الدروس | دروس رمضانية لعام 1445 هجري | الدرس الثاني - للشيخ الدكتور محمد بن هادي المدخلي
0 مشاهدة · 23/03/2024#دروس رمضانية #رمضان #تهنئة
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي
- القسم :
- الآداب والأخلاق
- اللغة :
- العربية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إنَّ الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ به من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمَّدًا عبده ورسوله صل الله عليه وعل آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فهذا هو اللقاء الثاني - معاشر الإخوة الكرام - في هذا الشهر الـمبارك، في هذا العام ؛ عام خمسة وأربعين وأربع مئة وألف من هجرة الـمصطفى ﷺ، وكنا قد تكلمنا بالأمس حول موضوع التهنئة بدخول رمضان، والكلام الوارد في ذلك،
وذكرنا الأصل في هذا؛ وهما حديثان جاءا: الأوَّل عن أبي هريرة، والثاني: حديث أنس ، وقلنا: إنَّهما أمثل ما في الباب، وتكلمنا على درجتها بكلام يسير، والحاصل أنَّهما إن جُمعا إلى بعضهما فلا ينزل الحديث عن الحسن إن شاء الله، وذكرنا أن العلامة الألباني، قد صححه لغيره بمجموع شواهده في «الترغيب»، وعلى كل حال: تقدم ما تقدم، والوقت ضاق علينا، وكنت أنا قد حدَّدت للقاء اليومي خمسًا وعشرين دقيقة، فرأيت أن الخمسة الباقية لا تكفي، فانتهينا، فالسبب في ذلك أيضًا قصر الوقت بعد القعود هنا على الذاهب الذي يريد الذهاب إلى مسجد النبي ﷺ ، فيحتاج إلى وقت مع الزحام، والكراء للسيارات، ونحوها، فهذا الوقت يمديه، يمديه فيه إن شاء الله تعالى، فهذه الكلمات الباقيات نتمُّها هذه الليلة، ألا وهي الكلام على أنَّ أكثر أهل العلم على جواز التهنئة بدخول شهر رمضان، أكثر أهل العلم على جواز ذلك من السَّلف والخلف، وذكرنا بالأمس كلام الحافظ ابن رجب أن حديث أبي هريرة -رضي الله تبارك وتعالى
عنه - أصل في تهنئة النَّاس بقدوم شهر رمضان الـمبارك، وممن يرون جواز التهنئة بالـمواسم العظيمة وبكلِّ ما فيه قربة وطاعة وخير: الإمام ابن القيِّم -رحمه الله تعالى - في «زاد الـمعاد» عند كلامه على توبة كعب بن مالك -رضي الله تبارك وتعالى- عنه، ومن أشهر العلماء الـمتأخرين في زماننا هذا أو الـمعاصرين: شيخ مشايخنا في هذه الأعصار الـمتأخرة، شيخ الإسلام الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمه الله تعالى-، حيث سُئل عن ذلك؛ عن حكم التهنئة بدخول شهر رمضان، فأجاب بما نصه وهو موجود في الشبكة صوتي