الدروس | الشريط الثالث | شرح كشف الكربة في وصف أهل الغربة - الشيخ الدكتور محمد بن هادي المدخلي
0 مشاهدة · 27/07/2024#كشف الكربة #شرح #أهل الغربة #الفتن
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي
- القسم :
- العقيدة
- اللغة :
- العربية
هذا لكن اكتفى بمسلم لأنَّه أعلى]، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: (كَيفَ أَنتُمْ إِذَا فُتِحَتْ عَلَيْكُمْ خَزَائِنُ فَارِسَ وَالرُّومِ [الله أكبر]، أَيُّ قَوْمٍ أَنْتُمْ؟)، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: نَقُولُ كَمَا أَمَرَنَا اللَّهُ، قَالَ: (أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، تَتَنَافَسُونَ، ثُمَّ تَتَحَاسَدُونَ، ثُمَّ تَتَدَابَرُونَ، ثُمَّ تَتَبَاغَضُونَ) [نعوذ بالله من ذلك].
وفي صحيح البخاري، عن عمرو بن عوف، عن النَّبيِّ ﷺ قال: (وَاللَّهِ مَا الفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ)[الله أكبر]، وفي الصحيحين من حديث عقبة بن عامر، عن النبي ﷺ معناه أيضاً [الله أكبر].
ولـمَّا فُتحت كُنوز كسرى عَلَى عمر رضي الله عنه بكى وقال: (إِنَّ هذا لم يفتح عَلَى قوم قط إلا جُعِلَ بأسُهُمْ بينهم) أو كما قال [الله أكبر].
وكان النَّبيِّ ﷺ يخشى عَلَى أمَّته هاتين الفتنتين، كما في مسند الإمام أحمد، عن أبي برزة، عن النَّبيِّ ﷺ قال: (إِنَّمَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ شَهَوَاتِ الْغَيِّ فِي بُطُونِكُمْ وَفُرُوجِكُمْ، وَمُضِلَّاتِ الفِتَنِ)، وفي رواية: (وَمُضِلَّاتِ الْهَوَى).
فلمَّا دخل أكثر النَّاس في هاتين الفتنتين أو إحداهما أصبحوا مُتقاطعين مُتباغضين، بعد أن كانوا إخوانًا مُتحابِّين مُتواصلين، فإنَّ فتنة الشَّهوات عمَّت غالب الخلق، فافتتنوا بالدُّنيا وزهرتها، وصارت غاية قصدهم، لها يطلبون، وبها يرضون، ولها يغضبون، ولها يوالون، وعليها يعادون، فقطَّعوا لذلك أرحامهم، وسفكوا دماءهم، وارتكبوا معاصي الله بسبب ذلك [الله أكبر].
وأمَّا فتنة الشُّبهات والأهواء الـمضلَّة فبسببها تَفَرَّقَ أهل القبلة، وصاروا شيعًا، وكفَّر بعضهم بعضًا، وصاروا أعداءً وفرقًا وأحزابًا، بعد أن كانوا إخوانًا قلوبهم عَلَى قلب رجل واحدٍ، فلم يَنجُ من هذه الفِرق إلَّا الفرقة الواحدة النَّاجية، وهم الـمذكورون في قوله ﷺ: (لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ، أَوْ خَالَفَهُم حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ، وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ) [أخرجه البخاري (7311) ، ومسلم (1524)].
وهم في آخر الزمان الغرباء الـمذكورون في هذه الأحاديث، الذين يَصلحون إذا فسد النَّاس، وهم الذين يُصلحون ما أفسد النَّاس من السُّنَّة، وهم الذين يفرُّون بدينهم من الفتن، وهم النُّزَّاع من القبائل؛ لأنَّهم قلُّوا، فلا يوجد في كُلِّ قبيلة منهم إلَّا الواحد والإثنان، وقد لا يوجد في بعض القبائل منهم أحد، كما كان الدَّاخلون إِلَى الإسلام في أوَّل الأمر كذلك، وبهذا فسر الأئمَّة هذا الحديث.
هذا لكن اكتفى بمسلم لأنَّه أعلى]، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: (كَيفَ أَنتُمْ إِذَا فُتِحَتْ عَلَيْكُمْ خَزَائِنُ فَارِسَ وَالرُّومِ [الله أكبر]، أَيُّ قَوْمٍ أَنْتُمْ؟)، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: نَقُولُ كَمَا أَمَرَنَا اللَّهُ، قَالَ: (أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، تَتَنَافَسُونَ، ثُمَّ تَتَحَاسَدُونَ، ثُمَّ تَتَدَابَرُونَ، ثُمَّ تَتَبَاغَضُونَ) [نعوذ بالله من ذلك]. وفي صحيح البخاري، عن عمرو بن عوف، عن النَّبيِّ ﷺ قال: (وَاللَّهِ مَا الفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ)[الله أكبر]، وفي الصحيحين من حديث عقبة بن عامر، عن النبي ﷺ معناه أيضاً [الله أكبر]. ولـمَّا فُتحت كُنوز كسرى عَلَى عمر رضي الله عنه بكى وقال: (إِنَّ هذا لم يفتح عَلَى قوم قط إلا جُعِلَ بأسُهُمْ بينهم) أو كما قال [الله أكبر]. وكان النَّبيِّ ﷺ يخشى عَلَى أمَّته هاتين الفتنتين، كما في مسند الإمام أحمد، عن أبي برزة، عن النَّبيِّ ﷺ قال: (إِنَّمَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ شَهَوَاتِ الْغَيِّ فِي بُطُونِكُمْ وَفُرُوجِكُمْ، وَمُضِلَّاتِ الفِتَنِ)، وفي رواية: (وَمُضِلَّاتِ الْهَوَى). فلمَّا دخل أكثر النَّاس في هاتين الفتنتين أو إحداهما