(( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب )) ... ! #الشيخ_الألباني
0 مشاهدة · 17/10/2023
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني
- القسم :
- مواعظ ورقائق
- اللغة :
- العربية
نصيحته المسلمين بتقوى الله عند طلب الرزق وعند الضيق والابتلاء وذكر حديث النفر الثلاث الذين حبسوا في الغار وقصة جريج العابد مع أمه وحديث السحاب ...؟
أكثر المسلمين وخاصة الذين أنعم الله عليهم بشيء من المال يحرصون على المحافظة عليه ويخشون ضياعه أو أن يسرق منهم وبخاصة هؤلاء نسوا هذه الآية ، (( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب )) ... ، هذه الآية تعطي أمرين هامين جدا لمن يتقي الله ، الأمر الأول إذا وقع في ضيق جعل له مخرجا فإذا ضاق عليه الرزق رزقه من حيث لا يحتسب ، نحن اليوم إذا وقعنا في ضيق فربما أحدنا يكفر بالله عز وجل ، ولا يلجأ إلى الله ولا يتبرأ إليه ولا يتوسل إليه بما يحبه ويرضاه كما وقع لبعض من قبلنا، ممن حدثنا بحديثهم نبينا محمد صلوات الله وسلامه عليه قصة وقعت لبعض الأقوام الذين كانوا قبل بعثة محمد عليه الصلاة والسلام فحكى القصة نبينا لنا لنتخذها درسا ولا ننسى مثل الآية السابقة (( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ))، هؤلاء قال فيهم الرسول صلوات الله وسلامه عليه ( بينما ثلاثة نفر ممن قبلكم يمشون ، إذ أخذهم المطر فلجأوا إلى غار في جبل ، جرهم المطر والسيل صحراء فأووا إلى غار في جبل انحطت على فم غارهم صخرة من الجبل فانطبقت عليهم ) كانوا في مشكلة يخشونها وإذا بهم يواقعونها ، خائفين من المطر يشتد ، ويصير سيلا ويروحوا مع السيل ، فلجأوا إلى الجبل يتحصنون به وإذا من أعلى الجبل تنزل صخرة ضخمة لا تزحزحها الآلات الحديثة اليوم، وكأنما الله وضعها في وجه الغار الذي هم فيه ، هم ثلاثة أشخاص ، ( فقال أحدهم لهؤلاء : انظروا أعمالا عملتموها صالحة لله لعل الله يفرجها عنكم ) رأوا جبل انحط أمام وجههم ، وهم في الغار ، من الذي يزيح الجبل : هو الذي أنزله ، رب العالمين سبحانه وتعالى ، لكن هذا الرجل رجل عاقل رجل مؤمن تقي يقول لأصحابه : ( انظروا أعمالا عملتموها يوما ما صالحة وقصدتهم بها وجه الله فتوسلوا بها إلى الله لعل الله يزيح الصخرة من وجه الغار ، فقام أحدهم فقال اللهم إن كنت تعلم أني كان لي أبوان شيخان كبيران وامرأتي وكان لي صبية صغار أرعى عليها فإذا أرحت حلبت فبدأت بأبويّ قبل بني فنأى به ذات يوم الشجر ورجعت وقد أمسيت فحلبت كما كنت أحلب وجئت بالحليب إليهما ، فوجدتهما قد ناما ، _ متأخر _ قال فكرهت أن أوقظهما من نومها وكرهت أن أسقيالصبيا قبلهما والصبية يتضاغون من الجوع عند قدمي ) ماذا يقول هذا الرجل؟ : يقول أنه كان عنده غنمات وله أبوان وزوجة وأولاد كل يوم الصبح مبكرا يأخذ الغنمات ويسرح يطلب ماذا الكلأ النبات ، لكي يرعى الغنم الظاهر قطع مسافة طويلة ما وجد من قريب ، فمشى طويلا فلما رجع ما وصل إلى البيت إلا وقد أمسى المساء وهو كعادته الطيبة ، التي تدل على بره لأبويه يأخذ الوعاء الذي يحلب فيه الحليب فيملأه حليبا ويبدأ بأبويه قبل عائلته فحلب أول ما جاء من البرية حينما رجع من المساء، ودخل على أبويه فوجدهما نائمين، ماذا يفعل هذا الرجل ؟ عنده عادة يبدأ بأبويه بالسقي قبل زوجته وقبل أولاده الآن وقع في مشكلة أبوه وأمه نائمين وأولاده الصغار يصرخون من الجوع ، طول النهار ما يجيء عندهم ، قال ( فوقفت عند رؤوسهما ، أكره أن أوقظهما من نومهما وأكره أن أسقي الصبية قبلهما والصبية يتضاغون من الجوع عند قدمي يعني يصرخوا أولاده الصغار، قال فلم يزل ذلك دأبي ودأبهم حتى طلع الفجر ) واقف حيران، يذكرني بقصة جريج الراهب، جريج الراهب كان في بني إسرائيل متعبد صالح ، وشأن أولاد الحرام كما يقولون الفجار والفساق مع الصالحين، دائما يضعون في طريقهم العثرات ، كان هناك راعية - امرأة غير شريفة فجامعها رجل واتفق معها على أن تتهم جريج الراهب وراحت الأيام حتى وضعت ضمن خطة مرسومة وجاءت والقوم مجتمعون كالعادة القديمة ... قالت : ( انظروا هذا الرجل الذي تقولون عنه رجل صالح ، هذا ابنه )، يعني بالحرام ، فهجموا جميعا على الصومعة تبعه وهدموها ، الغرفة التي كان يتعبد الله فيها ، ( قالوا له : أنت كذا وكذا وتدعي الصلاح والتقوى يا كذاب يا منافق هي أنت فعلت فيها ، فإذا الرجل قال : يا غلام من أبوك قال أبي الراعي فلان ... )، لما رأوا المعجزة عرف من كان سريرته صافية ، الناس طبعا من أوباش القوم يعني فجارهم يفضحون هذا الرجل الصالح ، فلما رأى الآخرون الذين كان مغررا بهم ، رأوا المعجزة ركضوا وبنوا له القبة من فضة أو ذهب أو كليهما كفارة لخطئهم ، هذا الرجل لماذا ربنا ابتلاه بهذه البلوة ولو أنه ربنا برّأه ، كان في يوم في الصومعة ، قائم يصلي فجاءت أمه تدق الباب وهو يصلي ، تدق الباب وما يرد عليها وماذا يقول في قلبه ، ياربي صلاتي أمي صلاتي أمي ما غلب على خاطره أنه يجوز يقطع الصلاة ، لأجل يفتح الباب لأمه ، ككثير من الأمهات خاصة أمهات آخر الزمان ، يطلع خلقهم على أولاهم بالحق أم بالباطل ، دعت عليه ، قالت يا جريج الله لا يميتك حتى ترى وجوه المومسات ، الله استجاب دعاءها وقدر عليه القصة التي سبقت ، الشاهد وهو في الصلاة يقول : ( يا ربي صلاتي أمي ماذا أفعل ) وذاك الرجل يقول ( أمي وأولادي أمي وأولادي هكذا من المساء حتى الصباح يقول هذا الرجل في تمام كلامه ، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء مرضاتك ففرج عنا فرجة ، نرى منها السماء ، فانزاحت الصخرة شيئا قليلا حتى رأوا النور لكن لا يستطيعون الخروج ) حتى تكمل المعجزة قام الرجل الثاني قال اللهم إن كنت تعلم أنني كنت استأجرت لا هذا الثالث ، الثاني يقول : ( اللهم إن كنت تعلم أنه كان لي ابنة عم أحببتها كأشد ما يحب الرجال النساء ، فطلبت منها نفسها فأبت حتى آتيها بمائة دينار ) وفي بعض الروايات الصحيحة الأخرى ( أنه اتفق بسنة من السنين وهو دائما راكض وراءها ويراودها وهي تأبى ، يبدو أنها حرة ، حتى أصابتهم سنة جدب وقحط
الشيخ محمد ناصر الالباني / سلسلة الهدى والنور
رابط سلسلة الهدى والنور_005 ⬇️⬇️⬇️⬇️