ومفرَّغ، تقرأ وتسمع ، أجاب بقوله – رحمه الله -: (شهر رمضان شهر مبارك، يفرح به الـمسلمون، وكان النبي ﷺ وأصحابه يفرحون به، وكان النبي ﷺ يُبشِّر به أصحابه، فإذا فرح الـمسلمون واستبشروا بذلك وهنَّأ بعضهم بعضًا؛ فلا حرج في ذلك) ثم قال: (كما فعله السَّلف الصَّالح؛ لأنَّه شهر عظيم ومبارك، يُفرحُ به لـِما فيه من تكفير السيِّئات، وحطِّ الخطايا، والـمسابقة إلى الخيرات في أعمال الصالحات)، وله إجابة أخرى مثلها أخصر منها، فنحن سقنا هذه، واكتفينا بها؛ لأنها أكثر توضيحًا، وهكذا سُئل الشَّيخ العلَّامة الشيخ محمَّد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى- عن هذه الـمسألة فأجاب بقوله: (ورد عن السَّلف أنَّهم كانوا يُهنِّئون بعضهم بعضًا في دخول رمضان، ولا حرج في هذا)، ثمَّ زادنا -رحمه الله وغفر له- ماذا نقول، فقال: (فيقول مثلاً: يعني الـمُهنِّئ لأخيه
الـمسلم: (شهر مبارك، أو بارك الله لك في شهرك، أو ما أشبه ذلك، وهو يردُّ عليه) يعنى الطرف
الثاني الذي هنَّئ قال: (وهو يرد عليه على الـمُهنِّئ بمثل ما هنَّأه به، فيقول مثلاً: ولك بمثل هذا، أو يقول مثلاً: وهو مبارك عليك، أو ما يحصل به تطييب الخاطر) للذي هنَّأك تُطيِّب خاطره، فتجيبه، فتردَّ عليه بمثل ما قال، أو بأيِّ عبارة أخرى يحصل بها تطييب الخاطر، وبمثل هذا أيضًا أجاب العلَّامة الألباني - رحمه الله تعالى -، وهو موجود صوتي ومفرَّغ على الشبكة لـمن أراده، سألته سائلة عن ذلك؟، فأجابها بقريب من قول الشيخ ابن عثيمين، وقال: (أنا ما أعرف شيء ورد عن السَّلف) يعني في العبارات (ولكن يهنِّئه بما يحصل به، ولكن لا يقول: كل عام وأنت بخير)، وقال: (إنَّ هذه عادة الكفار)، وهكذا مثله قال من قبل العلَّامة الحافظ الأعجوبة الشيخ محمَّد الأمين الشنقيطي صاحب "الأضواء"، وقد تكلم عن هذه الـمسألة، وذكر نحوًا مما ذكره الشيخ ناصر الدين الألباني، رحمهم الله جميعًا، وقال: (لا بأس بالتهنِّئة بما يحصل به الدلالة على ذلك)، وهكذا بقيَّة الـمشايخ في قطرنا كلهم على هذا فيما أعلم، إنما أذكر عمن أعلم، ومن هؤلاء ممن لم نذكره أيضًا: الشَّيخ صالح الفوزان -حفظه الله وختم لنا وإياكم جميعًا وله بخير-، فهؤلاء جميعًا هم العلماء الأعلام، وفقهاء الإسلام في هذا العصر، وكلُّهم يسندون فعلهم، أو قولهم، أو فتاواهم، يسندونها إلى فعل السَّلف الصَّالح، وإيَّاك أن تعمل عملاً، أو تقول قولاً ليس لك به سلف، فكلُّ خير في اتباع من سلف، وكلُّ شر في ابتداع من خلف ....
