بِالصِّدْقِ وَالْعَدَالَةِ، وَيَتَأَيَّدُ بِتَفْصِيلِ شُرُوطِ الْعَدَالَةِ عَنْ شُرُوطِ الضَّبْطِ فِي مَعْرِفَةِ مَنْ تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ، وَلِذَلِكَ تَعَقَّبَ الْمُصَنِّفُ الْخَطَّابِيَّ فِي اقْتِصَارِهِ عَلَى الْعَدَالَةِ، وَانْتَصَرَ شَيْخُنَا لِلْخَطَّابِيِّ؛ حَيْثُ كَادَ أَنْ يَجْعَلَ الضَّبْطَ مِنْ أَوْصَافِهَا، لَكِنْ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِمَّا ظاهره الـمخالفة: إِنَّ تَفْسِيرَ الثِّقَةِ بِمَنْ فِيهِ وَصْفٌ زَائِدٌ عَلَى الْعَدَالَةِ وَهُوَ الضَّبْطُ إِنَّمَا هُوَ اصْطِلَاحٌ لِبَعْضِهِمْ ويمكن التئامهما، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَاشْتِرَاطُهُ فِي الصَّحِيحِ لَا بُدَّ مِنْهُ، وَالْمُرَادُ التَّامُّ كَمَا فُهِمَ مِنَ الْإِطْلَاقِ الْمَحْمُولِ عَلَى الْكَامِلِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَدْخُلُ الْحَسَنُ لِذَاتِهِ الْمُشْتَرَطُ فِيهِ مُسَمَّى الضَّبْطِ خَاصَّةً هُنَا، لَكِنْ يَخْرُجُ إِذَا اعْتَضَدَ وَصَارَ صَحِيحًا لِغَيْرِهِ، وَكَأَنَّهُ اكْتَفَى بِذِكْرِهِ بَعْدُ، وَإِنْ تَضَمَّنَ كَوْنَ الْحَدِّ غَيْرَ جَامِعٍ.
من قول السخاوي رحمه الله تعالى: (ضَابِطِ) أَيْ: حَازِمٍ، (الْفُؤَادِ) بِضَمِّ الْفَاءِ ثُمَّ وَاوٍ مَهْمُوزَةٍ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ أَيِ: الْقَلْبِ، فَلَا يَكُونُ مُغَفَّلًا غَيْرَ يَقِظٍ وَلَا مُتْقِنٍ، لِئَلَّا يَرْوِيَ مِنْ كِتَابِهِ الَّذِي تَطَرَّقَ إِلَيْهِ الْخَلَلُ، وَهُوَ لَا يَشْعُرُ، أَوْ مِنْ حِفْظِهِ الْمُخْتَلِّ فَيُخْطِئَ؛ إِذِ الضَّبْطُ ضَبْطَانِ: ضَبْطُ صَدْرٍ، وَضَبْطُ كِتَابٍ، فَالْأَوَّلُ: هُوَ الَّذِي يُثْبِتُ مَا سَمِعَهُ؛ بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ مِنَ اسْتِحْضَارِهِ مَتَى شَاءَ، وَالثَّانِي: هُوَ صَوْنُهُ لَهُ عَنْ تَطَرُّقِ الْخَلَلِ إِلَيْهِ مِنْ حِينِ سَمِعَ فِيهِ إِلَى أَنْ يُؤَدِّيَ، وَإِنْ مَنَعَ بَعْضُهُمُ الرِّوَايَةَ مِنَ الْكِتَابِ، وَهَذَا - أَعْنِي الضَّبْطَ - هُوَ ثَالِثُ الشُّرُوطِ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ؛ حَيْثُ جَعَلُوا كُلًّ من الضَّبط والعدالة غير مستلزم للآخر، وَعَلَيْهِ مَشَى الْمُصَنِّفُ، وَقَالَ: إِنَّهُ احْتَرَزَ بِهِ عَمَّا فِي سَنَدِهِ رَاوٍ مُغَفَّلٌ، كَثِيرُ الْخَطَأِ فِي رِوَايَتِهِ، وَإِنْ عُرِفَ بِالصِّدْقِ وَالْعَدَالَةِ، وَيَتَأَيَّدُ بِتَفْصِيلِ شُرُوطِ الْعَدَالَةِ عَنْ شُرُوطِ الضَّبْطِ فِي مَعْرِفَةِ مَنْ تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ، وَلِذَلِكَ تَعَقَّبَ الْمُصَنِّفُ الْخَطَّابِيَّ فِي اقْتِصَارِهِ عَلَى الْعَدَالَةِ، وَانْتَصَرَ شَيْخُنَا لِلْخَطَّابِيِّ؛ حَيْثُ كَادَ أَنْ يَجْعَلَ الضَّبْطَ مِنْ أَوْصَافِهَا، لَكِنْ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِمَّا ظاهره الـمخالفة: إِنَّ تَفْسِيرَ الثِّقَةِ بِمَنْ فِيهِ وَصْفٌ زَائِدٌ عَلَى الْعَدَالَةِ وَهُوَ الضَّبْطُ إِنَّمَا هُوَ اصْطِلَاحٌ لِبَعْضِهِمْ ويمكن التئامهما، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَاشْتِرَاطُهُ فِي الصَّحِيحِ لَا بُدَّ مِنْهُ، وَالْمُرَادُ التَّامُّ كَمَا فُهِمَ مِنَ الْإِطْلَاقِ الْمَحْمُولِ عَلَى الْكَامِلِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَدْخُلُ الْحَسَنُ لِذَاتِهِ الْمُشْتَرَطُ فِيهِ مُسَمَّى الضَّبْطِ خَاصَّةً هُنَا، لَكِنْ يَخْرُجُ إِذَا اعْتَضَدَ وَصَارَ صَحِيحًا لِغَيْرِهِ، وَكَأَنَّهُ اكْتَفَى بِذِكْرِهِ بَعْدُ، وَإِنْ تَضَمَّنَ كَوْنَ الْحَدِّ غَيْرَ جَامِعٍ.
