ترتيب تلقي علم الفقه، ومنزلة علم الخلاف منه | الشيخ صالح العصيمي
0 مشاهدة · 24/01/2024
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
- اللغة :
- العربية
فإن العلم يدرى بمعرفة مواقع الاتفاق والاختلاف فيه؛ وهذا أصل كلي في كل علم من علوم المقاصد أو علوم الوسائل.
فإن العلوم التي يتكلم فيها الناس لا تخرج عن حالين:
- إحداهما: حال الاتفاق.
- والأخرى: حال الاختلاف.
وكل حال من هذين الحالين يكتنفها أحوال تتعلق بمسائلها؛ تصويرا، وتقريرا، وتدليلا، وتأصيلا؛ مما يوجب على الناظر في الفن أن يعتني بمعرفة ما لأهله من وفاق واختلاف؛ لأثر هذا وذاك في ضبط الفن وإحكامه.
ومن جملة ما يتناوله ذلك: علم الحلال والحرام، أو علم الأحكام، الذي يسمونه (علم الفقه)؛ وإن كان اسم (الفقه) عند الأوائل يضم الدين كله؛ فإنهم كانوا يسمون الشرع بأبوابه كلها (فقها)، ثم وقع الاقتصار عند المتأخرين على إطلاق اسم (الفقه) على ما تعلق بالحلال والحرام.
واسم (الفقه) عندهم شامل لعلم الفروع، وإن كانوا يخصونه - تصرفا - بتقرير الأحكام وفق مذهب متبوع، ويسمون ما يجري من الوفاق والاختلاف بـ (علم الخلاف).
فأفردوا ضبط الفروع باسم (الفقه).
وأفردوا الخلاف بين أرباب المذاهب المتبوعة باسم (علم الخلاف).
وإن كانا يؤولان آخرا إلى جمعهما في (علم الأحكام).
وهذا التصرف الذي كانوا عليه أمتن في صناعة الفقه؛ فإن مبتدأ الفقه تصوير المسائل، ولا يتأتى هذا إلا بدراستها وفق مذهب متبوع، ثم يرتقي بعد ذلك الناظر فيه إلى علم الخلاف الذي يقارن فيه بين أقوال هذا المذهب ودلائله وبين غيره من المذاهب المتبوعة وما فيها من الأقوال والأدلة.
فإن العلم يدرى بمعرفة مواقع الاتفاق والاختلاف فيه؛ وهذا أصل كلي في كل علم من علوم المقاصد أو علوم الوسائل. فإن العلوم التي يتكلم فيها الناس لا تخرج عن حالين: - إحداهما: حال الاتفاق. - والأخرى: حال الاختلاف. وكل حال من هذين الحالين يكتنفها أحوال تتعلق بمسائلها؛ تصويرا، وتقريرا، وتدليلا، وتأصيلا؛ مما يوجب على الناظر في الفن أن يعتني بمعرفة ما لأهله من وفاق واختلاف؛ لأثر هذا وذاك في ضبط الفن وإحكامه. ومن جملة ما يتناوله ذلك: علم الحلال والحرام، أو علم الأحكام، الذي يسمونه (علم الفقه)؛ وإن كان اسم (الفقه) عند الأوائل يضم الدين كله؛ فإنهم كانوا يسمون الشرع بأبوابه كلها (فقها)، ثم وقع الاقتصار عند المتأخرين على إطلاق اسم (الفقه) على ما تعلق بالحلال والحرام. واسم (الفقه) عندهم شامل لعلم الفروع، وإن كانوا يخصونه - تصرفا - بتقرير الأحكام وفق مذهب متبوع، ويسمون ما يجري من الوفاق والاختلاف بـ (علم الخلاف). فأفردوا ضبط الفروع باسم (الفقه). وأفردوا الخلاف بين أرباب المذاهب المتبوعة باسم (علم الخلاف). وإن كانا يؤولان آخرا إلى جمعهما في (علم الأحكام). وهذا التصرف الذي كانوا عليه أمتن في صناعة الفقه؛ فإن مبتدأ الفقه تصوير المسائل، ولا يتأتى هذا إلا بدراستها وفق مذهب متبوع، ثم يرتقي بعد ذلك الناظر فيه إلى علم الخلاف الذي يقارن فيه بين أقوال هذا المذهب ودلائله وبين غيره من المذاهب المتبوعة وما فيها من الأقوال والأدلة.
0 مشاهدة · 24/01/2024
- المتحدث :
- الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
- اللغة :
- العربية
فإن العلم يدرى بمعرفة مواقع الاتفاق والاختلاف فيه؛ وهذا أصل كلي في كل علم من علوم المقاصد أو علوم الوسائل. فإن العلوم التي يتكلم فيها الناس لا تخرج عن حالين: - إحداهما: حال الاتفاق. - والأخرى: حال الاختلاف. وكل حال من هذين الحالين يكتنفها أحوال تتعلق بمسائلها؛ تصويرا، وتقريرا، وتدليلا، وتأصيلا؛ مما يوجب على الناظر في الفن أن يعتني بمعرفة ما لأهله من وفاق واختلاف؛ لأثر هذا وذاك في ضبط الفن وإحكامه. ومن جملة ما يتناوله ذلك: علم الحلال والحرام، أو علم الأحكام، الذي يسمونه (علم الفقه)؛ وإن كان اسم (الفقه) عند الأوائل يضم الدين كله؛ فإنهم كانوا يسمون الشرع بأبوابه كلها (فقها)، ثم وقع الاقتصار عند المتأخرين على إطلاق اسم (الفقه) على ما تعلق بالحلال والحرام. واسم (الفقه) عندهم شامل لعلم الفروع، وإن كانوا يخصونه - تصرفا - بتقرير الأحكام وفق مذهب متبوع، ويسمون ما يجري من الوفاق والاختلاف بـ (علم الخلاف). فأفردوا ضبط الفروع باسم (الفقه). وأفردوا الخلاف بين أرباب المذاهب المتبوعة باسم (علم الخلاف). وإن كانا يؤولان آخرا إلى جمعهما في (علم الأحكام). وهذا التصرف الذي كانوا عليه أمتن في صناعة الفقه؛ فإن مبتدأ الفقه تصوير المسائل، ولا يتأتى هذا إلا بدراستها وفق مذهب متبوع، ثم يرتقي بعد ذلك الناظر فيه إلى علم الخلاف الذي يقارن فيه بين أقوال هذا المذهب ودلائله وبين غيره من المذاهب المتبوعة وما فيها من الأقوال والأدلة.
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.