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إنَّ الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ به من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمَّدًا عبده ورسوله صل الله عليه وعل آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فهذا هو اللقاء الثاني - معاشر الإخوة الكرام - في هذا الشهر الـمبارك، في هذا العام ؛ عام خمسة وأربعين وأربع مئة وألف من هجرة الـمصطفى ﷺ، وكنا قد تكلمنا بالأمس حول موضوع التهنئة بدخول رمضان، والكلام الوارد في ذلك، وذكرنا الأصل في هذا؛ وهما حديثان جاءا: الأوَّل عن أبي هريرة، والثاني: حديث أنس ، وقلنا: إنَّهما أمثل ما في الباب، وتكلمنا على درجتها بكلام يسير، والحاصل أنَّهما إن جُمعا إلى بعضهما فلا ينزل الحديث عن الحسن إن شاء الله، وذكرنا أن العلامة الألباني، قد صححه لغيره بمجموع شواهده في «الترغيب»، وعلى كل حال: تقدم ما تقدم، والوقت ضاق علينا، وكنت أنا قد حدَّدت للقاء اليومي خمسًا وعشرين دقيقة، فرأيت أن الخمسة الباقية لا تكفي، فانتهينا، فالسبب في ذلك أيضًا قصر الوقت بعد القعود هنا على الذاهب الذي يريد الذهاب إلى مسجد النبي ﷺ ، فيحتاج إلى وقت مع الزحام، والكراء للسيارات، ونحوها، فهذا الوقت يمديه، يمديه فيه إن شاء الله تعالى، فهذه الكلمات الباقيات نتمُّها هذه الليلة، ألا وهي الكلام على أنَّ أكثر أهل العلم على جواز التهنئة بدخول شهر رمضان، أكثر أهل العلم على جواز ذلك من السَّلف والخلف، وذكرنا بالأمس كلام الحافظ ابن رجب أن حديث أبي هريرة -رضي الله تبارك وتعالى عنه - أصل في تهنئة النَّاس بقدوم شهر رمضان الـمبارك، وممن يرون جواز التهنئة بالـمواسم العظيمة وبكلِّ ما فيه قربة وطاعة وخير: الإمام ابن القيِّم -رحمه الله تعالى - في «زاد الـمعاد» عند كلامه على توبة كعب بن مالك -رضي الله تبارك وتعالى- عنه، ومن أشهر العلماء الـمتأخرين في زماننا هذا أو الـمعاصرين: شيخ مشايخنا في هذه الأعصار الـمتأخرة، شيخ الإسلام الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمه الله تعالى-، حيث سُئل عن ذلك؛ عن حكم التهنئة بدخول شهر رمضان، فأجاب بما نصه وهو موجود في الشبكة صوتي ومفرَّغ، تقرأ وتسمع ، أجاب بقوله – رحمه الله -: (شهر رمضان شهر مبارك، يفرح به الـمسلمون، وكان النبي ﷺ وأصحابه يفرحون به، وكان النبي ﷺ يُبشِّر به أصحابه، فإذا فرح الـمسلمون واستبشروا بذلك وهنَّأ بعضهم بعضًا؛ فلا حرج في ذلك) ثم قال: (كما فعله السَّلف الصَّالح؛ لأنَّه شهر عظيم ومبارك، يُفرحُ به لـِما فيه من تكفير السيِّئات، وحطِّ الخطايا، والـمسابقة إلى الخيرات في أعمال الصالحات)، وله إجابة أخرى مثلها أخصر منها، فنحن سقنا هذه، واكتفينا بها؛ لأنها أكثر توضيحًا، وهكذا سُئل الشَّيخ العلَّامة الشيخ محمَّد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى- عن هذه الـمسألة فأجاب بقوله: (ورد عن السَّلف أنَّهم كانوا يُهنِّئون بعضهم بعضًا في دخول رمضان، ولا حرج في هذا)، ثمَّ زادنا -رحمه الله وغفر له- ماذا نقول، فقال: (فيقول مثلاً: يعني الـمُهنِّئ لأخيه الـمسلم: (شهر مبارك، أو بارك الله لك في شهرك، أو ما أشبه ذلك، وهو يردُّ عليه) يعنى الطرف الثاني الذي هنَّئ قال: (وهو يرد عليه على الـمُهنِّئ بمثل ما هنَّأه به، فيقول مثلاً: ولك بمثل هذا، أو يقول مثلاً: وهو مبارك عليك، أو ما يحصل به تطييب الخاطر) للذي هنَّأك تُطيِّب خاطره، فتجيبه، فتردَّ عليه بمثل ما قال، أو بأيِّ عبارة أخرى يحصل بها تطييب الخاطر، وبمثل هذا أيضًا أجاب العلَّامة الألباني - رحمه الله تعالى -، وهو موجود صوتي ومفرَّغ على الشبكة لـمن أراده، سألته سائلة عن ذلك؟