أهمية الحديث عن فتنة الدين | الشيخ #صالح_العصيمي
0 مشاهدة · 28/09/2024
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
- القسم :
- الحديث
- اللغة :
- العربية
أصل القطف:
https://youtu.be/BH6N7Ln3d3o
ففتنة الدِّين: ما يَعرِض للعبد فيه فيَتعرَّض للإضلال ويُخشَى عليه من الفساد.
ويتعيَّن الحديث عنها؛ لعظيم خطرها، وخوف سوء عاقبتها على العباد والبلاد؛ ففتنة الدِّين - كما سبق - إمَّا أن تُفسِد دين العبد، أو تزيد إيمان مَن سلم من شررها، وقليلٌ هم.
قال مطرِّف بن الشِّخِّير - رحمه الله –: «إنَّ الفتنة لا تجيء تهدي النَّاس، ولكن لِتُقارِع المؤمن عن دينه». رواه ابن بطَّةَ في «الإبانة الكبرى».
والغالب أنَّ فتن الدِّين تفسد دين الخلق، ولهذا جُعِلت سببًا للإضلال؛ لأنَّها تؤدِّي إليه.
قال الله - تعالى -: ﴿ وَحَسِبُواْ أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ﴾ [المائدة: 71]، وقال: ﴿ كُلَّ مَا رُدُّوَا إِلَى الفِتْنِةِ أُرْكِسُوا فِيهَا ﴾ [النِّساء: 91]، وقال: ﴿ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ﴾ [الحجّ: 11].
فالعمى، والصَّمم عن الحقِّ، والإركاس في الفتنة، وخسارة الدُّنيا والآخرة = من الآثار المتولِّدة عن فتنة الدِّين.
قال مسلمٌ - رحمه الله –: حدَّثنا محمَّد بن عبد الله بن نُميرٍ، قال: حدَّثنا أبو خالدٍ - يعني سليمانَ بن حيَّانَ -، عن سعد بن طارقٍ، عن رِبْعيٍّ، عن حذيفةَ - رضي الله عنه – قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «تُعْرَضُ الفِتَنُ عَلَى القُلُوبِ كَالحَصِيرِ عُودًا عُودًا؛ فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا - أي قَبِلها - نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ، حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ: عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا، فَلَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، وَالآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا كَالكُوزِ مُجَخِّيًا،لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا؛ إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ». قال أبو خالدٍ - سليمانُ بن حيَّانَ الأحمر، أحد رواة الحديث -: فقلت لسعدٍ: يا أبا مالكٍ؛ ما أسودُ مُرْبَادًّا؟ قال: شدَّة البياض في سوادٍ، قال: قلت: فما الكُوز مُجَخِّيًا؟ قال: منكوسًا.
قال ابن القيِّم - رحمه الله – لمَّا ذكر فتنة الدِّين: «وهذه الفتنة مآلها إلى الكفر والنِّفاق، وهي فتنة المنافقين، وفتنة أهل البدع على حسب مراتب بدعهم».
ومنفعة الحديث عنها: إيقاف الخلق على حقيقتها، وكشف الأستار عن خطرها، وتوجيه النُّفوس إلى توقِّيها، وتحصين القلوب بما يقيها، فإنَّ التَّبصُّر يورث البصيرة، والتَّوقِّي يقي شرورها المُبِيرة.
فالفتن تُذهِب العقول، تُحيِّر الحليم، وتُذهِل الحكيم، فيقع السَّفه والطَّيش موضعَ الرُّشد والحكمة.
عن حذيفةَ - رضي الله عنه – قال: «ما الخمر صِرْفًا - يعني خالصًا - بأذهبَ بعقول الرِّجال من الفتن». رواه ابن أبي شيبةَ.
فإذا وقعت الفتن أذهبت عقولَ الحكماء.
أصل القطف: https://youtu.be/BH6N7Ln3d3o ففتنة الدِّين: ما يَعرِض للعبد فيه فيَتعرَّض للإضلال ويُخشَى عليه من الفساد. ويتعيَّن الحديث عنها؛ لعظيم خطرها، وخوف سوء عاقبتها على العباد والبلاد؛ ففتنة الدِّين - كما سبق - إمَّا أن تُفسِد دين العبد، أو تزيد إيمان مَن سلم من شررها، وقليلٌ هم. قال مطرِّف بن الشِّخِّير - رحمه الله –: «إنَّ الفتنة لا تجيء تهدي النَّاس، ولكن لِتُقارِع المؤمن عن دينه». رواه ابن بطَّةَ في «الإبانة الكبرى». والغالب أنَّ فتن الدِّين تفسد دين الخلق، ولهذا جُعِلت سببًا للإضلال؛ لأنَّها تؤدِّي إليه. قال الله - تعالى -: ﴿ وَحَسِبُواْ أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ﴾ [المائدة: 71]، وقال: ﴿ كُلَّ مَا رُدُّوَا إِلَى الفِتْنِةِ أُرْكِسُوا فِيهَا ﴾ [النِّساء: 91]، وقال: ﴿ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ﴾ [الحجّ: 11]. فالعمى، والصَّمم عن الحقِّ، والإركاس في الفتنة، وخسارة الدُّنيا والآخرة = من الآثار المتولِّدة عن فتنة الدِّين. قال مسلمٌ - رحمه الله –: حدَّثنا محمَّد بن عبد الله بن نُميرٍ، قال: حدَّثنا أبو خالدٍ - يعني سليمانَ بن حيَّانَ -، عن سعد بن طارقٍ، عن رِبْعيٍّ، عن حذيفةَ - رضي الله عنه – قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «تُعْرَضُ الفِتَنُ عَلَى القُلُوبِ كَالحَصِيرِ عُودًا عُودًا؛ فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا - أي قَبِلها - نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ، حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ: عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا، فَلَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، وَالآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا كَالكُوزِ مُجَخِّيًا،لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا؛ إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ». قال أبو خالدٍ - سليمانُ بن حيَّانَ الأحمر، أحد رواة الحديث -: فقلت لسعدٍ: يا أبا مالكٍ؛ ما أسودُ مُرْبَادًّا؟ قال: شدَّة البياض في سوادٍ، قال: قلت: فما الكُوز مُجَخِّيًا؟ قال: منكوسًا. قال ابن القيِّم - رحمه الله – لمَّا ذكر فتنة الدِّين: «وهذه الفتنة مآلها إلى الكفر والنِّفاق، وهي فتنة المنافقين، وفتنة أهل البدع على حسب مراتب بدعهم». ومنفعة الحديث عنها: إيقاف الخلق على حقيقتها، وكشف الأستار عن خطرها، وتوجيه النُّفوس إلى توقِّيها، وتحصين القلوب بما يقيها، فإنَّ التَّبصُّر يورث البصيرة، والتَّوقِّي يقي شرورها المُبِيرة. فالفتن تُذهِب العقول، تُحيِّر الحليم، وتُذهِل الحكيم، فيقع السَّفه والطَّيش موضعَ الرُّشد والحكمة. عن حذيفةَ - رضي الله عنه – قال: «ما الخمر صِرْفًا - يعني خالصًا - بأذهبَ بعقول الرِّجال من الفتن». رواه ابن أبي شيبةَ. فإذا وقعت الفتن أذهبت عقولَ الحكماء.
0 مشاهدة · 28/09/2024
- المتحدث :
- الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
- القسم :
- الحديث
- اللغة :
- العربية
أصل القطف: https://youtu.be/BH6N7Ln3d3o ففتنة الدِّين: ما يَعرِض للعبد فيه فيَتعرَّض للإضلال ويُخشَى عليه من الفساد. ويتعيَّن الحديث عنها؛ لعظيم خطرها، وخوف سوء عاقبتها على العباد والبلاد؛ ففتنة الدِّين - كما سبق - إمَّا أن تُفسِد دين العبد، أو تزيد إيمان مَن سلم من شررها، وقليلٌ هم. قال مطرِّف بن الشِّخِّير - رحمه الله –: «إنَّ الفتنة لا تجيء تهدي النَّاس، ولكن لِتُقارِع المؤمن عن دينه». رواه ابن بطَّةَ في «الإبانة الكبرى». والغالب أنَّ فتن الدِّين تفسد دين الخلق، ولهذا جُعِلت سببًا للإضلال؛ لأنَّها تؤدِّي إليه. قال الله - تعالى -: ﴿ وَحَسِبُواْ أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ﴾ [المائدة: 71]، وقال: ﴿ كُلَّ مَا رُدُّوَا إِلَى الفِتْنِةِ أُرْكِسُوا فِيهَا ﴾ [النِّساء: 91]، وقال: ﴿ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ﴾ [الحجّ: 11]. فالعمى، والصَّمم عن الحقِّ، والإركاس في الفتنة، وخسارة الدُّنيا والآخرة = من الآثار المتولِّدة عن فتنة الدِّين. قال مسلمٌ - رحمه الله –: حدَّثنا محمَّد بن عبد الله بن نُميرٍ، قال: حدَّثنا أبو خالدٍ - يعني سليمانَ بن حيَّانَ -، عن سعد بن طارقٍ، عن رِبْعيٍّ، عن حذيفةَ - رضي الله عنه – قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «تُعْرَضُ الفِتَنُ عَلَى القُلُوبِ كَالحَصِيرِ عُودًا عُودًا؛ فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا - أي قَبِلها - نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ، حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ: عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا، فَلَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، وَالآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا كَالكُوزِ مُجَخِّيًا،لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا؛ إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ». قال أبو خالدٍ - سليمانُ بن حيَّانَ الأحمر، أحد رواة الحديث -: فقلت لسعدٍ: يا أبا مالكٍ؛ ما أسودُ مُرْبَادًّا؟ قال: شدَّة البياض في سوادٍ، قال: قلت: فما الكُوز مُجَخِّيًا؟ قال: منكوسًا. قال ابن القيِّم - رحمه الله – لمَّا ذكر فتنة الدِّين: «وهذه الفتنة مآلها إلى الكفر والنِّفاق، وهي فتنة المنافقين، وفتنة أهل البدع على حسب مراتب بدعهم». ومنفعة الحديث عنها: إيقاف الخلق على حقيقتها، وكشف الأستار عن خطرها، وتوجيه النُّفوس إلى توقِّيها، وتحصين القلوب بما يقيها، فإنَّ التَّبصُّر يورث البصيرة، والتَّوقِّي يقي شرورها المُبِيرة. فالفتن تُذهِب العقول، تُحيِّر الحليم، وتُذهِل الحكيم، فيقع السَّفه والطَّيش موضعَ الرُّشد والحكمة. عن حذيفةَ - رضي الله عنه – قال: «ما الخمر صِرْفًا - يعني خالصًا - بأذهبَ بعقول الرِّجال من الفتن». رواه ابن أبي شيبةَ. فإذا وقعت الفتن أذهبت عقولَ الحكماء.
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.