الشيخ الألباني ما حكم الجماعة الثانية في المسجد وما قول شيخ الإسلام في ذلك
0 مشاهدة · 03/02/2018
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني
- القسم :
- الفقه
- اللغة :
- العربية
السائل : سئل شيخ الإسلام عن رجل يقيم الجماعة الثانية ، فأجاب رحمه الله إذا تأكد من قيام جماعة ثانية فلينتظر فليصلي معه ، فهل يفهم من ذلك أن شيخ الإسلام يقول بجواز إقامة الجماعة الثانية في المسجد وهل يصح ؟
الشيخ : لا شك انه يفهم من الجواب رأيه وهو ما لا نراه صوابا ، ولم يجر عليه عمل السلف على ذلك في خير القرون ، ومع ذلك فتجويز الجماعة الثانية واللواتي بعدها يعود من الناحية العملية للمفسدة التي تنشأ من تكثير الجماعة الأولى ، كل ما كثرت الجماعات بعد الجماعة الأولى كلما تفرقت الجماعة الأولى وقل عددها ، وهذا أمر مشاهد ، ثم الأدلة التي توحي إلينا بأن هذه الجماعة الثانية فضلا عما ورائها لا تشرع ، فهو أننا نرى الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( لقد هممت أن آمر رجلا فيصلي بالناس ، ثم آمر الرجال فيحطب حطبا ثم أخالف إلى أناس يدعون الصلاة مع الجماعة فأحرق عليهم بيوتهم والذي نفس محمد بيده أن في المسجد مرماتين حسنتين لشهدها ) يعني صلاة العشاء ، فهذا الحديث يشعرنا بأن لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم جماعة أخرى لأنه لو كانت موجودة لم تكن حجته صلى الله عليه وسلم قائمة على أولئك المتخلفين عن صلاة الجماعة خلفه صلى الله عليه وسلم ، لأنهم سيقولون نحن نصلي مع الجماعة الثانية أو الثالثة أو نحو ذلك ، لكن الحديث يشعرنا إشعارا قويا جدا أنه لم يكن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم إلا جماعة واحدة ولذلك تقوم الحجة على المتخلفين عنها ، إضافة إلى هذا الحديث الأحاديث التي فيها الوعيد الشديد على المتخلفين عن صلاة الجماعة منها حديث ابن مسعود في صحيح مسلم وهو حديث طويل يقول فيه : ( إنهم كانوا يرون المتخلف عن صلاة الجماعة انه منافق معلوم النفاق )، فلا يشك أحد أبدا بأن هذا الحديث وذاك محمول على الجماعة الأولى ، وحينئذ لا ... الجماعة الثانية ولا تحقق الغرض المنشود منها من هذا الوعيد الشديد من الرسول صلى الله عليه وسلم بالنسبة للمتخلفين عن صلاة الجماعة ، كذلك مثلا الحديث الذي يأمر المصلي بأن ينطلق إلى المسجد عندما يسمع منادي الله يقول حي على الصلاة حي على الفلاح ، ... كما تعلمون في ما أعتقد أنه لما جاءه عمرو بن أم مكتوم لما سأله هل له رخصة في التخلف عن صلاة الجماعة ، وأجابه في أول الأمر بأنه له ذلك عندما عرف أنه أعمى وأنه ... الأحجار والأشجار إلى آخر ما ذكر من الأعذار في الحديث لكن الرسول صلى الله عليه وسلم كأنه أوحي إليه وحي جديد قال له ( أتسمع النداء ، قال : نعم ، قال : فأجب )، فإذا كان هذا الضرير ومع تلك الأعذار التي وصفها ببلاغته لم يعذر بعدم الاستجابة للمؤذن حينما يقول حي على الصلاة ، فهل يعذر المتخلفون عن الصلاة وهم أقوياء وأصحاء لا شك أنهم لا يعذرون ، فإذا قيل بشرعية الجماعة الثانية ، يعني ذلك أننا فتحنا لهم بابا و عذرا يتداركوا ما