الشيخ الألباني ما حكم الإسلام في نكاح التحليل
0 مشاهدة · 31/05/2023
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني
- القسم :
- الفقه
- اللغة :
- العربية
هذا يشبه تماما كثيرا من المعاملات التي حذر الشارع من تعاطيها منها مثلا وهذا مع الأسف الشديد يقع في بعض البلاد الإسلامية وهو المعروف عند الفقهاء بنكاح التحليل، نكاح التحليل أخذ هذا الإسم من قوله عليه الصلاة والسلام ( لعن الله المحلل والمحلل له ) وواضح إن شاء الله عند جميع الحاضرين أن المقصود من هذا الحديث هو أن رجلا يتفق له أنه طلق زوجته الطلقة الثالثة والأخيرة والتي جاء ذكرها في قوله تبارك وتعالى (( فإن طلقها من بعد فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره )) هذا الرجل يندم ولات حين مندم، يندم على أن زوجته خرج من حوزته رغم أنفه شرعا فمتى يتمكن من أن يعيدها إلى عصمته حتى تتزوج بزوج آخر كما هو نص الآية المذكورة آنفا وهات حتى هذا الزوج الآخر يقع بينه وبينها خلاف أو شقاق أو نزاع فيطلقها بعد ذلك هو يجوز له أن يتزوجها هذا مما لا يصبر عليه كثير من الناس ولذلك يلعبون بالنص الشرعي ويحتالون عليه فيستعيرون رجلا يعقدون له على المطلقة ليس كما عقد الزوج الأول عليها أي ليحصن نفسه بها ويحصن نفسها به، وإنما ليحللها إلى الزوج الأول فقال عليه الصلاة والسلام ( لعن الله المحلل والمحلل له ) هذا احتيال واضح جدا لأن الله عز وجل حينما ذكر في الآية السابقة (( فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره )) أراد زوجا شرعيا وهذا المحلل ليس زوجا شرعيا ألا يوجد هناك بعض الآراء الفقهية منذ القديم تجيز نكاح التحليل؟ مع الأسف يوجد هذا الرأي، ومع الأشد من الأسف يوجد حتى اليوم من يفتي من بعض أهل العلم بجواز نكاح التحليل بل نحن نعرف بعضهم في دمشق الشام من المفتين بجواز نكاح التحليل من كان يقول لبعض معارفه أنا أحلّل أي إنه لم يستحيي أن يصدق عليه الحديث المعروف ثبوته وهو أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سمى المحلّل بالتيس المستعار فرضي هذا المفتي والمدعي للعلم رضي لنفسه أن يكون التيس المستعار لم؟ لأنه وجد في مذهبه من أباح له نكاح التحليل وبالتالي يقول أنا أوفق بين الزوجين وأنا أشفق على المطلق الأول فأعيد إلى عصمته زوجته هذا نوع من التلاعب على الأحكام الشرعية وهذا من صنع اليهود الذين ذكر الله عز وجل قصتهم في القرآن الكريم حينما حرم الله عز وجل عليهم الصيد يوم السبت فاحتالوا بعد أن صبروا مدة طويلة فاحتالوا على هذا الحكم من التحريم للصيد يوم السبت أنهم حصروا السمك في الخلجان واصطادوه يوم الأحد فلعنهم الله تبارك وتعالى كما ذكر ذلك في القرآن الكريم هذا أمر معروف عند كثير من المسلمين حتى العامة بأنهم يسمعون القرآن ويذكرون بهذه الحيلة لكن هناك حيلة أخرى لليهود ذكرها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في حديث صحيح في " البخاري ومسلم " أو على الأقل في أحدهما ألا وهو قوله عليه الصلاة والسلام ( لعن الله اليهود حرّمت عليهم الشحوم فجملوها ثم باعوها وأكلوا أثمانها وإن الله إذا حرم أكل شيء حرم ثمنه ) ما معنى هذا الحديث؟ ربنا عز وجل أيضا ذكر في القرآن الكريم فقال (( فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم )) منها الشحوم فكان من الأحكام التي أنزلت في شريعة موسى عليه السلام وعلى قومه اليهود أنهم إذا ذبحوا الشاة الفارهة السمينة حل لهم لحمها الأحمر وحرم عليهم شحمها الأبيض (( بظلم من الذين هادوا )) استمروا على هذا الحكم على مضض مدة من الزمن ثم سوّل لهم الشيطان وزين لهم أن يحتالوا على هذا الحكم فماذا فعلوا؟ أخذوا هذه الشحوم المحرمة عليهم أكلها وبيعها وشراؤها فألقوها في القدور وأوقدوا النار من تحتها فتحولت إلى سائل إلى شكل جديد فبهذا التغيير زين لهم الشيطان وقال لهم هذا شيء آخر فليس هو الشحم المحرم عليهم في شريعتهم فباعوا هذا الشحم وأكلوا ثمنه والشحم هو شحم لكن الصورة تغيرت فلعنهم الله أيضا بالإحتيال المذكور في هذا الحديث المسلمون بعضهم اليوم يقعون في كثير من الأحكام المحرمة شرعا بسبب التغيير للشكل وكما يقال في بعض البلاد تغيير الشكل من أجل الأكل، فالآن حرام أن تقول أبيعك هذه المسجلة بمئة نقدا وبمئة وعشر مثلا تقسيطا هذا ما يجوز أما إذا قلت أبيعك بمئة وعشرة تقسيطا هذا يجوز إيش الفرق؟ النتيجة أنه أخذ العشر مقابل التقسيط أي مقابل عدم صبره على أخيه في الوفاء وفي الأداء فالصورة هنا لا ينظر إليها وإنما ينظر إلى ثمرتها لذلك نحن نقول أن الذين يأكلون الربا وهو من الكبائر بنص القرآن الكريم لأنه معرض لمحاربة الله له والحديث الصريح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذكر بأن من الكبائر أكل الربا أنا أعتقد أن أكل الربا مع الإحتيال أشد إثما من أكله بدون احتيال لأنه من يأكله مع الحيلة ضم إثما إلى كبيرة فهذا إثمه أكبر من إثم آكل الربا وهو يقول الله يتوب علينا شو بدنا نساوي بدنا نعيش طبعا هذه تعللات لا قيمة لها لكن المهم أنه يعترف بأنه يواقع محرما فهذا يرجى منه يوما ما أن يتوب إلى الله عز وجل أما الذي يقول هذا بيع وشراء ويحتج بقوله تبارك وتعالى (( وأحل الله البيع وحرم الربا )) هذا لن يتوب من أكله الربا لأنه زين له الشيطان سوء عمله فسوف لا يعود إلى ربه ولا يتوب إليه من هنا قال بعض العلماء بحق أن جرم البدعة أكثر من جرم المحرم من هنا قال بعض العلماء جرم البدعة آثم من جرم المعصية لم؟ قالوا لأن العاصي يرجى له أن يتوب أما المبتدع فلسان حاله يقول رب زدني، رب زدني لأنه يظن أنه ممن يحسب أنه يحسن صنعا وهذا المعنى قد جاء في حديث من غرائب الأحاديث الدقيقة المعنى ألا وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم ( أبى الله أن يقبل توبة صاحب بدعة ) هو الحكم الشرعي أن من تاب تاب الله عليه سواء كان عاصيا أو كان مبتدعا فكيف قال ( أبى الله أن يقبل توبة صاحب بدعة )؟ هنا الإباء إباء كوني أي إنه كونيا هذا المبتدع لا يتوب لأنه ممن زين له سوء عمله كما قال الله عز وجل في الآية المتعلقة بالكفار (( قل هل أنبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه )) فهؤلاء سواء كانوا كفارا أو كانوا مبتدعين هؤلاء وهؤلاء زين لهم سوء عملهم ولذلك لا يرجى أن يتوبوا إلى ربهم
