الشيخ الألباني هل يصرف الأمر بوجوب اتخاذ السترة في الصلاة إلى الاستحباب
0 مشاهدة · 31/08/2020
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني
- القسم :
- فتاوى وأسئلة
- اللغة :
- العربية
السائل : روى الإمام البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنه ، قال: أقبلت راكباً على حمارة أتان وأنا يومئذٍ قد ناهزت الاحتلام ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائماً يصلي بالناس في منى في حجة الوداع إلى غير جدار ، فالسؤال فهل يقال أن هذا الحديث على صرف الأحاديث الآمرة باتخاذ السترة من الوجوب إلى الاستحباب .
الشيخ : لا ، لا يدل هذا الحديث على ما جاء في السؤال من صرف الأوامر من الوجوب إلى الاستحباب إلى سببين اثنين : السبب الأول : أن بعض الأحاديث تنص على بطلان الصلاة فيما إذا مرت ثلاثة أنواع ، ومنها الحمار والمرأة البالغة والكلب الأسود ، حينئذٍ إذا احتججنا بهذا الحديث أبطلنا الحديث إبطالاً ، بينما يمكن صرف الأحاديث الآمرة باتخاذ السترة من الوجوب إلى الاستحباب، هذا السؤال بالنسبة لهذا النوع من الأحاديث وارد وإن كان الجواب ستسمعه ، لكن هذا السؤال غير وارد بالنسبة للحديث يلي يقول : ( يقطع صلاة أحدكم إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرجل ، الحمار والمرأة والكلب الأسود )، ولكن الجواب الجذري عن هذا الحديث أنه هو نفى أن يكون صلى إلى جدار ، فليس هناك في منى جدار أو جُدر ، ممكن يكون هناك صخرة ناتئة من الأرض ، تكون جزءاً من الأرض ، ومرتفعة قدر مؤخرة الرجل ، فيمكن تكون هذه سترة الرسول عليه السلام ، لم يشهدها الراوي ، لذلك جاء في هذه الرواية التصريح بنوع السترة المنفي ، وهو الجدار وإن كان قد تأتي بعض الروايات أنه لم يصل إلى سترة ، لكن بعض الروايات ، وأنا شايف أنه أبو الحارث متسوفذ يعني ... فتحمل تلك الروايات التي يظهر منها النفي مطلقاً ، على أنه يقصد المفسر بالرواية السابقة وهو الجدار ، وأخيراً الجواب القاطع في هذا الموضوع أن هناك قاعدة فقهية عظيمة جداً وهي أنه إذا جاء حديثان أحدهما من قوله عليه السلام ، والآخر من فعله وأحدهما يخالف الآخر ، حينئذ يقدم القول على الفعل ، لأن القول تشريع عام للأمة ، أما الفعل فيعتوره ويحيط به عدة احتمالات منها أن يكون له عذر عليه السلام ، منها أن يكون خصوصية له ، بينما القول الموجه إلى الأمة هو شريعة عامة للأمة ، وبخاصة الحديث الذي يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب الأسود ، هذا لا يجوز إبطاله لمجرد هذه الحادثة ، ومثل هذه الحادثة يقول عنها فقهاء الحنفية : " واقعة عين لا عموم لها " ما ندري ما هو السبب هذا لو اعتمدنا على بعض الروايات التي أطلقت نفس السترة ... نعم.
السائل : هذه الروايات صحيحة ؟
الشيخ : أظن صحيحة ، لكنها تفسر بالرواية الموضحة أنه يصلي إلى غير جدار . وضح الجواب ؟
السائل : نعم ، يجزيك خير .
السائل : روى الإمام البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنه ، قال: أقبلت راكباً على حمارة أتان وأنا يومئذٍ قد ناهزت الاحتلام ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائماً يصلي بالناس في منى في حجة الوداع إلى غير جدار ، فالسؤال فهل يقال أن هذا الحديث على صرف الأحاديث الآمرة باتخاذ السترة من الوجوب إلى الاستحباب . الشيخ : لا ، لا يدل هذا الحديث على ما جاء في السؤال من صرف الأوامر من الوجوب إلى الاستحباب إلى سببين اثنين : السبب الأول : أن بعض الأحاديث تنص على بطلان الصلاة فيما إذا مرت ثلاثة أنواع ، ومنها الحمار والمرأة البالغة والكلب الأسود ، حينئذٍ إذا احتججنا بهذا الحديث أبطلنا الحديث إبطالاً ، بينما يمكن صرف الأحاديث الآمرة باتخاذ السترة من الوجوب إلى الاستحباب، هذا السؤال بالنسبة لهذا النوع من الأحاديث وارد وإن كان الجواب ستسمعه ، لكن هذا السؤال غير وارد بالنسبة للحديث يلي يقول : ( يقطع صلاة أحدكم إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرجل ، الحمار والمرأة والكلب الأسود )، ولكن الجواب الجذري عن هذا الحديث أنه هو نفى أن يكون صلى إلى جدار ، فليس هناك في منى جدار أو جُدر ، ممكن يكون هناك صخرة ناتئة من الأرض ، تكون جزءاً من الأرض ، ومرتفعة قدر مؤخرة