0:00 / 0:00

تسبيع الفاتحة وأثره في صحة صلاتنا | الشيخ صالح العصيمي

0 مشاهدة · 14‏/05‏/2023

قطوف العصيمي

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

اللغة :
العربية
وابتدأه بقوله: (وآيات الفاتحة سبع)، وهذا محل اتفاق بين العلم؛ إذ قد دل على ذلك القرآن والسنة والإجماع. فلم يختلف أهل العلم في سبعيتها، ولكن اختلفوا في تسبيعها؛ أي اتفقوا أنها سبع آيات، لكن اختلفوا في تعيين كيفية عدها، على قولين مشهورين عند علماء العد: - أحدهما: أن الآية الأولى هي ﴿ باسم الله الرحمن الرحيم ﴾، والآية السابعة هي ﴿ صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين * ﴾، وهذا هو العد الكوفي الموافق للمصحف المطبوع في مجمع الملك فهد - رحمه الله تعالى -. - والقول الثاني: أن العد يبدأ من ﴿ الحمد لله رب العالمين * ﴾، فتكون الآية الأولى منها: ﴿ الحمد لله رب العالمين * ﴾، وتكون الآية السابعة منها: ﴿ غير المغضوب عليهم ولا الضالين * ﴾، فعلى هذا القول تكون الآية السابعة في المصحف الذي بأيدينا مقسومة آيتين؛ فالسادسة: ﴿ صراط الذين أنعمت عليهم ﴾ ، والسابعة: ﴿ غير المغضوب عليهم ولا الضالين ﴾. فهذا معنى قولنا: اختلفوا في تسبيعها، مع اتفاقهم على سبعيتها. والفرق بين القولين له أثر في قراءة الفاتحة؛ فإذا قلنا: إن قراءة الفاتحة ركن في الصلاة، ولا تصح صلاة العبد إلا بقراءتها؛ فعلى القول الأول: لو ابتدأ المصلي من ﴿ الحمد لله رب العالمين * ﴾ إلى تمام السورة يكون أسقط آية، فلا تصح منه الفاتحة، وعلى القول الثاني: إذا ابتدأ من قوله - تعالى -: ﴿ الحمد لله رب العالمين * ﴾ صحت منه صلاته؛ لتمام الفاتحة. والصحيح منهما: القول الثاني؛ للحديث الذي تقدم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي ﷺ قال: «قال الله - تعالى -: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل؛ فإذا قال العبد: ﴿ الحمد لله رب العالمين * ﴾، قال الله - تعالى -: حمدني عبدي...»، فابتدأ مقابلة الله – عز وجل – قراءة عبده الفاتحة بقوله: ﴿ الحمد لله رب العالمين * ﴾. فالصحيح من القولين: أن العد يبدأ من: ﴿ الحمد لله رب العالمين * ﴾، فهي الآية الأولى، وتكون الآية السادسة: ﴿ صراط الذين أنعمت عليهم ﴾ ، وتكون السابعة: ﴿ غير المغضوب عليهم ولا الضالين ﴾. فمن قرأ الفاتحة ابتداء من قوله: ﴿ الحمد لله رب العالمين * ﴾، صحت قراءته وصلاته، وتكون البسملة حينئذ آية تستفتح بها السور، فهي آية قرآنية - بخلاف الاستعاذة -، وتكون في فاتحة السور.

وابتدأه بقوله: (وآيات الفاتحة سبع)، وهذا محل اتفاق بين العلم؛ إذ قد دل على ذلك القرآن والسنة والإجماع. فلم يختلف أهل العلم في سبعيتها، ولكن اختلفوا في تسبيعها؛ أي اتفقوا أنها سبع آيات، لكن اختلفوا في تعيين كيفية عدها، على قولين مشهورين عند علماء العد: - أحدهما: أن الآية الأولى هي ﴿ باسم الله الرحمن الرحيم ﴾، والآية السابعة هي ﴿ صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين * ﴾، وهذا هو العد الكوفي الموافق للمصحف المطبوع في مجمع الملك فهد - رحمه الله تعالى -. - والقول الثاني: أن العد يبدأ من ﴿ الحمد لله رب العالمين * ﴾، فتكون الآية الأولى منها: ﴿ الحمد لله رب العالمين * ﴾، وتكون الآية السابعة منها: ﴿ غير المغضوب عليهم ولا الضالين * ﴾، فعلى هذا القول تكون الآية السابعة في المصحف الذي بأيدينا مقسومة آيتين؛ فالسادسة: ﴿ صراط الذين أنعمت عليهم ﴾ ، والسابعة: ﴿ غير المغضوب عليهم ولا الضالين ﴾. فهذا معنى قولنا: اختلفوا في تسبيعها، مع اتفاقهم على سبعيتها. والفرق بين القولين له أثر في قراءة الفاتحة؛ فإذا قلنا: إن قراءة الفاتحة ركن في الصلاة، ولا تصح صلاة العبد إلا بقراءتها؛ فعلى القول الأول: لو ابتدأ المصلي من ﴿ الحمد لله رب العالمين * ﴾ إلى تمام السورة يكون أسقط آية، فلا تصح منه الفاتحة، وعلى القول الثاني: إذا ابتدأ من قوله - تعالى -: ﴿ الحمد لله رب العالمين * ﴾ صحت منه صلاته؛ لتمام الفاتحة. والصحيح منهما: القول الثاني؛ للحديث الذي تقدم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي ﷺ قال: «قال الله - تعالى -: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل؛ فإذا قال العبد: ﴿ الحمد لله رب العالمين * ﴾، قال الله - تعالى -: حمدني عبدي...»، فابتدأ مقابلة الله – عز وجل – قراءة عبده الفاتحة بقوله: ﴿ الحمد لله رب العالمين * ﴾. فالصحيح من القولين: أن العد يبدأ من: ﴿ الحمد لله رب العالمين * ﴾، فهي الآية الأولى، وتكون الآية السادسة: ﴿ صراط الذين أنعمت عليهم ﴾ ، وتكون السابعة: ﴿ غير المغضوب عليهم ولا الضالين ﴾. فمن قرأ الفاتحة ابتداء من قوله: ﴿ الحمد لله رب العالمين * ﴾، صحت قراءته وصلاته، وتكون البسملة حينئذ آية تستفتح بها السور، فهي آية قرآنية - بخلاف الاستعاذة -، وتكون في فاتحة السور.

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.