حكم صنع الطعام عند الميت والاجتماع عليه | الشيخ صالح العصيمي
0 مشاهدة · 28/01/2024
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
- القسم :
- الفقه
- اللغة :
- العربية
ثم ذكر أن ما اعتاده الناس من عمل الطعام للميت، والاجتماع للقراءة يوم وفاته، وفي الثالث والعاشر أو غير ذلك من الأوقات المؤقتة عندهم؛ كله من البدع المنكرة التي ليس لها أصل في الشرع، ولا يجوز فعلها.
ولو أوصى به الميت بأن يجعل من ماله شيء لصنع الطعام وقراءة القرآن والاجتماع في اليوم العاشر أو الأربعين أو ستة أشهر أو حول بعد وفاته؛ فالوصية باطلة؛ لاشتمالها على محرم.
ثم ذكر - رحمه الله تعالى - الحجة في ذلك؛ وهو حديث جرير بن عبد الله عند ابن ماجه وغيره: «كنا نعد صنعة أهل الميت الطعام على عهد رسول الله ﷺ من النياحة»، ورجال هذا الحديث ثقات.
وهو يدل على حرمة صنع الطعام والاجتماع عليه عند الميت؛ فلا يجوز أن يتواطأ الناس على أن يكون محل التعزية موضعا للاجتماع وصنع الطعام عليه بتوقيت يؤقتونه ويستعدون له.
أما إذا حضر الإنسان حضورا عارضا في طعام يوضع عند أهل الميت، فأكل معهم؛ فهذا جائز، سواء كانوا هم الذين صنعوا الطعام، أو كان الطعام مجلوبا لهم.
والسنة أن يصنع الطعام لأهل الميت؛ كما في حديث نعي جعفر بن أبي طالب أن النبي ﷺ قال: «اصنعوا لآل جعفر طعاما؛ فقد جاءهم ما يشغلهم».
فالسنة: أن يصنع لهم الطعام، فإن وافق الطعام عندهم أحد فأكل منه كان ذلك جائزا، وإن صنعوا هم الطعام لقدوم ضيف معز قياما بحق الضيف كان ذلك جائزا.
وإنما محل النهي هو التواطؤ على جعل محل التعزية مجمعا يلتقي فيه أهل البلد وغيرهم على الطعام؛ فصاروا يؤقتونه بثلاثة أيام، أو سبعة أيام، أو عشرة أيام؛ وكل ذلك مما لا أصل له، أما العارض أو ما سببه ضيافة الضيف فهذا ليس محلا للنهي.
ثم ذكر المصنف - رحمه الله تعالى - أن مما يعظم به التحريم: إذا كان الطعام الذي يصنعه أهل الميت من مال أيتام، فيكون تصرفا في أموالهم بغير وجه حق؛ فيعظم النهي عنه.
ثم ذكر أن ما اعتاده الناس من عمل الطعام للميت، والاجتماع للقراءة يوم وفاته، وفي الثالث والعاشر أو غير ذلك من الأوقات المؤقتة عندهم؛ كله من البدع المنكرة التي ليس لها أصل في الشرع، ولا يجوز فعلها. ولو أوصى به الميت بأن يجعل من ماله شيء لصنع الطعام وقراءة القرآن والاجتماع في اليوم العاشر أو الأربعين أو ستة أشهر أو حول بعد وفاته؛ فالوصية باطلة؛ لاشتمالها على محرم. ثم ذكر - رحمه الله تعالى - الحجة في ذلك؛ وهو حديث جرير بن عبد الله عند ابن ماجه وغيره: «كنا نعد صنعة أهل الميت الطعام على عهد رسول الله ﷺ من النياحة»، ورجال هذا الحديث ثقات. وهو يدل على حرمة صنع الطعام والاجتماع عليه عند الميت؛ فلا يجوز أن يتواطأ الناس على أن يكون محل التعزية موضعا للاجتماع وصنع الطعام عليه بتوقيت يؤقتونه ويستعدون له. أما إذا حضر الإنسان حضورا عارضا في طعام يوضع عند أهل