الشيخ الألباني توضيح الآية الكريمة وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ
0 مشاهدة · 22/04/2026
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني
- القسم :
- التفسير
- اللغة :
- العربية
الشيخ : سمعتم من هذا السؤال وبخاصة أنه قد سبق الاستدلال بهذه الآية وجب علي أن أتأخر قليلا لتوضيح مثل هذه الآية الكريمة (( ومن يتولهم منكم فإنه منهم )).
السائل : وكذلك (( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء )).
الشيخ : تمام، التولي كالكفر، التولي للكفار كالكفر نفسه وأظن أن إخواننا الحاضرين إما كلهم وإما جلهم يذكرون معي أن الكفر ينقسم إلى قسمين كفر إعتقادي وكفر عملي الكفر الإعتقادي هو الذي يخرج صاحبه عن الملة أما الكفر العملي فهو لا يخرجه من دائرة الإسلام ولكنه يكون في دائرة المذنبين الهالكين والذين يدخلون في عموم قول رب العالمين (( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ))، تولي المسلم للكافر أيضا ينقسم إلى قسمين تولي هو الكفر والردة، والتولي هو التولي العملي وليس الإعتقادي، والفرق بالنسبة للكفر العملي والإعتقادي معروف لديكم جميعا يتفرع منه التولي فمن تولى الكفار وهو يستحل ذلك بقلبه فهو الردة بعينها ومن يتولى الكفار إما شهوة أو مصلحة أو جهلا أو اجتهادا خاطئا هذا ليس كفرا قولا واحدا لكن بعضه يدخل في دائرة الإثم وبعضه يدخل في دائرة الإجتهاد الخطأ يمكن سمعتم كما سمعت أنا من بعض خطباء السعوديين أنهم يحتجون لتسويغ ما فعلوه من استجلاب الكفار إلى بلادهم أنه قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم استعان ببعض المشركين، ومن أعجب الأمثلة التي سمعتها أنا الرسول عليه السلام لما هاجر من مكة إلى المدينة استعان برجل نسيت شو اسمه دليل خريت خبير بالطرق.
السائل : سراقة.
الحلبي : عبد الله بن أريقط.
الشيخ : عبد الله بن أريقط، تمام الشاهد على كل حال ما بيهمنا الأسماء بيهمنا المسمى أن الرسول استعان لمعرفة الطريق من مكة إلى المدينة برجل مشرك قلنا سبحان الله (( إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ))، فالمقصود هذا استدلال عجيب لكن ربنا عز وجل هو الذي يعلم بخفايا ما في الصدور أن هذا الذي استدل لتسليك هذا الأمر الخاطئ أو أنه هو فعلا توهم الأمر كذلك فإن كانت الأولى فهي معصية على معصية، لأن المعصية في استجلاب الكفار والمعصية الأخرى تبرير وتسويغ هذا الإستجلاب وإن كانت الأخرى فهو اجتهاد مأجور أجرا واحدا إذا الفرق بين الكفر العملي والإعتقادي هو نفس الفرق في ما يتعلق بتولي المسلم للكافر فإن اقترن مع هذا التولي استحلال قلبي فهو الكفر بعينه، وإن كان لم يقترن فهو إما أن يكون معصية أو يكون أجرا واحدا، ولذلك فمن الفتن الموجودة الآن بين ظهرانينا هو المبالغة في تقديس من لا يستحق التقديس وتحطيم من لا يستحق التحطيم، يعني مثلا هذا الملك فهد لأنه أتى بهؤلاء الكفار صار كافرا عند الناس! يا أخي من كفر مسلما فقد كفر فلماذا تبادرون بالتكفير أمر عجيب يعني صار هذا شأن السوقة منذ بعد الحادث بيومين ثلاثة دخلت دكان عندنا هناك في جبل النصر بدي أشتري حاجة طبعا كنت في السيارة أوقفت السيارة بجنب الدكان والظاهر الناس كانوا مجتمعين في مكان عم يتجادلوا حول هذه المشاكل وإذ واحد دخل سلام عليكم وعليكم السلام شو رأيك يا أستاذ هذا الذي فعله فهد كفر وإلا ليس بكفر؟ قلت له لا، أو قال كافر وإلا ليس بكافر؟ أنا نسيت الآن المهم قلت له هو كافر لا، لكنه ضال أو قلت له ضلال وليس بكفر نسيت أنا المهم، فالآن يعني اجتهاد الناس وهم لا علم عندهم وربما لو قيس الواحد منهم بنفس المقياس اللي طبقه على الملك وحكموا عليه بالكفر بيطلع هو أكفر منه لأنه مش عارف جهله ومش عارف الضلال اللي واقع فيه هذا الذي يتجرأ على التكفير!! فالشاهد هذا الرجل بلا شك انه أخطأ ول ضلالا بعيدا في إفساح المجال اللي لو سفكوا دماء غزيرة جدا وأنفقوا الملايين ما بيحصلوها فحصلوها بكلمة تفضلوا هذا كما قلنا آنفا " فهاك العرش فاستلمي " المقصود هذا خطأ لكن لا نستطيع أن نقول هذا كافر نحن نعود لنقول نظام البعث كفر لكن لا نحكم على كل من كان بعثيا كافرا لأنه قد يكون مضللا وقد يكون جاهلا فلا بد من أن نقيم أما هو كنظام فلا شك أنه نظام غير إسلامي فما كان كذلك فهو كافر وليس بمسلم هذا النظام يعني فالشاهد إذا (( ومن يتولهم منكم فإنه منهم )) فالمعنى فإنه منهم إما عقيدة وإما عملا فإن كان عقيدة فهو منهم بالمية مية وإن كان لا عقيدة وإنما عملا فهو منهم فعلا وهذا منهم في الأحاديث وفي النصوص كثيرة جدا مثلا ( من تشبه بقوم فهو منهم )، العجيب أن الناس يعرفون هذا الحديث ولا يتحرك منهم ساكن بينما هلا جاءت المناسبة هذه وجاءت الآية هذه إذا كفر فلان!! طيب وين أنت من مثل هذا الحديث أولا فهما ثم تطبيقا؟ إن قلت من تشبه بقوم فهو منهم يعني التشبه بهم كفر وردة فما أكثر الكفار في هذا الزمان الذين يتشبهون بالكفار، لكننا نقول لا ليس معنى الحديث ( من تشبه بقوم فهو منهم ) يعني عقيدة إلا إن كان هو عقيدة معهم فهو منهم أما إن كان شكلا فهو معهم شكلا وليس معهم قلبا أيوا كذلك مثلا حديث ( ليس منا من لا يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويعرف لعالمنا حقه ) هل معنى هذا كافر? لا يا جماعة، اللغة العربية واسعة جدا وذلك فلا يجوز تفسير هذه الآية التي تفسر اليوم بجماعة كانوا يعرفون قديما بجماعة الهجرة ... اليوم يعرفون بجماعة الجهاد بيطلقوا على كل الحكام لأنه بلا شك كل حكام المسلمين عندهم اللي بيسموه إيش المبعوثين الدبلوماسيين أو الصناعيين أو أو إلى آخره يستعينون بهم، فإذًا هؤلاء كلهم فهم منهم هو منهم يا أخي بدها تفصيل هذه لكن الحقيقة أن أدنى شيء يمكن أن يدخل في عموم هذه الآية بس ابعد عن التكفير ما دام عملا وبهذا أذكر رواية في " سنن البيهقي " بالسند الصحيح أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جاءه خطاب من بعض البلاد فأراد أن يقرأه له كاتب لأبي موسى الأشعري وكان الخطاب في المسجد فأمر عمر أبا موسى بأن يأمر كاتبه بأن يذهب إلى المسجد وأن يأخذه ليقرأه، قال هو نصراني لا يدخل المسجد قال له نصراني وقرأ عليه هذه الآية (( ومن يتولهم منكم فإنه منهم
