0:00 / 0:00

الشيخ الألباني الكلام على خطبة الحاجة ونعمة تمام الدين وخطر الإبتداع

0 مشاهدة · 08‏/02‏/2018

قناة الشيخ الألباني

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

اللغة :
العربية
الشيخ : إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا, ومن سيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمدا عبده ورسوله, أما بعد: فإن خير الكلام كلام الله, وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم, وشر الأمور محدثاتها, وكل محدثة بدعة, وكل بدعة ضلالة, وكل ضلالة في النار. لقد كان من هدي نبينا صلوات الله وسلامه عليه أن يفتتح كلامه وموعظته وخطبه بهذه الخطبة الموجزة البليغة, التي سمعتموها, وتسمعونها منا عادة, وفيها كما تعلمون هذه القاعدة العظيمة: ( وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم, وشر الأمور محدثاتها, وكل محدثة بدعة, وكل بدعة ضلالة, وكل ضلالة في النار ), نقول في هذه الخطبة المباركة, هذه القاعدة الهامة من قواعد الشريعة, ويتجلى أهميتها عند من يتفقه في كتاب الله عز وجل, وبخاصة في قوله تعالى: (( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )) . فإن الله عز وجل يمتن في هذه الآية الكريمة على عباده أنه أكمل لهم الدين, وأتم عليهم النعمة, وكثيرا من الناس لايتمتعون بهذه النعمة العظيمة, وبعظمتها قد امتن الله تبارك وتعالى على عباده بها, وذلك لغفلتهم عن أهمية كمال الشريعة, هذا الكمال الذي يغني الناس عن أن يشغلوا أنفسهم ما بين يوم وآخر أو أسبوع وآخر أو شهر أو سنة أو أخرى أو قرن وأخر, بأن يفكروا وأن يشغلوا أذهانهم بما يقربهم بأن يتعرفوا على ما يقربهم إلى الله زلفى, أكمل الله عليهم النعمة, بأن أكمل لهم دينهم, في هذه النكتة التي تنبه لها بعض أحبار يهود, في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه, حين جاء إليه ليقول له : " يا أمير المؤمنين آية في كتاب الله لو علينا معشر يهود نزلت, لاتخذنا يوم نزولها عيدا " قال : " ما هي " , فذكر الآية السابقة: (( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )) قال له عمر : " لقد نزلت في يوم عيد ", كأنه يقول : أبشر فقد اتخذ المسلمون يوم نزول هذه الآية عيدا, ذلك لأنها نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم في عرفة وفي يوم جمعة, ويوم الجمعة يوم عيد المسلمين الأسبوعي, يتكرر ليس في كل سنة, بل وفي كل أسبوع مرة, لماذا قال هذا الحبر اليهودي إن هذه الآية لو نزلت عليهم لاتخذوا يوم نزولها عيدا ؟, لما فيها من تفضل الله عز وجل على عباده بأن أتم لهم الشريعة, فأكملها فأغناهم عن الاجتهادات الشخصية التي قد يتفننون بها ويتوسعون فيها, ليتقربوا إلى الله زلفى. وقد يضلون لأننا نعلم جميعا أن المجتهد معرض للخطأ, وإن كان مأجورا على خطئه, إذا ما أفرغ جهده لمعرفة الصواب الذي أمر الله به, كما قال عليه السلام في الحديث الصحيح في البخاري وغيره: ( إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران, وإذا أخطأ فله أجر واحد ) فتمام الشريعة إذا يغنيهم عن مثل هذه الاجتهادات التي يراد بها توسيع دائرة التقرب إلى الله عز وجل, لأن الله عز وجل قد أتم النعمة بذلك, ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: ( ما تركت شيئا يقربكم إلى الله إلا وأمرتكم به, وما تركت شيئا يبعدكم عن الله ويقربكم إلى النار إلا ونهيتكم عنه ) . لذلك ثبت عن بعض السلف أو جاء عن بعض السلف وهو بالضبط حذيفة بن اليمان أنه قال : " كل عبادة لم يتعبدها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تعبدوها " أي فلا تتعبدوا بها, " كل عبادة لم يتعبدها أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم فلا تتعبدوها ". وقد تلقى هذا المعنى الخلف الأول عن السلف الأول في عبارة متنوعة من أهمها قول مالك رحمه الله تعالى : " من ابتدع بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة, اقرأوا قول الله تبارك وتعالى : (( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )) قال مالك : فما لم يكن يومئذ دينا لا يكون اليوم دينا, ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها " هذه الكلمة من إمام دار الهجرة رحمه الله تعالى, هي بحق كما كانوا يقولون قديما تكتب بماء الذهب, لأنها وضحت لنا المقصود من هذه الآية, التي تمنى ذلك اليهودي أنها لو نزلت عليهم لاتخذوها عيدا, والمسلمون والحمد لله اتخذوها أيضا عيدا, كما سمعتم من عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنها نزلت يوم جمعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم على عرفة

