الشيخ الألباني الاختلافات الحاصلة بين أهل السنة قديماً وحديثاً هل هي في الأصول أم في الفروع
0 مشاهدة · 25/01/2018
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني
- القسم :
- فتاوى وأسئلة
- اللغة :
- العربية
السائل : بالنسبة للجماعات الإسلامية وأهل السنة واختلافاتها هل هي اختلافاتهم بالنسبة للأحاديث أو غير ذلك ؟
الشيخ : عفوًا حتى استطيع الجواب ، ماذا تعني بأهل السنة قديمًا ؟
السائل : يعني قديمًا وحديثًا الموجودين الآن .
الشيخ : صعب شوية الجواب على هذا السؤال ، إلا بعد التمهيد ، أقول قديمًا معروف عند العلماء والفقهاء ، أن أهل السنة ثلاثة مذاهب ، وكل هذه المذاهب تنتمي إلى السنة بغض النظر عن صوابها وخطئها ، لكن البحث من حيث الانتماء فهذه المذاهب هي ثلاثة في العقيدة، وأربعة في الفروع ، فالمذاهب الثلاثة المتعلقة بالعقيدة هي مذهب أهل الحديث ، وهو الذي نتبناه ولا نرضى به بديلا ، والمذهب الثاني مذهب الماتريدية ، والمذهب الثالث الأشعرية ، أو الأشاعرة ، أما فيما يتعلق بالمسائل الفقهية ، فكلكم يعرف أن المذاهب أربعة ، طبعًا من أهل السنة ، المذهب الحنفي والشافعي والمالكي والحنبلي ، اليوم يختلف بعض الاختلاف هذا التفصيل ، فليس هناك الآن طائفة ، تنتمي إلى السنة بالمعنى العام انتماء ثم تبنيًا ، إلا المعروفين بأسماء متعددة وكلها تنتهي إلى العمل بالحديث والسنة ، ففي الهند الباكستان ، يقال أهل الحديث مثلًا ، في مصر يقال أنصار السنة ، في سوريا وهنا الأردن يقال السلفيون ، فهؤلاء ينتمون صراحة إلى السنة ، ولا يتبنون مذهبا من هذه المذاهب بالذات لعلمهم بأن في كل مذهب من السنة ومن الحديث ما لا يوجد في المذاهب الأخرى ، فإذا هم انتموا إلى مذهب واحد فقد يفوتهم شيء من الخير الموجود في المذاهب الأخرى ، اللهم إلا فيما يتعلق بالعقيدة ، فهم يتمسكون بمذهب أهل الحديث وأهل السنة ، وعلى رأسهم الإمام أحمد رحمه الله ، لأن أهل الحديث فيما يتعلق بالعقيدة يفهمون الكتاب والسنة ، على منهج السلف الصالح ، خلافًا للمذاهب الأخرى مما ذكرناه آنفًا كالماتريدية والأشعرية فهم لا يتبنون هذا الأسلوب ، أو هذا المنهج ، في فهم الكتاب وفي السنة ، أي لا يقولون لا انتماء ولا تبنيًا ، نحن على منهج السلف الصالح في فهم الآيات وفي فهم الأحاديث ، بل قد قال بعضهم كلمة كنا نتمنى أن لا يقولها ، وهي كلمة المشهورة ، مسلمة عندهم لا شية فيها ، ومع الأسف ، حيث قالوا: " مذهب السلف أسلم، ومذهب الخلف أعلم وأحكم "، فهذا التفصيل بالنسبة لليوم لا تنطبق ، لماذا ؟ لأنك لو أخذت المسالة من الناحية الأولى الناحية العلمية ، أي ما يتعلق في العقيدة ، فأنت نادرًا ما تجد من يقول لك أنا أشعري ، أو أنا ماتريدي ، ما تجد من يقول هذا ، لماذا؟ لأنه مع الأسف الشديد ، لم تعد العقيدة تدرس دراسة جامعة في المدارس ، بل في الجامعات إلا نتف متفرقة ، وإذا درست ففي الغالب يختلف ذلك باختلاف البلاد التي توجد فيها تلك الجامعات مثلًا في المغرب ، المغرب كله ، ابتداءً من ليبيا مثلًا ، وانتهاءً بالمغرب ، فهم يدرسون العقيدة الأشعرية ، كذلك مثلًا في مصر ، بينما في البلاد التركية ، وكثير من بلاد الأعاجم قديما يدرسون المذهب الماتريدي ، لكن اليوم ، ضاعت هذه التخصصات ، للسبب الذي ذكرته آنفًا ، كما أنه ضاع ، أن يقول واحد من عامة الناس أنا حنفي أو شافعي