0:00 / 0:00

هل ثبت الخروج من المسجد بالرجل اليسرى؟| الشيخ #صالح_العصيمي

0 مشاهدة · 18‏/05‏/2024

قطوف العصيمي

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

اللغة :
العربية
فأما تقديم الرجل اليسرى فإنه لم يأت حديث صحيح عن النبي ﷺ في تقديم الرجل اليسرى عند الخروج من المسجد. وقد يقول قائل: إن اليمنى مختصة بالتكريم، واليسرى مختصة بخلاف ذلك! فيقال: هذا ممكن في الدخول، فإن الدخول إلى المسجد تكريم، وأما كون الخروج من المسجد خلاف التكريم ففيه نظر وفي النفس منه شيء وفق هذا المأخذ؛ لأن هذه عبادة مأذون بها في الشرع على هذه الصورة؛ فكما أن القدوم إلى المسجد عبادة، فكذلك الخروج منه والمشي منه عبادة، فيؤجر الإنسان في غدوه ورجوعه من المسجد؛ صحت بذلك الأخبار عن النبي ﷺ. ولا أعلم دليلا صريحا يمكن التمسك به في الخروج؛ لا الدليل العام، ولا الدليل الخاص، فإن الدليل الخاص ضعيف، وأما الدليل العام فإنه يمكن القطع به في الدخول ولا يمكن في الخروج. والحاصل أنه من الممكن الاستدلال بالدليل العام في تقديم اليمنى عند الدخول إلى المسجد، وأما عند الخروج من المسجد بالرجل اليسرى ففي النفس منه شيء، نعم لو قيل: إذا دخل المرء إلى المسجد قدم يمينه لأن الموضع الداخل إليه أكرم، فيناسب الأكرم، وإذا خرج قدم يساره لأن الموضع الأكرم وراءه، فالأولى أن يقدم الناقص إلى الناقص، فيقدم يسراه = فهو متجه؛ لأن المفاضلة بين الموضعين هي باعتبار منزلتهما في الكرم، فكلاهما كريم، لا على وجه المقابلة بين كريم وغير كريم، والله أعلم.

فأما تقديم الرجل اليسرى فإنه لم يأت حديث صحيح عن النبي ﷺ في تقديم الرجل اليسرى عند الخروج من المسجد. وقد يقول قائل: إن اليمنى مختصة بالتكريم، واليسرى مختصة بخلاف ذلك! فيقال: هذا ممكن في الدخول، فإن الدخول إلى المسجد تكريم، وأما كون الخروج من المسجد خلاف التكريم ففيه نظر وفي النفس منه شيء وفق هذا المأخذ؛ لأن هذه عبادة مأذون بها في الشرع على هذه الصورة؛ فكما أن القدوم إلى المسجد عبادة، فكذلك الخروج منه والمشي منه عبادة، فيؤجر الإنسان في غدوه ورجوعه من المسجد؛ صحت بذلك الأخبار عن النبي ﷺ. ولا أعلم دليلا صريحا يمكن التمسك به في الخروج؛ لا الدليل العام، ولا الدليل الخاص، فإن الدليل الخاص ضعيف، وأما الدليل العام فإنه يمكن القطع به في الدخول ولا يمكن في الخروج. والحاصل أنه من الممكن الاستدلال بالدليل العام في تقديم اليمنى عند الدخول إلى المسجد، وأما عند الخروج من المسجد بالرجل اليسرى ففي النفس منه شيء، نعم لو قيل: إذا دخل المرء إلى المسجد قدم يمينه لأن الموضع الداخل إليه أكرم، فيناسب الأكرم، وإذا خرج قدم يساره لأن الموضع الأكرم وراءه، فالأولى أن يقدم الناقص إلى الناقص، فيقدم يسراه = فهو متجه؛ لأن المفاضلة بين الموضعين هي باعتبار منزلتهما في الكرم، فكلاهما كريم، لا على وجه المقابلة بين كريم وغير كريم، والله أعلم.

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.