https://youtube.com/playlist?list=PLWzzF688g_ngmToo4cmpsqDpmTbK0wcHt&si=q1uWw4ezICi_FU6v
نصيحته المسلمين بتقوى الله عند طلب الرزق وعند الضيق والابتلاء وذكر حديث النفر الثلاث الذين حبسوا في الغار وقصة جريج العابد مع أمه وحديث السحاب ...؟ أكثر المسلمين وخاصة الذين أنعم الله عليهم بشيء من المال يحرصون على المحافظة عليه ويخشون ضياعه أو أن يسرق منهم وبخاصة هؤلاء نسوا هذه الآية ، (( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب )) ... ، هذه الآية تعطي أمرين هامين جدا لمن يتقي الله ، الأمر الأول إذا وقع في ضيق جعل له مخرجا فإذا ضاق عليه الرزق رزقه من حيث لا يحتسب ، نحن اليوم إذا وقعنا في ضيق فربما أحدنا يكفر بالله عز وجل ، ولا يلجأ إلى الله ولا يتبرأ إليه ولا يتوسل إليه بما يحبه ويرضاه كما وقع لبعض من قبلنا، ممن حدثنا بحديثهم نبينا محمد صلوات الله وسلامه عليه قصة وقعت لبعض الأقوام الذين كانوا قبل بعثة محمد عليه الصلاة والسلام فحكى القصة نبينا لنا لنتخذها درسا ولا ننسى مثل الآية السابقة (( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ))، هؤلاء قال فيهم الرسول صلوات الله وسلامه عليه ( بينما ثلاثة نفر ممن قبلكم يمشون ، إذ أخذهم المطر فلجأوا إلى غار في جبل ، جرهم المطر والسيل صحراء فأووا إلى غار في جبل انحطت على فم غارهم صخرة من الجبل فانطبقت عليهم ) كانوا في مشكلة يخشونها وإذا بهم يواقعونها ، خائفين من المطر يشتد ، ويصير سيلا ويروحوا مع السيل ، فلجأوا إلى الجبل يتحصنون به وإذا من أعلى الجبل تنزل صخرة ضخمة لا تزحزحها الآلات الحديثة اليوم، وكأنما الله وضعها في وجه الغار الذي هم فيه ، هم ثلاثة أشخاص ، ( فقال أحدهم لهؤلاء : انظروا أعمالا عملتموها صالحة لله لعل الله يفرجها عنكم ) رأوا جبل انحط أمام وجههم ، وهم في الغار ، من الذي يزيح الجبل : هو الذي أنزله ، رب العالمين سبحانه وتعالى ، لكن هذا الرجل رجل عاقل رجل مؤمن تقي يقول لأصحابه : ( انظروا أعمالا عملتموها يوما ما صالحة وقصدتهم بها وجه الله فتوسلوا بها إلى الله لعل الله يزيح الصخرة من وجه الغار ، فقام أحدهم فقال اللهم إن كنت تعلم أني كان لي أبوان شيخان كبيران وامرأتي وكان لي صبية صغار أرعى عليها فإذا أرحت حلبت فبدأت بأبويّ قبل بني فنأى به ذات يوم الشجر ورجعت وقد أمسيت فحلبت كما كنت أحلب وجئت بالحليب إليهما ، فوجدتهما قد ناما ، _ متأخر _ قال فكرهت أن أوقظهما من نومها وكرهت أن أسقيالصبيا قبلهما والصبية يتضاغون من الجوع عند قدمي ) ماذا يقول هذا الرجل؟ : يقول أنه كان عنده غنمات وله أبوان وزوجة وأولاد كل يوم الصبح مبكرا يأخذ الغنمات ويسرح يطلب ماذا الكلأ النبات ، لكي يرعى الغنم الظاهر قطع مسافة طويلة ما وجد من قريب ، فمشى طويلا فلما رجع ما وصل إلى البيت إلا وقد أمسى المساء وهو كعادته الطيبة ، التي تدل على بره لأبويه يأخذ الوعاء الذي يحلب فيه الحليب فيملأه حليبا ويبدأ بأبويه قبل عائلته فحلب أول ما جاء من البرية حينما رجع من المساء، ودخل على أبويه فوجدهما نائمين، ماذا يفعل هذا الرجل ؟ عنده عادة يبدأ بأبويه بالسقي قبل زوجته وقبل أولاده الآن وقع في مشكلة أبوه وأمه نائمين وأولاده الصغار يصرخون من الجوع ، طول النهار ما يجيء عندهم ، قال ( فوقفت عند رؤوسهما ، أكره أن أوقظهما من نومهما وأكره أن أسقي الصبية قبلهما والصبية يتضاغون من الجوع عند قدمي يعني يصرخوا أولاده الصغار، قال فلم يزل ذلك دأبي ودأبهم حتى طلع الفجر ) واقف حيران، يذكرني بقصة جريج الراهب، جريج الراهب كان في بني إسرائيل متعبد صالح ، وشأن أولاد الحرام كما يقولون الفجار والفساق مع الصالحين، دائما يضعون في طريقهم العثرات ، كان هناك راعية - امرأة غير شريفة فجامعها رجل واتفق معها على أن تتهم جريج الراهب وراحت الأيام حتى وضعت ضمن خطة مرسومة وجاءت والقوم مجتمعون كالعادة القديمة ... قالت : ( انظروا هذا الرجل الذي تقولون عنه رجل صالح ، هذا ابنه )، يعني بالحرام ، فهجموا جميعا على الصومعة تبعه وهدموها ، الغرفة التي كان يتعبد الله فيها ، ( قالوا له : أنت كذا وكذا وتدعي الصلاح والتقوى يا كذاب يا منافق هي أنت فعلت فيها ، فإذا الرجل قال : يا غلام من أبوك قال أبي الراعي فلان ... )، لما رأوا المعجزة عرف من كان سريرته صافية ، الناس طبعا من أوباش القوم يعني فجارهم يفضحون هذا الرجل الصالح ، فلما رأى الآخرون الذين كان مغررا بهم ، رأوا المعجزة ركضوا وبنوا له القبة من فضة أو ذهب أو كليهما كفارة لخطئهم ، هذا الرجل لماذا ربنا ابتلاه بهذه البلوة ولو أنه ربنا برّأه ، كان في يوم في الصومعة ، قائم يصلي فجاءت أمه تدق الباب وهو يصلي ، تدق الباب وما يرد عليها وماذا يقول في قلبه ، ياربي صلاتي أمي صلاتي أمي ما غلب على خاطره أنه يجوز يقطع الصلاة ، لأجل يفتح الباب لأمه ، ككثير من الأمهات خاصة أمهات آخر الزمان ، يطلع خلقهم على أولاهم بالحق أم بالباطل ، دعت عليه ، قالت يا جريج الله لا يميتك حتى ترى وجوه المومسات ، الله استجاب دعاءها وقدر عليه القصة التي سبقت ، الشاهد وهو في الصلاة يقول : ( يا ربي صلاتي أمي ماذا أفعل ) وذاك الرجل يقول ( أمي وأولادي أمي وأولادي هكذا من المساء حتى الصباح يقول هذا الرجل في تمام كلامه ، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء مرضاتك ففرج عنا فرجة ، نرى منها السماء ، فانزاحت الصخرة شيئا قليلا حتى رأوا النور لكن لا يستطيعون الخروج ) حتى تكمل المعجزة قام الرجل الثاني قال اللهم إن كنت تعلم أنني كنت استأجرت لا هذا الثالث ، الثاني يقول : ( اللهم إن كنت تعلم أنه كان لي ابنة عم أحببتها كأشد ما يحب الرجال النساء ، فطلبت منها نفسها فأبت حتى آتيها بمائة دينار ) وفي بعض الروايات الصحيحة الأخرى ( أنه اتفق بسنة من السنين وهو دائما راكض وراءها ويراودها وهي تأبى ، يبدو أنها حرة ، حتى أصابتهم سنة جدب وقحط الشيخ محمد ناصر الالباني / سلسلة الهدى والنور رابط سلسلة الهدى والنور_005 ⬇️⬇️⬇️⬇️ https://youtube.com/playlist?list=PLWzzF688g_ngmToo4cmpsqDpmTbK0wcHt&si=q1uWw4ezICi_FU6v
0 مشاهدة · 17/10/2023
