صلة الرحم هي من أحب الأعمال إلى اللّه وهي أعظم عند اللّه أجرًا حتى من العتق - الشيخ د. محمد المدخلي
0 مشاهدة · 12/06/2022#صلة الرحم #الأخلاق #الآداب #الفضائل
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي
- القسم :
- الآداب والأخلاق
- اللغة :
- العربية
صلة الرحم هي من أحب الأعمال إلى الله تعالى ، وهي أعظم عند الله أجرًا حتى من العتق ، العتق الذي رغب فيه الإسلام ، وأخبر أن من أعتق معتوقًا لله تعالى أعتقه الله به من النار ، بل أعتق بكل عضوِ منه عضوًا من النار ، حتى إربه بإربه ، يعني حتى ذكره بذكره يعتقه من النار ، فهذا المغنم العظيم في العتق صلة الرحم أفضل منه ، فإنه قد جاء ذلك عن رسول الله ﷺ في أحاديث متعددة ، فمن ذلك ما جاء عن رجل من خثعم -رضي الله عنه- قال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ؟ - يعني أنت الذي تقول ، الزعم هنا : بمعنى القول - ، قَالَ: (نَعَمْ) ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ ، قَالَ ﷺ : (الإيمان بالله) ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ مَهْ؟ ، قَالَ ﷺ : (ثُمَّ صِلَةُ الرَّحِمِ) ، قالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ثم مه ؟ ، قال ﷺ : (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) ، ثم قال : قلت يا رسول الله فأَيُّ الْأَعْمَالِ أَبْغَضُ إِلَى اللَّهِ؟ ، قَالَ ﷺ : (الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ) ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ مَهْ؟ ، قَالَ ﷺ : (ثُمَّ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ) ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ مَهْ؟ ، قَالَ ﷺ : (ثُمَّ الْأَمْرُ بِالْمُنْكَرِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمَعْرُوفِ) رواه أبو يعلى في مسنده باسناد صحيح ، فانظروا ياعباد الله كيف جعل أحب الأعمال إليه بعد الإيمان صلة الرحم ، وأبغض الأعمال إليه بعد الكفر والإشراك بالله قطيعة الرحم ، فهذا في أول ماجاء سأل عن أحي الأعمال وأفضلها عند الله فأمره ﷺ بالإيمان ثم ثنى بعد ذلك بوصل الرحم - صلوات الله وسلامه عليه - ، وفي الصحيحين من حديث أم المؤمنين ميمونة - رضي الله عنها - أنها أعتقت جارية لها وليدة ، اعتقتها ولم تستأذن النبي ﷺ فلما كان اليوم الذي يدور عليها فيه النبي ﷺ قالت له ، أشعرت يارسول الله - يعني علمت - أني اعتقت وليدتي ؟ - يعني الجارية التي عندي لها جارية تملكها أمة - ، كن نساءه - رضي الله عنهن - يخبرنه ، فإنه قد يعملن العمل الخاص بهن ويبقى في أنفسهن منه شيء فيقلن لعل النبي - ص - لم يعلم به فيخبرنه على أساس يتفقهن منه ، هل يمضيه وله ما يمضيه ، فقال ﷺ : (أوقد فعلتي ؟) ، قالت : نعم ، فقال ﷺ : (أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك) ، مادام أنت استغنيتي عنها فلو أعطيتها لأخوالك ، الخال أو الخالة كان أعظم لأجرك ، لم ؟ ، لأنها صلة للرحم ، فربما توجد لك خالة عاجزة ضعيفة تحتاج إلى من يخدمها فتقع هذه صلة وتقع عند الله موضعًا عظيمًا ، فأيهم أعظم الآن العتق أم صلة الرحم ؟ ، صلة الرحم باتفاق ، لأن النبي ﷺ يقول : (كان أعظم لأجرك) يعني أعظم أجرًا من العتق ، فاستدل أهل العلم على أن المرء لو خير بين أن يعتق وبين أن يحول عبده أو أمته إلى خاله أو خالته أو قريبه المحتاج لخدمته أن هذا أفضل له عند الله وأعظم أجرًا من العتق الذي فيه الذي سمعناه ، أن الله يعتقك به من النار لكل عضو منه عضوًا منه حتى إربك بإربه ، فالشاهد النبي ﷺ يقول : (أما إنك لو أعطيتها لأخوالك كان أعظم لإجرك) متفق على صحته .
