0:00 / 0:00

كيف نوفق بين حديثيْ ( لاعدوى ولا طيرة ) و ( فر من المجذوم فرارك من الاسد ) ...؟ #الشيخ_الألباني

0 مشاهدة · 10‏/01‏/2024

قناة الشيخ الألباني

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

اللغة :
العربية
كيف نوفق بين حديثيْ ( لاعدوى ولا طيرة ) و ( فر من المجذوم فرارك من الاسد ) ...؟ #الشيخ_الألباني السائل : كيف نوفق بين حديث : ( لا عدوى و لا طيرة ) و حديث : ( فر من المجذوم فرارك من الأسد ) ؟ الشيخ : إذا أحسنا فهم الحديث الأول زال الإشكال و لم يعد هناك داع للجمع . إذا فهمنا المقصود من قوله عليه السلام ( لا عدوى بنفسها ) و مفهوم ذلك و أن هناك عدوى بإذن ربها فلا إشكال . الحديث يوضح أن العقيدة الجاهلية قبل النبوة و الرسالة و التي يشبهها تماما عقيدة الأطباء غير الإسلاميين اليوم و بعض الإسلاميين . هم يتوهمون أن العدوى تنتقل بطبيعتها ، فالنبي صلى الله عليه و سلم أراد أن يبطل هذه العقيدة التي كانت مقترنة بالعدوى ، و أن يلفت نظر هؤلاء العرب الذين هداهم الله على يدي النبي صلى الله عليه و سلم أن يعرفوا أن هذه العدوى صحيحة لكنها بمشيئة الله و لله عز و جل أن يؤخر المسبب عن السبب أي أن يبطل السبب ، فلا يظهر و لا يتحقق المسبب ، كما هو معروف مثلا في قصة النار مع إبراهيم عليه السلام ، فالنار هي تحرق لكن تحرق بإذن الله عز و جل ، الله تبارك و تعالى هو الذي جعل لها فيها هذه الخصوصية لكن ما هو ملزم بها بحيث لا أسف الشيخ : ... لا يجوز لمسلم يتكلم بهذا الكلام بحيث يكون هو مرتبط معها ارتباط كلمة بخصوصية ما تحرق إلا أن يشاء الله فلا تحرق هكذا العدوى ، ففي العدوى أو في بعض الأمراض طبيعة وضعها الله عز وجل فيها أن تنتقل إلى السليم من المخلوقات لكن ذلك كله بمشيئة الله تبارك و تعالى ، و هذا واضح في تمام الحديث لما ذكر الرسول عليه السلام : ( و لا طيرة ) . قال الرجل الأعرابي : ( إننا نرى الجمال السليمة يدخل بينها الجمل الأجرب فيعديها ، فقال له عليه السلام ) - ما قال له ، أنت ما فهمت علي أنه أنا بقول أنه ما في عدوى . لا هو أراد أن يثبت له العدوى بإذن الله و لذلك قال له : ( فمن أعدى الأول ؟ ) طبعا جواب المؤمن ؟ الله . إذن العدوى موجودة لكن بإذن الله تبارك و تعالى و حينئذ إذا كان معنى الحديث ( لا عدوى ) إلا بمشيئة الله عز و جل فما في منافى أن يتخذ المسلم السبب المشروع في أن لا يصاب بذاك المرض المعروف عند الناس بأنه معدي ، اين عم ، و على هذا يحمل قوله عليه السلام كما في صحيح مسلم : ( أن رجلا جاء ليبايع النبي صلى الله عليه و سلم و في يده مرضى جذام ، فأراد أن يبايعه ، فقال له عليه السلام ، ارجع فانا قد بايعناك ) . إما أنه فعل هذا عليه السلام من باب الأخذ بالأسباب . و إما أنه فعل ذلك تعليما للناس و إما أخيرا للأمرين معا . يعني تعليما و أخذا بالأسباب . فإذا لا منافاة بين قوله عليه السلام : ( لا عدوى ) لأنه لا يعني إبطال العدوى كلها و إنما يعني إبطال العدوى كالقائمة في أذهان الجاهلية الأولى و جاهلية القرن العشرين و هي أنها تعدي بنفسها . هذا الذي نفاه الرسول عليه الصلاة و السلام و إلا فالأحاديث الأخرى فيها إثبات العدوى . و على هذا جاء ما يسمى اليوم بالحجر الصحي و الذي وضع نواته نبينا عليه الصلاة والسلام في قوله : ( إذا وقع الطاعون في أرض و أنتم فيها فلا تخرجوا منها ) إلى آخر الحديث ... ، هذا معناه الأخذ بالابتعاد عن المرض المعدي . غيره . الشيخ محمد ناصر الالباني / سلسلة الهدى والنور رابط سلسلة الهدى والنور_011 ⬇️⬇️⬇️⬇️ https://youtube.com/playlist?list=PLWzzF688g_ngmToo4cmpsqDpmTbK0wcHt&si=q1uWw4ezICi_FU6v

