الشيخ الألباني ما حكم قيام الجالسون للداخل
0 مشاهدة · 25/06/2022
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني
- القسم :
- الفقه
- اللغة :
- العربية
الشيء الثاني الذي أريد أن أذكر به أنه ينبغي على عامة المسلمين أن يبتعدوا عن التكلف وعن التصنع في استقبال الناس بخلاف السنة أعني بذلك أن يقوم الجالسون للداخل أو للداخلين قياما، هذا القيام لم يشرع مطلقا في عهد نزول قوله تبارك وتعالى (( اتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم )) ولقد كان أولى الناس بالقيام له والتعظيم له إنما هو نبينا صلوات الله وسلامه عليه ومع ذلك فقد كان إذا دخل مجلسا كمثل هذا المجلس من أصحابه عليه الصلاة والسلام لا يقوم له أحد هل كان عدم قيامهم عدم احترام لنبيهم؟ حاش لله احترام الرسول فرض لازم وإذا تعمد المسلم ألا يحترمه عليه السلام ولا يعظمه كفر بالله وبرسوله ولكن الاحترام ينبغي أن يكون موافقا للشرع وليس مخالفا له فقد جاء في الحديث الصحيح أن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه كان سافر سفرة إلى الشام فلما رجع ووقع بصره على النبي صلى الله عليه وآله وسلم همّ أن يسجد له فقال له عليه الصلاة والسلام ( مه لا تفعل هذا -أو- ما هذا؟ ) قال معاذ " يا رسول الله أتيت الشام فوجدت النصارى يقومون لقسيسيهم وعظمائهم فرأيتك أنت أحق بالقيام منهم بالسجود منهم " فقال عليه الصلاة والسلام ( لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها لعظم حقه عليها ولكن لا يصلح السجود إلا لله ) فإذا أراد معاذ أن يعظم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالسجود فنهاه عن ذلك لأن السجود لا يليق إلا لله عز وجل، كذلك قريب منه هذا القيام الذي اعتاده الناس في هذا الزمان القيام كما تعلمون ركن من أركان الصلاة كالسجود تماما فلا تصح صلاة المستطيع للقيام وهو جالس وإنما عليه أن يقف فهذا القيام ينبغي أيضا أن نخصه لله عز وجل في صلاتنا من أجل ذلك يقول أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه " ما كان شخص أحب إلى أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكانوا لا يقومون له لما يعلمون من كراهيته لذلك " فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي هو أحق الناس للإكرام والاحترام كان إذا دخل مجلسا فيه أصحابه لم يقم أحد منهم له ذلك ليس كسلا منهم أو عدم احترام منهم له عليه السلام وإنما تجاوبا منهم مع رغبته عليه السلام في عدم القيام لأنه كان يكرهه عليه الصلاة والسلام " ما كان شخص أحب إليهم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكانوا لا يقومون له لما يعلمون من كراهيته لذلك " فإذا على المسلمين وبخاصة من كان منهم من طلاب العلم وخاصة إذا كان العلم هذا من الكتاب والسنة عليهم دائما وأبدا أن يتعاونوا على أن يتعارفوا ترك هذا التكلف وترك هذا الرياء الإجتماعي هذا القيام وأقول الرياء الإجتماعي وهذا مجسد لأنه إذا دخل رجل من عامة الناس وهو مسلم صالح ما أحد يأبه له ولا أحد يقوم له ولو أن رجلا فاسقا فاجرا له مركز اجتماعي في الدولة مثلا لقام له الناس كلهم هذا نفقا والذين يقولون بجواز القيام أو باستحبابه يخصون القول بالقيام لأهل العلم وأهل الصلاح والفضل، أما القيام للفساق والفجار فهذا لا يجوز إطلاقا ولكن لما اعتاد الناس القيام ما عاد يفرقوا بين الصالح والطالح بين العالم والجاهل فأصبح هذا القيام نفاقا اجتماعيا كيف يمكن استئصاله أن نعتاد نحن الذين ندعي أننا نتمسك بالكتاب والسنة أن نعتاد نحن قبل كل شيء ترك هذه العادة الذميمة حتى تسري بين الناس كما هو الشأن في بعض البدو إذا جلسوا في مكان ما في خيمتهم ودخل عليهم إنسان ما يقومون هذا القيام الموجود اليوم في هذا الزمان لهذا نقول أن السنة ترك هذا القيام والعبرة كما قال بعض العلماء صفاء القلوب " وإذا صحت الضمائر منا *** اكتفينا من أن نتعب الأجسام
كلنا واثق بود أخيه *** ففيم انزعاجنا وعلام؟ " هكذا يقول بعض أهل العلم والفضل هذا ما أردت التذكير به والحمد لله رب العالمين.