هذا يشبه تماما كثيرا من المعاملات التي حذر الشارع من تعاطيها منها مثلا وهذا مع الأسف الشديد يقع في بعض البلاد الإسلامية وهو المعروف عند الفقهاء بنكاح التحليل، نكاح التحليل أخذ هذا الإسم من قوله عليه الصلاة والسلام ( لعن الله المحلل والمحلل له ) وواضح إن شاء الله عند جميع الحاضرين أن المقصود من هذا الحديث هو أن رجلا يتفق له أنه طلق زوجته الطلقة الثالثة والأخيرة والتي جاء ذكرها في قوله تبارك وتعالى (( فإن طلقها من بعد فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره )) هذا الرجل يندم ولات حين مندم، يندم على أن زوجته خرج من حوزته رغم أنفه شرعا فمتى يتمكن من أن يعيدها إلى عصمته حتى تتزوج بزوج آخر كما هو نص الآية المذكورة آنفا وهات حتى هذا الزوج الآخر يقع بينه وبينها خلاف أو شقاق أو نزاع فيطلقها بعد ذلك هو يجوز له أن يتزوجها هذا مما لا يصبر عليه كثير من الناس ولذلك يلعبون بالنص الشرعي ويحتالون عليه فيستعيرون رجلا يعقدون له على المطلقة ليس كما عقد الزوج الأول عليها أي ليحصن نفسه بها ويحصن نفسها به، وإنما ليحللها إلى الزوج الأول فقال عليه الصلاة والسلام ( لعن الله المحلل والمحلل له ) هذا احتيال واضح جدا لأن الله عز وجل حينما ذكر في الآية السابقة (( فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره )) أراد زوجا شرعيا وهذا المحلل ليس زوجا شرعيا ألا يوجد هناك بعض الآراء الفقهية منذ القديم تجيز نكاح التحليل؟ مع الأسف يوجد هذا الرأي، ومع الأشد من الأسف يوجد حتى اليوم من يفتي من بعض أهل العلم بجواز نكاح التحليل بل نحن نعرف بعضهم في دمشق الشام من المفتين بجواز نكاح التحليل من كان يقول لبعض معارفه أنا أحلّل أي إنه لم يستحيي أن يصدق عليه الحديث المعروف ثبوته وهو أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سمى المحلّل بالتيس المستعار فرضي هذا المفتي والمدعي للعلم رضي لنفسه أن يكون التيس المستعار لم؟ لأنه وجد في مذهبه من أباح له نكاح التحليل وبالتالي يقول أنا أوفق بين الزوجين وأنا أشفق على المطلق الأول فأعيد إلى عصمته زوجته هذا نوع من التلاعب على الأحكام الشرعية وهذا من صنع اليهود الذين ذكر الله عز وجل قصتهم في القرآن الكريم حينما حرم الله عز وجل عليهم الصيد يوم السبت فاحتالوا بعد أن صبروا مدة طويلة فاحتالوا على هذا الحكم من التحريم للصيد يوم السبت أنهم حصروا السمك في الخلجان واصطادوه يوم الأحد فلعنهم الله تبارك وتعالى كما ذكر ذلك في القرآن الكريم هذا أمر معروف عند كثير من المسلمين حتى العامة بأنهم يسمعون القرآن ويذكرون بهذه الحيلة لكن هناك حيلة أخرى لليهود ذكرها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في حديث صحيح في " البخاري ومسلم " أو على الأقل في أحدهما ألا وهو قوله عليه الصلاة والسلام ( لعن الله اليهود حرّمت عليهم الشحوم فجملوها ثم باعوها وأكلوا أثمانها وإن الله إذا حرم أكل شيء حرم ثمنه ) ما معنى هذا الحديث؟ ربنا عز وجل أيضا ذكر في القرآن الكريم فقال (( فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم )) منها الشحوم فكان من الأحكام التي أنزلت في شريعة موسى عليه السلام وعلى قومه اليهود أنهم إذا ذبحوا الشاة الفارهة السمينة حل لهم لحمها الأحمر وحرم عليهم شحمها الأبيض (( بظلم من الذين هادوا )) استمروا على هذا الحكم على مضض مدة من الزمن ثم سوّل لهم الشيطان وزين لهم أن يحتالوا على هذا الحكم فماذا فعلوا؟ أخذوا هذه الشحوم المحرمة عليهم أكلها وبيعها وشراؤها فألقوها في القدور وأوقدوا النار من تحتها فتحولت إلى سائل إلى شكل جديد فبهذا التغيير زين لهم الشيطان وقال لهم هذا شيء آخر فليس هو الشحم المحرم عليهم في شريعتهم فباعوا هذا الشحم وأكلوا ثمنه والشحم هو شحم لكن الصورة تغيرت فلعنهم الله أيضا بالإحتيال المذكور في هذا الحديث المسلمون بعضهم اليوم يقعون في كثير من الأحكام المحرمة شرعا بسبب التغيير للشكل وكما يقال في بعض البلاد تغيير الشكل من أجل الأكل، فالآن حرام أن تقول أبيعك هذه المسجلة بمئة نقدا وبمئة وعشر مثلا تقسيطا هذا ما يجوز أما إذا قلت أبيعك بمئة وعشرة تقسيطا هذا يجوز إيش الفرق؟ النتيجة أنه أخذ العشر مقابل التقسيط أي مقابل عدم صبره على أخيه في الوفاء وفي الأداء فالصورة هنا لا ينظر إليها وإنما ينظر إلى ثمرتها لذلك نحن نقول أن الذين يأكلون الربا وهو من الكبائر بنص القرآن الكريم لأنه معرض لمحاربة الله له والحديث الصريح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذكر بأن من الكبائر أكل الربا أنا أعتقد أن أكل الربا مع الإحتيال أشد إثما من أكله بدون احتيال لأنه من يأكله مع الحيلة ضم إثما إلى كبيرة فهذا إثمه أكبر من إثم آكل الربا وهو يقول الله يتوب علينا شو بدنا نساوي بدنا نعيش طبعا هذه تعللات لا قيمة لها لكن المهم أنه يعترف بأنه يواقع محرما فهذا يرجى منه يوما ما أن يتوب إلى الله عز وجل أما الذي يقول هذا بيع وشراء ويحتج بقوله تبارك وتعالى (( وأحل الله البيع وحرم الربا )) هذا لن يتوب من أكله الربا لأنه زين له الشيطان سوء عمله فسوف لا يعود إلى ربه ولا يتوب إليه من هنا قال بعض العلماء بحق أن جرم البدعة أكثر من جرم المحرم من هنا قال بعض العلماء جرم البدعة آثم من جرم المعصية لم؟ قالوا لأن العاصي يرجى له أن يتوب أما المبتدع فلسان حاله يقول رب زدني، رب زدني لأنه يظن أنه ممن يحسب أنه يحسن صنعا وهذا المعنى قد جاء في حديث من غرائب الأحاديث الدقيقة المعنى ألا وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم ( أبى الله أن يقبل توبة صاحب بدعة ) هو الحكم الشرعي أن من تاب تاب الله عليه سواء كان عاصيا أو كان مبتدعا فكيف قال ( أبى الله أن يقبل توبة صاحب بدعة )؟ هنا الإباء إباء كوني أي إنه كونيا هذا المبتدع لا يتوب لأنه ممن زين له سوء عمله كما قال الله عز وجل في الآية المتعلقة بالكفار (( قل هل أنبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه )) فهؤلاء سواء كانوا كفارا أو كانوا مبتدعين هؤلاء وهؤلاء زين لهم سوء عملهم ولذلك لا يرجى أن يتوبوا إلى ربهم
0 مشاهدة · 31/05/2023
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني
