التحذير من زيارة بعض المواضع في المدينة على وجه التعبد | الشيخ صالح العصيمي
0 مشاهدة · 28/07/2023
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
- اللغة :
- العربية
ذكر المصنف - رحمه الله تعالى – في هذه الجملة التنبيه على عدم جواز قصد شيء من المواضع أو المساجد أو الأبيار لأجل التعبد فيها، أو التبرك بها، أو الدعاء فيها، أو تخصيصها بشيء من العبادة؛ سوى ما تقدم من الصلاة في المسجد النبوي - والأفضل في الروضة -، والصلاة في مسجد قباء، وزيارة النبي ﷺ وصاحبيه، وأهل البقيع، وشهداء أحد، فما عدا ذلك - من المواضع، والمساجد، والأبيار - لا يجوز زيارتها لأجل التعبد، وصلاة ركعتين فيها، أو الدعاء عندها، أو التبرك بشرب مائها؛ لأن هذا فعل محدث لم يؤثر عن السلف - رحمهم الله تعالى –.
وإنما انتشرت هذه الأمور - من زيارة المواضع والمساجد والآبار - بسبب دعاة البدعة المفسدين الذين ينصبون شباكهم لصيد الناس، وإصابة حطام الدنيا بتزيين الباطل لهم؛ فيزعمون أن هذا المسجد صلى فيه النبي ﷺ، ويزعمون أن هذا البئر شرب منه النبي ﷺ، إلى آخر ما يزعمون.
وربما أخذوا مالا مقابل هذا؛ كما حدثني شيخنا عبد الغفار حسن الرحماني - أمد الله في عمره على طاعة، وهو أيضا من طبقة شيوخ شيوخنا، فهو من شيوخ العلامة حماد الأنصاري - أنه لما دخل المدينة وأراد زيارة مسجد النبي ﷺ، كان يأتيه من يعرض عليه تمرا يزعم أنه من حائط - يعني بستان - غرسه النبي ﷺ وسقاه سلمان - رضي الله عنه – ورعى أشجاره، ثم يبيعون التمرة الواحدة منه بمبلغ غال.
وهكذا أهل البدع ينصبون فخاخهم لأجل إصابة الدنيا بمثل هذه الدعاوى الباطلة.
ولما كان شيخنا من أهل العلم طرد هذا الرجل، وأما أهل الجهل فإنهم تروج عليهم هذه الدعاوى.
ومن لطيف ما يذكر - على وجه التندر – ما حدثني به أحد الإخوان أن بعض الحجاج أخرجوا من مكة إلى جدة لزيارة الدوار المعروف فيها بـ (دوار الدراجة)، وهو دوار فيه دراجة كبيرة، وكان هذا الذي أخرجهم وأخذ عليهم مبلغا من المال يزعم لهم أن هذه دراجة أبينا آدم ﷺ! وراج هذا عليهم؛ لأن الدراجة كبيرة جدا، وارتفاعها عال، وكان يقول لهم: إن آدم خلقه عظيم، وهذه دراجته! فكانوا يتبركون بها، ويتمسحون بها، ويصلون عندها! وهذا أثر البدع، والدعوة إليها، يحول الباطل إلى حق.
_________
بعد أن بين المصنف - رحمه الله تعالى – شيئا مما لا يجوز فعله في قصد المواضع، نبه على أن الزيارة للفرجة؛ كزيارة مسجد القبلتين، أو بئر بضاعة، أو وبئر الخاتم، أو جبل الرماة، أو غيرها، من غير قصدها بشيء من العبادة = أن ذلك جائز، وأما قصدها بشيء من العبادة كالصلاة، والدعاء، والتبرك فلا يجوز.
ومثلها التوضؤ بماء الآبار والشرب منه بقصد البركة لا يجوز، لكن إن توضأ شرب منه اتفاقا من غير قصد البركة فهذا جائز.
ذكر المصنف - رحمه الله تعالى – في هذه الجملة التنبيه على عدم جواز قصد شيء من المواضع أو المساجد أو الأبيار لأجل التعبد فيها، أو التبرك بها، أو الدعاء فيها، أو تخصيصها بشيء من العبادة؛ سوى ما تقدم من الصلاة في المسجد النبوي - والأفضل في الروضة -، والصلاة في مسجد قباء، وزيارة النبي ﷺ وصاحبيه، وأهل البقيع، وشهداء أحد، فما عدا ذلك - من المواضع، والمساجد، والأبيار - لا يجوز زيارتها لأجل التعبد، وصلاة ركعتين فيها، أو الدعاء عندها، أو التبرك بشرب مائها؛ لأن هذا فعل محدث لم يؤثر عن السلف - رحمهم الله تعالى –. وإنما انتشرت هذه الأمور - من زيارة المواضع والمساجد والآبار - بسبب دعاة البدعة المفسدين الذين ينصبون شباكهم لصيد الناس، وإصابة حطام الدنيا بتزيين الباطل لهم؛ فيزعمون أن هذا المسجد صلى فيه النبي ﷺ، ويزعمون أن هذا البئر شرب منه النبي ﷺ، إلى آخر ما يزعمون. وربما أخذوا مالا مقابل هذا؛ كما حدثني شيخنا عبد الغفار حسن الرحماني - أمد الله في عمره على طاعة، وهو أيضا من طبقة شيوخ شيوخنا، فهو من شيوخ العلامة حماد الأنصاري - أنه لما دخل المدينة وأراد زيارة مسجد النبي ﷺ، كان يأتيه من يعرض عليه تمرا يزعم أنه من حائط - يعني بستان - غرسه النبي ﷺ وسقاه سلمان - رضي الله عنه – ورعى أشجاره، ثم يبيعون التمرة الواحدة منه بمبلغ غال. وهكذا أهل البدع ينصبون فخاخهم لأجل إصابة الدنيا بمثل هذه الدعاوى الباطلة. ولما كان شيخنا من أهل العلم طرد هذا الرجل، وأما أهل الجهل فإنهم تروج عليهم هذه الدعاوى. ومن لطيف ما يذكر - على وجه التندر – ما حدثني به أحد الإخوان أن بعض الحجاج أخرجوا من مكة إلى جدة لزيارة الدوار المعروف فيها بـ (دوار الدراجة)، وهو دوار فيه دراجة كبيرة، وكان هذا الذي أخرجهم وأخذ عليهم مبلغا من المال يزعم لهم أن هذه دراجة أبينا آدم ﷺ! وراج هذا عليهم؛ لأن الدراجة كبيرة جدا، وارتفاعها عال، وكان يقول لهم: إن آدم خلقه عظيم، وهذه دراجته! فكانوا يتبركون بها، ويتمسحون بها، ويصلون عندها! وهذا أثر البدع، والدعوة إليها، يحول الباطل إلى حق. _________ بعد أن بين المصنف - رحمه الله تعالى – شيئا مما لا يجوز فعله في قصد المواضع، نبه على أن الزيارة للفرجة؛ كزيارة مسجد القبلتين، أو بئر بضاعة، أو وبئر الخاتم، أو جبل الرماة، أو غيرها، من غير قصدها بشيء من العبادة = أن ذلك جائز، وأما قصدها بشيء من العبادة كالصلاة، والدعاء، والتبرك فلا يجوز. ومثلها التوضؤ بماء الآبار والشرب منه بقصد البركة لا يجوز، لكن إن توضأ شرب منه اتفاقا من غير قصد البركة فهذا جائز.
0 مشاهدة · 28/07/2023
- المتحدث :
- الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
- اللغة :
- العربية
ذكر المصنف - رحمه الله تعالى – في هذه الجملة التنبيه على عدم جواز قصد شيء من المواضع أو المساجد أو الأبيار لأجل التعبد فيها، أو التبرك بها، أو الدعاء فيها، أو تخصيصها بشيء من العبادة؛ سوى ما تقدم من الصلاة في المسجد النبوي - والأفضل في الروضة -، والصلاة في مسجد قباء، وزيارة النبي ﷺ وصاحبيه، وأهل البقيع، وشهداء أحد، فما عدا ذلك - من المواضع، والمساجد، والأبيار - لا يجوز زيارتها لأجل التعبد، وصلاة ركعتين فيها، أو الدعاء عندها، أو التبرك بشرب مائها؛ لأن هذا فعل محدث لم يؤثر عن السلف - رحمهم الله تعالى –. وإنما انتشرت هذه الأمور - من زيارة المواضع والمساجد والآبار - بسبب دعاة البدعة المفسدين الذين ينصبون شباكهم لصيد الناس، وإصابة حطام الدنيا بتزيين الباطل لهم؛ فيزعمون أن هذا المسجد صلى فيه النبي ﷺ، ويزعمون أن هذا البئر شرب منه النبي ﷺ، إلى آخر ما يزعمون. وربما أخذوا مالا مقابل هذا؛ كما حدثني شيخنا عبد الغفار حسن الرحماني - أمد الله في عمره على طاعة، وهو أيضا من طبقة شيوخ شيوخنا، فهو من شيوخ العلامة حماد الأنصاري - أنه لما دخل المدينة وأراد زيارة مسجد النبي ﷺ، كان يأتيه من يعرض عليه تمرا يزعم أنه من حائط - يعني بستان - غرسه النبي ﷺ وسقاه سلمان - رضي الله عنه – ورعى أشجاره، ثم يبيعون التمرة الواحدة منه بمبلغ غال. وهكذا أهل البدع ينصبون فخاخهم لأجل إصابة الدنيا بمثل هذه الدعاوى الباطلة. ولما كان شيخنا من أهل العلم طرد هذا الرجل، وأما أهل الجهل فإنهم تروج عليهم هذه الدعاوى. ومن لطيف ما يذكر - على وجه التندر – ما حدثني به أحد الإخوان أن بعض الحجاج أخرجوا من مكة إلى جدة لزيارة الدوار المعروف فيها بـ (دوار الدراجة)، وهو دوار فيه دراجة كبيرة، وكان هذا الذي أخرجهم وأخذ عليهم مبلغا من المال يزعم لهم أن هذه دراجة أبينا آدم ﷺ! وراج هذا عليهم؛ لأن الدراجة كبيرة جدا، وارتفاعها عال، وكان يقول لهم: إن آدم خلقه عظيم، وهذه دراجته! فكانوا يتبركون بها، ويتمسحون بها، ويصلون عندها! وهذا أثر البدع، والدعوة إليها، يحول الباطل إلى حق. _________ بعد أن بين المصنف - رحمه الله تعالى – شيئا مما لا يجوز فعله في قصد المواضع، نبه على أن الزيارة للفرجة؛ كزيارة مسجد القبلتين، أو بئر بضاعة، أو وبئر الخاتم، أو جبل الرماة، أو غيرها، من غير قصدها بشيء من العبادة = أن ذلك جائز، وأما قصدها بشيء من العبادة كالصلاة، والدعاء، والتبرك فلا يجوز. ومثلها التوضؤ بماء الآبار والشرب منه بقصد البركة لا يجوز، لكن إن توضأ شرب منه اتفاقا من غير قصد البركة فهذا جائز.
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.