كيف نوفق بين حديثيْ ( لاعدوى ولا طيرة ) و ( فر من المجذوم فرارك من الاسد ) ...؟ #الشيخ_الألباني السائل : كيف نوفق بين حديث : ( لا عدوى و لا طيرة ) و حديث : ( فر من المجذوم فرارك من الأسد ) ؟ الشيخ : إذا أحسنا فهم الحديث الأول زال الإشكال و لم يعد هناك داع للجمع . إذا فهمنا المقصود من قوله عليه السلام ( لا عدوى بنفسها ) و مفهوم ذلك و أن هناك عدوى بإذن ربها فلا إشكال . الحديث يوضح أن العقيدة الجاهلية قبل النبوة و الرسالة و التي يشبهها تماما عقيدة الأطباء غير الإسلاميين اليوم و بعض الإسلاميين . هم يتوهمون أن العدوى تنتقل بطبيعتها ، فالنبي صلى الله عليه و سلم أراد أن يبطل هذه العقيدة التي كانت مقترنة بالعدوى ، و أن يلفت نظر هؤلاء العرب الذين هداهم الله على يدي النبي صلى الله عليه و سلم أن يعرفوا أن هذه العدوى صحيحة لكنها بمشيئة الله و لله عز و جل أن يؤخر المسبب عن السبب أي أن يبطل السبب ، فلا يظهر و لا يتحقق المسبب ، كما هو معروف مثلا في قصة النار مع إبراهيم عليه السلام ، فالنار هي تحرق لكن تحرق بإذن الله عز و جل ، الله تبارك و تعالى هو الذي جعل لها فيها هذه الخصوصية لكن ما هو ملزم بها بحيث لا أسف الشيخ : ... لا يجوز لمسلم يتكلم بهذا الكلام بحيث يكون هو مرتبط معها ارتباط كلمة بخصوصية ما تحرق إلا أن يشاء الله فلا تحرق هكذا العدوى ، ففي العدوى أو في بعض الأمراض طبيعة وضعها الله عز وجل فيها أن تنتقل إلى السليم من المخلوقات لكن ذلك كله بمشيئة الله تبارك و تعالى ، و هذا واضح في تمام الحديث لما ذكر الرسول عليه السلام : ( و لا طيرة ) . قال الرجل الأعرابي : ( إننا نرى الجمال السليمة يدخل بينها الجمل الأجرب فيعديها ، فقال له عليه السلام ) - ما قال له ، أنت ما فهمت علي أنه أنا بقول أنه ما في عدوى . لا هو أراد أن يثبت له العدوى بإذن الله و لذلك قال له : ( فمن أعدى الأول ؟ ) طبعا جواب المؤمن ؟ الله . إذن العدوى موجودة لكن بإذن الله تبارك و تعالى و حينئذ إذا كان معنى الحديث ( لا عدوى ) إلا بمشيئة الله عز و جل فما في منافى أن يتخذ المسلم السبب المشروع في أن لا يصاب بذاك المرض المعروف عند الناس بأنه معدي ، اين عم ، و على هذا يحمل قوله عليه السلام كما في صحيح مسلم : ( أن رجلا جاء ليبايع النبي صلى الله عليه و سلم و في يده مرضى جذام ، فأراد أن يبايعه ، فقال له عليه السلام ، ارجع فانا قد بايعناك ) . إما أنه فعل هذا عليه السلام من باب الأخذ بالأسباب . و إما أنه فعل ذلك تعليما للناس و إما أخيرا للأمرين معا . يعني تعليما و أخذا بالأسباب . فإذا لا منافاة بين قوله عليه السلام : ( لا عدوى ) لأنه لا يعني إبطال العدوى كلها و إنما يعني إبطال العدوى كالقائمة في أذهان الجاهلية الأولى و جاهلية القرن العشرين و هي أنها تعدي بنفسها . هذا الذي نفاه الرسول عليه الصلاة و السلام و إلا فالأحاديث الأخرى فيها إثبات العدوى . و على هذا جاء ما يسمى اليوم بالحجر الصحي و الذي وضع نواته نبينا عليه الصلاة والسلام في قوله : ( إذا وقع الطاعون في أرض و أنتم فيها فلا تخرجوا منها ) إلى آخر الحديث ... ، هذا معناه الأخذ بالابتعاد عن المرض المعدي . غيره . الشيخ محمد ناصر الالباني / سلسلة الهدى والنور رابط سلسلة الهدى والنور_011 ⬇️⬇️⬇️⬇️ https://youtube.com/playlist?list=PLWzzF688g_ngmToo4cmpsqDpmTbK0wcHt&si=q1uWw4ezICi_FU6v

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.