طالب من غزة.. يقرأ تحذيرا من سوء الظن بالله فيما يحدث للناس من قدره
0 مشاهدة · 05/10/2024
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
- اللغة :
- العربية
باب قول الله تعالى: ﴿ يظنُّون بالله غير الحقِّ ظنَّ الجاهليَّة يقولون هل لنا من الأمر من شيءٍ قل إن الأمر كلَّه لله ﴾ [آل عمران:154] الآية.
وقوله: ﴿ الظَّانِّين بالله ظنَّ السَّوء عليهم دائرة السَّوء﴾ [الفتح: 6] الآية.
قال ابن القيِّم رحمه تعالى في الآية الأولى: فُسِّر هذا الظَّنُّ بأنَّه سبحانه لا ينصر رسوله، وأنَّ أمره سيضمحلُّ، وفُسِّر بأنَّ ما أصابه لم يكن بقدر الله وحكمته، ففُسِّر بإنكار الحكمة وإنكار القدر، وإنكار أن يتمَّ أمر رسوله، وأن يظهره على الدِّين كلِّه.
وهذا هو ظنُّ السَّوء، الَّذي ظنّ المنافقون والمشركون في سورة الفتح، وإنَّما كان هذا ظنَّ السَّوء؛ لأنَّه ظنُّ غير ما يليق به سبحانه، وما يليق بحكمته وحمده ووعده الصَّادق.
فمن ظنَّ أنَّه يُديل الباطل على الحقِّ إدالةً مستقرَّةً يضمحلُّ معها الحقُّ، أو أنكر أن يكون ما جرى بقضائه وقدره، أو أنكر أن يكون قدَّره لحكمةٍ بالغةٍ يستحقُّ عليها الحمد؛ بل زعم أنَّ ذلك لمشيئةٍ مجرَّدةٍ = فذلك ظنُّ الَّذين كفروا، فويلٌ للَّذين كفروا من النَّار.
وأكثر النَّاس يظنُّون بالله ظنَّ السَّوء فيما يـختصُّ بهم، وفيمـا يفعله بغيرهم، ولا يسلم من ذلك إلَّا من عرف الله وأسمـاءه وصفاته، وموجب حكمته وحمده.
فليعتن اللَّبيب النَّاصح لنفسه بهذا، وليتب إلى الله، ويستغفره من ظنِّه بربِّه ظنَّ السُّوء.
ولو فتَّشت من فتَّشت لرأيتَ عنده تعنُّتًا على القدر ومَلامةً له، وأنَّه كان ينبغي أن يكون كذا وكذا، فمستقِلٌّ ومستكثِرٌ، وفتِّش نفسك؛ هل أنت سالـمٌ؟!
فإن تنج مننها تنج من ذي عظيمةٍ***وإلَّا فإنِّي لا إخالك ناجيًا
باب قول الله تعالى: ﴿ يظنُّون بالله غير الحقِّ ظنَّ الجاهليَّة يقولون هل لنا من الأمر من شيءٍ قل إن الأمر كلَّه لله ﴾ [آل عمران:154] الآية. وقوله: ﴿ الظَّانِّين بالله ظنَّ السَّوء عليهم دائرة السَّوء﴾ [الفتح: 6] الآية. قال ابن القيِّم رحمه تعالى في الآية الأولى: فُسِّر هذا الظَّنُّ بأنَّه سبحانه لا ينصر رسوله، وأنَّ أمره سيضمحلُّ، وفُسِّر بأنَّ ما أصابه لم يكن بقدر الله وحكمته، ففُسِّر بإنكار الحكمة وإنكار القدر، وإنكار أن يتمَّ أمر رسوله، وأن يظهره على الدِّين كلِّه. وهذا هو ظنُّ السَّوء، الَّذي ظنّ المنافقون والمشركون في سورة الفتح، وإنَّما كان هذا ظنَّ السَّوء؛ لأنَّه ظنُّ غير ما يليق به سبحانه، وما يليق بحكمته وحمده ووعده الصَّادق. فمن ظنَّ أنَّه يُديل الباطل على الحقِّ إدالةً مستقرَّةً يضمحلُّ معها الحقُّ، أو أنكر أن يكون ما جرى بقضائه وقدره، أو أنكر أن يكون قدَّره لحكمةٍ بالغةٍ يستحقُّ عليها الحمد؛ بل زعم أنَّ ذلك لمشيئةٍ مجرَّدةٍ = فذلك ظنُّ الَّذين كفروا، فويلٌ للَّذين كفروا من النَّار. وأكثر النَّاس يظنُّون بالله ظنَّ السَّوء فيما يـختصُّ بهم، وفيمـا يفعله بغيرهم، ولا يسلم من ذلك إلَّا من عرف الله وأسمـاءه وصفاته، وموجب حكمته وحمده. فليعتن اللَّبيب النَّاصح لنفسه بهذا، وليتب إلى الله، ويستغفره من ظنِّه بربِّه ظنَّ السُّوء. ولو فتَّشت من فتَّشت لرأيتَ عنده تعنُّتًا على القدر ومَلامةً له، وأنَّه كان ينبغي أن يكون كذا وكذا، فمستقِلٌّ ومستكثِرٌ، وفتِّش نفسك؛ هل أنت سالـمٌ؟! فإن تنج مننها تنج من ذي عظيمةٍ***وإلَّا فإنِّي لا إخالك ناجيًا
0 مشاهدة · 05/10/2024
- المتحدث :
- الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
- اللغة :
- العربية
باب قول الله تعالى: ﴿ يظنُّون بالله غير الحقِّ ظنَّ الجاهليَّة يقولون هل لنا من الأمر من شيءٍ قل إن الأمر كلَّه لله ﴾ [آل عمران:154] الآية. وقوله: ﴿ الظَّانِّين بالله ظنَّ السَّوء عليهم دائرة السَّوء﴾ [الفتح: 6] الآية. قال ابن القيِّم رحمه تعالى في الآية الأولى: فُسِّر هذا الظَّنُّ بأنَّه سبحانه لا ينصر رسوله، وأنَّ أمره سيضمحلُّ، وفُسِّر بأنَّ ما أصابه لم يكن بقدر الله وحكمته، ففُسِّر بإنكار الحكمة وإنكار القدر، وإنكار أن يتمَّ أمر رسوله، وأن يظهره على الدِّين كلِّه. وهذا هو ظنُّ السَّوء، الَّذي ظنّ المنافقون والمشركون في سورة الفتح، وإنَّما كان هذا ظنَّ السَّوء؛ لأنَّه ظنُّ غير ما يليق به سبحانه، وما يليق بحكمته وحمده ووعده الصَّادق. فمن ظنَّ أنَّه يُديل الباطل على الحقِّ إدالةً مستقرَّةً يضمحلُّ معها الحقُّ، أو أنكر أن يكون ما جرى بقضائه وقدره، أو أنكر أن يكون قدَّره لحكمةٍ بالغةٍ يستحقُّ عليها الحمد؛ بل زعم أنَّ ذلك لمشيئةٍ مجرَّدةٍ = فذلك ظنُّ الَّذين كفروا، فويلٌ للَّذين كفروا من النَّار. وأكثر النَّاس يظنُّون بالله ظنَّ السَّوء فيما يـختصُّ بهم، وفيمـا يفعله بغيرهم، ولا يسلم من ذلك إلَّا من عرف الله وأسمـاءه وصفاته، وموجب حكمته وحمده. فليعتن اللَّبيب النَّاصح لنفسه بهذا، وليتب إلى الله، ويستغفره من ظنِّه بربِّه ظنَّ السُّوء. ولو فتَّشت من فتَّشت لرأيتَ عنده تعنُّتًا على القدر ومَلامةً له، وأنَّه كان ينبغي أن يكون كذا وكذا، فمستقِلٌّ ومستكثِرٌ، وفتِّش نفسك؛ هل أنت سالـمٌ؟! فإن تنج مننها تنج من ذي عظيمةٍ***وإلَّا فإنِّي لا إخالك ناجيًا
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.