أو مالكي أو حنبلي إلا ما ندر جدًا ، لماذا لأنه أيضًا لم يعد الفقه يدرس في الجامعات ، كما كان الفقه يدرس قديمًا في الحلقات العلمية في المساجد ، و إنما أيضًا ، كما نشاهد الآن لا الدكتور متخرج ومعه شهادة في الشريعة ، لكن هو لم يدرس إلا مسائل قليلة متفرقة فيما يتعلق بالفقه ، لأن الطريقة السابقة ، التي كانت أنفع و أثمر طريقة الحلقات ، لم تعد الآن موجودة على الأسف في المساجد، إذًا لم يبق في الميدان الموجود اليوم ، إلا من ينتمي إلى السنة صراحة ومنهجًا سواًء في العقيدة أو الفقه ، أما المذاهب القديمة ، فهي كما ذكرت آنفًا ، ثلاثة في العقيدة ، أهل الحديث ، والماتريديون والأشعريون ، والفقه كما تعلمون اليوم ، هذه المذاهب كلها بلا شك ، لا يوجد مذهب منها يتبرأ من السنة أو من العمل بالحديث ، وهذه نقطة في الواقع يجب الانتباه لها ، إذا تصورنا إنسانًا مسلمًا يقول أنا لا أعمل بالحديث فهذا خرج من جماعة المسلمين ، لأن الحديث ، هو الذي به يستطيع العالم أن يفهم كلام الله تبارك تعالى ، ولذلك أكد هذا المعنى عليه الصلاة والسلام في الحديث المعروف : ( تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا حتى يرد علي الحوض ) ،
السائل : بالنسبة للجماعات الإسلامية وأهل السنة واختلافاتها هل هي اختلافاتهم بالنسبة للأحاديث أو غير ذلك ؟ الشيخ : عفوًا حتى استطيع الجواب ، ماذا تعني بأهل السنة قديمًا ؟ السائل : يعني قديمًا وحديثًا الموجودين الآن . الشيخ : صعب شوية الجواب على هذا السؤال ، إلا بعد التمهيد ، أقول قديمًا معروف عند العلماء والفقهاء ، أن أهل السنة ثلاثة مذاهب ، وكل هذه المذاهب تنتمي إلى السنة بغض النظر عن صوابها وخطئها ، لكن البحث من حيث الانتماء فهذه المذاهب هي ثلاثة في العقيدة، وأربعة في الفروع ، فالمذاهب الثلاثة المتعلقة بالعقيدة هي مذهب أهل الحديث ، وهو الذي نتبناه ولا نرضى به بديلا ، والمذهب الثاني مذهب الماتريدية ، والمذهب الثالث الأشعرية ، أو الأشاعرة ، أما فيما يتعلق بالمسائل الفقهية ، فكلكم يعرف أن المذاهب أربعة ، طبعًا من أهل السنة ، المذهب الحنفي والشافعي والمالكي والحنبلي ، اليوم يختلف بعض الاختلاف هذا التفصيل ، فليس هناك الآن طائفة ، تنتمي إلى السنة بالمعنى العام انتماء ثم تبنيًا ، إلا المعروفين بأسماء متعددة وكلها تنتهي إلى العمل بالحديث والسنة ، ففي الهند الباكستان ، يقال أهل الحديث مثلًا ، في مصر يقال أنصار السنة ، في سوريا وهنا الأردن يقال السلفيون ، فهؤلاء ينتمون صراحة إلى السنة ، ولا يتبنون مذهبا من هذه المذاهب بالذات لعلمهم بأن في كل مذهب من السنة ومن الحديث ما لا يوجد في المذاهب الأخرى ، فإذا هم انتموا إلى مذهب واحد فقد يفوتهم شيء من الخير الموجود في المذاهب الأخرى ، اللهم إلا فيما يتعلق بالعقيدة ، فهم يتمسكون بمذهب أهل الحديث وأهل السنة ، وعلى رأسهم الإمام أحمد رحمه الله ، لأن أهل الحديث فيما يتعلق بالعقيدة يفهمون الكتاب والسنة ، على منهج السلف الصالح ، خلافًا للمذاهب الأخرى مما ذكرناه آنفًا كالماتريدية والأشعرية فهم لا يتبنون هذا الأسلوب ، أو هذا المنهج ، في فهم الكتاب وفي السنة ، أي لا يقولون لا انتماء ولا تبنيًا ، نحن على منهج السلف الصالح في فهم الآيات وفي فهم الأحاديث ، بل قد قال بعضهم كلمة كنا نتمنى أن لا يقولها ، وهي كلمة المشهورة ، مسلمة عندهم لا شية فيها ، ومع الأسف ، حيث قالوا: " مذهب السلف أسلم، ومذهب الخلف أعلم وأحكم "، فهذا التفصيل بالنسبة لليوم لا تنطبق ، لماذا ؟ لأنك لو أخذت المسالة من الناحية الأولى الناحية العلمية ، أي ما يتعلق في العقيدة ، فأنت نادرًا ما تجد من يقول لك أنا أشعري ، أو أنا ماتريدي ، ما تجد من يقول هذا ، لماذا؟ لأنه مع الأسف الشديد ، لم تعد العقيدة تدرس دراسة جامعة في المدارس ، بل في الجامعات إلا نتف متفرقة ، وإذا درست ففي الغالب يختلف ذلك باختلاف البلاد التي توجد فيها تلك الجامعات مثلًا في المغرب ، المغرب كله ، ابتداءً من ليبيا مثلًا ، وانتهاءً بالمغرب ، فهم يدرسون العقيدة الأشعرية ، كذلك مثلًا في مصر ، بينما في البلاد التركية ، وكثير من بلاد الأعاجم قديما يدرسون المذهب الماتريدي ، لكن اليوم ، ضاعت هذه التخصصات ، للسبب الذي ذكرته آنفًا ، كما أنه ضاع ، أن يقول واحد من عامة الناس أنا حنفي أو شافعي أو مالكي أو حنبلي إلا ما ندر جدًا ، لماذا لأنه أيضًا لم يعد الفقه يدرس في الجامعات ، كما كان الفقه يدرس قديمًا في الحلقات العلمية في المساجد ، و إنما أيضًا ، كما نشاهد الآن لا الدكتور متخرج ومعه شهادة في الشريعة ، لكن هو لم يدرس إلا مسائل قليلة متفرقة فيما يتعلق بالفقه ، لأن الطريقة السابقة ، التي كانت أنفع و أثمر طريقة الحلقات ، لم تعد الآن موجودة على الأسف في المساجد، إذًا لم يبق في الميدان الموجود اليوم ، إلا من ينتمي إلى السنة صراحة ومنهجًا سواًء في العقيدة أو الفقه ، أما المذاهب القديمة ، فهي كما ذكرت آنفًا ، ثلاثة في العقيدة ، أهل الحديث ، والماتريديون والأشعريون ، والفقه كما تعلمون اليوم ، هذه المذاهب كلها بلا شك ، لا يوجد مذهب منها يتبرأ من السنة أو من العمل بالحديث ، وهذه نقطة في الواقع يجب الانتباه لها ، إذا تصورنا إنسانًا مسلمًا يقول أنا لا أعمل بالحديث فهذا خرج من جماعة المسلمين ، لأن الحديث ، هو الذي به يستطيع العالم أن يفهم كلام الله تبارك تعالى ، ولذلك أكد هذا المعنى عليه الصلاة والسلام في الحديث المعروف : ( تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا حتى يرد علي الحوض ) ،
0 مشاهدة · 25/01/2018
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني
- القسم :
- فتاوى وأسئلة
- اللغة :
- العربية
السائل : بالنسبة للجماعات الإسلامية وأهل السنة واختلافاتها هل هي اختلافاتهم بالنسبة للأحاديث أو غير ذلك ؟ الشيخ : عفوًا حتى استطيع الجواب ، ماذا تعني بأهل السنة قديمًا ؟ السائل : يعني قديمًا وحديثًا الموجودين الآن . الشيخ : صعب شوية الجواب على هذا السؤال ، إلا بعد التمهيد ، أقول قديمًا معروف عند العلماء والفقهاء ، أن أهل السنة ثلاثة مذاهب ، وكل هذه المذاهب تنتمي إلى السنة بغض النظر عن صوابها وخطئها ، لكن البحث من حيث الانتماء فهذه المذاهب هي ثلاثة في العقيدة، وأربعة في الفروع ، فالمذاهب الثلاثة المتعلقة بالعقيدة هي مذهب أهل الحديث ، وهو الذي نتبناه ولا نرضى به بديلا ، والمذهب الثاني مذهب الماتريدية ، والمذهب الثالث الأشعرية ، أو الأشاعرة ، أما فيما يتعلق بالمسائل الفقهية ، فكلكم يعرف أن المذاهب أربعة ، طبعًا من أهل السنة ، المذهب الحنفي والشافعي والمالكي والحنبلي ، اليوم يختلف بعض الاختلاف هذا التفصيل ، فليس هناك الآن طائفة ، تنتمي إلى السنة