0:00 / 0:00

الفتاوى | حكم قص اللحية من طولها وعرضها - الشيخ د. محمد بن هادي المدخلي

0 مشاهدة · 23‏/11‏/2021

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

اللغة :
العربية
السؤال : هل يجوز قص اللحية ؟ الجواب : قص اللحية لا يجوز لا من طولها ولا من عرضها ، وإنما تترك على ماهي عليه ؛ لأن النبي ﷺ يقول : ( جزوا الشوارب وأرخوا اللحى) ، ويقول - عليه الصلاة والسلام - : ( وفروا اللحى) ، ويقول - عليه الصلاة والسلام - في اللفظ المشهور : (اعفوا اللحى وجزوا الشوارب) فالأمر إنما هو بالإعفاء ، والقص ينافي الإعفاء ، الأرض إذا عفت : يعني طلع بها الزرع وطال لم يقص ولم يجز منه أحد شيئًا ، فهذه أرض ذات عفاء وعافية ، يعني عفى فيها الزرع طال ، فالإعفاء هو الإطالة ، والجز ضد الإعفاء ، فإذا قص فقد وقع في المخالفة ، والنبي - عليه الصلاة والسلام - أمر بالإعفاء ، فقال : (اعفوا اللحى وجزوا الشوارب) ثم قال : (خالفوا المجوس) وأمر أيضًا بمخالفة اليهود فإنهم كانوا يحلقون لحاهم ويوفرون شواربهم ، فأمر - عليه الصلاة والسلام - بذلك ، فالواجب على العبد المسلم أن يترك لحيته على ماهي ، لأن هذه اللحى جمال للرجال ، والله - سبحانه وتعالى - هو الذي خلق الإنسان وصوره في أحسن صورة في أحسن تقويم ، ثم إن هذه اللحى فرق بين الرجال والنساء ، وأشد ما يكون المشابهة لو حلق لحيته وشاربه مرة واحدة كما يقول بعضهم : (إن هذا لا يفعله إلا المخنثون)(كما ذكر ذلك ابن عابدين في حاشيته) ، لا يفعله إلا المخنثون ، في عصر من الاعصار لا يفعله إلا هؤلاء ، ونحن اليوم نرى ، إذا ما نظرت في الإعلام تجد هذا في الغرب في بلاد الكفار ، وللأسف أبناء المسلمين يتشبهون بهم ، فزادوا بالآونة الأخيرة أن حلقوا شواربهم مع لحاهم ، الشارب يجز ينهك يقص ولكن لا يحلق (جزوا الشوارب وأعفوا اللحى) يقول النبي ﷺ فاللحى جمال للرجل قال قوم الأحنف بن قيس - رحمه الله - قد كان رجل سناطًا كوسجًا : لو كانت اللحى تباع لشترينا للأحنف بن قيس لحية ولو بلغت مئة ألف درهم ، واليوم يحلقها بنص ريال ، يشتري لها موس بنصف ريال ويحلقها ، والأولون لو كانت لهم هذه اللحية تباع يستطيعون شراءها لشتروها لأنها جمال للرجل ؛ فالواجب على العبد ألا يتعرض لما نهى الله - سبحانه وتعالى - عنه ، نعم إذا طالت طولاً فاحشًا ومثل له أهل العلم قالوا