، فأجابها بقريب من قول الشيخ ابن عثيمين، وقال: (أنا ما أعرف شيء ورد عن السَّلف) يعني في العبارات (ولكن يهنِّئه بما يحصل به، ولكن لا يقول: كل عام وأنت بخير)، وقال: (إنَّ هذه عادة الكفار)، وهكذا مثله قال من قبل العلَّامة الحافظ الأعجوبة الشيخ محمَّد الأمين الشنقيطي صاحب "الأضواء"، وقد تكلم عن هذه الـمسألة، وذكر نحوًا مما ذكره الشيخ ناصر الدين الألباني، رحمهم الله جميعًا، وقال: (لا بأس بالتهنِّئة بما يحصل به الدلالة على ذلك)، وهكذا بقيَّة الـمشايخ في قطرنا كلهم على هذا فيما أعلم، إنما أذكر عمن أعلم، ومن هؤلاء ممن لم نذكره أيضًا: الشَّيخ صالح الفوزان -حفظه الله وختم لنا وإياكم جميعًا وله بخير-، فهؤلاء جميعًا هم العلماء الأعلام، وفقهاء الإسلام في هذا العصر، وكلُّهم يسندون فعلهم، أو قولهم، أو فتاواهم، يسندونها إلى فعل السَّلف الصَّالح، وإيَّاك أن تعمل عملاً، أو تقول قولاً ليس لك به سلف، فكلُّ خير في اتباع من سلف، وكلُّ شر في ابتداع من خلف ....
0 مشاهدة · 23/03/2024#دروس رمضانية #رمضان #تهنئة
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي
- القسم :
- الآداب والأخلاق
- اللغة :
- العربية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إنَّ الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ به من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمَّدًا عبده ورسوله صل الله عليه وعل آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فهذا هو اللقاء الثاني - معاشر الإخوة الكرام - في هذا الشهر الـمبارك، في هذا العام ؛ عام خمسة وأربعين وأربع مئة وألف من هجرة الـمصطفى ﷺ، وكنا قد تكلمنا بالأمس حول موضوع التهنئة بدخول رمضان، والكلام الوارد في ذلك، وذكرنا الأصل في هذا؛ وهما حديثان جاءا: الأوَّل عن أبي هريرة، والثاني: حديث أنس ، وقلنا: إنَّهما أمثل ما في الباب، وتكلمنا على درجتها بكلام يسير، والحاصل أنَّهما إن جُمعا إلى بعضهما فلا ينزل الحديث عن الحسن إن شاء الله، وذكرنا أن العلامة الألباني، قد صححه لغيره بمجموع شواهده في «الترغيب»، وعلى كل حال: تقدم ما تقدم، والوقت ضاق علينا، وكنت أنا قد حدَّدت للقاء اليومي خمسًا وعشرين دقيقة، فرأيت أن الخمسة الباقية لا تكفي، فانتهينا، فالسبب في ذلك أيضًا قصر الوقت بعد القعود هنا على الذاهب الذي يريد الذهاب إلى مسجد النبي ﷺ ، فيحتاج إلى وقت مع الزحام، والكراء للسيارات، ونحوها، فهذا الوقت يمديه، يمديه فيه إن شاء الله تعالى، فهذه الكلمات الباقيات نتمُّها هذه الليلة، ألا وهي الكلام على أنَّ أكثر أهل العلم على جواز التهنئة بدخول شهر رمضان، أكثر أهل العلم على جواز ذلك من السَّلف والخلف، وذكرنا بالأمس كلام الحافظ ابن رجب