0:00 / 0:00

الشيخ الألباني كيف يتّخذ المصلي سترة داخل المسجد

0 مشاهدة · 18‏/10‏/2024

قناة الشيخ الألباني

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

اللغة :
العربية
الشيخ : فإنَّ من أهم ما يجب على أهل العلم وطلابه إنما هو الاشتغال بالسنة التي تُوضح كتاب الله تبارك وتعالى في كل أَحكامه، وبخاصةٍ ما كان منها متعلقًا بركن من أركان الإسلام، وبخاصة أو بصورة أخص ما كان منها مما أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالاقتداء به كما في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ( صلوا كما رأيتموني أُصلي )، وأنا أُلاحظ في كثيرٍ من البلاد التي قُدِّر لي أن أتجول فيها وأن أحضر مساجدها وأَرى صلاة الناس فيها فأجدهم يكادون يُجمعون على مخالفة السنة الصريحة الصحيحة التي لا خلاف فيها بين العلماء، فمن ذلك ما كررت التنبيه عليه مرات ومرات في هذه الزيارة التي أُتيحت لي للمرة الثانية أن أزور هذه البلاد، التي بفضل الله تبارك وتعالى لا تزال خير بلاد الإسلام من حيث محافظة حكامها وشعوبها على الأكثرية الغالبة مِن أَحكام الشريعة الإسلامية، ولكن لابد أن يفلت منهم بعض الأمور التي لابد مِن التذكير بها، وخيرُ ما يذكَّر به الناس ليس هو ما تكرر تذكير أهل العلم لهم بها، وإنما ما نعلم أنَّ قليلًا من هؤلاء من يُذكر بمثل هذه الذكرى، فلابد لي من أن أنبهكم الآن على أمرين اثنين لفت نظري إليهما الواقع الذي شهدته آنفًا: أحدهما: أنَّ الذين يصلون مثلًا سنة المغرب القلبية لا يكادون يعرف الكثير أو الأكثرون منهم شيئًا اسمه في السنة: " سترة الصلاة "، فتجد الفرد منهم يصلي حيثما اتفق بعيدًا عن جِدار القبلة، مع أن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفي مثل هذه الصلاة، صلاة المغرب يقول أنس بن مالك -رضي الله عنه- كما في *صحيح البخاري*: ( كان المؤذن إذا أذن لصلاة المغرب ودخل الداخل إلى المسجد وجد الناس يصلون يبتدرون السواري يصلون خلفها ركعتي سنة المغرب ): الشاهد: يبتدرون الصلاة وراء السواري لسنة المغرب، أما نحن اليوم وفي أكثر البلاد التي دخلتها فنكاد لا نجد إلا أفرادًا قليلين جدًّا على البقية الباقية لديهم من المعرفة بالسنة، فهؤلاء إما أن يتقدموا إلى الجدار القبلي يتسترون به أو يتسترون بسارية أو بقوائم طاولة أو ما شابه ذلك، هذا هو الواجب على كل مصلٍ يصلي على انفراده أنه لابد له من أن يتخذ سترة، تقيه هذه السترة في كل أحواله من أن يطرأ على صلاته شيءٌ من نقصان أجرها وفضلها، وقد تقيه هذه السترة أن تتعرض صلاتُه للبطلان والفساد كما أشار بل كما صرَّح بذلك رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم في *صحيحه* عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ( يقطعُ صلاة أحدكم إذا لم يكن بين يديه مثل مُؤْخِرة الرَّحل المرأةُ والحمارُ والكلبُ الأسود، قالوا: ما بال الكلب الأسود؟ قال: إنه شيطان ): الشاهد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الحديث يصرح بأن الصلاة تبطل بين يدي المصلي بمرور شيءٍ من هذه الأشياء الثلاثة إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرحل، أما إذا كان بين يديه هذه السترة فلا يضره ما مرَّ بين يديه، لأنه قد استجاب لأمرِ النبي صلى الله عليه وآله وسلم واتخذ هذه السترة. قلت: إما أن يتسبب بسبب عدم اتخاذه السترة لإبطال الصلاة وهذا دليله، وإما أن يعرض صلاته لنقصان أجرها وفضلها، وفي ذلك حديثان اثنان: الأول: قوله عليه الصلاة والسلام: ( إذا صلى أحدُكم فليصلِ إلى سترة لا يقطع الشيطان عليه صلاته )، وفي الحديث الآخر: ( إذا صلى أحدكم فليدن من سترته لا يقطع الشطان عليه صلاته ): فيجب إذن أن نحيي هذه السنة التي أمر بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والتزمها طيلة حياته وتبعه في ذلك أَصحابه كما سمعتم في حديث أنس: أن الناس إذا دخلوا في المسجد والمؤذن شرع بالأذان ابتدرَ أصحابُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم السواري أي: الأعمدة يصلون خلفها أي: يتسترون بها، فإذن في أي مسجد كنتم فعليكم أن تقتربوا من الجدار أو من السواري وهي الأعمدة تتسترون بها من أن يمر الشيطان بين أيديكم، ولا يقولنّ أحد بأننا نصلي ويغلب على الظن ألا أحد يمر فهذا أولًا: خلاف الواقع المشهود، ثم هناك جنس من خلق الله لا يُرى كما قال تعالى في حق إبليس: (( إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم )) فلا يقولن أحد أنه لا يوجد أحد يمر بين يدي، أنا أصلي فقد يمر بين يديه الشيطان الذي لا يراه الإنسان، وقد ثبت في *صحيح مسلم* في قصة مذكورة فيه خلاصتها: أن الشيطان أراد أن يقطع صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، وأقبل عليه بشعلة من النار، فتمكن النبي صلى الله عليه وسلم بما أعطاه الله عز وجل من قوة ومن خصوصية فكاد أن يخنقه حتى وجد برد لعابه في أصابعه عليه السلام، وقال: ( لقد هممتُ أن أربطه بسارية من سواري هذا المسجد حتى يصبح يلعب به صبيان المدينة -وأطفال المدينة أو كما قال عليه الصلاة والسلام- لولا دعوة أخي سليمان: (( رب هب لي ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي )) )، فإذا كان الشيطان همَّ بأن يقطع صلاة الرسول عليه السلام فنحن أولى وأولى، فالوقاية منه هو اتّباع الرسول صلى الله عليه وسلم قولًا وفعلًا. وقد كان عليه الصلاة والسلام يصلي في مسجده ويكون بين موضع سجوده وموقع الجدار ممر شاة، هذا هو السنة في ما إذا توجه المصلي إلى السترة، فإذا سجد يكون بين موضع سجوده وبين السترة جدارًا كان أو عمودًا أو نحو ذلك ممر شاة شبر أو شبرين، فبذلك نحيي هذه السنة ونأتمر بأمره صلى الله عليه وآله وسلم: ( إذا صلى أحدكم فليدن من سترته لا يقطع الشيطان عليه صلاته )، هذا هو الأمر الأول الذي رأيت من واجبي أن أذكر به إخواني.

