0:00 / 0:00

الفتاوى | ما هو منهج أهل السنة في الإنكار على المخالف - الشيخ د. محمد بن هادي المدخلي

0 مشاهدة · 04‏/08‏/2022#منهج أهل السنة #المخالف #الفتاوى #الرد على البدع

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

اللغة :
العربية
السؤال : يسأل عن منهج أهل السنة في الإنكار على المخالف ؟ الجواب : المخالف لهدي النبي ﷺ في كل الأبواب لا يخلوا من أحد أمرين إما أن يكون جاهلاً ، وإما أن يكون مقلدًا أو صاحب هوى ، فالجاهل يُعلم فإن أبى وأصر حُذر منه ومن مخالفته ، وكذلك المقلد لغيره قد يظن أن هذا الشخص الذي قلده مصيبًا وقوله صواب ، فإذا بين الإنسان له أن قول من قلده غلط خلاف الثابت عن النبي ﷺ فإنه يجب عليه حينئذ أن يعود إلى هدي رسول الله ﷺ ، فإن لم يعد حُذر منه ومن مخالفته ، وأما صاحب الهوى فهؤلاء أصحاب البدع المخالفون لأهل السنة والجماعة في أصول طريقتهم وعقيدتهم ومنهجهم الذي ورثوه عن رسول الله ﷺ ، وهؤلاء يُحذر منهم ومن مذاهبهم ومن مخالفاتهم ، وأما أتباعهم فإنه يجري عليهم ما تقدم ذكره ، فمن أتباعهم من يكون جاهلاً ، ومن أتباعهم من هو محسن للظن بهم فيحتاج إلى البيان له ، والنصيحة والإرشاد ، وإقامة الحجة على أن ما عليه هذا الشخص الذي تقلده باطل ، خلاف ما جاء به النبي ﷺ ، فإن رجع فبها ونعمة والحمد لله ، وإن لم يرجع ألحق بصاحب أصل البدعة ولا كرامة ، قيل للإمام أحمد - رحمه الله - في هذا : الرجل يمشي مع الرجل من أهل البدعة أأهجره ؟ ، قال : لا ، حذره منه - يحتمل أن يكون جاهل ما يعرف حال هذا الرجل - فإذا رأيته بعد ذلك يماشيه فألحقه به . والأصل في ذلك قول الله تبارك وتعالى : (وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) ، ثم إن أصحاب الأهواء والبدع لا يخلون من حالين : إما أن يكونوا دعاة ، أو يكونوا غير دعاة ، فغير الداعية هذا لا تذكره ، لأنك أنت تشهره وتظهره بين الناس ، اترك ذكره دعه يموت ، فإن هذا من مقاصد أهل السنة والجماعة في قول طائفة منهم حينما تركوا الرواية عن بعض أهل الأهواء : حتى لا يشهرهم ، فأنت إذا كان صاحب البدعة أو صاحب المخالفة لا يعرف فلا تذكره حتى تشهره اتركه اجعله يموت لا يعرفه الناس ، أما الرأس في هذا وهو صاحب البدعة الداعية إليها المجادل عنها المنافح هذا يرد عليه ، ويبين باطله ، ويُحذر منه وممن ينتصر له ويتعصب له ، والله أعلم . (شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع) .

السؤال : يسأل عن منهج أهل السنة في الإنكار على المخالف ؟ الجواب : المخالف لهدي النبي ﷺ في كل الأبواب لا يخلوا من أحد أمرين إما أن يكون جاهلاً ، وإما أن يكون مقلدًا أو صاحب هوى ، فالجاهل يُعلم فإن أبى وأصر حُذر منه ومن مخالفته ، وكذلك المقلد لغيره قد يظن أن هذا الشخص الذي قلده مصيبًا وقوله صواب ، فإذا بين الإنسان له أن قول من قلده غلط خلاف الثابت عن النبي ﷺ فإنه يجب عليه حينئذ أن يعود إلى هدي رسول الله ﷺ ، فإن لم يعد حُذر منه ومن مخالفته ، وأما صاحب الهوى فهؤلاء أصحاب البدع المخالفون لأهل السنة والجماعة في أصول طريقتهم وعقيدتهم ومنهجهم الذي ورثوه عن رسول الله ﷺ ، وهؤلاء يُحذر منهم ومن مذاهبهم ومن مخالفاتهم ، وأما أتباعهم فإنه يجري عليهم ما تقدم ذكره ، فمن أتباعهم من يكون جاهلاً ، ومن أتباعهم من هو محسن للظن بهم فيحتاج إلى البيان له ، والنصيحة والإرشاد ، وإقامة الحجة على أن ما عليه هذا الشخص الذي تقلده باطل ، خلاف ما جاء به النبي ﷺ ، فإن رجع فبها ونعمة والحمد لله ، وإن لم يرجع ألحق بصاحب أصل البدعة ولا كرامة ، قيل للإمام أحمد - رحمه الله - في هذا : الرجل يمشي مع الرجل من أهل البدعة أأهجره ؟ ، قال : لا ، حذره منه - يحتمل أن يكون جاهل ما يعرف حال هذا الرجل - فإذا رأيته بعد ذلك يماشيه فألحقه به . والأصل في ذلك قول الله تبارك وتعالى : (وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) ، ثم إن أصحاب الأهواء والبدع لا يخلون من حالين : إما أن يكونوا دعاة ، أو يكونوا غير دعاة ، فغير الداعية هذا لا تذكره ، لأنك أنت تشهره وتظهره بين الناس ، اترك ذكره دعه يموت ، فإن هذا من مقاصد أهل السنة والجماعة في قول طائفة منهم حينما تركوا الرواية عن بعض أهل الأهواء : حتى لا يشهرهم ، فأنت إذا كان صاحب البدعة أو صاحب المخالفة لا يعرف فلا تذكره حتى تشهره اتركه اجعله يموت لا يعرفه الناس ، أما الرأس في هذا وهو صاحب البدعة الداعية إليها المجادل عنها المنافح هذا يرد عليه ، ويبين باطله ، ويُحذر منه وممن ينتصر له ويتعصب له ، والله أعلم . (شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع) .

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.