الرجل ، فيمكن تكون هذه سترة الرسول عليه السلام ، لم يشهدها الراوي ، لذلك جاء في هذه الرواية التصريح بنوع السترة المنفي ، وهو الجدار وإن كان قد تأتي بعض الروايات أنه لم يصل إلى سترة ، لكن بعض الروايات ، وأنا شايف أنه أبو الحارث متسوفذ يعني ... فتحمل تلك الروايات التي يظهر منها النفي مطلقاً ، على أنه يقصد المفسر بالرواية السابقة وهو الجدار ، وأخيراً الجواب القاطع في هذا الموضوع أن هناك قاعدة فقهية عظيمة جداً وهي أنه إذا جاء حديثان أحدهما من قوله عليه السلام ، والآخر من فعله وأحدهما يخالف الآخر ، حينئذ يقدم القول على الفعل ، لأن القول تشريع عام للأمة ، أما الفعل فيعتوره ويحيط به عدة احتمالات منها أن يكون له عذر عليه السلام ، منها أن يكون خصوصية له ، بينما القول الموجه إلى الأمة هو شريعة عامة للأمة ، وبخاصة الحديث الذي يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب الأسود ، هذا لا يجوز إبطاله لمجرد هذه الحادثة ، ومثل هذه الحادثة يقول عنها فقهاء الحنفية : " واقعة عين لا عموم لها " ما ندري ما هو السبب هذا لو اعتمدنا على بعض الروايات التي أطلقت نفس السترة ... نعم. السائل : هذه الروايات صحيحة ؟ الشيخ : أظن صحيحة ، لكنها تفسر بالرواية الموضحة أنه يصلي إلى غير جدار . وضح الجواب ؟ السائل : نعم ، يجزيك خير .
0 مشاهدة · 31/08/2020
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني
- القسم :
- فتاوى وأسئلة
- اللغة :
- العربية
السائل : روى الإمام البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنه ، قال: أقبلت راكباً على حمارة أتان وأنا يومئذٍ قد ناهزت الاحتلام ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائماً يصلي بالناس في منى في حجة الوداع إلى غير جدار ، فالسؤال فهل يقال أن هذا الحديث على صرف الأحاديث الآمرة باتخاذ السترة من الوجوب إلى الاستحباب . الشيخ : لا ، لا يدل هذا الحديث على ما جاء في السؤال من صرف الأوامر من الوجوب إلى الاستحباب إلى سببين اثنين : السبب الأول : أن بعض الأحاديث تنص على بطلان الصلاة فيما إذا مرت ثلاثة أنواع ، ومنها الحمار والمرأة البالغة والكلب الأسود ، حينئذٍ إذا احتججنا بهذا الحديث أبطلنا الحديث إبطالاً ، بينما يمكن صرف الأحاديث الآمرة باتخاذ السترة من الوجوب إلى الاستحباب، هذا السؤال بالنسبة لهذا النوع من الأحاديث وارد وإن كان الجواب ستسمعه ، لكن هذا السؤال غير وارد بالنسبة للحديث يلي يقول : ( يقطع صلاة أحدكم إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرجل ، الحمار والمرأة والكلب الأسود )، ولكن الجواب الجذري عن هذا الحديث أنه هو نفى أن يكون صلى إلى جدار ، فليس هناك في منى جدار أو جُدر ، ممكن يكون هناك صخرة ناتئة من الأرض ، تكون جزءاً من الأرض ، ومرتفعة قدر مؤخرة الرجل ، فيمكن تكون هذه سترة الرسول عليه السلام ، لم يشهدها الراوي ، لذلك جاء في هذه الرواية التصريح بنوع السترة المنفي ، وهو الجدار وإن كان قد تأتي بعض الروايات أنه لم يصل إلى سترة ، لكن بعض الروايات ، وأنا شايف أنه أبو الحارث متسوفذ يعني ... فتحمل تلك الروايات التي يظهر منها النفي مطلقاً ، على أنه يقصد المفسر بالرواية السابقة وهو الجدار ، وأخيراً الجواب القاطع في هذا الموضوع أن هناك قاعدة فقهية عظيمة جداً وهي أنه إذا جاء حديثان أحدهما من قوله عليه السلام ، والآخر من فعله وأحدهما يخالف الآخر ، حينئذ يقدم القول على الفعل ، لأن القول تشريع عام للأمة ، أما الفعل فيعتوره ويحيط به عدة احتمالات منها أن يكون له عذر عليه السلام ، منها أن يكون خصوصية له ، بينما القول الموجه إلى الأمة هو شريعة عامة للأمة ، وبخاصة الحديث الذي يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب الأسود ، هذا لا يجوز إبطاله لمجرد هذه الحادثة ، ومثل هذه الحادثة يقول عنها فقهاء الحنفية : " واقعة عين لا عموم لها " ما ندري ما هو السبب هذا لو اعتمدنا على بعض الروايات التي أطلقت نفس السترة ... نعم. السائل : هذه الروايات صحيحة ؟ الشيخ : أظن صحيحة ، لكنها تفسر بالرواية الموضحة أنه يصلي إلى غير جدار . وضح الجواب ؟ السائل : نعم ، يجزيك خير .
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.