0 مشاهدة · 26/10/2024#فتح المغيث #ألفية الحديث #مصطلح الحديث #الضبط
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي
- القسم :
- الحديث
- اللغة :
- العربية
من قول السخاوي رحمه الله تعالى: (ضَابِطِ) أَيْ: حَازِمٍ، (الْفُؤَادِ) بِضَمِّ الْفَاءِ ثُمَّ وَاوٍ مَهْمُوزَةٍ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ أَيِ: الْقَلْبِ، فَلَا يَكُونُ مُغَفَّلًا غَيْرَ يَقِظٍ وَلَا مُتْقِنٍ، لِئَلَّا يَرْوِيَ مِنْ كِتَابِهِ الَّذِي تَطَرَّقَ إِلَيْهِ الْخَلَلُ، وَهُوَ لَا يَشْعُرُ، أَوْ مِنْ حِفْظِهِ الْمُخْتَلِّ فَيُخْطِئَ؛ إِذِ الضَّبْطُ ضَبْطَانِ: ضَبْطُ صَدْرٍ، وَضَبْطُ كِتَابٍ، فَالْأَوَّلُ: هُوَ الَّذِي يُثْبِتُ مَا سَمِعَهُ؛ بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ مِنَ اسْتِحْضَارِهِ مَتَى شَاءَ، وَالثَّانِي: هُوَ صَوْنُهُ لَهُ عَنْ تَطَرُّقِ الْخَلَلِ إِلَيْهِ مِنْ حِينِ سَمِعَ فِيهِ إِلَى أَنْ يُؤَدِّيَ، وَإِنْ مَنَعَ بَعْضُهُمُ الرِّوَايَةَ مِنَ الْكِتَابِ، وَهَذَا - أَعْنِي الضَّبْطَ - هُوَ ثَالِثُ الشُّرُوطِ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ؛ حَيْثُ جَعَلُوا كُلًّ من الضَّبط والعدالة غير مستلزم للآخر، وَعَلَيْهِ مَشَى الْمُصَنِّفُ، وَقَالَ: إِنَّهُ احْتَرَزَ بِهِ عَمَّا فِي سَنَدِهِ رَاوٍ مُغَفَّلٌ، كَثِيرُ الْخَطَأِ فِي رِوَايَتِهِ، وَإِنْ عُرِفَ بِالصِّدْقِ وَالْعَدَالَةِ، وَيَتَأَيَّدُ بِتَفْصِيلِ شُرُوطِ الْعَدَالَةِ عَنْ شُرُوطِ الضَّبْطِ فِي مَعْرِفَةِ مَنْ تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ، وَلِذَلِكَ تَعَقَّبَ الْمُصَنِّفُ الْخَطَّابِيَّ فِي اقْتِصَارِهِ عَلَى الْعَدَالَةِ، وَانْتَصَرَ شَيْخُنَا لِلْخَطَّابِيِّ؛ حَيْثُ كَادَ أَنْ يَجْعَلَ الضَّبْطَ مِنْ أَوْصَافِهَا، لَكِنْ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِمَّا ظاهره الـمخالفة: إِنَّ تَفْسِيرَ الثِّقَةِ بِمَنْ فِيهِ وَصْفٌ زَائِدٌ عَلَى الْعَدَالَةِ وَهُوَ الضَّبْطُ إِنَّمَا هُوَ اصْطِلَاحٌ لِبَعْضِهِمْ ويمكن التئامهما، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَاشْتِرَاطُهُ فِي الصَّحِيحِ لَا بُدَّ مِنْهُ، وَالْمُرَادُ التَّامُّ كَمَا فُهِمَ مِنَ الْإِطْلَاقِ الْمَحْمُولِ عَلَى الْكَامِلِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَدْخُلُ الْحَسَنُ لِذَاتِهِ الْمُشْتَرَطُ فِيهِ مُسَمَّى الضَّبْطِ خَاصَّةً هُنَا، لَكِنْ يَخْرُجُ إِذَا اعْتَضَدَ وَصَارَ صَحِيحًا لِغَيْرِهِ، وَكَأَنَّهُ اكْتَفَى بِذِكْرِهِ بَعْدُ، وَإِنْ تَضَمَّنَ كَوْنَ الْحَدِّ غَيْرَ جَامِعٍ.
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.