من ثمرات صلة الأرحام بسط الأرزاق واطالة الأعمار وعمران الديار - الشيخ د. محمد بن هادي المدخلي
0 مشاهدة · 06/06/2022#صلة الرحم #الرزق #الأخلاق
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي
- القسم :
- الآداب والأخلاق
- اللغة :
- العربية
من ثمرات الصلة العظيمة التي تعود على الواصل -من ثمراتها بسط الرزق- ؛ فصلتها فيه خير للواصل في دينه ودنياه ؛ فكما كان الأول خير في دينه هذا خير في دنياه فمن ثمارها أن الله تعالى يبسط على الواصل الرزق ، ويطيل عمره ، وأيضًا تعمر الديار بسبب صلة الأرحام ؛ فهذه ثلاثة أمور: بسط الرزق ، وإطالة العمر ، وعمران الديار ، فعن أنس بن مالك -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله -ﷺ- قال : (مَن أحبَّ أن يُبْسَط له في رزقه، وأن يُنسأ له في أثره فليصل رحمه) …خرجه البخاري ومسلم ، وفي حديث أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال : سمعت رسول الله -ﷺ- يقول : (من سره أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه) خرجه البخاري ، فهذان الحديثان ذُكر فيهما بسط الرزق ، وإطالة العمر (من سره أن يبسط له في رزقه) في أحد ما يسره أن يبسط عليه الرزق ؟ ، انظروا الآن هذه اليومين فقط البنوك كيف يتحاربون عليها لما ارتفعت الأسهم صح ولا لا ؟! وفي الجرائد الذي لم يره يراه في الجريدة ، ليش ؟ يتحاربون على الدينار والدرهم بل بلغني ما هو بلغني بل حدثني من كان حاضرًا وقليل ونحن نراه في المستشفى -الحدث بعينه- أنهم تزاحموا على باب البنك يوم الإثنين الماضي أو الأحد الماضي حتى كُسرت الأبواب الزجاجية ، ودفع بعضهم بعضًا ؛ فدخل علينا في المستشفى -وكنت في مراجعة- ؛ وإذا بهذه الأذرع والسواعد تسيل دمًا ! جاء يبغى يبيع لما ارتفعت الأسهم ؛ فمن منا من يسره بسط الرزق ؟ هذا مغروس في بني آدم ، طيب ما دمت يا عبدالله تشتري الأسهم وتحارب عليها فيه أسهم عند الله -جل وعلا- سابق إليها مضمونة الربح ، وقليلة التعب ، منها : صلة الرحم أسهم رابحة عند الله -جل وعلا- النبي -ﷺ- لما افتدى صهيب -رضي الله عنه- نفسه من قريش بأن دلهم على ماله وتركوه يهاجر قال : (بخ بخ ربح البيع ربح البيع) هذا هو البيع الرابح ، فالأسهم الرابحة فعلا في الدين موجودة في الشريعة موجودة ولا تكلفك عناء ، صلة الرحم ؛ فهذان الحديثان ثبت فيهما طول العمر وبسط الرزق ، فصلة الرحم سبب في إطالة الأعمار ، وفي بسط الأرزاق، وأما الخصلة الثالثة : وهي عمران الديار فقد جاء في حديث عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -ﷺ- قال : (إنه مَن أُعطِيَ حظُّه من الرفقِ فقد أُعطِيَ حظُّه من خيرِ الدنيا والآخرةِ وصلةُ الرحمِ وحسنُ الجوارِ وحسنُ الخلُقِ يعمرانِ الديارَ ويزيدانِ في الأعمارِ) …انظر صلة الرحم وحسن الجوار أو قال : -ﷺ- حسن الخلق شك الراوي هل قال : حسن الخلق ولا حسن الجوار أما صلة الرحم فهذه بيقين ، قال : وصلة الرحم -صلوات الله وسلامه عليه- … خرجه الإمام أحمد وأبو يعلى في مسنديهما وإسناده صحيح ، إذًا هذا الحديث أكَّد ما سبق