صلة الرحم هي من أحب الأعمال إلى الله تعالى ، وهي أعظم عند الله أجرًا حتى من العتق ، العتق الذي رغب فيه الإسلام ، وأخبر أن من أعتق معتوقًا لله تعالى أعتقه الله به من النار ، بل أعتق بكل عضوِ منه عضوًا من النار ، حتى إربه بإربه ، يعني حتى ذكره بذكره يعتقه من النار ، فهذا المغنم العظيم في العتق صلة الرحم أفضل منه ، فإنه قد جاء ذلك عن رسول الله ﷺ في أحاديث متعددة ، فمن ذلك ما جاء عن رجل من خثعم -رضي الله عنه- قال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ؟ - يعني أنت الذي تقول ، الزعم هنا : بمعنى القول - ، قَالَ: (نَعَمْ) ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ ، قَالَ ﷺ : (الإيمان بالله) ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ مَهْ؟ ، قَالَ ﷺ : (ثُمَّ صِلَةُ الرَّحِمِ) ، قالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ثم مه ؟ ، قال ﷺ : (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) ، ثم قال : قلت يا رسول الله فأَيُّ الْأَعْمَالِ أَبْغَضُ إِلَى اللَّهِ؟ ، قَالَ ﷺ : (الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ) ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ مَهْ؟ ، قَالَ ﷺ : (ثُمَّ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ) ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ مَهْ؟ ، قَالَ ﷺ : (ثُمَّ الْأَمْرُ بِالْمُنْكَرِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمَعْرُوفِ) رواه أبو يعلى في مسنده باسناد صحيح ، فانظروا ياعباد الله كيف جعل أحب الأعمال إليه بعد الإيمان صلة الرحم ، وأبغض الأعمال إليه بعد الكفر والإشراك بالله قطيعة الرحم ، فهذا في أول ماجاء سأل عن أحي الأعمال وأفضلها عند الله فأمره ﷺ بالإيمان ثم ثنى بعد ذلك بوصل الرحم - صلوات الله وسلامه عليه - ، وفي الصحيحين من حديث أم المؤمنين ميمونة - رضي الله عنها - أنها أعتقت جارية لها وليدة ، اعتقتها ولم تستأذن النبي ﷺ فلما كان اليوم الذي يدور عليها فيه النبي ﷺ قالت له ، أشعرت يارسول الله - يعني علمت - أني اعتقت وليدتي ؟ - يعني الجارية التي عندي لها جارية تملكها أمة - ، كن نساءه - رضي الله عنهن - يخبرنه ، فإنه قد يعملن العمل الخاص بهن ويبقى في أنفسهن منه شيء فيقلن لعل النبي - ص - لم يعلم به فيخبرنه على أساس يتفقهن منه ، هل يمضيه وله ما يمضيه ، فقال ﷺ : (أوقد فعلتي ؟) ، قالت : نعم ، فقال ﷺ : (أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك) ، مادام أنت استغنيتي عنها فلو أعطيتها لأخوالك ، الخال أو الخالة كان أعظم لأجرك ، لم ؟ ، لأنها صلة للرحم ، فربما توجد لك خالة عاجزة ضعيفة تحتاج إلى من يخدمها فتقع هذه صلة وتقع عند الله موضعًا عظيمًا ، فأيهم أعظم الآن العتق أم صلة الرحم ؟ ، صلة الرحم باتفاق ، لأن النبي ﷺ يقول : (كان أعظم لأجرك) يعني أعظم أجرًا من العتق ، فاستدل أهل العلم على أن المرء لو خير بين أن يعتق وبين أن يحول عبده أو أمته إلى خاله أو خالته أو قريبه المحتاج لخدمته أن هذا أفضل له عند الله وأعظم أجرًا من العتق الذي فيه الذي سمعناه ، أن الله يعتقك به من النار لكل عضو منه عضوًا منه حتى إربك بإربه ، فالشاهد النبي ﷺ يقول : (أما إنك لو أعطيتها لأخوالك كان أعظم لإجرك) متفق على صحته .