فاتهم من التخلف عن صلاة الجماعة ، ثم في فتوى شيخ الإسلام رحمه الله مخالفة أخرى في زعمي وهي أن هناك حديث في سنن أبي داوود عن معاذ بن جبل أو في قصة معاذ بن جبل ، فإنه صلى الله عليه و سلم قال فيها : ( اصنعوا ما يصنع الإمام ، ) لأن قل تحكيم هذا الحكم في الإسلام كان من المشروع في السنة أنه حين يدخل الداخل المسجد ويقف الصف يسأل من كان في الصف يصلي أي ركعة هذه يقول له مثلا هذه الركعة الثانية وهو يصلي الركعة الفائتة لوحده ثم ينضم إلى الإمام ، و يصلي معهم ، أما وقد نسخ هذا الحكم لنصوص كثيرة منها قوله تعالى : (( وقوموا لله قانتين )) فلا يجوز لمن كان يصلي أن يتكلم ، وهذا الحكم نسخ بمناسبة مجيء معاذ بن جبل إلى المسجد فوجد الرسول صلى الله عليه و سلم في الصلاة فدخل في الصلاة ولا سأل كما كان يسأل من قبله ، فلما سلم صلى الله عليه و سلم وعرف ما فعل معاذ ناداه وقال اصنعوا ، ما يصنع الإمام ، إذا كان الإمام راكعا فاركعوا ، إذا كان ساجدا تسجدون ، وهذا جاء بيانه في حديث معروف في الصحيحين ، ( إذا أتيتم الصلاة فأتوها وعليكم السكينة والوقار ولا تأتو
السائل : سئل شيخ الإسلام عن رجل يقيم الجماعة الثانية ، فأجاب رحمه الله إذا تأكد من قيام جماعة ثانية فلينتظر فليصلي معه ، فهل يفهم من ذلك أن شيخ الإسلام يقول بجواز إقامة الجماعة الثانية في المسجد وهل يصح ؟ الشيخ : لا شك انه يفهم من الجواب رأيه وهو ما لا نراه صوابا ، ولم يجر عليه عمل السلف على ذلك في خير القرون ، ومع ذلك فتجويز الجماعة الثانية واللواتي بعدها يعود من الناحية العملية للمفسدة التي تنشأ من تكثير الجماعة الأولى ، كل ما كثرت الجماعات بعد الجماعة الأولى كلما تفرقت الجماعة الأولى وقل عددها ، وهذا أمر مشاهد ، ثم الأدلة التي توحي إلينا بأن هذه الجماعة الثانية فضلا عما ورائها لا تشرع ، فهو أننا نرى الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( لقد هممت أن آمر رجلا فيصلي بالناس ، ثم آمر الرجال فيحطب حطبا ثم أخالف إلى أناس يدعون الصلاة مع الجماعة فأحرق عليهم بيوتهم والذي نفس محمد بيده أن في المسجد مرماتين حسنتين لشهدها ) يعني صلاة العشاء ، فهذا الحديث يشعرنا بأن لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم جماعة أخرى لأنه لو كانت موجودة لم تكن حجته صلى الله عليه وسلم قائمة على أولئك المتخلفين عن صلاة الجماعة خلفه صلى الله عليه وسلم ، لأنهم سيقولون نحن نصلي مع الجماعة الثانية أو الثالثة أو نحو ذلك ، لكن الحديث يشعرنا إشعارا قويا جدا أنه لم يكن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم إلا جماعة واحدة ولذلك تقوم الحجة على المتخلفين عنها ، إضافة إلى هذا الحديث الأحاديث التي فيها الوعيد الشديد على المتخلفين عن صلاة الجماعة منها حديث ابن مسعود في صحيح مسلم وهو حديث طويل يقول فيه : ( إنهم كانوا يرون المتخلف عن صلاة الجماعة انه منافق معلوم النفاق )، فلا يشك أحد أبدا بأن هذا الحديث وذاك محمول على الجماعة الأولى ، وحينئذ لا ... الجماعة الثانية ولا تحقق الغرض المنشود منها من هذا الوعيد الشديد من الرسول صلى الله