الشيخ : سمعتم من هذا السؤال وبخاصة أنه قد سبق الاستدلال بهذه الآية وجب علي أن أتأخر قليلا لتوضيح مثل هذه الآية الكريمة (( ومن يتولهم منكم فإنه منهم )). السائل : وكذلك (( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء )). الشيخ : تمام، التولي كالكفر، التولي للكفار كالكفر نفسه وأظن أن إخواننا الحاضرين إما كلهم وإما جلهم يذكرون معي أن الكفر ينقسم إلى قسمين كفر إعتقادي وكفر عملي الكفر الإعتقادي هو الذي يخرج صاحبه عن الملة أما الكفر العملي فهو لا يخرجه من دائرة الإسلام ولكنه يكون في دائرة المذنبين الهالكين والذين يدخلون في عموم قول رب العالمين (( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ))، تولي المسلم للكافر أيضا ينقسم إلى قسمين تولي هو الكفر والردة، والتولي هو التولي العملي وليس الإعتقادي، والفرق بالنسبة للكفر العملي والإعتقادي معروف لديكم جميعا يتفرع منه التولي فمن تولى الكفار وهو يستحل ذلك بقلبه فهو الردة بعينها ومن يتولى الكفار إما شهوة أو مصلحة أو جهلا أو اجتهادا خاطئا هذا ليس كفرا قولا واحدا لكن بعضه يدخل في دائرة الإثم وبعضه يدخل في دائرة الإجتهاد الخطأ يمكن سمعتم كما سمعت أنا من بعض خطباء السعوديين أنهم يحتجون لتسويغ ما فعلوه من استجلاب الكفار إلى بلادهم أنه قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم استعان ببعض المشركين، ومن أعجب الأمثلة التي سمعتها أنا الرسول عليه السلام لما هاجر من مكة إلى المدينة استعان برجل نسيت شو اسمه دليل خريت خبير بالطرق. السائل : سراقة. الحلبي : عبد الله بن أريقط. الشيخ : عبد الله بن أريقط، تمام الشاهد على كل حال ما بيهمنا الأسماء بيهمنا المسمى أن الرسول استعان لمعرفة الطريق من مكة إلى المدينة برجل مشرك قلنا سبحان الله (( إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ))، فالمقصود هذا استدلال عجيب لكن ربنا عز وجل هو الذي يعلم بخفايا ما في الصدور أن هذا الذي استدل لتسليك هذا الأمر الخاطئ أو أنه هو فعلا توهم الأمر كذلك فإن كانت الأولى فهي معصية على معصية، لأن المعصية في استجلاب الكفار والمعصية الأخرى تبرير وتسويغ هذا الإستجلاب وإن كانت الأخرى فهو اجتهاد مأجور أجرا واحدا إذا الفرق بين الكفر العملي والإعتقادي هو نفس الفرق في ما يتعلق بتولي المسلم للكافر فإن اقترن مع هذا التولي استحلال قلبي فهو الكفر بعينه، وإن كان لم يقترن فهو إما أن يكون معصية أو يكون أجرا واحدا، ولذلك فمن الفتن الموجودة الآن بين ظهرانينا هو المبالغة في تقديس من لا يستحق التقديس وتحطيم من لا يستحق التحطيم، يعني مثلا هذا الملك فهد لأنه أتى بهؤلاء الكفار صار كافرا عند الناس! يا أخي من كفر مسلما فقد كفر فلماذا تبادرون بالتكفير أمر عجيب يعني صار هذا شأن السوقة منذ بعد الحادث بيومين ثلاثة دخلت دكان عندنا هناك في جبل النصر بدي أشتري حاجة طبعا كنت في السيارة أوقفت السيارة بجنب الدكان والظاهر الناس كانوا مجتمعين في مكان عم يتجادلوا حول هذه المشاكل وإذ واحد دخل سلام عليكم وعليكم السلام شو رأيك يا أستاذ هذا الذي فعله فهد كفر وإلا ليس بكفر؟ قلت له لا، أو قال كافر وإلا ليس بكافر؟ أنا نسيت الآن المهم قلت له هو كافر لا، لكنه ضال أو قلت له ضلال وليس بكفر نسيت أنا المهم، فالآن يعني اجتهاد الناس وهم لا علم عندهم وربما لو قيس الواحد منهم بنفس المقياس اللي طبقه على الملك وحكموا عليه بالكفر بيطلع هو أكفر منه لأنه مش عارف جهله ومش عارف الضلال اللي واقع فيه هذا الذي يتجرأ على التكفير!! فالشاهد هذا الرجل بلا شك انه أخطأ ول ضلالا بعيدا في إفساح المجال اللي لو سفكوا دماء غزيرة جدا وأنفقوا الملايين ما بيحصلوها فحصلوها بكلمة تفضلوا هذا كما قلنا آنفا " فهاك العرش فاستلمي " المقصود هذا خطأ لكن لا نستطيع أن نقول هذا كافر نحن نعود لنقول نظام البعث كفر لكن لا نحكم على كل من كان بعثيا كافرا لأنه قد يكون مضللا وقد يكون جاهلا فلا بد من أن نقيم أما هو كنظام فلا شك أنه نظام غير إسلامي فما كان كذلك فهو كافر وليس بمسلم هذا النظام يعني فالشاهد إذا (( ومن يتولهم منكم فإنه منهم )) فالمعنى فإنه منهم إما عقيدة وإما عملا فإن كان عقيدة فهو منهم بالمية مية وإن كان لا عقيدة وإنما عملا فهو منهم فعلا وهذا منهم في الأحاديث وفي النصوص كثيرة جدا مثلا ( من تشبه بقوم فهو منهم )، العجيب أن الناس يعرفون هذا الحديث ولا يتحرك منهم ساكن بينما هلا جاءت المناسبة هذه وجاءت الآية هذه إذا كفر فلان!! طيب وين أنت من مثل هذا الحديث أولا فهما ثم تطبيقا؟ إن قلت من تشبه بقوم فهو منهم يعني التشبه بهم كفر وردة فما أكثر الكفار في هذا الزمان الذين يتشبهون بالكفار، لكننا نقول لا ليس معنى الحديث ( من تشبه بقوم فهو منهم ) يعني عقيدة إلا إن كان هو عقيدة معهم فهو منهم أما إن كان شكلا فهو معهم شكلا وليس معهم قلبا أيوا كذلك مثلا حديث ( ليس منا من لا يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويعرف لعالمنا حقه ) هل معنى هذا كافر? لا يا جماعة، اللغة العربية واسعة جدا وذلك فلا يجوز تفسير هذه الآية التي تفسر اليوم بجماعة كانوا يعرفون قديما بجماعة الهجرة ... اليوم يعرفون بجماعة الجهاد بيطلقوا على كل الحكام لأنه بلا شك كل حكام المسلمين عندهم اللي بيسموه إيش المبعوثين الدبلوماسيين أو الصناعيين أو أو إلى آخره يستعينون بهم، فإذًا هؤلاء كلهم فهم منهم هو منهم يا أخي بدها تفصيل هذه لكن الحقيقة أن أدنى شيء يمكن أن يدخل في عموم هذه الآية بس ابعد عن التكفير ما دام عملا وبهذا أذكر رواية في " سنن البيهقي " بالسند الصحيح أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جاءه خطاب من بعض البلاد فأراد أن يقرأه له كاتب لأبي موسى الأشعري وكان الخطاب في المسجد فأمر عمر أبا موسى بأن يأمر كاتبه بأن يذهب إلى المسجد وأن يأخذه ليقرأه، قال هو نصراني لا يدخل المسجد قال له نصراني وقرأ عليه هذه الآية (( ومن يتولهم منكم فإنه منهم
0 مشاهدة · 22/04/2026