0 مشاهدة · 12/06/2022#صلة الرحم #الأخلاق #الآداب #الفضائل
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي
- القسم :
- الآداب والأخلاق
- اللغة :
- العربية
صلة الرحم هي من أحب الأعمال إلى الله تعالى ، وهي أعظم عند الله أجرًا حتى من العتق ، العتق الذي رغب فيه الإسلام ، وأخبر أن من أعتق معتوقًا لله تعالى أعتقه الله به من النار ، بل أعتق بكل عضوِ منه عضوًا من النار ، حتى إربه بإربه ، يعني حتى ذكره بذكره يعتقه من النار ، فهذا المغنم العظيم في العتق صلة الرحم أفضل منه ، فإنه قد جاء ذلك عن رسول الله ﷺ في أحاديث متعددة ، فمن ذلك ما جاء عن رجل من خثعم -رضي الله عنه- قال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ؟ - يعني أنت الذي تقول ، الزعم هنا : بمعنى القول - ، قَالَ: (نَعَمْ) ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ ، قَالَ ﷺ : (الإيمان بالله) ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ مَهْ؟ ، قَالَ ﷺ : (ثُمَّ صِلَةُ الرَّحِمِ) ، قالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ثم مه ؟ ، قال ﷺ : (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) ، ثم قال : قلت يا رسول الله فأَيُّ الْأَعْمَالِ أَبْغَضُ إِلَى اللَّهِ؟ ، قَالَ ﷺ : (الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ) ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ مَهْ؟ ، قَالَ ﷺ : (ثُمَّ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ) ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ مَهْ؟ ، قَالَ ﷺ : (ثُمَّ الْأَمْرُ بِالْمُنْكَرِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمَعْرُوفِ) رواه أبو يعلى في مسنده باسناد صحيح ، فانظروا ياعباد الله كيف جعل أحب الأعمال إليه بعد الإيمان صلة الرحم ، وأبغض الأعمال إليه بعد الكفر والإشراك بالله قطيعة الرحم ، فهذا في أول ماجاء سأل عن أحي الأعمال وأفضلها عند الله فأمره ﷺ بالإيمان ثم ثنى بعد ذلك بوصل الرحم - صلوات الله وسلامه عليه - ، وفي الصحيحين من حديث أم المؤمنين ميمونة - رضي الله عنها - أنها أعتقت جارية لها وليدة ، اعتقتها ولم تستأذن النبي ﷺ فلما كان اليوم الذي يدور عليها فيه النبي ﷺ قالت له ، أشعرت يارسول الله - يعني علمت - أني اعتقت وليدتي ؟ - يعني الجارية التي عندي لها جارية تملكها أمة - ، كن نساءه - رضي الله عنهن - يخبرنه ، فإنه قد يعملن العمل الخاص بهن ويبقى في أنفسهن منه شيء فيقلن لعل النبي - ص - لم يعلم به فيخبرنه على أساس يتفقهن منه ، هل يمضيه وله ما يمضيه ، فقال ﷺ : (أوقد فعلتي ؟) ، قالت : نعم ، فقال ﷺ : (أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك) ، مادام أنت استغنيتي عنها فلو أعطيتها لأخوالك ، الخال أو الخالة كان أعظم لأجرك ، لم ؟ ، لأنها صلة للرحم ، فربما توجد لك خالة عاجزة ضعيفة تحتاج إلى من يخدمها فتقع هذه صلة وتقع عند الله موضعًا عظيمًا ، فأيهم أعظم الآن العتق أم صلة الرحم ؟ ، صلة الرحم باتفاق ، لأن النبي ﷺ يقول : (كان أعظم لأجرك) يعني أعظم أجرًا من العتق ، فاستدل أهل العلم على أن المرء لو خير بين أن يعتق وبين أن يحول عبده أو أمته إلى خاله أو خالته أو قريبه المحتاج لخدمته أن هذا أفضل له عند الله وأعظم أجرًا من العتق الذي فيه الذي سمعناه ، أن الله يعتقك به من النار لكل عضو منه عضوًا منه حتى إربك بإربه ، فالشاهد النبي ﷺ يقول : (أما إنك لو أعطيتها لأخوالك كان أعظم لإجرك) متفق على صحته .
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.