الشيخ الألباني هل يجوز تقبيل يد العالم
0 مشاهدة · 17/12/2023
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني
- القسم :
- فتاوى وأسئلة
- اللغة :
- العربية
وصل كلامنا السابق إلى التذكير بأن على المتبعين للسلف الصالح بإحسان أن يكونوا من أولي الهمم العالية وأن يحاولوا أن يتشبهوا بأفاضل الصحابة في موقفهم مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفي طريقة توقيرهم وتعظيمهم إياه وليس بعامة الصحابة أو بالتعبير السابق الذي قلنا علينا نحن أن نجعل اقتداءنا واتباعنا لكبار الصحابة في طريقة تعظيمهم وإجلالهم لنبيهم صلى الله عليه وآله وسلم أريد من هذا الذي كنت أهدف إلى الوصول إليه في كلامي السابق حينما ندرس سيرة أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع نبيهم نجدهم قسمين:
القسم الأول وهو القسم الأفضل من السابقين الأولين من أصحاب الرسول الكريم والقسم الآخر القسم الأول لم يكن يفعل ما تفعلون له أنتم سواء كنتم معنا على المنهج السلفي بصورة عامة أو يفعله الآخرون مع مشايخهم لم يكن هذا الجيل الأول يعظمون نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم بمثل هذه الوسائل التي يعظم بعضكم أقول بعض مشايخكم فضلا عن الآخرين الذين لا يهتمون اهتمامكم باتباع السنة فأولئك لا حدود لهم في مخالفتهم للسنة بزعم توقير المشايخ وتعظيمهم فالآن أنا أريد لكم أن تقتدوا بالجيل الأول من أصحاب الرسول عليه السلام كيف كانوا يعظمونه صلى الله عليه وآله وسلم فبالكاد أن يجوز لكم أن تعظموا شيوخكم بالكاد فضلا عن أن تزيدوا عليهم في تعظيمهم لنبيهم صلى الله عليه وآله وسلم لأن سلوكهم في تعظيمهم لنبيهم هو المعبر والمحقق للآية الكريمة التي سبق أن ذكرناها ألا وهي قوله تبارك وتعالى (( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله )) فأنتم مثلا تعلمون ثم لا تخالفون والحمد لله أن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانوا لا يعظمون نبيهم حينما يدخل عليهم بالقيام له أنتم مع الصحابة في هذا لكن الآخرين هم يخالفون هذا فيقومون للناس الذين يريدون تعظيمهم بالقيام ولا يلتفتون إلى هديه عليه السلام مع أصحابه وسلوك أصحابه معه عليه الصلاة والسلام بعلة التعظيم والإكرام ونحن نقول لا يكون التعظيم والإكرام لأهل العلم إلا بمثل ما عظم الطبقة العليا من الصحابة نبيهم عليه الصلاة والسلام.
إذ الأمر كذلك فهل كان هؤلاء الصحابة الكرام يعظمون نبيهم بالتقبيل ؟ الجواب لا هل كانوا يعظمونه بالمعانقة ؟ الجواب لا بعض الصحابة الذين من الطبقة الثانية فهؤلاء ثبت عن بعضهم أنه كان يقبل يد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولذلك فنحن لا ننكر إنكارا مطلقا تقبيل يد العالم حقا وبشرط أن يكون أيضا عاملا بعلمه صالحا لا ننكر جواز هذا التقبيل لكننا نقول إنه جواز مرجوح لأننا لم نعلم ذلك بالنسبة للطبقة العليا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع نبيهم عليه الصلاة والسلام كذلك لا ننكر المعانقة فقد ثبت أيضا شيء من المعانقة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم من بعض أصحابه حتى في الحضر فضلا عما إذا كانوا قادمين من سفر فقد ثبت أن بعضهم كان يعانق بعضا عند التلاقي بعد السفر لا ننكر هذا.
لكن بحثنا كله لا يدور حول ما يجوز وإنما يدور حول وسائل تحقيق (( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله )) إذا كان هذا هو مدار البحث فأظنكم الآن عرفتم كيف يكون تعظيم المشايخ الذين قد تظنون فيهم ظنا حسنا عندهم شيء من العلم عندهم شيء من التقوى فتريدون أن تقوموا بشيء من حقهم كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح ( ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويعرف لعاملنا حقه ) فأنتم تريدون بارك الله فيكم أن تحققوا شيئا من هذه المعرفة التي ذكر الرسول عليه السلام أنها من هدي المسلمين وأن من خالف هذا الهدي فهو ليس منا وليس منا من لم يعرف لعاملنا حقه فهل تحقيق هذه المعرفة هو بالتقبيل والمعانقة لا ليس الأمر كذلك إن قلنا بجواز ذلك فحسبكم الجواز أما والله نحن نحبك ونريد نظهر حبنا لك ليس هذا هو السبيل لأنه ليس هو السبيل من نحن نزعم أننا نتبعهم بإحسان إلى يوم الدين هذا الذي أردت بيانه جوابا عن السؤال السابق الذي افتتحه أبو فارس وأحاله علىى المشهور ثم المشهور سمعناه منه ولعلي أجبت.
السائل : بارك الله فيكم.
الشيخ : وفيكم بارك، أفيدون بما عندكم مدون من مددكم
الشيخ والحضور يضحكون
الشيخ : يجوز هذا ولا ما يجوز؟ يجوز.
وصل كلامنا السابق إلى التذكير بأن على المتبعين للسلف الصالح بإحسان أن يكونوا من أولي الهمم العالية وأن يحاولوا أن يتشبهوا بأفاضل الصحابة في موقفهم مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفي طريقة توقيرهم وتعظيمهم إياه وليس بعامة الصحابة أو بالتعبير السابق الذي قلنا علينا نحن أن نجعل اقتداءنا واتباعنا لكبار الصحابة في طريقة تعظيمهم وإجلالهم لنبيهم صلى الله عليه وآله وسلم أريد من هذا الذي كنت أهدف إلى الوصول إليه في كلامي السابق حينما ندرس سيرة أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع نبيهم نجدهم قسمين: القسم الأول وهو القسم الأفضل من السابقين الأولين من أصحاب الرسول الكريم والقسم الآخر القسم الأول لم يكن يفعل ما تفعلون له أنتم سواء كنتم معنا على المنهج السلفي بصورة عامة أو يفعله الآخرون مع مشايخهم لم يكن هذا الجيل الأول يعظمون نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم بمثل هذه الوسائل التي يعظم بعضكم أقول بعض مشايخكم فضلا عن الآخرين الذين لا يهتمون اهتمامكم باتباع السنة فأولئك لا حدود لهم في مخالفتهم للسنة بزعم توقير المشايخ وتعظيمهم فالآن أنا أريد لكم أن تقتدوا بالجيل الأول من أصحاب الرسول عليه السلام كيف كانوا يعظمونه صلى الله عليه وآله وسلم فبالكاد أن يجوز لكم أن تعظموا شيوخكم بالكاد فضلا عن أن تزيدوا عليهم في تعظيمهم لنبيهم صلى الله عليه وآله وسلم لأن سلوكهم في تعظيمهم لنبيهم هو المعبر والمحقق للآية الكريمة التي سبق أن ذكرناها ألا وهي قوله تبارك وتعالى (( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله )) فأنتم مثلا تعلمون ثم لا تخالفون والحمد لله أن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانوا لا يعظمون نبيهم حينما يدخل عليهم بالقيام له أنتم مع الصحابة في هذا لكن الآخرين هم يخالفون هذا فيقومون للناس الذين يريدون تعظيمهم بالقيام ولا يلتفتون إلى هديه عليه السلام مع أصحابه وسلوك أصحابه معه عليه الصلاة والسلام بعلة التعظيم والإكرام ونحن نقول لا يكون التعظيم والإكرام لأهل العلم إلا بمثل ما عظم الطبقة العليا من الصحابة نبيهم عليه الصلاة والسلام. إذ الأمر كذلك فهل كان هؤلاء الصحابة الكرام يعظمون نبيهم بالتقبيل ؟ الجواب لا هل كانوا يعظمونه بالمعانقة ؟ الجواب لا بعض الصحابة الذين من الطبقة الثانية فهؤلاء ثبت عن بعضهم أنه كان يقبل يد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولذلك فنحن لا ننكر إنكارا مطلقا تقبيل يد العالم حقا وبشرط أن يكون أيضا عاملا بعلمه صالحا لا ننكر جواز هذا التقبيل لكننا نقول إنه جواز مرجوح لأننا لم نعلم ذلك بالنسبة للطبقة العليا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع نبيهم عليه الصلاة والسلام كذلك لا ننكر المعانقة فقد ثبت أيضا شيء من المعانقة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم من بعض أصحابه حتى في الحضر فضلا عما إذا كانوا قادمين من سفر فقد ثبت أن بعضهم كان يعانق بعضا عند التلاقي بعد السفر لا ننكر هذا. لكن بحثنا كله لا يدور حول ما يجوز وإنما يدور حول وسائل تحقيق (( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله )) إذا كان هذا هو مدار البحث فأظنكم الآن عرفتم كيف يكون تعظيم المشايخ الذين قد تظنون فيهم ظنا حسنا عندهم شيء من العلم عندهم شيء من التقوى فتريدون أن تقوموا بشيء من حقهم كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح ( ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويعرف لعاملنا حقه ) فأنتم تريدون بارك الله فيكم أن تحققوا شيئا من هذه المعرفة التي ذكر الرسول عليه السلام أنها من هدي المسلمين وأن من خالف هذا الهدي فهو ليس منا وليس منا من لم يعرف لعاملنا حقه فهل تحقيق هذه المعرفة هو بالتقبيل والمعانقة لا ليس الأمر كذلك إن قلنا بجواز ذلك فحسبكم الجواز أما والله نحن نحبك ونريد نظهر حبنا لك ليس هذا هو السبيل لأنه ليس هو السبيل من نحن نزعم أننا نتبعهم بإحسان إلى يوم الدين هذا الذي أردت بيانه جوابا عن السؤال السابق الذي افتتحه أبو فارس وأحاله علىى المشهور ثم المشهور سمعناه منه ولعلي أجبت. السائل : بارك الله فيكم. الشيخ : وفيكم بارك، أفيدون بما عندكم مدون من مددكم الشيخ والحضور يضحكون الشيخ : يجوز هذا ولا ما يجوز؟ يجوز.
0 مشاهدة · 17/12/2023
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني
- القسم :
- فتاوى وأسئلة
- اللغة :
- العربية
وصل كلامنا السابق إلى التذكير بأن على المتبعين للسلف الصالح بإحسان أن يكونوا من أولي الهمم العالية وأن يحاولوا أن يتشبهوا بأفاضل الصحابة في موقفهم مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفي طريقة توقيرهم وتعظيمهم إياه وليس بعامة الصحابة أو بالتعبير السابق الذي قلنا علينا نحن أن نجعل اقتداءنا واتباعنا لكبار الصحابة في طريقة تعظيمهم وإجلالهم لنبيهم صلى الله عليه وآله وسلم أريد من هذا الذي كنت أهدف إلى الوصول إليه في كلامي السابق حينما ندرس سيرة أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع نبيهم نجدهم قسمين: القسم الأول وهو القسم الأفضل من السابقين الأولين من أصحاب الرسول الكريم والقسم الآخر القسم الأول لم يكن يفعل ما تفعلون له أنتم سواء كنتم معنا على المنهج السلفي بصورة عامة أو يفعله الآخرون مع مشايخهم لم يكن هذا الجيل الأول يعظمون نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم بمثل هذه الوسائل التي يعظم