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني
- القسم :
- التفسير
- اللغة :
- العربية
الشيخ : سمعتم من هذا السؤال وبخاصة أنه قد سبق الاستدلال بهذه الآية وجب علي أن أتأخر قليلا لتوضيح مثل هذه الآية الكريمة (( ومن يتولهم منكم فإنه منهم )). السائل : وكذلك (( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء )). الشيخ : تمام، التولي كالكفر، التولي للكفار كالكفر نفسه وأظن أن إخواننا الحاضرين إما كلهم وإما جلهم يذكرون معي أن الكفر ينقسم إلى قسمين كفر إعتقادي وكفر عملي الكفر الإعتقادي هو الذي يخرج صاحبه عن الملة أما الكفر العملي فهو لا يخرجه من دائرة الإسلام ولكنه يكون في دائرة المذنبين الهالكين والذين يدخلون في عموم قول رب العالمين (( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ))، تولي المسلم للكافر أيضا ينقسم إلى قسمين تولي هو الكفر والردة، والتولي هو التولي العملي وليس الإعتقادي، والفرق بالنسبة للكفر العملي والإعتقادي معروف لديكم جميعا يتفرع منه التولي فمن تولى الكفار وهو يستحل ذلك بقلبه فهو الردة بعينها ومن يتولى الكفار إما شهوة أو مصلحة أو جهلا أو اجتهادا خاطئا هذا ليس كفرا قولا واحدا لكن بعضه يدخل في دائرة الإثم وبعضه يدخل في دائرة الإجتهاد الخطأ يمكن سمعتم كما سمعت أنا من بعض خطباء السعوديين أنهم يحتجون لتسويغ ما فعلوه من استجلاب الكفار إلى بلادهم أنه قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم استعان ببعض المشركين، ومن أعجب الأمثلة التي سمعتها أنا الرسول عليه السلام لما هاجر من مكة إلى المدينة استعان برجل نسيت شو اسمه دليل خريت خبير بالطرق. السائل : سراقة. الحلبي : عبد الله بن أريقط. الشيخ : عبد الله بن أريقط، تمام الشاهد على كل حال ما بيهمنا الأسماء بيهمنا المسمى أن الرسول استعان لمعرفة الطريق من مكة إلى المدينة برجل مشرك قلنا سبحان الله (( إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ))، فالمقصود هذا استدلال عجيب لكن ربنا عز وجل هو الذي يعلم بخفايا ما في الصدور أن هذا الذي استدل لتسليك هذا الأمر الخاطئ أو أنه هو فعلا توهم الأمر كذلك فإن كانت الأولى فهي معصية على معصية، لأن المعصية في استجلاب الكفار والمعصية الأخرى تبرير وتسويغ هذا الإستجلاب وإن كانت الأخرى فهو اجتهاد مأجور أجرا واحدا إذا الفرق بين الكفر العملي والإعتقادي هو نفس الفرق في ما يتعلق بتولي المسلم للكافر فإن اقترن مع هذا التولي استحلال قلبي فهو الكفر بعينه، وإن كان لم يقترن فهو إما أن يكون معصية أو يكون أجرا واحدا، ولذلك فمن الفتن الموجودة الآن بين ظهرانينا هو المبالغة في تقديس من لا يستحق التقديس وتحطيم من لا يستحق التحطيم، يعني مثلا هذا الملك فهد لأنه أتى بهؤلاء الكفار صار كافرا عند الناس! يا أخي من كفر مسلما فقد كفر فلماذا تبادرون بالتكفير أمر عجيب يعني صار هذا شأن السوقة منذ بعد الحادث بيومين ثلاثة دخلت دكان عندنا هناك في جبل النصر بدي أشتري حاجة طبعا كنت في السيارة أوقفت السيارة بجنب الدكان والظاهر الناس كانوا مجتمعين في مكان عم يتجادلوا حول هذه المشاكل وإذ واحد دخل سلام عليكم وعليكم السلام شو رأيك يا أستاذ هذا الذي فعله فهد كفر وإلا ليس بكفر؟ قلت له لا، أو قال كافر وإلا ليس بكافر؟ أنا نسيت الآن المهم قلت له هو كافر لا، لكنه ضال أو قلت له ضلال وليس بكفر نسيت أنا المهم، فالآن يعني اجتهاد الناس وهم لا علم عندهم وربما لو قيس الواحد منهم بنفس المقياس اللي طبقه على الملك وحكموا عليه بالكفر بيطلع هو أكفر منه لأنه مش عارف جهله ومش عارف الضلال اللي واقع فيه هذا الذي يتجرأ على التكفير!! فالشاهد هذا الرجل بلا شك انه أخطأ ول ضلالا بعيدا في إفساح المجال اللي لو سفكوا دماء غزيرة جدا وأنفقوا الملايين ما بيحصلوها فحصلوها بكلمة تفضلوا هذا كما قلنا آنفا " فهاك العرش فاستلمي " المقصود هذا خطأ لكن لا نستطيع أن نقول هذا كافر نحن نعود لنقول نظام البعث كفر لكن لا نحكم على كل من كان بعثيا كافرا لأنه قد يكون مضللا وقد يكون جاهلا فلا بد من أن نقيم أما هو كنظام فلا شك أنه نظام غير إسلامي فما كان كذلك فهو كافر وليس بمسلم هذا النظام يعني فالشاهد إذا (( ومن يتولهم منكم فإنه منهم )) فالمعنى فإنه منهم إما عقيدة وإما عملا فإن كان عقيدة فهو منهم بالمية مية وإن كان لا عقيدة وإنما عملا فهو منهم فعلا وهذا منهم في الأحاديث وفي النصوص كثيرة جدا مثلا ( من تشبه بقوم فهو منهم )، العجيب أن الناس يعرفون هذا الحديث ولا يتحرك منهم ساكن بينما هلا جاءت المناسبة هذه وجاءت الآية هذه إذا كفر فلان!! طيب وين أنت من مثل هذا الحديث أولا فهما ثم تطبيقا؟ إن قلت من تشبه بقوم فهو منهم يعني التشبه بهم كفر وردة فما أكثر الكفار في هذا الزمان الذين يتشبهون بالكفار، لكننا نقول لا ليس معنى الحديث ( من تشبه بقوم فهو منهم ) يعني عقيدة إلا إن كان هو عقيدة معهم فهو منهم أما إن كان شكلا فهو معهم شكلا وليس معهم قلبا أيوا كذلك مثلا حديث ( ليس منا من لا يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويعرف لعالمنا حقه ) هل معنى هذا كافر? لا يا جماعة، اللغة العربية واسعة جدا وذلك فلا يجوز تفسير هذه الآية التي تفسر اليوم بجماعة كانوا يعرفون قديما بجماعة الهجرة ... اليوم يعرفون بجماعة الجهاد بيطلقوا على كل الحكام لأنه بلا شك كل حكام المسلمين عندهم اللي بيسموه إيش المبعوثين الدبلوماسيين أو الصناعيين أو أو إلى آخره يستعينون بهم، فإذًا هؤلاء كلهم فهم منهم هو منهم يا أخي بدها تفصيل هذه لكن الحقيقة أن أدنى شيء يمكن أن يدخل في عموم هذه الآية بس ابعد عن التكفير ما دام عملا وبهذا أذكر رواية في " سنن البيهقي " بالسند الصحيح أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جاءه خطاب من بعض البلاد فأراد أن يقرأه له كاتب لأبي موسى الأشعري وكان الخطاب في المسجد فأمر عمر أبا موسى بأن يأمر كاتبه بأن يذهب إلى المسجد وأن يأخذه ليقرأه، قال هو نصراني لا يدخل المسجد قال له نصراني وقرأ عليه هذه الآية (( ومن يتولهم منكم فإنه منهم
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.