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني
- القسم :
- مواعظ ورقائق
- اللغة :
- العربية
نصيحته المسلمين بتقوى الله عند طلب الرزق وعند الضيق والابتلاء وذكر حديث النفر الثلاث الذين حبسوا في الغار وقصة جريج العابد مع أمه وحديث السحاب ...؟ أكثر المسلمين وخاصة الذين أنعم الله عليهم بشيء من المال يحرصون على المحافظة عليه ويخشون ضياعه أو أن يسرق منهم وبخاصة هؤلاء نسوا هذه الآية ، (( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب )) ... ، هذه الآية تعطي أمرين هامين جدا لمن يتقي الله ، الأمر الأول إذا وقع في ضيق جعل له مخرجا فإذا ضاق عليه الرزق رزقه من حيث لا يحتسب ، نحن اليوم إذا وقعنا في ضيق فربما أحدنا يكفر بالله عز وجل ، ولا يلجأ إلى الله ولا يتبرأ إليه ولا يتوسل إليه بما يحبه ويرضاه كما وقع لبعض من قبلنا، ممن حدثنا بحديثهم نبينا محمد صلوات الله وسلامه عليه قصة وقعت لبعض الأقوام الذين كانوا قبل بعثة محمد عليه الصلاة والسلام فحكى القصة نبينا لنا لنتخذها درسا ولا ننسى مثل الآية السابقة (( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ))، هؤلاء قال فيهم الرسول صلوات الله وسلامه عليه ( بينما ثلاثة نفر ممن قبلكم يمشون ، إذ أخذهم المطر فلجأوا إلى غار في جبل ، جرهم المطر والسيل صحراء فأووا إلى غار في جبل انحطت على فم غارهم صخرة من الجبل فانطبقت عليهم ) كانوا في مشكلة يخشونها وإذا بهم يواقعونها ، خائفين من المطر يشتد ، ويصير سيلا ويروحوا مع السيل ، فلجأوا إلى الجبل يتحصنون به وإذا من أعلى الجبل تنزل صخرة ضخمة لا تزحزحها الآلات الحديثة اليوم، وكأنما الله وضعها في وجه الغار الذي هم فيه ، هم ثلاثة أشخاص ، ( فقال أحدهم لهؤلاء : انظروا أعمالا عملتموها صالحة لله لعل الله يفرجها عنكم ) رأوا جبل انحط أمام وجههم ، وهم في الغار ، من الذي يزيح الجبل : هو الذي أنزله ، رب العالمين سبحانه وتعالى ، لكن هذا الرجل رجل عاقل رجل مؤمن تقي يقول لأصحابه : ( انظروا أعمالا عملتموها يوما ما صالحة وقصدتهم بها وجه الله فتوسلوا بها إلى الله لعل الله يزيح الصخرة من وجه الغار ، فقام أحدهم فقال اللهم إن كنت تعلم أني كان لي أبوان شيخان كبيران وامرأتي وكان لي صبية صغار أرعى عليها فإذا أرحت حلبت فبدأت بأبويّ قبل بني فنأى به ذات يوم الشجر ورجعت وقد أمسيت فحلبت كما كنت أحلب وجئت بالحليب إليهما ، فوجدتهما قد ناما ، _ متأخر _ قال فكرهت أن أوقظهما من نومها وكرهت أن أسقيالصبيا قبلهما والصبية يتضاغون من الجوع عند قدمي ) ماذا يقول هذا الرجل؟ : يقول أنه كان عنده غنمات وله أبوان وزوجة وأولاد كل يوم الصبح مبكرا يأخذ الغنمات ويسرح يطلب ماذا الكلأ النبات ، لكي يرعى الغنم الظاهر قطع مسافة طويلة ما وجد من قريب ، فمشى طويلا فلما رجع ما وصل إلى البيت إلا وقد أمسى المساء وهو كعادته الطيبة ، التي تدل على بره لأبويه يأخذ الوعاء الذي يحلب فيه الحليب فيملأه حليبا ويبدأ بأبويه قبل عائلته فحلب أول ما جاء من البرية حينما رجع من المساء، ودخل على أبويه فوجدهما نائمين، ماذا يفعل هذا الرجل ؟ عنده عادة يبدأ بأبويه بالسقي قبل زوجته وقبل أولاده الآن وقع في مشكلة أبوه وأمه نائمين وأولاده الصغار يصرخون من الجوع ، طول النهار ما يجيء عندهم ، قال ( فوقفت عند رؤوسهما ، أكره أن أوقظهما من نومهما وأكره أن أسقي الصبية قبلهما والصبية يتضاغون من الجوع عند قدمي يعني يصرخوا أولاده الصغار، قال فلم يزل ذلك دأبي ودأبهم حتى طلع الفجر ) واقف حيران، يذكرني بقصة جريج الراهب، جريج الراهب كان في بني إسرائيل متعبد صالح ، وشأن أولاد الحرام كما يقولون الفجار والفساق مع الصالحين، دائما يضعون في طريقهم العثرات ، كان هناك راعية - امرأة غير شريفة فجامعها رجل واتفق معها على أن تتهم جريج الراهب وراحت الأيام حتى وضعت ضمن خطة مرسومة وجاءت والقوم مجتمعون كالعادة القديمة ... قالت : ( انظروا هذا الرجل الذي تقولون عنه رجل صالح ، هذا ابنه )، يعني بالحرام ، فهجموا جميعا على الصومعة تبعه وهدموها ، الغرفة التي كان يتعبد الله فيها ، ( قالوا له : أنت كذا وكذا وتدعي الصلاح والتقوى يا كذاب يا منافق هي أنت فعلت فيها ، فإذا الرجل قال : يا غلام من أبوك قال أبي الراعي فلان ... )، لما رأوا المعجزة عرف من كان سريرته صافية ، الناس طبعا من أوباش القوم يعني فجارهم يفضحون هذا الرجل الصالح ، فلما رأى الآخرون الذين كان مغررا بهم ، رأوا المعجزة ركضوا وبنوا له القبة من فضة أو ذهب أو كليهما كفارة لخطئهم ، هذا الرجل لماذا ربنا ابتلاه بهذه البلوة ولو أنه ربنا برّأه ، كان في يوم في الصومعة ، قائم يصلي فجاءت أمه تدق الباب وهو يصلي ، تدق الباب وما يرد عليها وماذا يقول في قلبه ، ياربي صلاتي أمي صلاتي أمي ما غلب على خاطره أنه يجوز يقطع الصلاة ، لأجل يفتح الباب لأمه ، ككثير من الأمهات خاصة أمهات آخر الزمان ، يطلع خلقهم على أولاهم بالحق أم بالباطل ، دعت عليه ، قالت يا جريج الله لا يميتك حتى ترى وجوه المومسات ، الله استجاب دعاءها وقدر عليه القصة التي سبقت ، الشاهد وهو في الصلاة يقول : ( يا ربي صلاتي أمي ماذا أفعل ) وذاك الرجل يقول ( أمي وأولادي أمي وأولادي هكذا من المساء حتى الصباح يقول هذا الرجل في تمام كلامه ، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء مرضاتك ففرج عنا فرجة ، نرى منها السماء ، فانزاحت الصخرة شيئا قليلا حتى رأوا النور لكن لا يستطيعون الخروج ) حتى تكمل المعجزة قام الرجل الثاني قال اللهم إن كنت تعلم أنني كنت استأجرت لا هذا الثالث ، الثاني يقول : ( اللهم إن كنت تعلم أنه كان لي ابنة عم أحببتها كأشد ما يحب الرجال النساء ، فطلبت منها نفسها فأبت حتى آتيها بمائة دينار ) وفي بعض الروايات الصحيحة الأخرى ( أنه اتفق بسنة من السنين وهو دائما راكض وراءها ويراودها وهي تأبى ، يبدو أنها حرة ، حتى أصابتهم سنة جدب وقحط الشيخ محمد ناصر الالباني / سلسلة الهدى والنور رابط سلسلة الهدى والنور_005 ⬇️⬇️⬇️⬇️ https://youtube.com/playlist?list=PLWzzF688g_ngmToo4cmpsqDpmTbK0wcHt&si=q1uWw4ezICi_FU6v
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.