من طول العمر في الحديثين السابقين -حديث أبي هريرة وحديث عائشة- وزاد عليهما عمران الديار قال : إن صلة الرحم وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار ، وفعلًا إذا رأيت الأقارب متواصلين عمرت ديارهم ، وإذا رأيتهم متقاطعين خربت ديارهم فهم متنافرون فيما بينهم كل احد يتمنى ألا يكون قريبه مجاورًا له وربما رحل وطلب البعد عنهم ، والثاني كذلك والثالث كذلك فربما خربت الديار بسبب القطيعة فهاجر منها أهلها وتفرقوا في الأمصار ؛ فعمران الديار إنما يكون بأهلها ، والدار تغلو بجارها ، وترخص بجارها
يلومونني أن بعت بالرخص منزلي
وما علموا جاراً هناك ينغّص
فقلت لهم كفوا الملامة إنها
بجيرانها تغلو الديار وترخص
فإذا كان الأقارب متحاربون ، ومتدابرون ، ومتقاطعون لا يتواصلون تجدهم بعد مدة كل واحد يطلب السفر والنقلة من هذه الدار ، فتخرب الديار بسبب ذلك ، وأما الصلة والتآلف والتكاتف والتراحم فإنه تعمر به الديار كما قال - صلوات الله وسلامه عليه- ، فهذه ثلاث خصال ، وثلاثة آثار من آثار صلة الرحم كل واحدة منها في حد ذاتها غنيمة ؛ فكيف بها وقد اجتمعت .
من ثمرات الصلة العظيمة التي تعود على الواصل -من ثمراتها بسط الرزق- ؛ فصلتها فيه خير للواصل في دينه ودنياه ؛ فكما كان الأول خير في دينه هذا خير في دنياه فمن ثمارها أن الله تعالى يبسط على الواصل الرزق ، ويطيل عمره ، وأيضًا تعمر الديار بسبب صلة الأرحام ؛ فهذه ثلاثة أمور: بسط الرزق ، وإطالة العمر ، وعمران الديار ، فعن أنس بن مالك -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله -ﷺ- قال : (مَن أحبَّ أن يُبْسَط له في رزقه، وأن يُنسأ له في أثره فليصل رحمه) …خرجه البخاري ومسلم ، وفي حديث أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال : سمعت رسول الله -ﷺ- يقول : (من سره أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه) خرجه البخاري ، فهذان الحديثان ذُكر فيهما بسط الرزق ، وإطالة العمر (من سره أن يبسط له في رزقه) في أحد ما يسره أن يبسط عليه الرزق ؟ ، انظروا الآن هذه اليومين فقط البنوك كيف يتحاربون عليها لما ارتفعت الأسهم صح ولا لا ؟! وفي الجرائد الذي لم يره يراه في الجريدة ، ليش ؟ يتحاربون على الدينار والدرهم بل بلغني ما هو بلغني بل حدثني من كان حاضرًا وقليل ونحن نراه في المستشفى -الحدث بعينه- أنهم تزاحموا على باب البنك يوم الإثنين الماضي أو الأحد الماضي حتى كُسرت الأبواب الزجاجية ، ودفع بعضهم بعضًا ؛ فدخل علينا في المستشفى -وكنت في مراجعة- ؛ وإذا بهذه الأذرع والسواعد تسيل دمًا ! جاء يبغى يبيع لما ارتفعت الأسهم ؛ فمن منا من يسره بسط الرزق ؟ هذا مغروس في بني آدم ، طيب ما دمت يا عبدالله تشتري الأسهم وتحارب عليها فيه أسهم عند الله -جل وعلا- سابق إليها مضمونة الربح ، وقليلة التعب ، منها : صلة الرحم أسهم رابحة عند الله -جل وعلا- النبي -ﷺ- لما افتدى صهيب -رضي الله عنه- نفسه من قريش بأن دلهم على ماله وتركوه يهاجر قال : (بخ بخ ربح البيع ربح البيع) هذا هو البيع الرابح ، فالأسهم الرابحة فعلا في الدين موجودة في الشريعة موجودة ولا تكلفك عناء ، صلة الرحم ؛ فهذان الحديثان ثبت فيهما طول العمر وبسط الرزق ، فصلة الرحم سبب في إطالة الأعمار ، وفي بسط الأرزاق، وأما الخصلة الثالثة : وهي عمران الديار فقد جاء في حديث عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -ﷺ- قال : (إنه مَن أُعطِيَ حظُّه من الرفقِ فقد أُعطِيَ حظُّه من خيرِ الدنيا والآخرةِ وصلةُ الرحمِ وحسنُ الجوارِ وحسنُ الخلُقِ يعمرانِ الديارَ ويزيدانِ في الأعمارِ) …انظر صلة الرحم وحسن الجوار أو قال : -ﷺ- حسن الخلق شك الراوي هل قال : حسن الخلق ولا حسن الجوار أما صلة الرحم فهذه بيقين ، قال : وصلة الرحم -صلوات الله وسلامه عليه- … خرجه الإمام أحمد وأبو يعلى في مسنديهما وإسناده صحيح ، إذًا هذا الحديث أكَّد ما سبق من طول العمر في الحديثين السابقين -حديث أبي هريرة وحديث عائشة- وزاد عليهما عمران الديار قال : إن صلة الرحم وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار ، وفعلًا إذا رأيت الأقارب متواصلين عمرت ديارهم ، وإذا رأيتهم متقاطعين خربت ديارهم فهم متنافرون فيما بينهم كل احد يتمنى ألا يكون قريبه مجاورًا له وربما رحل وطلب البعد عنهم ، والثاني كذلك والثالث كذلك فربما خربت الديار بسبب القطيعة فهاجر منها أهلها وتفرقوا في الأمصار ؛ فعمران الديار إنما يكون بأهلها ، والدار تغلو بجارها ، وترخص بجارها يلومونني أن بعت بالرخص منزلي وما علموا جاراً هناك ينغّص فقلت لهم كفوا الملامة إنها بجيرانها تغلو الديار وترخص فإذا كان الأقارب متحاربون ، ومتدابرون ، ومتقاطعون لا يتواصلون تجدهم بعد مدة كل واحد يطلب السفر والنقلة من هذه الدار ، فتخرب الديار بسبب ذلك ، وأما الصلة والتآلف والتكاتف والتراحم فإنه تعمر به الديار كما قال - صلوات الله وسلامه عليه- ، فهذه ثلاث خصال ، وثلاثة آثار من آثار صلة الرحم كل واحدة منها في حد ذاتها غنيمة ؛ فكيف بها وقد اجتمعت .
0 مشاهدة · 06/06/2022#صلة الرحم #الرزق #الأخلاق
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي
- القسم :
- الآداب والأخلاق
- اللغة :
- العربية
من ثمرات الصلة العظيمة التي تعود على الواصل -من ثمراتها بسط الرزق- ؛ فصلتها فيه خير للواصل في دينه ودنياه ؛ فكما كان الأول خير في دينه هذا خير في دنياه فمن ثمارها أن الله تعالى يبسط على الواصل الرزق ، ويطيل عمره ، وأيضًا تعمر الديار بسبب صلة الأرحام ؛ فهذه ثلاثة أمور: بسط الرزق ، وإطالة العمر ، وعمران الديار ، فعن أنس بن مالك -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله -ﷺ- قال : (مَن أحبَّ أن يُبْسَط له في رزقه، وأن يُنسأ له في أثره فليصل رحمه) …خرجه البخاري ومسلم ، وفي حديث أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال : سمعت رسول الله -ﷺ- يقول : (من سره أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه) خرجه البخاري ، فهذان الحديثان ذُكر فيهما بسط الرزق ، وإطالة العمر (من سره أن يبسط له في رزقه) في أحد ما يسره أن يبسط عليه الرزق ؟ ، انظروا الآن هذه اليومين فقط البنوك كيف يتحاربون عليها لما ارتفعت الأسهم صح ولا لا ؟! وفي الجرائد الذي لم يره يراه في الجريدة ، ليش ؟ يتحاربون على الدينار والدرهم بل بلغني ما هو بلغني بل حدثني من كان حاضرًا وقليل ونحن نراه في المستشفى -الحدث بعينه- أنهم تزاحموا على باب البنك يوم الإثنين الماضي أو الأحد الماضي حتى كُسرت الأبواب الزجاجية ، ودفع بعضهم بعضًا ؛ فدخل علينا في المستشفى -وكنت في مراجعة- ؛ وإذا بهذه الأذرع والسواعد تسيل دمًا ! جاء يبغى يبيع لما ارتفعت الأسهم ؛ فمن منا من يسره بسط الرزق ؟ هذا مغروس في بني آدم ، طيب ما دمت يا عبدالله تشتري الأسهم وتحارب عليها فيه أسهم عند الله -جل وعلا- سابق إليها مضمونة الربح ، وقليلة التعب ، منها : صلة الرحم أسهم رابحة عند الله -جل وعلا- النبي -ﷺ- لما افتدى صهيب -رضي الله عنه- نفسه من قريش بأن دلهم على ماله وتركوه يهاجر قال : (بخ بخ ربح البيع ربح البيع) هذا هو البيع الرابح ، فالأسهم الرابحة فعلا في الدين موجودة في الشريعة موجودة ولا تكلفك عناء ، صلة الرحم ؛ فهذان الحديثان ثبت فيهما طول العمر وبسط الرزق ، فصلة الرحم سبب في إطالة الأعمار ، وفي بسط الأرزاق، وأما الخصلة الثالثة : وهي عمران الديار فقد جاء في حديث عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -ﷺ- قال : (إنه مَن أُعطِيَ حظُّه من الرفقِ فقد أُعطِيَ حظُّه من خيرِ الدنيا والآخرةِ وصلةُ الرحمِ وحسنُ الجوارِ وحسنُ الخلُقِ يعمرانِ الديارَ ويزيدانِ في الأعمارِ) …انظر صلة الرحم وحسن الجوار أو قال : -ﷺ- حسن الخلق شك الراوي هل قال : حسن الخلق ولا حسن الجوار أما صلة الرحم فهذه بيقين ، قال : وصلة الرحم -صلوات الله وسلامه عليه- … خرجه الإمام أحمد وأبو يعلى في مسنديهما وإسناده صحيح ، إذًا هذا الحديث أكَّد ما سبق من طول العمر في الحديثين السابقين -حديث أبي هريرة وحديث عائشة- وزاد عليهما عمران الديار قال : إن صلة الرحم وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار ، وفعلًا إذا رأيت الأقارب متواصلين عمرت ديارهم ، وإذا رأيتهم متقاطعين خربت ديارهم فهم متنافرون فيما بينهم كل احد يتمنى ألا يكون قريبه مجاورًا له وربما رحل وطلب البعد عنهم ، والثاني كذلك والثالث كذلك فربما خربت الديار بسبب القطيعة فهاجر منها أهلها وتفرقوا في الأمصار ؛ فعمران الديار إنما يكون بأهلها ، والدار تغلو بجارها ، وترخص بجارها يلومونني أن بعت بالرخص منزلي وما علموا جاراً هناك ينغّص فقلت لهم كفوا الملامة إنها بجيرانها تغلو الديار وترخص فإذا كان الأقارب متحاربون ، ومتدابرون ، ومتقاطعون لا يتواصلون تجدهم بعد مدة كل واحد يطلب السفر والنقلة من هذه الدار ، فتخرب الديار بسبب ذلك ، وأما الصلة والتآلف والتكاتف والتراحم فإنه تعمر به الديار كما قال - صلوات الله وسلامه عليه- ، فهذه ثلاث خصال ، وثلاثة آثار من آثار صلة الرحم كل واحدة منها في حد ذاتها غنيمة ؛ فكيف بها وقد اجتمعت .
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.