الشيخ : إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا, ومن سيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمدا عبده ورسوله, أما بعد: فإن خير الكلام كلام الله, وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم, وشر الأمور محدثاتها, وكل محدثة بدعة, وكل بدعة ضلالة, وكل ضلالة في النار. لقد كان من هدي نبينا صلوات الله وسلامه عليه أن يفتتح كلامه وموعظته وخطبه بهذه الخطبة الموجزة البليغة, التي سمعتموها, وتسمعونها منا عادة, وفيها كما تعلمون هذه القاعدة العظيمة: ( وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم, وشر الأمور محدثاتها, وكل محدثة بدعة, وكل بدعة ضلالة, وكل ضلالة في النار ), نقول في هذه الخطبة المباركة, هذه القاعدة الهامة من قواعد الشريعة, ويتجلى أهميتها عند من يتفقه في كتاب الله عز وجل, وبخاصة في قوله تعالى: (( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )) . فإن الله عز وجل يمتن في هذه الآية الكريمة على عباده أنه أكمل لهم الدين, وأتم عليهم النعمة, وكثيرا من الناس لايتمتعون بهذه النعمة العظيمة, وبعظمتها قد امتن الله تبارك وتعالى على عباده بها, وذلك لغفلتهم عن أهمية كمال الشريعة, هذا الكمال الذي يغني الناس عن أن يشغلوا أنفسهم ما بين يوم وآخر أو أسبوع وآخر أو شهر أو سنة أو أخرى أو قرن وأخر, بأن يفكروا وأن يشغلوا أذهانهم بما يقربهم بأن يتعرفوا على ما يقربهم إلى الله زلفى, أكمل الله عليهم النعمة, بأن أكمل لهم دينهم, في هذه النكتة التي تنبه لها بعض أحبار يهود, في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه, حين جاء إليه ليقول له : " يا أمير المؤمنين آية في كتاب الله لو علينا معشر يهود نزلت, لاتخذنا يوم نزولها عيدا " قال : " ما هي " , فذكر الآية السابقة: (( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )) قال له عمر : " لقد نزلت في يوم عيد ", كأنه يقول : أبشر فقد اتخذ المسلمون يوم نزول هذه الآية عيدا, ذلك لأنها نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم في عرفة وفي يوم جمعة, ويوم الجمعة يوم عيد المسلمين الأسبوعي, يتكرر ليس في كل سنة, بل وفي كل أسبوع مرة, لماذا قال هذا الحبر اليهودي إن هذه الآية لو نزلت عليهم لاتخذوا يوم نزولها عيدا ؟, لما فيها من تفضل الله عز وجل على عباده بأن أتم لهم الشريعة, فأكملها فأغناهم عن الاجتهادات الشخصية التي قد يتفننون بها ويتوسعون فيها, ليتقربوا إلى الله زلفى. وقد يضلون لأننا نعلم جميعا أن المجتهد معرض للخطأ, وإن كان مأجورا على خطئه, إذا ما أفرغ جهده لمعرفة الصواب الذي أمر الله به, كما قال عليه السلام في الحديث الصحيح في البخاري وغيره: ( إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران, وإذا أخطأ فله أجر واحد ) فتمام الشريعة إذا يغنيهم عن مثل هذه الاجتهادات التي يراد بها توسيع دائرة التقرب إلى الله عز وجل, لأن الله عز وجل قد أتم النعمة بذلك, ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: ( ما تركت شيئا يقربكم إلى الله إلا وأمرتكم به, وما تركت شيئا يبعدكم عن الله ويقربكم إلى النار إلا ونهيتكم عنه ) . لذلك ثبت عن بعض السلف أو جاء عن بعض السلف وهو بالضبط حذيفة بن اليمان أنه قال : " كل عبادة لم يتعبدها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تعبدوها " أي فلا تتعبدوا بها, " كل عبادة لم يتعبدها أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم فلا تتعبدوها ". وقد تلقى هذا المعنى الخلف الأول عن السلف الأول في عبارة متنوعة من أهمها قول مالك رحمه الله تعالى : " من ابتدع بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة, اقرأوا قول الله تبارك وتعالى : (( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )) قال مالك : فما لم يكن يومئذ دينا لا يكون اليوم دينا, ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها " هذه الكلمة من إمام دار الهجرة رحمه الله تعالى, هي بحق كما كانوا يقولون قديما تكتب بماء الذهب, لأنها وضحت لنا المقصود من هذه الآية, التي تمنى ذلك اليهودي أنها لو نزلت عليهم لاتخذوها عيدا, والمسلمون والحمد لله اتخذوها أيضا عيدا, كما سمعتم من عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنها نزلت يوم جمعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم على عرفة

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.