الشيخ : فإنَّ من أهم ما يجب على أهل العلم وطلابه إنما هو الاشتغال بالسنة التي تُوضح كتاب الله تبارك وتعالى في كل أَحكامه، وبخاصةٍ ما كان منها متعلقًا بركن من أركان الإسلام، وبخاصة أو بصورة أخص ما كان منها مما أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالاقتداء به كما في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ( صلوا كما رأيتموني أُصلي )، وأنا أُلاحظ في كثيرٍ من البلاد التي قُدِّر لي أن أتجول فيها وأن أحضر مساجدها وأَرى صلاة الناس فيها فأجدهم يكادون يُجمعون على مخالفة السنة الصريحة الصحيحة التي لا خلاف فيها بين العلماء، فمن ذلك ما كررت التنبيه عليه مرات ومرات في هذه الزيارة التي أُتيحت لي للمرة الثانية أن أزور هذه البلاد، التي بفضل الله تبارك وتعالى لا تزال خير بلاد الإسلام من حيث محافظة حكامها وشعوبها على الأكثرية الغالبة مِن أَحكام الشريعة الإسلامية، ولكن لابد أن يفلت منهم بعض الأمور التي لابد مِن التذكير بها، وخيرُ ما يذكَّر به الناس ليس هو ما تكرر تذكير أهل العلم لهم بها، وإنما ما نعلم أنَّ قليلًا من هؤلاء من يُذكر بمثل هذه الذكرى، فلابد لي من أن أنبهكم الآن على أمرين اثنين لفت نظري إليهما الواقع الذي شهدته آنفًا: أحدهما: أنَّ الذين يصلون مثلًا سنة المغرب القلبية لا يكادون يعرف الكثير أو الأكثرون منهم شيئًا اسمه في السنة: " سترة الصلاة "، فتجد الفرد منهم يصلي حيثما اتفق بعيدًا عن جِدار القبلة، مع أن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفي مثل هذه الصلاة، صلاة المغرب يقول أنس بن مالك -رضي الله عنه- كما في *صحيح البخاري*: ( كان المؤذن إذا أذن لصلاة المغرب ودخل الداخل إلى المسجد وجد الناس يصلون يبتدرون السواري يصلون خلفها ركعتي سنة المغرب ): الشاهد: يبتدرون الصلاة وراء السواري لسنة المغرب، أما نحن اليوم وفي أكثر البلاد التي دخلتها فنكاد لا نجد إلا أفرادًا قليلين جدًّا على البقية الباقية لديهم من المعرفة بالسنة، فهؤلاء إما أن يتقدموا إلى الجدار القبلي يتسترون به أو يتسترون بسارية أو بقوائم طاولة أو ما شابه ذلك، هذا هو الواجب على كل مصلٍ يصلي على انفراده أنه لابد له من أن يتخذ سترة، تقيه هذه السترة في كل أحواله من أن يطرأ على صلاته شيءٌ من نقصان أجرها وفضلها، وقد تقيه هذه السترة أن تتعرض صلاتُه للبطلان والفساد كما أشار بل كما صرَّح بذلك رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم في *صحيحه* عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ( يقطعُ صلاة أحدكم إذا لم يكن بين يديه مثل مُؤْخِرة الرَّحل المرأةُ والحمارُ والكلبُ الأسود، قالوا: ما بال الكلب الأسود؟ قال: إنه شيطان ): الشاهد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الحديث يصرح بأن الصلاة تبطل بين يدي المصلي بمرور شيءٍ من هذه الأشياء الثلاثة إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرحل، أما إذا كان بين يديه هذه السترة فلا يضره ما مرَّ بين يديه، لأنه قد استجاب لأمرِ النبي صلى الله عليه وآله وسلم واتخذ هذه السترة. قلت: إما أن يتسبب بسبب عدم اتخاذه السترة لإبطال الصلاة وهذا دليله، وإما أن يعرض صلاته لنقصان أجرها وفضلها، وفي ذلك حديثان اثنان: الأول: قوله عليه الصلاة والسلام: ( إذا صلى أحدُكم فليصلِ إلى سترة لا يقطع الشيطان عليه صلاته )، وفي الحديث الآخر: ( إذا صلى أحدكم فليدن من سترته لا يقطع الشطان عليه صلاته ): فيجب إذن أن نحيي هذه السنة التي أمر بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والتزمها طيلة حياته وتبعه في ذلك أَصحابه كما سمعتم في حديث أنس: أن الناس إذا دخلوا في المسجد والمؤذن شرع بالأذان ابتدرَ أصحابُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم السواري أي: الأعمدة يصلون خلفها أي: يتسترون بها، فإذن في أي مسجد كنتم فعليكم أن تقتربوا من الجدار أو من السواري وهي الأعمدة تتسترون بها من أن يمر الشيطان بين أيديكم، ولا يقولنّ أحد بأننا نصلي ويغلب على الظن ألا أحد يمر فهذا أولًا: خلاف الواقع المشهود، ثم هناك جنس من خلق الله لا يُرى كما قال تعالى في حق إبليس: (( إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم )) فلا يقولن أحد أنه لا يوجد أحد يمر بين يدي، أنا أصلي فقد يمر بين يديه الشيطان الذي لا يراه الإنسان، وقد ثبت في *صحيح مسلم* في قصة مذكورة فيه خلاصتها: أن الشيطان أراد أن يقطع صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، وأقبل عليه بشعلة من النار، فتمكن النبي صلى الله عليه وسلم بما أعطاه الله عز وجل من قوة ومن خصوصية فكاد أن يخنقه حتى وجد برد لعابه في أصابعه عليه السلام، وقال: ( لقد هممتُ أن أربطه بسارية من سواري هذا المسجد حتى يصبح يلعب به صبيان المدينة -وأطفال المدينة أو كما قال عليه الصلاة والسلام- لولا دعوة أخي سليمان: (( رب هب لي ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي )) )، فإذا كان الشيطان همَّ بأن يقطع صلاة الرسول عليه السلام فنحن أولى وأولى، فالوقاية منه هو اتّباع الرسول صلى الله عليه وسلم قولًا وفعلًا. وقد كان عليه الصلاة والسلام يصلي في مسجده ويكون بين موضع سجوده وموقع الجدار ممر شاة، هذا هو السنة في ما إذا توجه المصلي إلى السترة، فإذا سجد يكون بين موضع سجوده وبين السترة جدارًا كان أو عمودًا أو نحو ذلك ممر شاة شبر أو شبرين، فبذلك نحيي هذه السنة ونأتمر بأمره صلى الله عليه وآله وسلم: ( إذا صلى أحدكم فليدن من سترته لا يقطع الشيطان عليه صلاته )، هذا هو الأمر الأول الذي رأيت من واجبي أن أذكر به إخواني.

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.