0:00 / 0:00

حكم اثبات صفة الحركة لله وحكم المفاضلة بين الخالق والمخلوق - الشيخ : محمد بن هادي المدخلي

0 مشاهدة · 01‏/10‏/2020

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

القسم :
الفقه
اللغة :
العربية
السؤال : ومنهم من أثبت لله صفات لم يأت بها الكتاب ولا السنة كالحركة وغير ذلك مما هي عند أناس من الصفات الثابتة ما المقصود بهذا ، وأن بعضهم يقولون إن بعض الناس أذكياء والله تعالى من باب أولى ، هل هذا جائز حيث أن صفة الذكاء لم يوجد لها دليل ولا نص من كتاب أو سنة ؟ --- الجواب : الحركة هذه التي سئل عنها أراد بها أصحابها نفي الصفات الفعلية كما قلت لكم صفات الأفعال ، فينفون المجيء ، وينفون النزول ، وذلك إذا قلت جاء فمعناه تحرك ، وهذه الحركة لابد أن تكون في جسم ، وحينئذ فلا يمكن أن يُثبت المجيء ، وهكذا النزول ، فيريدون بها نفي هذه الصفات التي جاءت في كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، نعم ، وأما قوله إن بعضهم يقولون إن بعض الناس أذكياء والله تعالى من باب أولى هذا باطل ، لأن المفاضلة إنما تكون بين شيئين مشتركين في قدر في صفة بمقدار ، والله - سبحانه وتعالى - لا يُقاس على خلقه - جل وعلا - ، وهذا من الجهل المركب الذي صاحبه ربما يقع فيه وهو لا يدري ، ولا يدري أنه لا يدري ، وكثير من مثل هذا الكلام يحصل اليوم من بعض المثقفين تسمع مثل هذا الكلام ، وبه يتبين أننا في كل ساعة بحاجة إلى مدارسة علم العقيدة ، وعلوم الشريعة ؛ حتى لا نقع في مثل هذه المزالق ، وأما ما ذكره من الإجماع ، وأن بعض العلماء يقول المراد به إجماع الصحابة ، وليس ما هو بعدهم ،فنقول : هذا حق صحيح ، ولكن ما قصد هؤلاء العلماء نفي الإجماع ، وإنما قصدوا أن الإجماع الذي ينضبط هو ما كان في عهد الصحابة ، لمَ ؟ ، لأن عددهم محصور ، وهم أيضًا في مكان محصور ويسهل نقل أقاويلهم ، أما بعدما تفرقوا في الأمصار ، تفرق العلماء في الأمصار بعد التابعين ومن بعدهم فهذا كما قال أحمد - رحمه الله - : " من ادعى الإجماع فقد كذب ، ما يدريك لعله خالف مخالف ولم يعلمه " أو كما قال - رحمه الله - ، فهذا المراد ، وليس المراد به أنهم ينفون الإجماع أبدًا ، بل أئمة السلف معتبرون للإجماع ، لكن متى ؟ ، إذا انجلىٰ ، إذا ظهر إذا ثبت أن المسألة فيها إجماع ، نعم . --- شرح كتاب (بيان فضل علم السلف على علم الخلف (ش : 3). الصوتية وتفريغ المقطع : https://www.bestnationnw.com/?fatwa=116

السؤال : ومنهم من أثبت لله صفات لم يأت بها الكتاب ولا السنة كالحركة وغير ذلك مما هي عند أناس من الصفات الثابتة ما المقصود بهذا ، وأن بعضهم يقولون إن بعض الناس أذكياء والله تعالى من باب أولى ، هل هذا جائز حيث أن صفة الذكاء لم يوجد لها دليل ولا نص من كتاب أو سنة ؟ --- الجواب : الحركة هذه التي سئل عنها أراد بها أصحابها نفي الصفات الفعلية كما قلت لكم صفات الأفعال ، فينفون المجيء ، وينفون النزول ، وذلك إذا قلت جاء فمعناه تحرك ، وهذه الحركة لابد أن تكون في جسم ، وحينئذ فلا يمكن أن يُثبت المجيء ، وهكذا النزول ، فيريدون بها نفي هذه الصفات التي جاءت في كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، نعم ، وأما قوله إن بعضهم يقولون إن بعض الناس أذكياء والله تعالى من باب أولى هذا باطل ، لأن المفاضلة إنما تكون بين شيئين مشتركين في قدر في صفة بمقدار ، والله - سبحانه وتعالى - لا يُقاس على خلقه - جل وعلا - ، وهذا من الجهل المركب الذي صاحبه ربما يقع فيه وهو لا يدري ، ولا يدري أنه لا يدري ، وكثير من مثل هذا الكلام يحصل اليوم من بعض المثقفين تسمع مثل هذا الكلام ، وبه يتبين أننا في كل ساعة بحاجة إلى مدارسة علم العقيدة ، وعلوم الشريعة ؛ حتى لا نقع في مثل هذه المزالق ، وأما ما ذكره من الإجماع ، وأن بعض العلماء يقول المراد به إجماع الصحابة ، وليس ما هو بعدهم ،فنقول : هذا حق صحيح ، ولكن ما قصد هؤلاء العلماء نفي الإجماع ، وإنما قصدوا أن الإجماع الذي ينضبط هو ما كان في عهد الصحابة ، لمَ ؟ ، لأن عددهم محصور ، وهم أيضًا في مكان محصور ويسهل نقل أقاويلهم ، أما بعدما تفرقوا في الأمصار ، تفرق العلماء في الأمصار بعد التابعين ومن بعدهم فهذا كما قال أحمد - رحمه الله - : " من ادعى الإجماع فقد كذب ، ما يدريك لعله خالف مخالف ولم يعلمه " أو كما قال - رحمه الله - ، فهذا المراد ، وليس المراد به أنهم ينفون الإجماع أبدًا ، بل أئمة السلف معتبرون للإجماع ، لكن متى ؟ ، إذا انجلىٰ ، إذا ظهر إذا ثبت أن المسألة فيها إجماع ، نعم . --- شرح كتاب (بيان فضل علم السلف على علم الخلف (ش : 3). الصوتية وتفريغ المقطع : https://www.bestnationnw.com/?fatwa=116

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.