شرح حديث : (إذا ذكر أصحابي فأمسكوا وإذا ذكر النجوم فأمسكوا) - الشيخ : محمد بن هادي المدخلي
0 مشاهدة · 24/08/2020
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي
- القسم :
- الحديث
- اللغة :
- العربية
وخرج البيهقي من حديث ابن مسعود مرفوعاً : «إذا ذكر أصحابي فأمسكوا وإذا ذكر النجوم فأمسكوا» وقد روي من وجوه متعددة في أسانيدها مقال .
وهي في الحقيقة يشد بعضها بعضًا فيصل بها الحديث إلى درجة الحسن لغيره ، يعني لا تتكلموا فيهم - رضي الله عنهم وأرضاهم - ، ولا يحملنكم ما انتهى إليكم من علم أنه وقع فيما بينهم خلاف لا يحملكم على التعدي ، وعلى الوقوع فيهم ، امسكوا (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) ، قد رضي الله عنهم وهو يعلم أنهم سيختلفون ويقتتلون ، ويقع بينهم ما يقع ، ولكنهم -رضي الله عنهم وأرضاهم- كلهم في هذا مجتهدون وإنما أرادوا نصرة الحق ، فمن مصيب للحق وله فيه أجران ، ومن مخطئ وله أجر الاجتهاد ، وما غلت قلوبهم على باطل - رضي الله عنهم - ، ولا على غش ، ولا على خديعة ، ولا على شر ؛ بل هم خيرة الناس بعد الرسل - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين - ، فإذا
ذكروا فيجب أن نمسك ، ولا نطعن فيهم ، ولا نتكلم فيهم بسبب ما انتهى إلينا من ذكر بعض الحوادث التي وقعت بينهم ، فلا يكون هذا حاملاً لنا على الطعن في أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فيجب أن نمسك ولا نذكرهم إلا بخير حال ، بخير ذكر وبأجمل ذكر - رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم - ، وكذلك إذا ذكرت النجوم فأمسكوا ما يتجاوز قدر المباح الذي يجوز تعلمه : يهتدى بها إلى الطريق ، وجمال ، ورجوم للشياطين ، ولا يتجاوز ما عداه ، لأنه حينئذ يوقع في المحرم - عياذًا بالله من ذلك ، نعم .
---
(بيان فضل علم السلف على علم الخلف ش 2).
mp3 :
http://www.bestnationnw.com/?lectures=69
وخرج البيهقي من حديث ابن مسعود مرفوعاً : «إذا ذكر أصحابي فأمسكوا وإذا ذكر النجوم فأمسكوا» وقد روي من وجوه متعددة في أسانيدها مقال . وهي في الحقيقة يشد بعضها بعضًا فيصل بها الحديث إلى درجة الحسن لغيره ، يعني لا تتكلموا فيهم - رضي الله عنهم وأرضاهم - ، ولا يحملنكم ما انتهى إليكم من علم أنه وقع فيما بينهم خلاف لا يحملكم على التعدي ، وعلى الوقوع فيهم ، امسكوا (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) ، قد رضي الله عنهم وهو يعلم أنهم سيختلفون ويقتتلون ، ويقع بينهم ما يقع ، ولكنهم -رضي الله عنهم وأرضاهم- كلهم في هذا مجتهدون وإنما أرادوا نصرة الحق ، فمن مصيب للحق وله فيه أجران ، ومن مخطئ وله أجر الاجتهاد ، وما غلت قلوبهم على باطل - رضي الله عنهم - ، ولا على غش ، ولا على خديعة ، ولا على شر ؛ بل هم خيرة الناس بعد الرسل - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين - ، فإذا ذكروا فيجب أن نمسك ، ولا نطعن فيهم ، ولا نتكلم فيهم بسبب ما انتهى إلينا من ذكر بعض الحوادث التي وقعت بينهم ، فلا يكون هذا حاملاً لنا على الطعن في أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فيجب أن نمسك ولا نذكرهم إلا بخير حال ، بخير ذكر وبأجمل ذكر - رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم - ، وكذلك إذا ذكرت النجوم فأمسكوا ما يتجاوز قدر المباح الذي يجوز تعلمه : يهتدى بها إلى الطريق ، وجمال ، ورجوم للشياطين ، ولا يتجاوز ما عداه ، لأنه حينئذ يوقع في المحرم - عياذًا بالله من ذلك ، نعم . --- (بيان فضل علم السلف على علم الخلف ش 2). mp3 : http://www.bestnationnw.com/?lectures=69
0 مشاهدة · 24/08/2020
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي
- القسم :
- الحديث
- اللغة :
- العربية
وخرج البيهقي من حديث ابن مسعود مرفوعاً : «إذا ذكر أصحابي فأمسكوا وإذا ذكر النجوم فأمسكوا» وقد روي من وجوه متعددة في أسانيدها مقال . وهي في الحقيقة يشد بعضها بعضًا فيصل بها الحديث إلى درجة الحسن لغيره ، يعني لا تتكلموا فيهم - رضي الله عنهم وأرضاهم - ، ولا يحملنكم ما انتهى إليكم من علم أنه وقع فيما بينهم خلاف لا يحملكم على التعدي ، وعلى الوقوع فيهم ، امسكوا (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) ، قد رضي الله عنهم وهو يعلم أنهم سيختلفون ويقتتلون ، ويقع بينهم ما يقع ، ولكنهم -رضي الله عنهم وأرضاهم- كلهم في هذا مجتهدون وإنما أرادوا نصرة الحق ، فمن مصيب للحق وله فيه أجران ، ومن مخطئ وله أجر الاجتهاد ، وما غلت قلوبهم على باطل - رضي الله عنهم - ، ولا على غش ، ولا على خديعة ، ولا على شر ؛ بل هم خيرة الناس بعد الرسل - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين - ، فإذا ذكروا فيجب أن نمسك ، ولا نطعن فيهم ، ولا نتكلم فيهم بسبب ما انتهى إلينا من ذكر بعض الحوادث التي وقعت بينهم ، فلا يكون هذا حاملاً لنا على الطعن في أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فيجب أن نمسك ولا نذكرهم إلا بخير حال ، بخير ذكر وبأجمل ذكر - رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم - ، وكذلك إذا ذكرت النجوم فأمسكوا ما يتجاوز قدر المباح الذي يجوز تعلمه : يهتدى بها إلى الطريق ، وجمال ، ورجوم للشياطين ، ولا يتجاوز ما عداه ، لأنه حينئذ يوقع في المحرم - عياذًا بالله من ذلك ، نعم . --- (بيان فضل علم السلف على علم الخلف ش 2). mp3 : http://www.bestnationnw.com/?lectures=69
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.