الشيء الثاني الذي أريد أن أذكر به أنه ينبغي على عامة المسلمين أن يبتعدوا عن التكلف وعن التصنع في استقبال الناس بخلاف السنة أعني بذلك أن يقوم الجالسون للداخل أو للداخلين قياما، هذا القيام لم يشرع مطلقا في عهد نزول قوله تبارك وتعالى (( اتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم )) ولقد كان أولى الناس بالقيام له والتعظيم له إنما هو نبينا صلوات الله وسلامه عليه ومع ذلك فقد كان إذا دخل مجلسا كمثل هذا المجلس من أصحابه عليه الصلاة والسلام لا يقوم له أحد هل كان عدم قيامهم عدم احترام لنبيهم؟ حاش لله احترام الرسول فرض لازم وإذا تعمد المسلم ألا يحترمه عليه السلام ولا يعظمه كفر بالله وبرسوله ولكن الاحترام ينبغي أن يكون موافقا للشرع وليس مخالفا له فقد جاء في الحديث الصحيح أن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه كان سافر سفرة إلى الشام فلما رجع ووقع بصره على النبي صلى الله عليه وآله وسلم همّ أن يسجد له فقال له عليه الصلاة والسلام ( مه لا تفعل هذا -أو- ما هذا؟ ) قال معاذ " يا رسول الله أتيت الشام فوجدت النصارى يقومون لقسيسيهم وعظمائهم فرأيتك أنت أحق بالقيام منهم بالسجود منهم " فقال عليه الصلاة والسلام ( لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها لعظم حقه عليها ولكن لا يصلح السجود إلا لله ) فإذا أراد معاذ أن يعظم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالسجود فنهاه عن ذلك لأن السجود لا يليق إلا لله عز وجل، كذلك قريب منه هذا القيام الذي اعتاده الناس في هذا الزمان القيام كما تعلمون ركن من أركان الصلاة كالسجود تماما فلا تصح صلاة المستطيع للقيام وهو جالس وإنما عليه أن يقف فهذا القيام ينبغي أيضا أن نخصه لله عز وجل في صلاتنا من أجل ذلك يقول أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه " ما كان شخص أحب إلى أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكانوا لا يقومون له لما يعلمون من كراهيته لذلك " فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي هو أحق الناس للإكرام والاحترام كان إذا دخل مجلسا فيه أصحابه لم يقم أحد منهم له ذلك ليس كسلا منهم أو عدم احترام منهم له عليه السلام وإنما تجاوبا منهم مع رغبته عليه السلام في عدم القيام لأنه كان يكرهه عليه الصلاة والسلام " ما كان شخص أحب إليهم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكانوا لا يقومون له لما يعلمون من كراهيته لذلك " فإذا على المسلمين وبخاصة من كان منهم من طلاب العلم وخاصة إذا كان العلم هذا من الكتاب والسنة عليهم دائما وأبدا أن يتعاونوا على أن يتعارفوا ترك هذا التكلف وترك هذا الرياء الإجتماعي هذا القيام وأقول الرياء الإجتماعي وهذا مجسد لأنه إذا دخل رجل من عامة الناس وهو مسلم صالح ما أحد يأبه له ولا أحد يقوم له ولو أن رجلا فاسقا فاجرا له مركز اجتماعي في الدولة مثلا لقام له الناس كلهم هذا نفقا والذين يقولون بجواز القيام أو باستحبابه يخصون القول بالقيام لأهل العلم وأهل الصلاح والفضل، أما القيام للفساق والفجار فهذا لا يجوز إطلاقا ولكن لما اعتاد الناس القيام ما عاد يفرقوا بين الصالح والطالح بين العالم والجاهل فأصبح هذا القيام نفاقا اجتماعيا كيف يمكن استئصاله أن نعتاد نحن الذين ندعي أننا نتمسك بالكتاب والسنة أن نعتاد نحن قبل كل شيء ترك هذه العادة الذميمة حتى تسري بين الناس كما هو الشأن في بعض البدو إذا جلسوا في مكان ما في خيمتهم ودخل عليهم إنسان ما يقومون هذا القيام الموجود اليوم في هذا الزمان لهذا نقول أن السنة ترك هذا القيام والعبرة كما قال بعض العلماء صفاء القلوب " وإذا صحت الضمائر منا *** اكتفينا من أن نتعب الأجسام كلنا واثق بود أخيه *** ففيم انزعاجنا وعلام؟ " هكذا يقول بعض أهل العلم والفضل هذا ما أردت التذكير به والحمد لله رب العالمين.