وصلت وتجاوزت السرة فهذا حينئذ يصبح فاحش ، فلابأس حينئذ أن يأخذ شيئًا منها يخرج به من الفحش ، أما إذا كانت ولله الحمد على العارضين وخفيفة فالعبد مأمور بإبقائها ، والنبي -ص - كان كث اللحية تملأ ما بين عارضيه ، كان يعرفه أصاحبه - رضي الله عنهم - في قراءته في الصلاة السرية باضطراب لحيته من خلفه تملأ ما بين عارضيه - عليه الصلاة والسلام - ، فاللحى هي جمال للرجال ، وللأسف أيضًا نحن في هذه الأيام نرى بعض أبناء المسلمين لما رأوا في المجلات وفي الأفلام الغربية بعض سفلة الغرب من الكفار ومن شابههم يجعلون لهم زنانير جعلوا لهم زنانير ، يجعلون لهم خيوط جعلوا لهم خيوط للأسف ، ضربوا بكلام سيدنا رسول الله ﷺ عرض الحائط لم يقيموا له وزنًا ، ورأوا هؤلاء الأعداء أعداء الله ورسوله فاستجابوا لهم في أفعالهم سريعًا ، وأهل العلم والإيمان وأهل الإسلام والقرآن كم وهم يذكرون في هذا الجانب ولا سامع ولا مجيب إلا من وفقه الله - جل وعلا - جعلنا الله وإياكم منهم ولكن هذا الإعلام على طول الذي يرونه عند الكفار يصبحون وقد عملوا مثلما عملوا ، ولا غرابة فإن النبي ﷺ قد أخبر بذلك ، فهذا من العلامات : (لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة ، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه) جحر الضب لو تأتي بإنسان وتجعله في متر في متر قال هذا ضيق ، لكن لو دخل الغرب الكفار في جحر ضب لرأى هذا هو التقدم ودخل في جحر ضب ، حتى قال بعض علمائنا : لو وضع بعض هؤلاء الكفار حذائه على رأسه لوجدت فينا من يجعل حذائه على رأسه ويرى هذا هو التقدم ، وهذا هو الغباء في الحقيقة - نسأل الله العافية والسلامة - ، فالشاهد أن هذه اللحى لها مكانتها ولها هيبتها ولها احترامها ، حتى أنهم جعلوا فيها الدية كاملة ، لو أزيلت باعتداء ولم ترجع ، دية كاملة ، واليوم كما قلت لكم بنص ريال أو بربع ريال يزيلها بموس ، فيها مئة ناقة لو اعتدى عليك معتدي وما خرجت مرة أخرى ، فالواجب على العبد أن يتقي الله في نفسه ، وليعلم أنها جمال له ، وفي الحقيقة هي جمال تغطي على الوجه إذا جاءت مرحلة التجعد في جلد الوجه فإنها تغطي عليه وتكسبه رونق وجمالًا ، ثم إنه من شاب شيبة في الإسلام كتبها الله له نور يوم القيامة والذي يحلق هذه اللحية فين نوره ؟ - نسال الله العافية والسلامة . --- (شرح سنن أبي داود ش2) .