- القسم :
- الفقه
- اللغة :
- العربية
هذا يشبه تماما كثيرا من المعاملات التي حذر الشارع من تعاطيها منها مثلا وهذا مع الأسف الشديد يقع في بعض البلاد الإسلامية وهو المعروف عند الفقهاء بنكاح التحليل، نكاح التحليل أخذ هذا الإسم من قوله عليه الصلاة والسلام ( لعن الله المحلل والمحلل له ) وواضح إن شاء الله عند جميع الحاضرين أن المقصود من هذا الحديث هو أن رجلا يتفق له أنه طلق زوجته الطلقة الثالثة والأخيرة والتي جاء ذكرها في قوله تبارك وتعالى (( فإن طلقها من بعد فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره )) هذا الرجل يندم ولات حين مندم، يندم على أن زوجته خرج من حوزته رغم أنفه شرعا فمتى يتمكن من أن يعيدها إلى عصمته حتى تتزوج بزوج آخر كما هو نص الآية المذكورة آنفا وهات حتى هذا الزوج الآخر يقع بينه وبينها خلاف أو شقاق أو نزاع فيطلقها بعد ذلك هو يجوز له أن يتزوجها هذا مما لا يصبر عليه كثير من الناس ولذلك يلعبون بالنص الشرعي ويحتالون عليه فيستعيرون رجلا يعقدون له على المطلقة ليس كما عقد الزوج الأول عليها أي ليحصن نفسه بها ويحصن نفسها به، وإنما ليحللها إلى الزوج الأول فقال عليه الصلاة والسلام ( لعن الله المحلل والمحلل له ) هذا احتيال واضح جدا لأن الله عز وجل حينما ذكر في الآية السابقة (( فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره )) أراد زوجا شرعيا وهذا المحلل ليس زوجا شرعيا ألا يوجد هناك بعض الآراء الفقهية منذ القديم تجيز نكاح التحليل؟ مع الأسف يوجد هذا الرأي، ومع الأشد من الأسف يوجد حتى اليوم من يفتي من بعض أهل العلم بجواز نكاح التحليل بل نحن نعرف بعضهم في دمشق الشام من المفتين بجواز نكاح التحليل من كان يقول لبعض معارفه أنا أحلّل أي إنه لم يستحيي أن يصدق عليه الحديث المعروف ثبوته وهو أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سمى المحلّل بالتيس المستعار فرضي هذا المفتي والمدعي للعلم رضي لنفسه أن يكون التيس المستعار لم؟ لأنه وجد في مذهبه من أباح له نكاح التحليل وبالتالي يقول أنا أوفق بين الزوجين وأنا أشفق على المطلق الأول فأعيد إلى عصمته زوجته هذا نوع من التلاعب على الأحكام الشرعية وهذا من صنع اليهود الذين ذكر الله عز وجل قصتهم في القرآن الكريم حينما حرم الله عز وجل عليهم الصيد يوم السبت فاحتالوا بعد أن صبروا مدة طويلة فاحتالوا على هذا الحكم من التحريم للصيد يوم السبت أنهم حصروا السمك في الخلجان واصطادوه يوم الأحد فلعنهم الله تبارك وتعالى كما ذكر ذلك في القرآن الكريم هذا أمر معروف عند كثير من المسلمين حتى العامة بأنهم يسمعون القرآن ويذكرون بهذه الحيلة لكن هناك حيلة أخرى لليهود ذكرها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في حديث صحيح في " البخاري ومسلم " أو على الأقل في أحدهما ألا وهو قوله عليه الصلاة والسلام ( لعن الله اليهود حرّمت عليهم الشحوم فجملوها ثم باعوها وأكلوا أثمانها وإن الله إذا حرم أكل شيء حرم ثمنه ) ما معنى هذا الحديث؟ ربنا عز وجل أيضا ذكر في القرآن الكريم فقال (( فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم )) منها الشحوم فكان من الأحكام التي أنزلت في شريعة موسى عليه السلام وعلى قومه اليهود أنهم إذا ذبحوا الشاة الفارهة السمينة حل لهم لحمها الأحمر وحرم عليهم شحمها الأبيض (( بظلم من الذين هادوا )) استمروا على هذا الحكم على مضض مدة من الزمن ثم سوّل لهم الشيطان وزين لهم أن يحتالوا على هذا الحكم فماذا فعلوا؟ أخذوا هذه الشحوم المحرمة عليهم أكلها وبيعها وشراؤها فألقوها في القدور وأوقدوا النار من تحتها فتحولت إلى سائل إلى شكل جديد فبهذا التغيير زين لهم الشيطان وقال لهم هذا شيء آخر فليس هو الشحم المحرم عليهم في شريعتهم فباعوا هذا الشحم وأكلوا ثمنه والشحم هو شحم لكن الصورة تغيرت فلعنهم الله أيضا بالإحتيال المذكور في هذا الحديث المسلمون بعضهم اليوم يقعون في كثير من الأحكام المحرمة شرعا بسبب التغيير للشكل وكما يقال في بعض البلاد تغيير الشكل من أجل الأكل، فالآن حرام أن تقول أبيعك هذه المسجلة بمئة نقدا وبمئة وعشر مثلا تقسيطا هذا ما يجوز أما إذا قلت أبيعك بمئة وعشرة تقسيطا هذا يجوز إيش الفرق؟ النتيجة أنه أخذ العشر مقابل التقسيط أي مقابل عدم صبره على أخيه في الوفاء وفي الأداء فالصورة هنا لا ينظر إليها وإنما ينظر إلى ثمرتها لذلك نحن نقول أن الذين يأكلون الربا وهو من الكبائر بنص القرآن الكريم لأنه معرض لمحاربة الله له والحديث الصريح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذكر بأن من الكبائر أكل الربا أنا أعتقد أن أكل الربا مع الإحتيال أشد إثما من أكله بدون احتيال لأنه من يأكله مع الحيلة ضم إثما إلى كبيرة فهذا إثمه أكبر من إثم آكل الربا وهو يقول الله يتوب علينا شو بدنا نساوي بدنا نعيش طبعا هذه تعللات لا قيمة لها لكن المهم أنه يعترف بأنه يواقع محرما فهذا يرجى منه يوما ما أن يتوب إلى الله عز وجل أما الذي يقول هذا بيع وشراء ويحتج بقوله تبارك وتعالى (( وأحل الله البيع وحرم الربا )) هذا لن يتوب من أكله الربا لأنه زين له الشيطان سوء عمله فسوف لا يعود إلى ربه ولا يتوب إليه من هنا قال بعض العلماء بحق أن جرم البدعة أكثر من جرم المحرم من هنا قال بعض العلماء جرم البدعة آثم من جرم المعصية لم؟ قالوا لأن العاصي يرجى له أن يتوب أما المبتدع فلسان حاله يقول رب زدني، رب زدني لأنه يظن أنه ممن يحسب أنه يحسن صنعا وهذا المعنى قد جاء في حديث من غرائب الأحاديث الدقيقة المعنى ألا وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم ( أبى الله أن يقبل توبة صاحب بدعة ) هو الحكم الشرعي أن من تاب تاب الله عليه سواء كان عاصيا أو كان مبتدعا فكيف قال ( أبى الله أن يقبل توبة صاحب بدعة )؟ هنا الإباء إباء كوني أي إنه كونيا هذا المبتدع لا يتوب لأنه ممن زين له سوء عمله كما قال الله عز وجل في الآية المتعلقة بالكفار (( قل هل أنبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه )) فهؤلاء سواء كانوا كفارا أو كانوا مبتدعين هؤلاء وهؤلاء زين لهم سوء عملهم ولذلك لا يرجى أن يتوبوا إلى ربهم
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.