حكم القول بدورة الطبيعة وهل هو شرك - الشيخ : محمد بن هادي المدخلي
0 مشاهدة · 29/08/2020
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي
- القسم :
- الفقه
- اللغة :
- العربية
السؤال : أحسن الله إليك هل صحيح أن قولنا : أن دورة الطبيعة التي تحصل وهي تبخر الماء ثم تجمعها على هيئة سحب ثم نزول الأمطار ، وهذه تسمى دورة الطبيعة ، فيقولون إن هذا هو سبب نزول المطر ، هل هذا يعد شركًا ؟ ، أرجوا التوضيح .
---
الجواب : لا شك ، نسبة الأفعال إلى الطبيعة شرك ، قال شيخ شيوخنا - رحمه الله - في جوهرته :
يَرَى الطَّبيِعَةَ في الأَشْيَا مُؤثِّرَةً أَيْنَ الطَّبِيعَةُ يَا مَخْذُوْلُ إِذْ وُجِدُوا؟
هذه الطبيعة كلها بحارها وأنهارها وشمسها وقمرها وليلها ونهارها وأجرامها أين كانت لما خلق الله الخلق ؟ ، هذا كلام باطل ، ولذلك يقولون : كوارث طبيعية ، وهذه الكوارث من الطبيعة ، وهذه الأسباب أسبابها الطبيعة وعوامل الطبيعة في كذا ، وتأثير الطبيعة في كذا ، هذا لا يجوز ، هذا شرك بالله - تبارك وتعالى - ، ونسبة الفعل إلى الطبيعة وهي مخلوقة ، والمخلوق لا يمكن أن يكون خالقًا ، فهذا الكون كله بسماءه وأرضه وبماءه وبره له خالق - سبحانه وتعالى - وموجد ، وهو الذي يأمر - سبحانه وتعالى - فيه ، وهو الذي يقضي - جل وعلا - فيه وينفذ الأمر الذي قضى به - سبحانه وتعالى - ، فالمطر وكل به ملك ، القطر والرياح موكل بها كذلك تكال
وَللرِّيَاحِ وَقَطْرٍ وَالسَّحَابِ فَمِيْـ كَالٌ بِذَاكَ إِليْهِ الْكِيْلُ وَالْعَدَدُ
"وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ (21) وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (22)" فهذا بيد الله - تبارك وتعالى - ؛ لكن هؤلاء ضحكت عليهم الجغرافيا وهذه العلوم التي يدرسونها ، قديمًا درسنا في الجغرافيا الطبيعية تكون الأرض الجيولوجية ، تكوين الأرض قال : قبل ملايين السنين كان العالم ما أدري ايش ، ثم بعد ذلك جاء العصر الملتهب وانفصلت فيه الأرض عن الشمس ، فانقطعت قطعة ملتهبة ، ثم جاء العصر ... فنزل المطر فأطفئها ، وخد فيها هذه الأخاديد فتشققت ، فجاء البحر الأحمر بين أفريقيا وآسيا فهو كالأخدود شق ، ثم بعد ما أدري كم من السنين تحركت الأرض فانفصلت امريكا الشمالية والجنوبية عن القارة الأوروبية والأفريقية لأنها كانت كتلة واحدة ، فجاء بعد ذلك العصر ... الثاني مدري الثالث قال أنا نسيت خزعبلاتهم هذه فجاء المحيط الأطلنطي الأطلسي - ما شاء الله - ، خلص المدرس قلت له : يا استاذ ، قال : نعم ، أنا في ثاني ثانوي ، قلت : يقول الله - جل وعلا - "قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33)" فأنا أسألك بالله فين هذا الكلام موجود في كتاب الله أو سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ ، فقال لي : اخرج من الفصل ، وأنا والله في ثاني ثانوي ، قلت له : ليش ؟ ، قال : أنت تكذبني ؟ ، قلت له : أنا ما كذبتك ، لكن أنا أكذب الذين تنقل عنهم هذا الكلام ، لماذا ؟ ، لأن هذا يا استاذ - هكذا قلت له - كلام في عالم لم نعرفه ، ولم ينتهي إلينا علمه ، فلا يجوز لنا أن نقول فيه ، مسكني وقال : اخرج ، فخرجت ذهبت إلى مدير المعهد ،واخبرته بالذي جرى ، كان فاضلًا لطيفًا والمدرس أيضًا أخ من مصر فاضل لطيف ، لكن تعلمون مهما كان المدرس والطالب ، فكان في نهاية الحصة فستدعاه ، فقال له : يا استاذ فلان ، قال : نعم ، قال : ترى محمد ، قال : نعم ، قال : هو عندنا في هذا السن وهو شيخ في المعهد ، والذي قاله حق ، وكان ينبغي أن تكون الكلمة بينك وبين الطلاب كالآتي في المدخل في المسألة وحلها ، وكان الآتي هو كالآتي ، قال أن تقول للطلاب وأبناءك : هكذا يقولون ، وهكذا يقولون ، وهكذا يقولون ، ولكن الحق أن هذا ليس عندنا عليه دليل نحن المسلمين في كتاب الله ، فتوسط بيني وبينه وصلحت الأمور ، فالشاهد مثل هذا هذا الكلام الذي يُقال الآن كله منسوب إلى الطبيعة - نعوذ بالله من ذلك - وهذا سببه يا أبنائي سببه وروجانه في بلاد المسلمين : سببه قلت العلم في أبناءنا نحن المسلمين ؛ وإلا لو ركز العلم في قلوبهم من الصغر ونقش فيها كالنقش في الحجر اعتقادًا ما قبلوا مثل هذا الكلام ، لكن مع مرور الوقت ، وضعف العلم ، وقلة الترسيخ له في القلوب يبنى ويزيد ويزيد حتى يشتهر فيصبح عند الناس هو المألوف وإنكاره هو المنكر ، وهذا كما قال ابن مسعود - رضي الله عنه - : " تصبح السنة هي البدعة ، والبدعة إذا أميتت قيل ماتت السنة " - نسأل الله العافية والسلام - ، نعم .
---
شرح كتاب بيان فضل علم السلف على علم الخلف (ش : 2).
mp3 :
http://www.bestnationnw.com/?fatwa=97
السؤال : أحسن الله إليك هل صحيح أن قولنا : أن دورة الطبيعة التي تحصل وهي تبخر الماء ثم تجمعها على هيئة سحب ثم نزول الأمطار ، وهذه تسمى دورة الطبيعة ، فيقولون إن هذا هو سبب نزول المطر ، هل هذا يعد شركًا ؟ ، أرجوا التوضيح . --- الجواب : لا شك ، نسبة الأفعال إلى الطبيعة شرك ، قال شيخ شيوخنا - رحمه الله - في جوهرته : يَرَى الطَّبيِعَةَ في الأَشْيَا مُؤثِّرَةً أَيْنَ الطَّبِيعَةُ يَا مَخْذُوْلُ إِذْ وُجِدُوا؟ هذه الطبيعة كلها بحارها وأنهارها وشمسها وقمرها وليلها ونهارها وأجرامها أين كانت لما خلق الله الخلق ؟ ، هذا كلام باطل ، ولذلك يقولون : كوارث طبيعية ، وهذه الكوارث من الطبيعة ، وهذه الأسباب أسبابها الطبيعة وعوامل الطبيعة في كذا ، وتأثير الطبيعة في كذا ، هذا لا يجوز ، هذا شرك بالله - تبارك وتعالى - ، ونسبة الفعل إلى الطبيعة وهي مخلوقة ، والمخلوق لا يمكن أن يكون خالقًا ، فهذا الكون كله بسماءه وأرضه وبماءه وبره له خالق - سبحانه وتعالى - وموجد ، وهو الذي يأمر - سبحانه وتعالى - فيه ، وهو الذي يقضي - جل وعلا - فيه وينفذ الأمر الذي قضى به - سبحانه وتعالى - ، فالمطر وكل به ملك ، القطر والرياح موكل بها كذلك تكال وَللرِّيَاحِ وَقَطْرٍ وَالسَّحَابِ فَمِيْـ كَالٌ بِذَاكَ إِليْهِ الْكِيْلُ وَالْعَدَدُ "وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ (21) وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (22)" فهذا بيد الله - تبارك وتعالى - ؛ لكن هؤلاء ضحكت عليهم الجغرافيا وهذه العلوم التي يدرسونها ، قديمًا درسنا في الجغرافيا الطبيعية تكون الأرض الجيولوجية ، تكوين الأرض قال : قبل ملايين السنين كان العالم ما أدري ايش ، ثم بعد ذلك جاء العصر الملتهب وانفصلت فيه الأرض عن الشمس ، فانقطعت قطعة ملتهبة ، ثم جاء العصر ... فنزل المطر فأطفئها ، وخد فيها هذه الأخاديد فتشققت ، فجاء البحر الأحمر بين أفريقيا وآسيا فهو كالأخدود شق ، ثم بعد ما أدري كم من السنين تحركت الأرض فانفصلت امريكا الشمالية والجنوبية عن القارة الأوروبية والأفريقية لأنها كانت كتلة واحدة ، فجاء بعد ذلك العصر ... الثاني مدري الثالث قال أنا نسيت خزعبلاتهم هذه فجاء المحيط الأطلنطي الأطلسي - ما شاء الله - ، خلص المدرس قلت له : يا استاذ ، قال : نعم ، أنا في ثاني ثانوي ، قلت : يقول الله - جل وعلا - "قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33)" فأنا أسألك بالله فين هذا الكلام موجود في كتاب الله أو سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ ، فقال لي : اخرج من الفصل ، وأنا والله في ثاني ثانوي ، قلت له : ليش ؟ ، قال : أنت تكذبني ؟ ، قلت له : أنا ما كذبتك ، لكن أنا أكذب الذين تنقل عنهم هذا الكلام ، لماذا ؟ ، لأن هذا يا استاذ - هكذا قلت له - كلام في عالم لم نعرفه ، ولم ينتهي إلينا علمه ، فلا يجوز لنا أن نقول فيه ، مسكني وقال : اخرج ، فخرجت ذهبت إلى مدير المعهد ،واخبرته بالذي جرى ، كان فاضلًا لطيفًا والمدرس أيضًا أخ من مصر فاضل لطيف ، لكن تعلمون مهما كان المدرس والطالب ، فكان في نهاية الحصة فستدعاه ، فقال له : يا استاذ فلان ، قال : نعم ، قال : ترى محمد ، قال : نعم ، قال : هو عندنا في هذا السن وهو شيخ في المعهد ، والذي قاله حق ، وكان ينبغي أن تكون الكلمة بينك وبين الطلاب كالآتي في المدخل في المسألة وحلها ، وكان الآتي هو كالآتي ، قال أن تقول للطلاب وأبناءك : هكذا يقولون ، وهكذا يقولون ، وهكذا يقولون ، ولكن الحق أن هذا ليس عندنا عليه دليل نحن المسلمين في كتاب الله ، فتوسط بيني وبينه وصلحت الأمور ، فالشاهد مثل هذا هذا الكلام الذي يُقال الآن كله منسوب إلى الطبيعة - نعوذ بالله من ذلك - وهذا سببه يا أبنائي سببه وروجانه في بلاد المسلمين : سببه قلت العلم في أبناءنا نحن المسلمين ؛ وإلا لو ركز العلم في قلوبهم من الصغر ونقش فيها كالنقش في الحجر اعتقادًا ما قبلوا مثل هذا الكلام ، لكن مع مرور الوقت ، وضعف العلم ، وقلة الترسيخ له في القلوب يبنى ويزيد ويزيد حتى يشتهر فيصبح عند الناس هو المألوف وإنكاره هو المنكر ، وهذا كما قال ابن مسعود - رضي الله عنه - : " تصبح السنة هي البدعة ، والبدعة إذا أميتت قيل ماتت السنة " - نسأل الله العافية والسلام - ، نعم . --- شرح كتاب بيان فضل علم السلف على علم الخلف (ش : 2). mp3 : http://www.bestnationnw.com/?fatwa=97
0 مشاهدة · 29/08/2020
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي
- القسم :
- الفقه
- اللغة :
- العربية
السؤال : أحسن الله إليك هل صحيح أن قولنا : أن دورة الطبيعة التي تحصل وهي تبخر الماء ثم تجمعها على هيئة سحب ثم نزول الأمطار ، وهذه تسمى دورة الطبيعة ، فيقولون إن هذا هو سبب نزول المطر ، هل هذا يعد شركًا ؟ ، أرجوا التوضيح . --- الجواب : لا شك ، نسبة الأفعال إلى الطبيعة شرك ، قال شيخ شيوخنا - رحمه الله - في جوهرته : يَرَى الطَّبيِعَةَ في الأَشْيَا مُؤثِّرَةً أَيْنَ الطَّبِيعَةُ يَا مَخْذُوْلُ إِذْ وُجِدُوا؟ هذه الطبيعة كلها بحارها وأنهارها وشمسها وقمرها وليلها ونهارها وأجرامها أين كانت لما خلق الله الخلق ؟ ، هذا كلام باطل ، ولذلك يقولون : كوارث طبيعية ، وهذه الكوارث من الطبيعة ، وهذه الأسباب أسبابها الطبيعة وعوامل الطبيعة في كذا ، وتأثير الطبيعة في كذا ، هذا لا يجوز ، هذا شرك بالله - تبارك وتعالى - ، ونسبة الفعل إلى الطبيعة وهي مخلوقة ، والمخلوق لا يمكن أن يكون خالقًا ، فهذا الكون كله بسماءه وأرضه وبماءه وبره له خالق - سبحانه وتعالى - وموجد ، وهو الذي يأمر - سبحانه وتعالى - فيه ، وهو الذي يقضي - جل وعلا - فيه وينفذ الأمر الذي قضى به - سبحانه وتعالى - ، فالمطر وكل به ملك ، القطر والرياح موكل بها كذلك تكال وَللرِّيَاحِ وَقَطْرٍ وَالسَّحَابِ فَمِيْـ كَالٌ بِذَاكَ إِليْهِ الْكِيْلُ وَالْعَدَدُ "وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ (21) وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (22)" فهذا بيد الله - تبارك وتعالى - ؛ لكن هؤلاء ضحكت عليهم الجغرافيا وهذه العلوم التي يدرسونها ، قديمًا درسنا في الجغرافيا الطبيعية تكون الأرض الجيولوجية ، تكوين الأرض قال : قبل ملايين السنين كان العالم ما أدري ايش ، ثم بعد ذلك جاء العصر الملتهب وانفصلت فيه الأرض عن الشمس ، فانقطعت قطعة ملتهبة ، ثم جاء العصر ... فنزل المطر فأطفئها ، وخد فيها هذه الأخاديد فتشققت ، فجاء البحر الأحمر بين أفريقيا وآسيا فهو كالأخدود شق ، ثم بعد ما أدري كم من السنين تحركت الأرض فانفصلت امريكا الشمالية والجنوبية عن القارة الأوروبية والأفريقية لأنها كانت كتلة واحدة ، فجاء بعد ذلك العصر ... الثاني مدري الثالث قال أنا نسيت خزعبلاتهم هذه فجاء المحيط الأطلنطي الأطلسي - ما شاء الله - ، خلص المدرس قلت له : يا استاذ ، قال : نعم ، أنا في ثاني ثانوي ، قلت : يقول الله - جل وعلا - "قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33)" فأنا أسألك بالله فين هذا الكلام موجود في كتاب الله أو سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ ، فقال لي : اخرج من الفصل ، وأنا والله في ثاني ثانوي ، قلت له : ليش ؟ ، قال : أنت تكذبني ؟ ، قلت له : أنا ما كذبتك ، لكن أنا أكذب الذين تنقل عنهم هذا الكلام ، لماذا ؟ ، لأن هذا يا استاذ - هكذا قلت له - كلام في عالم لم نعرفه ، ولم ينتهي إلينا علمه ، فلا يجوز لنا أن نقول فيه ، مسكني وقال : اخرج ، فخرجت ذهبت إلى مدير المعهد ،واخبرته بالذي جرى ، كان فاضلًا لطيفًا والمدرس أيضًا أخ من مصر فاضل لطيف ، لكن تعلمون مهما كان المدرس والطالب ، فكان في نهاية الحصة فستدعاه ، فقال له : يا استاذ فلان ، قال : نعم ، قال : ترى محمد ، قال : نعم ، قال : هو عندنا في هذا السن وهو شيخ في المعهد ، والذي قاله حق ، وكان ينبغي أن تكون الكلمة بينك وبين الطلاب كالآتي في المدخل في المسألة وحلها ، وكان الآتي هو كالآتي ، قال أن تقول للطلاب وأبناءك : هكذا يقولون ، وهكذا يقولون ، وهكذا يقولون ، ولكن الحق أن هذا ليس عندنا عليه دليل نحن المسلمين في كتاب الله ، فتوسط بيني وبينه وصلحت الأمور ، فالشاهد مثل هذا هذا الكلام الذي يُقال الآن كله منسوب إلى الطبيعة - نعوذ بالله من ذلك - وهذا سببه يا أبنائي سببه وروجانه في بلاد المسلمين : سببه قلت العلم في أبناءنا نحن المسلمين ؛ وإلا لو ركز العلم في قلوبهم من الصغر ونقش فيها كالنقش في الحجر اعتقادًا ما قبلوا مثل هذا الكلام ، لكن مع مرور الوقت ، وضعف العلم ، وقلة الترسيخ له في القلوب يبنى ويزيد ويزيد حتى يشتهر فيصبح عند الناس هو المألوف وإنكاره هو المنكر ، وهذا كما قال ابن مسعود - رضي الله عنه - : " تصبح السنة هي البدعة ، والبدعة إذا أميتت قيل ماتت السنة " - نسأل الله العافية والسلام - ، نعم . --- شرح كتاب بيان فضل علم السلف على علم الخلف (ش : 2). mp3 : http://www.bestnationnw.com/?fatwa=97
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.