أصبحوا مُتقاطعين مُتباغضين، بعد أن كانوا إخوانًا مُتحابِّين مُتواصلين، فإنَّ فتنة الشَّهوات عمَّت غالب الخلق، فافتتنوا بالدُّنيا وزهرتها، وصارت غاية قصدهم، لها يطلبون، وبها يرضون، ولها يغضبون، ولها يوالون، وعليها يعادون، فقطَّعوا لذلك أرحامهم، وسفكوا دماءهم، وارتكبوا معاصي الله بسبب ذلك [الله أكبر]. وأمَّا فتنة الشُّبهات والأهواء الـمضلَّة فبسببها تَفَرَّقَ أهل القبلة، وصاروا شيعًا، وكفَّر بعضهم بعضًا، وصاروا أعداءً وفرقًا وأحزابًا، بعد أن كانوا إخوانًا قلوبهم عَلَى قلب رجل واحدٍ، فلم يَنجُ من هذه الفِرق إلَّا الفرقة الواحدة النَّاجية، وهم الـمذكورون في قوله ﷺ: (لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ، أَوْ خَالَفَهُم حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ، وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ) [أخرجه البخاري (7311) ، ومسلم (1524)]. وهم في آخر الزمان الغرباء الـمذكورون في هذه الأحاديث، الذين يَصلحون إذا فسد النَّاس، وهم الذين يُصلحون ما أفسد النَّاس من السُّنَّة، وهم الذين يفرُّون بدينهم من الفتن، وهم النُّزَّاع من القبائل؛ لأنَّهم قلُّوا، فلا يوجد في كُلِّ قبيلة منهم إلَّا الواحد والإثنان، وقد لا يوجد في بعض القبائل منهم أحد، كما كان الدَّاخلون إِلَى الإسلام في أوَّل الأمر كذلك، وبهذا فسر الأئمَّة هذا الحديث.
0 مشاهدة · 27/07/2024#كشف الكربة #شرح #أهل الغربة #الفتن
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي
- القسم :
- العقيدة
- اللغة :
- العربية
هذا لكن اكتفى بمسلم لأنَّه أعلى]، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: (كَيفَ أَنتُمْ إِذَا فُتِحَتْ عَلَيْكُمْ خَزَائِنُ فَارِسَ وَالرُّومِ [الله أكبر]، أَيُّ قَوْمٍ أَنْتُمْ؟)، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: نَقُولُ كَمَا أَمَرَنَا اللَّهُ، قَالَ: (أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، تَتَنَافَسُونَ، ثُمَّ تَتَحَاسَدُونَ، ثُمَّ تَتَدَابَرُونَ، ثُمَّ تَتَبَاغَضُونَ) [نعوذ بالله من ذلك]. وفي صحيح البخاري، عن عمرو بن عوف، عن النَّبيِّ ﷺ قال: (وَاللَّهِ مَا الفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ)[الله أكبر]، وفي الصحيحين من حديث عقبة بن عامر، عن النبي ﷺ معناه أيضاً [الله أكبر]. ولـمَّا فُتحت كُنوز كسرى عَلَى عمر رضي الله عنه بكى وقال: (إِنَّ هذا لم يفتح عَلَى قوم قط إلا جُعِلَ بأسُهُمْ بينهم) أو كما قال [الله أكبر]. وكان النَّبيِّ ﷺ يخشى عَلَى أمَّته هاتين الفتنتين، كما في مسند الإمام أحمد، عن أبي برزة، عن النَّبيِّ ﷺ قال: (إِنَّمَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ شَهَوَاتِ الْغَيِّ فِي بُطُونِكُمْ وَفُرُوجِكُمْ، وَمُضِلَّاتِ الفِتَنِ)، وفي رواية: (وَمُضِلَّاتِ الْهَوَى). فلمَّا دخل أكثر النَّاس في هاتين الفتنتين أو إحداهما أصبحوا مُتقاطعين مُتباغضين، بعد أن كانوا إخوانًا مُتحابِّين مُتواصلين، فإنَّ فتنة الشَّهوات عمَّت غالب الخلق، فافتتنوا بالدُّنيا وزهرتها، وصارت غاية قصدهم، لها يطلبون، وبها يرضون، ولها يغضبون، ولها يوالون، وعليها يعادون، فقطَّعوا لذلك أرحامهم، وسفكوا دماءهم، وارتكبوا معاصي الله بسبب ذلك [الله أكبر]. وأمَّا فتنة الشُّبهات والأهواء الـمضلَّة فبسببها تَفَرَّقَ أهل القبلة، وصاروا شيعًا، وكفَّر بعضهم بعضًا، وصاروا أعداءً وفرقًا وأحزابًا، بعد أن كانوا إخوانًا قلوبهم عَلَى قلب رجل واحدٍ، فلم يَنجُ من هذه الفِرق إلَّا الفرقة الواحدة النَّاجية، وهم الـمذكورون في قوله ﷺ: (لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ، أَوْ خَالَفَهُم حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ، وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ) [أخرجه البخاري (7311) ، ومسلم (1524)]. وهم في آخر الزمان الغرباء الـمذكورون في هذه الأحاديث، الذين يَصلحون إذا فسد النَّاس، وهم الذين يُصلحون ما أفسد النَّاس من السُّنَّة، وهم الذين يفرُّون بدينهم من الفتن، وهم النُّزَّاع من القبائل؛ لأنَّهم قلُّوا، فلا يوجد في كُلِّ قبيلة منهم إلَّا الواحد والإثنان، وقد لا يوجد في بعض القبائل منهم أحد، كما كان الدَّاخلون إِلَى الإسلام في أوَّل الأمر كذلك، وبهذا فسر الأئمَّة هذا الحديث.
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.