فتنة الشهوات عمت غالب الخلق فافتتنوا بالدنيا وزهرتها وصارت غاية قصدهم - الشيخ د. محمد هادي المدخلي
0 مشاهدة · 25/05/2024#فتنة الشهوات #الشبهات #الدنيا
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي
- القسم :
- العقيدة
- اللغة :
- العربية
وأمَّا فتنة الشَّهوات [إذن هذا القسم الثَّاني، الأوَّل فتنة الشُّبهات، والشُّبهات كما قلنا لكم فتنة الأهواء، أهل الأهواء، والأهواء الـمضلَّة الـمردية]، ففي صحيح مسلم [وهو عند ابن باجه أيضًا من الستَّة هذا لكن اكتفى بمسلم لأنَّه أعلى]، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: (كَيفَ أَنتُمْ إِذَا فُتِحَتْ عَلَيْكُمْ خَزَائِنُ فَارِسَ وَالرُّومِ [الله أكبر]، أَيُّ قَوْمٍ أَنْتُمْ؟)، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: نَقُولُ كَمَا أَمَرَنَا اللَّهُ، قَالَ: (أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، تَتَنَافَسُونَ، ثُمَّ تَتَحَاسَدُونَ، ثُمَّ تَتَدَابَرُونَ، ثُمَّ تَتَبَاغَضُونَ) [نعوذ بالله من ذلك].
وفي صحيح البخاري، عن عمرو بن عوف، عن النَّبيِّ ﷺ قال: (وَاللَّهِ مَا الفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ)[الله أكبر]، وفي الصحيحين من حديث عقبة بن عامر، عن النبي ﷺ معناه أيضاً [الله أكبر].
ولـمَّا فُتحت كُنوز كسرى عَلَى عمر رضي الله عنه بكى وقال: (إِنَّ هذا لم يفتح عَلَى قوم قط إلا جُعِلَ بأسُهُمْ بينهم) أو كما قال [الله أكبر].
وكان النَّبيِّ ﷺ يخشى عَلَى أمَّته هاتين الفتنتين، كما في مسند الإمام أحمد، عن أبي برزة، عن النَّبيِّ ﷺ قال: (إِنَّمَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ شَهَوَاتِ الْغَيِّ فِي بُطُونِكُمْ وَفُرُوجِكُمْ، وَمُضِلَّاتِ الفِتَنِ)، وفي رواية: (وَمُضِلَّاتِ الْهَوَى).
فلمَّا دخل أكثر النَّاس في هاتين الفتنتين أو إحداهما أصبحوا مُتقاطعين مُتباغضين، بعد أن كانوا إخوانًا مُتحابِّين مُتواصلين، فإنَّ فتنة الشَّهوات عمَّت غالب الخلق، فافتتنوا بالدُّنيا وزهرتها، وصارت غاية قصدهم، لها يطلبون، وبها يرضون، ولها يغضبون، ولها يوالون، وعليها يعادون، فقطَّعوا لذلك أرحامهم، وسفكوا دماءهم، وارتكبوا معاصي الله بسبب ذلك [الله أكبر].
