0:00 / 0:00

لا بدعية في رفع اليدين في الصلاة | الشيخ صالح العصيمي

0 مشاهدة · 22‏/01‏/2024

قطوف العصيمي

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

القسم :
الفقه
اللغة :
العربية
وأجاب - رحمه الله تعالى - بأن الذين يرفعون أيديهم في الصلاة قبل الركوع وبعده، ويعتقدون أنه من السنة؛ هم الذين على الحق؛ لثبوت الأحاديث عن النبي ﷺ بذلك. ثم ذكر ما جاء من إجماع - نقله بعض أهل العلم كمحمد بن نصر المروزي - على أن ذلك من السنن المأثورة المشهورة. ثم نقل عن علي بن المديني - وكان أعلم أهل زمانه - أنه قال: «ومن زعم أنه بدعة فقد طعن على الصحابة - رضوان الله عليهم -»، وهذا قدر ينبغي أن يكون مجمعا عليه، وهو أن زعم كون ذلك بدعة لا دليل عليه ولا أثارة من العلم عند أهله. وأما القول بعدم رفع اليدين إلا في المحل الأول - وهو مذهب الحنفية - فإنه لا ينسب إلى ذلك؛ لأنهم - رحمهم الله تعالى - متمسكون بحديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه – لما ذكر رفع النبي ﷺ، وأنه لم يذكره إلا في المحل الأول، وثبت عن ابن مسعود أنه كان إذا رفع يديه لم يرفعهما إلا في تكبيرة الإحرام، وكذلك كان أصحابه، ثم تسلسل هذا العمل في أهل الكوفة، فهم فعلوا ذلك استمساكا بما أثروه من العلم عن ابن مسعود، ولا يقول أحد من العلماء الراسخين بأن ذلك بدعة من البدع، وإنما يقولون: إن المنقول عن النبي ﷺ فيه نوعان: أحدهما: الاكتفاء بالرفع في المحل الأول؛ فهم يتمسكون بالمأثور في ذلك. ومن اللطائف: أن الشيخ عبد الرحمن بن أبي بكر الملا الحنفي - رحمه الله تعالى - ذكر لي مرة مسألة عن شيخه عمر بن حمدان المحرصي - وكان مالكيا -، فقلت له: إن هذا القول للشيخ عمر يخالف مذهبه - أي مذهب المالكية -، فقال: كان مذهب شيخنا اتباع الحديث إذا صح وإن خالف مذهبه، فقلت له: وأنتم مذهبكم كذلك؟ فقال: نعم؛ إذا صح الحديث أخذت به، فقلت له: فإني رأيتك في صلاتك لا ترفع إلا في الموضع الأول، وقد صحت الأحاديث في الرفع في غير هذا الموضع، فقال: إن كانت صحت هذه الأحاديث في الرفع في هذه المواضع فقد صح عندنا - يعني الحنفية - أن ابن مسعود - رضي الله عنه – لما حدث عن النبي ﷺ لم يذكر إلا الموضع الأول، وكذلك كان أصحابه. فالحنفية - رحمهم الله تعالى - أخذوا بما ثبت عن ابن مسعود، لكن الأحاديث الزائدة التي جاء فيها ذكر مواضع أخر عن ابن عمر وغيره تثبت ذلك.

وأجاب - رحمه الله تعالى - بأن الذين يرفعون أيديهم في الصلاة قبل الركوع وبعده، ويعتقدون أنه من السنة؛ هم الذين على الحق؛ لثبوت الأحاديث عن النبي ﷺ بذلك. ثم ذكر ما جاء من إجماع - نقله بعض أهل العلم كمحمد بن نصر المروزي - على أن ذلك من السنن المأثورة المشهورة. ثم نقل عن علي بن المديني - وكان أعلم أهل زمانه - أنه قال: «ومن زعم أنه بدعة فقد طعن على الصحابة - رضوان الله عليهم -»، وهذا قدر ينبغي أن يكون مجمعا عليه، وهو أن زعم كون ذلك بدعة لا دليل عليه ولا أثارة من العلم عند أهله. وأما القول بعدم رفع اليدين إلا في المحل الأول - وهو مذهب الحنفية - فإنه لا ينسب إلى ذلك؛ لأنهم - رحمهم الله تعالى - متمسكون بحديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه – لما ذكر رفع النبي ﷺ، وأنه لم يذكره إلا في المحل الأول، وثبت عن ابن مسعود أنه كان إذا رفع يديه لم يرفعهما إلا في تكبيرة الإحرام، وكذلك كان أصحابه، ثم تسلسل هذا العمل في أهل الكوفة، فهم فعلوا ذلك استمساكا بما أثروه من العلم عن ابن مسعود، ولا يقول أحد من العلماء الراسخين بأن ذلك بدعة من البدع، وإنما يقولون: إن المنقول عن النبي ﷺ فيه نوعان: أحدهما: الاكتفاء بالرفع في المحل الأول؛ فهم يتمسكون بالمأثور في ذلك. ومن اللطائف: أن الشيخ عبد الرحمن بن أبي بكر الملا الحنفي - رحمه الله تعالى - ذكر لي مرة مسألة عن شيخه عمر بن حمدان المحرصي - وكان مالكيا -، فقلت له: إن هذا القول للشيخ عمر يخالف مذهبه - أي مذهب المالكية -، فقال: كان مذهب شيخنا اتباع الحديث إذا صح وإن خالف مذهبه، فقلت له: وأنتم مذهبكم كذلك؟ فقال: نعم؛ إذا صح الحديث أخذت به، فقلت له: فإني رأيتك في صلاتك لا ترفع إلا في الموضع الأول، وقد صحت الأحاديث في الرفع في غير هذا الموضع، فقال: إن كانت صحت هذه الأحاديث في الرفع في هذه المواضع فقد صح عندنا - يعني الحنفية - أن ابن مسعود - رضي الله عنه – لما حدث عن النبي ﷺ لم يذكر إلا الموضع الأول، وكذلك كان أصحابه. فالحنفية - رحمهم الله تعالى - أخذوا بما ثبت عن ابن مسعود، لكن الأحاديث الزائدة التي جاء فيها ذكر مواضع أخر عن ابن عمر وغيره تثبت ذلك.

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.