السؤال : هل يجوز قص اللحية ؟ الجواب : قص اللحية لا يجوز لا من طولها ولا من عرضها ، وإنما تترك على ماهي عليه ؛ لأن النبي ﷺ يقول : ( جزوا الشوارب وأرخوا اللحى) ، ويقول - عليه الصلاة والسلام - : ( وفروا اللحى) ، ويقول - عليه الصلاة والسلام - في اللفظ المشهور : (اعفوا اللحى وجزوا الشوارب) فالأمر إنما هو بالإعفاء ، والقص ينافي الإعفاء ، الأرض إذا عفت : يعني طلع بها الزرع وطال لم يقص ولم يجز منه أحد شيئًا ، فهذه أرض ذات عفاء وعافية ، يعني عفى فيها الزرع طال ، فالإعفاء هو الإطالة ، والجز ضد الإعفاء ، فإذا قص فقد وقع في المخالفة ، والنبي - عليه الصلاة والسلام - أمر بالإعفاء ، فقال : (اعفوا اللحى وجزوا الشوارب) ثم قال : (خالفوا المجوس) وأمر أيضًا بمخالفة اليهود فإنهم كانوا يحلقون لحاهم ويوفرون شواربهم ، فأمر - عليه الصلاة والسلام - بذلك ، فالواجب على العبد المسلم أن يترك لحيته على ماهي ، لأن هذه اللحى جمال للرجال ، والله - سبحانه وتعالى - هو الذي خلق الإنسان وصوره في أحسن صورة في أحسن تقويم ، ثم إن هذه اللحى فرق بين الرجال والنساء ، وأشد ما يكون المشابهة لو حلق لحيته وشاربه مرة واحدة كما يقول بعضهم : (إن هذا لا يفعله إلا المخنثون)(كما ذكر ذلك ابن عابدين في حاشيته) ، لا يفعله إلا المخنثون ، في عصر من الاعصار لا يفعله إلا هؤلاء ، ونحن اليوم نرى ، إذا ما نظرت في الإعلام تجد هذا في الغرب في بلاد الكفار ، وللأسف أبناء المسلمين يتشبهون بهم ، فزادوا بالآونة الأخيرة أن حلقوا شواربهم مع لحاهم ، الشارب يجز ينهك يقص ولكن لا يحلق (جزوا الشوارب وأعفوا اللحى) يقول النبي ﷺ فاللحى جمال للرجل قال قوم الأحنف بن قيس - رحمه الله - قد كان رجل سناطًا كوسجًا : لو كانت اللحى تباع لشترينا للأحنف بن قيس لحية ولو بلغت مئة ألف درهم ، واليوم يحلقها بنص ريال ، يشتري لها موس بنصف ريال ويحلقها ، والأولون لو كانت لهم هذه اللحية تباع يستطيعون شراءها لشتروها لأنها جمال للرجل ؛ فالواجب على العبد ألا يتعرض لما نهى الله - سبحانه وتعالى - عنه ، نعم إذا طالت طولاً فاحشًا ومثل له أهل العلم قالوا وصلت وتجاوزت السرة فهذا حينئذ يصبح فاحش ، فلابأس حينئذ أن يأخذ شيئًا منها يخرج به من الفحش ، أما إذا كانت ولله الحمد على العارضين وخفيفة فالعبد مأمور بإبقائها ، والنبي -ص - كان كث اللحية تملأ ما بين عارضيه ، كان يعرفه أصاحبه - رضي الله عنهم - في قراءته في الصلاة السرية باضطراب لحيته من خلفه تملأ ما بين عارضيه - عليه الصلاة والسلام - ، فاللحى هي جمال للرجال ، وللأسف أيضًا نحن في هذه الأيام نرى بعض أبناء المسلمين لما رأوا في المجلات وفي الأفلام الغربية بعض سفلة الغرب من الكفار ومن شابههم يجعلون لهم زنانير جعلوا لهم زنانير ، يجعلون لهم خيوط جعلوا لهم خيوط للأسف ، ضربوا بكلام سيدنا رسول الله ﷺ عرض الحائط لم يقيموا له وزنًا ، ورأوا هؤلاء الأعداء أعداء الله ورسوله فاستجابوا لهم في أفعالهم سريعًا ، وأهل العلم والإيمان وأهل الإسلام والقرآن كم وهم يذكرون في هذا الجانب ولا سامع ولا مجيب إلا من وفقه الله - جل وعلا - جعلنا الله وإياكم منهم ولكن هذا الإعلام على طول الذي يرونه عند الكفار يصبحون وقد عملوا مثلما عملوا ، ولا غرابة فإن النبي ﷺ قد أخبر بذلك ، فهذا من العلامات : (لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة ، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه) جحر الضب لو تأتي بإنسان وتجعله في متر في متر قال هذا ضيق ، لكن لو دخل الغرب الكفار في جحر ضب لرأى هذا هو التقدم ودخل في جحر ضب ، حتى قال بعض علمائنا : لو وضع بعض هؤلاء الكفار حذائه على رأسه لوجدت فينا من يجعل حذائه على رأسه ويرى هذا هو التقدم ، وهذا هو الغباء في الحقيقة - نسأل الله العافية والسلامة - ، فالشاهد أن هذه اللحى لها مكانتها ولها هيبتها ولها احترامها ، حتى أنهم جعلوا فيها الدية كاملة ، لو أزيلت باعتداء ولم ترجع ، دية كاملة ، واليوم كما قلت لكم بنص ريال أو بربع ريال يزيلها بموس ، فيها مئة ناقة لو اعتدى عليك معتدي وما خرجت مرة أخرى ، فالواجب على العبد أن يتقي الله في نفسه ، وليعلم أنها جمال له ، وفي الحقيقة هي جمال تغطي على الوجه إذا جاءت مرحلة التجعد في جلد الوجه فإنها تغطي عليه وتكسبه رونق وجمالًا ، ثم إنه من شاب شيبة في الإسلام كتبها الله له نور يوم القيامة والذي يحلق هذه اللحية فين نوره ؟ - نسال الله العافية والسلامة . --- (شرح سنن أبي داود ش2) .

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.