بعضكم أقول بعض مشايخكم فضلا عن الآخرين الذين لا يهتمون اهتمامكم باتباع السنة فأولئك لا حدود لهم في مخالفتهم للسنة بزعم توقير المشايخ وتعظيمهم فالآن أنا أريد لكم أن تقتدوا بالجيل الأول من أصحاب الرسول عليه السلام كيف كانوا يعظمونه صلى الله عليه وآله وسلم فبالكاد أن يجوز لكم أن تعظموا شيوخكم بالكاد فضلا عن أن تزيدوا عليهم في تعظيمهم لنبيهم صلى الله عليه وآله وسلم لأن سلوكهم في تعظيمهم لنبيهم هو المعبر والمحقق للآية الكريمة التي سبق أن ذكرناها ألا وهي قوله تبارك وتعالى (( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله )) فأنتم مثلا تعلمون ثم لا تخالفون والحمد لله أن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانوا لا يعظمون نبيهم حينما يدخل عليهم بالقيام له أنتم مع الصحابة في هذا لكن الآخرين هم يخالفون هذا فيقومون للناس الذين يريدون تعظيمهم بالقيام ولا يلتفتون إلى هديه عليه السلام مع أصحابه وسلوك أصحابه معه عليه الصلاة والسلام بعلة التعظيم والإكرام ونحن نقول لا يكون التعظيم والإكرام لأهل العلم إلا بمثل ما عظم الطبقة العليا من الصحابة نبيهم عليه الصلاة والسلام. إذ الأمر كذلك فهل كان هؤلاء الصحابة الكرام يعظمون نبيهم بالتقبيل ؟ الجواب لا هل كانوا يعظمونه بالمعانقة ؟ الجواب لا بعض الصحابة الذين من الطبقة الثانية فهؤلاء ثبت عن بعضهم أنه كان يقبل يد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولذلك فنحن لا ننكر إنكارا مطلقا تقبيل يد العالم حقا وبشرط أن يكون أيضا عاملا بعلمه صالحا لا ننكر جواز هذا التقبيل لكننا نقول إنه جواز مرجوح لأننا لم نعلم ذلك بالنسبة للطبقة العليا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع نبيهم عليه الصلاة والسلام كذلك لا ننكر المعانقة فقد ثبت أيضا شيء من المعانقة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم من بعض أصحابه حتى في الحضر فضلا عما إذا كانوا قادمين من سفر فقد ثبت أن بعضهم كان يعانق بعضا عند التلاقي بعد السفر لا ننكر هذا. لكن بحثنا كله لا يدور حول ما يجوز وإنما يدور حول وسائل تحقيق (( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله )) إذا كان هذا هو مدار البحث فأظنكم الآن عرفتم كيف يكون تعظيم المشايخ الذين قد تظنون فيهم ظنا حسنا عندهم شيء من العلم عندهم شيء من التقوى فتريدون أن تقوموا بشيء من حقهم كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح ( ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويعرف لعاملنا حقه ) فأنتم تريدون بارك الله فيكم أن تحققوا شيئا من هذه المعرفة التي ذكر الرسول عليه السلام أنها من هدي المسلمين وأن من خالف هذا الهدي فهو ليس منا وليس منا من لم يعرف لعاملنا حقه فهل تحقيق هذه المعرفة هو بالتقبيل والمعانقة لا ليس الأمر كذلك إن قلنا بجواز ذلك فحسبكم الجواز أما والله نحن نحبك ونريد نظهر حبنا لك ليس هذا هو السبيل لأنه ليس هو السبيل من نحن نزعم أننا نتبعهم بإحسان إلى يوم الدين هذا الذي أردت بيانه جوابا عن السؤال السابق الذي افتتحه أبو فارس وأحاله علىى المشهور ثم المشهور سمعناه منه ولعلي أجبت. السائل : بارك الله فيكم. الشيخ : وفيكم بارك، أفيدون بما عندكم مدون من مددكم الشيخ والحضور يضحكون الشيخ : يجوز هذا ولا ما يجوز؟ يجوز.
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.