0 مشاهدة · 25/06/2022
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني
- القسم :
- الفقه
- اللغة :
- العربية
الشيء الثاني الذي أريد أن أذكر به أنه ينبغي على عامة المسلمين أن يبتعدوا عن التكلف وعن التصنع في استقبال الناس بخلاف السنة أعني بذلك أن يقوم الجالسون للداخل أو للداخلين قياما، هذا القيام لم يشرع مطلقا في عهد نزول قوله تبارك وتعالى (( اتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم )) ولقد كان أولى الناس بالقيام له والتعظيم له إنما هو نبينا صلوات الله وسلامه عليه ومع ذلك فقد كان إذا دخل مجلسا كمثل هذا المجلس من أصحابه عليه الصلاة والسلام لا يقوم له أحد هل كان عدم قيامهم عدم احترام لنبيهم؟ حاش لله احترام الرسول فرض لازم وإذا تعمد المسلم ألا يحترمه عليه السلام ولا يعظمه كفر بالله وبرسوله ولكن الاحترام ينبغي أن يكون موافقا للشرع وليس مخالفا له فقد جاء في الحديث الصحيح أن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه كان سافر سفرة إلى الشام فلما رجع ووقع بصره على النبي صلى الله عليه وآله وسلم همّ أن يسجد له فقال له عليه الصلاة والسلام ( مه لا تفعل هذا -أو- ما هذا؟ ) قال معاذ " يا رسول الله أتيت الشام فوجدت النصارى يقومون لقسيسيهم وعظمائهم فرأيتك أنت أحق بالقيام منهم بالسجود منهم " فقال عليه الصلاة والسلام ( لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها لعظم حقه عليها ولكن لا يصلح السجود إلا لله ) فإذا أراد معاذ أن يعظم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالسجود فنهاه عن ذلك لأن السجود لا يليق إلا لله عز وجل، كذلك قريب منه هذا القيام الذي اعتاده الناس في هذا الزمان القيام كما تعلمون ركن من أركان الصلاة كالسجود تماما فلا تصح صلاة المستطيع للقيام وهو جالس وإنما عليه أن يقف فهذا القيام ينبغي أيضا أن نخصه لله عز وجل في صلاتنا من أجل ذلك يقول أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه " ما كان شخص أحب إلى أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكانوا لا يقومون له لما يعلمون من كراهيته لذلك " فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي هو أحق الناس للإكرام والاحترام كان إذا دخل مجلسا فيه أصحابه لم يقم أحد منهم له ذلك ليس كسلا منهم أو عدم احترام منهم له عليه السلام وإنما تجاوبا منهم مع رغبته عليه السلام في عدم القيام لأنه كان يكرهه عليه الصلاة والسلام " ما كان شخص أحب إليهم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكانوا لا يقومون له لما يعلمون من كراهيته لذلك " فإذا على المسلمين وبخاصة من كان منهم من طلاب العلم وخاصة إذا كان العلم هذا من الكتاب والسنة عليهم دائما وأبدا أن يتعاونوا على أن يتعارفوا ترك هذا التكلف وترك هذا الرياء الإجتماعي هذا القيام وأقول الرياء الإجتماعي وهذا مجسد لأنه إذا دخل رجل من عامة الناس وهو مسلم صالح ما أحد يأبه له ولا أحد يقوم له ولو أن رجلا فاسقا فاجرا له مركز اجتماعي في الدولة مثلا لقام له الناس كلهم هذا نفقا والذين يقولون بجواز القيام أو باستحبابه يخصون القول بالقيام لأهل العلم وأهل الصلاح والفضل، أما القيام للفساق والفجار فهذا لا يجوز إطلاقا ولكن لما اعتاد الناس القيام ما عاد يفرقوا بين الصالح والطالح بين العالم والجاهل فأصبح هذا القيام نفاقا اجتماعيا كيف يمكن استئصاله أن نعتاد نحن الذين ندعي أننا نتمسك بالكتاب والسنة أن نعتاد نحن قبل كل شيء ترك هذه العادة الذميمة حتى تسري بين الناس كما هو الشأن في بعض البدو إذا جلسوا في مكان ما في خيمتهم ودخل عليهم إنسان ما يقومون هذا القيام الموجود اليوم في هذا الزمان لهذا نقول أن السنة ترك هذا القيام والعبرة كما قال بعض العلماء صفاء القلوب " وإذا صحت الضمائر منا *** اكتفينا من أن نتعب الأجسام كلنا واثق بود أخيه *** ففيم انزعاجنا وعلام؟ " هكذا يقول بعض أهل العلم والفضل هذا ما أردت التذكير به والحمد لله رب العالمين.
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.