0:00 / 0:00

الجماهير خرجت ثائرة وأنتم قاعدون .. التاريخ يعيد نفسه | الشيخ صالح العصيمي

0 مشاهدة · 22‏/09‏/2024

قطوف العصيمي

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

اللغة :
العربية
أصل القطف: https://youtu.be/BH6N7Ln3d3o فالثَّورات الشَّعبيَّة تكتسب بهذا الدَّليل - عند أربابه - الصِّبغةَ الشَّرعيَّة؛ لأنَّها إرادة الجماهير، فلا تعيقوها ودعوها إلى النَّصر تسير. وما أشبه اللَّيلة بالبارحة! وما أصدق قول القائل: التَّاريخ يعيد نفسه، فقد روى ابن أبي شيبةَ في «مصنَّفه» عن أبي صالحٍ الحنفيِّ قال: جاء رجلٌ إلى حذيفةَ وإلى أبي مسعودٍ الأنصاريِّ - رضي الله عنهما –، وهما جالسان في المسجد، وقد طرد أهل الكوفة سعيد بن العاصي - أميرهم -، فقال: ما يحبسكم وقد خرج النَّاس؟! فوالله إنَّا لَعلى السُّنَّة، فقالا - رضي الله عنهما –: «وكيف تكونون على السُّنَّة وقد طردتم إمامكم؟! والله لا تكونون على السُّنَّة حتَّى يشفق الرَّاعي وتنصح الرَّعيَّة»، فقال له رجلٌ: فإن لم يشفق الرَّاعي وتنصح الرَّعية فما تأمرنا؟ قال: «نخرج وندعكم». فانظر إلى هذا الرَّجل كيف برز إلى الصَّحابيَّين الجليلين حذيفةَ بن اليمان وأبي مسعودٍ الأنصاريِّ - رضي الله عنهما –، وعاب عليهما القعودَ وقد خرجت الجماهير، ولم تقف مجازفته عند هذا الحدِّ؛ بل حلف بالله أنَّ هذه الجماهير الهادرة والجموع المتوافرة هي على الحقِّ، فقال: فوالله إنَّا لَعلى السُّنَّة، فصاحا به، وقذفا بالحقِّ على الباطل، دون ضغط السُّلطان الفارِّ الهارب، ولا ضغط الجماهير السَّاخط الضَّارب، وقالا بلسانٍ فصيحٍ بريءٍ من العمالة للسُّلطان: «وكيف تكونون على السُّنَّة وقد طردتم إمامكم؟! والله لا تكونون على السُّنَّة حتَّى يشفق الرَّاعي وتنصح الرَّعيَّة». ولا يقف إضفاء الشَّرعيَّة على مجرَّد الاحتجاج بخروج النَّاس؛ بل تنادى بعضهم بأنَّ حركتهم ممارسةٌ ساميةٌ لشعيرة الأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر، فروى ابن أبي شيبةَ أنَّ رجلًا قال حينئذٍ لحذيفةَ - رضي الله عنه –: ألا نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر؟ فقال حذيفةُ - رضي الله عنه –: «إنَّه لَحسنٌ، ولكن ليس من السُّنَّة أن ترفع السِّلاح على إمامك».

أصل القطف: https://youtu.be/BH6N7Ln3d3o فالثَّورات الشَّعبيَّة تكتسب بهذا الدَّليل - عند أربابه - الصِّبغةَ الشَّرعيَّة؛ لأنَّها إرادة الجماهير، فلا تعيقوها ودعوها إلى النَّصر تسير. وما أشبه اللَّيلة بالبارحة! وما أصدق قول القائل: التَّاريخ يعيد نفسه، فقد روى ابن أبي شيبةَ في «مصنَّفه» عن أبي صالحٍ الحنفيِّ قال: جاء رجلٌ إلى حذيفةَ وإلى أبي مسعودٍ الأنصاريِّ - رضي الله عنهما –، وهما جالسان في المسجد، وقد طرد أهل الكوفة سعيد بن العاصي - أميرهم -، فقال: ما يحبسكم وقد خرج النَّاس؟! فوالله إنَّا لَعلى السُّنَّة، فقالا - رضي الله عنهما –: «وكيف تكونون على السُّنَّة وقد طردتم إمامكم؟! والله لا تكونون على السُّنَّة حتَّى يشفق الرَّاعي وتنصح الرَّعيَّة»، فقال له رجلٌ: فإن لم يشفق الرَّاعي وتنصح الرَّعية فما تأمرنا؟ قال: «نخرج وندعكم». فانظر إلى هذا الرَّجل كيف برز إلى الصَّحابيَّين الجليلين حذيفةَ بن اليمان وأبي مسعودٍ الأنصاريِّ - رضي الله عنهما –، وعاب عليهما القعودَ وقد خرجت الجماهير، ولم تقف مجازفته عند هذا الحدِّ؛ بل حلف بالله أنَّ هذه الجماهير الهادرة والجموع المتوافرة هي على الحقِّ، فقال: فوالله إنَّا لَعلى السُّنَّة، فصاحا به، وقذفا بالحقِّ على الباطل، دون ضغط السُّلطان الفارِّ الهارب، ولا ضغط الجماهير السَّاخط الضَّارب، وقالا بلسانٍ فصيحٍ بريءٍ من العمالة للسُّلطان: «وكيف تكونون على السُّنَّة وقد طردتم إمامكم؟! والله لا تكونون على السُّنَّة حتَّى يشفق الرَّاعي وتنصح الرَّعيَّة». ولا يقف إضفاء الشَّرعيَّة على مجرَّد الاحتجاج بخروج النَّاس؛ بل تنادى بعضهم بأنَّ حركتهم ممارسةٌ ساميةٌ لشعيرة الأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر، فروى ابن أبي شيبةَ أنَّ رجلًا قال حينئذٍ لحذيفةَ - رضي الله عنه –: ألا نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر؟ فقال حذيفةُ - رضي الله عنه –: «إنَّه لَحسنٌ، ولكن ليس من السُّنَّة أن ترفع السِّلاح على إمامك».

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.