بالمعنى العام انتماء ثم تبنيًا ، إلا المعروفين بأسماء متعددة وكلها تنتهي إلى العمل بالحديث والسنة ، ففي الهند الباكستان ، يقال أهل الحديث مثلًا ، في مصر يقال أنصار السنة ، في سوريا وهنا الأردن يقال السلفيون ، فهؤلاء ينتمون صراحة إلى السنة ، ولا يتبنون مذهبا من هذه المذاهب بالذات لعلمهم بأن في كل مذهب من السنة ومن الحديث ما لا يوجد في المذاهب الأخرى ، فإذا هم انتموا إلى مذهب واحد فقد يفوتهم شيء من الخير الموجود في المذاهب الأخرى ، اللهم إلا فيما يتعلق بالعقيدة ، فهم يتمسكون بمذهب أهل الحديث وأهل السنة ، وعلى رأسهم الإمام أحمد رحمه الله ، لأن أهل الحديث فيما يتعلق بالعقيدة يفهمون الكتاب والسنة ، على منهج السلف الصالح ، خلافًا للمذاهب الأخرى مما ذكرناه آنفًا كالماتريدية والأشعرية فهم لا يتبنون هذا الأسلوب ، أو هذا المنهج ، في فهم الكتاب وفي السنة ، أي لا يقولون لا انتماء ولا تبنيًا ، نحن على منهج السلف الصالح في فهم الآيات وفي فهم الأحاديث ، بل قد قال بعضهم كلمة كنا نتمنى أن لا يقولها ، وهي كلمة المشهورة ، مسلمة عندهم لا شية فيها ، ومع الأسف ، حيث قالوا: " مذهب السلف أسلم، ومذهب الخلف أعلم وأحكم "، فهذا التفصيل بالنسبة لليوم لا تنطبق ، لماذا ؟ لأنك لو أخذت المسالة من الناحية الأولى الناحية العلمية ، أي ما يتعلق في العقيدة ، فأنت نادرًا ما تجد من يقول لك أنا أشعري ، أو أنا ماتريدي ، ما تجد من يقول هذا ، لماذا؟ لأنه مع الأسف الشديد ، لم تعد العقيدة تدرس دراسة جامعة في المدارس ، بل في الجامعات إلا نتف متفرقة ، وإذا درست ففي الغالب يختلف ذلك باختلاف البلاد التي توجد فيها تلك الجامعات مثلًا في المغرب ، المغرب كله ، ابتداءً من ليبيا مثلًا ، وانتهاءً بالمغرب ، فهم يدرسون العقيدة الأشعرية ، كذلك مثلًا في مصر ، بينما في البلاد التركية ، وكثير من بلاد الأعاجم قديما يدرسون المذهب الماتريدي ، لكن اليوم ، ضاعت هذه التخصصات ، للسبب الذي ذكرته آنفًا ، كما أنه ضاع ، أن يقول واحد من عامة الناس أنا حنفي أو شافعي أو مالكي أو حنبلي إلا ما ندر جدًا ، لماذا لأنه أيضًا لم يعد الفقه يدرس في الجامعات ، كما كان الفقه يدرس قديمًا في الحلقات العلمية في المساجد ، و إنما أيضًا ، كما نشاهد الآن لا الدكتور متخرج ومعه شهادة في الشريعة ، لكن هو لم يدرس إلا مسائل قليلة متفرقة فيما يتعلق بالفقه ، لأن الطريقة السابقة ، التي كانت أنفع و أثمر طريقة الحلقات ، لم تعد الآن موجودة على الأسف في المساجد، إذًا لم يبق في الميدان الموجود اليوم ، إلا من ينتمي إلى السنة صراحة ومنهجًا سواًء في العقيدة أو الفقه ، أما المذاهب القديمة ، فهي كما ذكرت آنفًا ، ثلاثة في العقيدة ، أهل الحديث ، والماتريديون والأشعريون ، والفقه كما تعلمون اليوم ، هذه المذاهب كلها بلا شك ، لا يوجد مذهب منها يتبرأ من السنة أو من العمل بالحديث ، وهذه نقطة في الواقع يجب الانتباه لها ، إذا تصورنا إنسانًا مسلمًا يقول أنا لا أعمل بالحديث فهذا خرج من جماعة المسلمين ، لأن الحديث ، هو الذي به يستطيع العالم أن يفهم كلام الله تبارك تعالى ، ولذلك أكد هذا المعنى عليه الصلاة والسلام في الحديث المعروف : ( تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا حتى يرد علي الحوض ) ،
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.