أن حديث أبي هريرة -رضي الله تبارك وتعالى عنه - أصل في تهنئة النَّاس بقدوم شهر رمضان الـمبارك، وممن يرون جواز التهنئة بالـمواسم العظيمة وبكلِّ ما فيه قربة وطاعة وخير: الإمام ابن القيِّم -رحمه الله تعالى - في «زاد الـمعاد» عند كلامه على توبة كعب بن مالك -رضي الله تبارك وتعالى- عنه، ومن أشهر العلماء الـمتأخرين في زماننا هذا أو الـمعاصرين: شيخ مشايخنا في هذه الأعصار الـمتأخرة، شيخ الإسلام الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمه الله تعالى-، حيث سُئل عن ذلك؛ عن حكم التهنئة بدخول شهر رمضان، فأجاب بما نصه وهو موجود في الشبكة صوتي ومفرَّغ، تقرأ وتسمع ، أجاب بقوله – رحمه الله -: (شهر رمضان شهر مبارك، يفرح به الـمسلمون، وكان النبي ﷺ وأصحابه يفرحون به، وكان النبي ﷺ يُبشِّر به أصحابه، فإذا فرح الـمسلمون واستبشروا بذلك وهنَّأ بعضهم بعضًا؛ فلا حرج في ذلك) ثم قال: (كما فعله السَّلف الصَّالح؛ لأنَّه شهر عظيم ومبارك، يُفرحُ به لـِما فيه من تكفير السيِّئات، وحطِّ الخطايا، والـمسابقة إلى الخيرات في أعمال الصالحات)، وله إجابة أخرى مثلها أخصر منها، فنحن سقنا هذه، واكتفينا بها؛ لأنها أكثر توضيحًا، وهكذا سُئل الشَّيخ العلَّامة الشيخ محمَّد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى- عن هذه الـمسألة فأجاب بقوله: (ورد عن السَّلف أنَّهم كانوا يُهنِّئون بعضهم بعضًا في دخول رمضان، ولا حرج في هذا)، ثمَّ زادنا -رحمه الله وغفر له- ماذا نقول، فقال: (فيقول مثلاً: يعني الـمُهنِّئ لأخيه الـمسلم: (شهر مبارك، أو بارك الله لك في شهرك، أو ما أشبه ذلك، وهو يردُّ عليه) يعنى الطرف الثاني الذي هنَّئ قال: (وهو يرد عليه على الـمُهنِّئ بمثل ما هنَّأه به، فيقول مثلاً: ولك بمثل هذا، أو يقول مثلاً: وهو مبارك عليك، أو ما يحصل به تطييب الخاطر) للذي هنَّأك تُطيِّب خاطره، فتجيبه، فتردَّ عليه بمثل ما قال، أو بأيِّ عبارة أخرى يحصل بها تطييب الخاطر، وبمثل هذا أيضًا أجاب العلَّامة الألباني - رحمه الله تعالى -، وهو موجود صوتي ومفرَّغ على الشبكة لـمن أراده، سألته سائلة عن ذلك؟، فأجابها بقريب من قول الشيخ ابن عثيمين، وقال: (أنا ما أعرف شيء ورد عن السَّلف) يعني في العبارات (ولكن يهنِّئه بما يحصل به، ولكن لا يقول: كل عام وأنت بخير)، وقال: (إنَّ هذه عادة الكفار)، وهكذا مثله قال من قبل العلَّامة الحافظ الأعجوبة الشيخ محمَّد الأمين الشنقيطي صاحب "الأضواء"، وقد تكلم عن هذه الـمسألة، وذكر نحوًا مما ذكره الشيخ ناصر الدين الألباني، رحمهم الله جميعًا، وقال: (لا بأس بالتهنِّئة بما يحصل به الدلالة على ذلك)، وهكذا بقيَّة الـمشايخ في قطرنا كلهم على هذا فيما أعلم، إنما أذكر عمن أعلم، ومن هؤلاء ممن لم نذكره أيضًا: الشَّيخ صالح الفوزان -حفظه الله وختم لنا وإياكم جميعًا وله بخير-، فهؤلاء جميعًا هم العلماء الأعلام، وفقهاء الإسلام في هذا العصر، وكلُّهم يسندون فعلهم، أو قولهم، أو فتاواهم، يسندونها إلى فعل السَّلف الصَّالح، وإيَّاك أن تعمل عملاً، أو تقول قولاً ليس لك به سلف، فكلُّ خير في اتباع من سلف، وكلُّ شر في ابتداع من خلف ....
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.