الميت، فأكل معهم؛ فهذا جائز، سواء كانوا هم الذين صنعوا الطعام، أو كان الطعام مجلوبا لهم. والسنة أن يصنع الطعام لأهل الميت؛ كما في حديث نعي جعفر بن أبي طالب أن النبي ﷺ قال: «اصنعوا لآل جعفر طعاما؛ فقد جاءهم ما يشغلهم». فالسنة: أن يصنع لهم الطعام، فإن وافق الطعام عندهم أحد فأكل منه كان ذلك جائزا، وإن صنعوا هم الطعام لقدوم ضيف معز قياما بحق الضيف كان ذلك جائزا. وإنما محل النهي هو التواطؤ على جعل محل التعزية مجمعا يلتقي فيه أهل البلد وغيرهم على الطعام؛ فصاروا يؤقتونه بثلاثة أيام، أو سبعة أيام، أو عشرة أيام؛ وكل ذلك مما لا أصل له، أما العارض أو ما سببه ضيافة الضيف فهذا ليس محلا للنهي. ثم ذكر المصنف - رحمه الله تعالى - أن مما يعظم به التحريم: إذا كان الطعام الذي يصنعه أهل الميت من مال أيتام، فيكون تصرفا في أموالهم بغير وجه حق؛ فيعظم النهي عنه.
0 مشاهدة · 28/01/2024
- المتحدث :
- الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
- القسم :
- الفقه
- اللغة :
- العربية
ثم ذكر أن ما اعتاده الناس من عمل الطعام للميت، والاجتماع للقراءة يوم وفاته، وفي الثالث والعاشر أو غير ذلك من الأوقات المؤقتة عندهم؛ كله من البدع المنكرة التي ليس لها أصل في الشرع، ولا يجوز فعلها. ولو أوصى به الميت بأن يجعل من ماله شيء لصنع الطعام وقراءة القرآن والاجتماع في اليوم العاشر أو الأربعين أو ستة أشهر أو حول بعد وفاته؛ فالوصية باطلة؛ لاشتمالها على محرم. ثم ذكر - رحمه الله تعالى - الحجة في ذلك؛ وهو حديث جرير بن عبد الله عند ابن ماجه وغيره: «كنا نعد صنعة أهل الميت الطعام على عهد رسول الله ﷺ من النياحة»، ورجال هذا الحديث ثقات. وهو يدل على حرمة صنع الطعام والاجتماع عليه عند الميت؛ فلا يجوز أن يتواطأ الناس على أن يكون محل التعزية موضعا للاجتماع وصنع الطعام عليه بتوقيت يؤقتونه ويستعدون له. أما إذا حضر الإنسان حضورا عارضا في طعام يوضع عند أهل الميت، فأكل معهم؛ فهذا جائز، سواء كانوا هم الذين صنعوا الطعام، أو كان الطعام مجلوبا لهم. والسنة أن يصنع الطعام لأهل الميت؛ كما في حديث نعي جعفر بن أبي طالب أن النبي ﷺ قال: «اصنعوا لآل جعفر طعاما؛ فقد جاءهم ما يشغلهم». فالسنة: أن يصنع لهم الطعام، فإن وافق الطعام عندهم أحد فأكل منه كان ذلك جائزا، وإن صنعوا هم الطعام لقدوم ضيف معز قياما بحق الضيف كان ذلك جائزا. وإنما محل النهي هو التواطؤ على جعل محل التعزية مجمعا يلتقي فيه أهل البلد وغيرهم على الطعام؛ فصاروا يؤقتونه بثلاثة أيام، أو سبعة أيام، أو عشرة أيام؛ وكل ذلك مما لا أصل له، أما العارض أو ما سببه ضيافة الضيف فهذا ليس محلا للنهي. ثم ذكر المصنف - رحمه الله تعالى - أن مما يعظم به التحريم: إذا كان الطعام الذي يصنعه أهل الميت من مال أيتام، فيكون تصرفا في أموالهم بغير وجه حق؛ فيعظم النهي عنه.
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.