عليه وسلم بالنسبة للمتخلفين عن صلاة الجماعة ، كذلك مثلا الحديث الذي يأمر المصلي بأن ينطلق إلى المسجد عندما يسمع منادي الله يقول حي على الصلاة حي على الفلاح ، ... كما تعلمون في ما أعتقد أنه لما جاءه عمرو بن أم مكتوم لما سأله هل له رخصة في التخلف عن صلاة الجماعة ، وأجابه في أول الأمر بأنه له ذلك عندما عرف أنه أعمى وأنه ... الأحجار والأشجار إلى آخر ما ذكر من الأعذار في الحديث لكن الرسول صلى الله عليه وسلم كأنه أوحي إليه وحي جديد قال له ( أتسمع النداء ، قال : نعم ، قال : فأجب )، فإذا كان هذا الضرير ومع تلك الأعذار التي وصفها ببلاغته لم يعذر بعدم الاستجابة للمؤذن حينما يقول حي على الصلاة ، فهل يعذر المتخلفون عن الصلاة وهم أقوياء وأصحاء لا شك أنهم لا يعذرون ، فإذا قيل بشرعية الجماعة الثانية ، يعني ذلك أننا فتحنا لهم بابا و عذرا يتداركوا ما فاتهم من التخلف عن صلاة الجماعة ، ثم في فتوى شيخ الإسلام رحمه الله مخالفة أخرى في زعمي وهي أن هناك حديث في سنن أبي داوود عن معاذ بن جبل أو في قصة معاذ بن جبل ، فإنه صلى الله عليه و سلم قال فيها : ( اصنعوا ما يصنع الإمام ، ) لأن قل تحكيم هذا الحكم في الإسلام كان من المشروع في السنة أنه حين يدخل الداخل المسجد ويقف الصف يسأل من كان في الصف يصلي أي ركعة هذه يقول له مثلا هذه الركعة الثانية وهو يصلي الركعة الفائتة لوحده ثم ينضم إلى الإمام ، و يصلي معهم ، أما وقد نسخ هذا الحكم لنصوص كثيرة منها قوله تعالى : (( وقوموا لله قانتين )) فلا يجوز لمن كان يصلي أن يتكلم ، وهذا الحكم نسخ بمناسبة مجيء معاذ بن جبل إلى المسجد فوجد الرسول صلى الله عليه و سلم في الصلاة فدخل في الصلاة ولا سأل كما كان يسأل من قبله ، فلما سلم صلى الله عليه و سلم وعرف ما فعل معاذ ناداه وقال اصنعوا ، ما يصنع الإمام ، إذا كان الإمام راكعا فاركعوا ، إذا كان ساجدا تسجدون ، وهذا جاء بيانه في حديث معروف في الصحيحين ، ( إذا أتيتم الصلاة فأتوها وعليكم السكينة والوقار ولا تأتو
0 مشاهدة · 03/02/2018
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني
- القسم :
- الفقه
- اللغة :
- العربية
السائل : سئل شيخ الإسلام عن رجل يقيم الجماعة الثانية ، فأجاب رحمه الله إذا تأكد من قيام جماعة ثانية فلينتظر فليصلي معه ، فهل يفهم من ذلك أن شيخ الإسلام يقول بجواز إقامة الجماعة الثانية في المسجد وهل يصح ؟ الشيخ : لا شك انه يفهم من الجواب رأيه وهو ما لا نراه صوابا ، ولم يجر عليه عمل السلف على ذلك في خير القرون ، ومع ذلك فتجويز الجماعة الثانية واللواتي بعدها يعود من الناحية العملية للمفسدة التي تنشأ من تكثير الجماعة الأولى ، كل ما كثرت الجماعات بعد الجماعة الأولى كلما تفرقت الجماعة الأولى وقل عددها ، وهذا أمر مشاهد ، ثم الأدلة التي توحي إلينا بأن هذه الجماعة الثانية فضلا عما ورائها لا تشرع ، فهو أننا نرى الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( لقد هممت أن آمر رجلا فيصلي بالناس ، ثم آمر الرجال فيحطب حطبا ثم أخالف إلى أناس يدعون الصلاة مع الجماعة فأحرق عليهم بيوتهم والذي نفس