وأمَّا فتنة الشَّهوات [إذن هذا القسم الثَّاني، الأوَّل فتنة الشُّبهات، والشُّبهات كما قلنا لكم فتنة الأهواء، أهل الأهواء، والأهواء الـمضلَّة الـمردية]، ففي صحيح مسلم [وهو عند ابن باجه أيضًا من الستَّة هذا لكن اكتفى بمسلم لأنَّه أعلى]، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: (كَيفَ أَنتُمْ إِذَا فُتِحَتْ عَلَيْكُمْ خَزَائِنُ فَارِسَ وَالرُّومِ [الله أكبر]، أَيُّ قَوْمٍ أَنْتُمْ؟)، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: نَقُولُ كَمَا أَمَرَنَا اللَّهُ، قَالَ: (أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، تَتَنَافَسُونَ، ثُمَّ تَتَحَاسَدُونَ، ثُمَّ تَتَدَابَرُونَ، ثُمَّ تَتَبَاغَضُونَ) [نعوذ بالله من ذلك]. وفي صحيح البخاري، عن عمرو بن عوف، عن النَّبيِّ ﷺ قال: (وَاللَّهِ مَا الفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ)[الله أكبر]، وفي الصحيحين من حديث عقبة بن عامر، عن النبي ﷺ معناه أيضاً [الله أكبر]. ولـمَّا فُتحت كُنوز كسرى عَلَى عمر رضي الله عنه بكى وقال: (إِنَّ هذا لم يفتح عَلَى قوم قط إلا جُعِلَ بأسُهُمْ بينهم) أو كما قال [الله أكبر]. وكان النَّبيِّ ﷺ يخشى عَلَى أمَّته هاتين الفتنتين، كما في مسند الإمام أحمد، عن أبي برزة، عن النَّبيِّ ﷺ قال: (إِنَّمَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ شَهَوَاتِ الْغَيِّ فِي بُطُونِكُمْ وَفُرُوجِكُمْ، وَمُضِلَّاتِ الفِتَنِ)، وفي رواية: (وَمُضِلَّاتِ الْهَوَى). فلمَّا دخل أكثر النَّاس في هاتين الفتنتين أو إحداهما أصبحوا مُتقاطعين مُتباغضين، بعد أن كانوا إخوانًا مُتحابِّين مُتواصلين، فإنَّ فتنة الشَّهوات عمَّت غالب الخلق، فافتتنوا بالدُّنيا وزهرتها، وصارت غاية قصدهم، لها يطلبون، وبها يرضون، ولها يغضبون، ولها يوالون، وعليها يعادون، فقطَّعوا لذلك أرحامهم، وسفكوا دماءهم، وارتكبوا معاصي الله بسبب ذلك [الله أكبر].
0 مشاهدة · 25/05/2024#فتنة الشهوات #الشبهات #الدنيا
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي
- القسم :
- العقيدة
- اللغة :
- العربية
وأمَّا فتنة الشَّهوات [إذن هذا القسم الثَّاني، الأوَّل فتنة الشُّبهات، والشُّبهات كما قلنا لكم فتنة الأهواء، أهل الأهواء، والأهواء الـمضلَّة الـمردية]، ففي صحيح مسلم [وهو عند ابن باجه أيضًا من الستَّة هذا لكن اكتفى بمسلم لأنَّه أعلى]، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: (كَيفَ أَنتُمْ إِذَا فُتِحَتْ عَلَيْكُمْ خَزَائِنُ فَارِسَ وَالرُّومِ [الله أكبر]، أَيُّ قَوْمٍ أَنْتُمْ؟)، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: نَقُولُ كَمَا أَمَرَنَا اللَّهُ، قَالَ: (أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، تَتَنَافَسُونَ، ثُمَّ تَتَحَاسَدُونَ، ثُمَّ تَتَدَابَرُونَ، ثُمَّ تَتَبَاغَضُونَ) [نعوذ بالله من ذلك]. وفي صحيح البخاري، عن عمرو بن عوف، عن النَّبيِّ ﷺ قال: (وَاللَّهِ مَا الفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ)[الله أكبر]، وفي الصحيحين من حديث عقبة بن عامر، عن النبي ﷺ معناه أيضاً [الله أكبر]. ولـمَّا فُتحت كُنوز كسرى عَلَى عمر رضي الله عنه بكى وقال: (إِنَّ هذا لم يفتح عَلَى قوم قط إلا جُعِلَ بأسُهُمْ بينهم) أو كما قال [الله أكبر]. وكان النَّبيِّ ﷺ يخشى عَلَى أمَّته هاتين الفتنتين، كما في مسند الإمام أحمد، عن أبي برزة، عن النَّبيِّ ﷺ قال: (إِنَّمَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ شَهَوَاتِ الْغَيِّ فِي بُطُونِكُمْ وَفُرُوجِكُمْ، وَمُضِلَّاتِ الفِتَنِ)، وفي رواية: (وَمُضِلَّاتِ الْهَوَى). فلمَّا دخل أكثر النَّاس في هاتين الفتنتين أو إحداهما أصبحوا مُتقاطعين مُتباغضين، بعد أن كانوا إخوانًا مُتحابِّين مُتواصلين، فإنَّ فتنة الشَّهوات عمَّت غالب الخلق، فافتتنوا بالدُّنيا وزهرتها، وصارت غاية قصدهم، لها يطلبون، وبها يرضون، ولها يغضبون، ولها يوالون، وعليها يعادون، فقطَّعوا لذلك أرحامهم، وسفكوا دماءهم، وارتكبوا معاصي الله بسبب ذلك [الله أكبر].
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.