محمد بيده أن في المسجد مرماتين حسنتين لشهدها ) يعني صلاة العشاء ، فهذا الحديث يشعرنا بأن لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم جماعة أخرى لأنه لو كانت موجودة لم تكن حجته صلى الله عليه وسلم قائمة على أولئك المتخلفين عن صلاة الجماعة خلفه صلى الله عليه وسلم ، لأنهم سيقولون نحن نصلي مع الجماعة الثانية أو الثالثة أو نحو ذلك ، لكن الحديث يشعرنا إشعارا قويا جدا أنه لم يكن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم إلا جماعة واحدة ولذلك تقوم الحجة على المتخلفين عنها ، إضافة إلى هذا الحديث الأحاديث التي فيها الوعيد الشديد على المتخلفين عن صلاة الجماعة منها حديث ابن مسعود في صحيح مسلم وهو حديث طويل يقول فيه : ( إنهم كانوا يرون المتخلف عن صلاة الجماعة انه منافق معلوم النفاق )، فلا يشك أحد أبدا بأن هذا الحديث وذاك محمول على الجماعة الأولى ، وحينئذ لا ... الجماعة الثانية ولا تحقق الغرض المنشود منها من هذا الوعيد الشديد من الرسول صلى الله عليه وسلم بالنسبة للمتخلفين عن صلاة الجماعة ، كذلك مثلا الحديث الذي يأمر المصلي بأن ينطلق إلى المسجد عندما يسمع منادي الله يقول حي على الصلاة حي على الفلاح ، ... كما تعلمون في ما أعتقد أنه لما جاءه عمرو بن أم مكتوم لما سأله هل له رخصة في التخلف عن صلاة الجماعة ، وأجابه في أول الأمر بأنه له ذلك عندما عرف أنه أعمى وأنه ... الأحجار والأشجار إلى آخر ما ذكر من الأعذار في الحديث لكن الرسول صلى الله عليه وسلم كأنه أوحي إليه وحي جديد قال له ( أتسمع النداء ، قال : نعم ، قال : فأجب )، فإذا كان هذا الضرير ومع تلك الأعذار التي وصفها ببلاغته لم يعذر بعدم الاستجابة للمؤذن حينما يقول حي على الصلاة ، فهل يعذر المتخلفون عن الصلاة وهم أقوياء وأصحاء لا شك أنهم لا يعذرون ، فإذا قيل بشرعية الجماعة الثانية ، يعني ذلك أننا فتحنا لهم بابا و عذرا يتداركوا ما فاتهم من التخلف عن صلاة الجماعة ، ثم في فتوى شيخ الإسلام رحمه الله مخالفة أخرى في زعمي وهي أن هناك حديث في سنن أبي داوود عن معاذ بن جبل أو في قصة معاذ بن جبل ، فإنه صلى الله عليه و سلم قال فيها : ( اصنعوا ما يصنع الإمام ، ) لأن قل تحكيم هذا الحكم في الإسلام كان من المشروع في السنة أنه حين يدخل الداخل المسجد ويقف الصف يسأل من كان في الصف يصلي أي ركعة هذه يقول له مثلا هذه الركعة الثانية وهو يصلي الركعة الفائتة لوحده ثم ينضم إلى الإمام ، و يصلي معهم ، أما وقد نسخ هذا الحكم لنصوص كثيرة منها قوله تعالى : (( وقوموا لله قانتين )) فلا يجوز لمن كان يصلي أن يتكلم ، وهذا الحكم نسخ بمناسبة مجيء معاذ بن جبل إلى المسجد فوجد الرسول صلى الله عليه و سلم في الصلاة فدخل في الصلاة ولا سأل كما كان يسأل من قبله ، فلما سلم صلى الله عليه و سلم وعرف ما فعل معاذ ناداه وقال اصنعوا ، ما يصنع الإمام ، إذا كان الإمام راكعا فاركعوا ، إذا كان ساجدا تسجدون ، وهذا جاء بيانه في حديث معروف في الصحيحين ، ( إذا أتيتم الصلاة فأتوها وعليكم السكينة والوقار ولا تأتو
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.