0:00 / 0:00

الهدى والضلال في صلة المتلقي بشيخه | الشيخ صالح العصيمي

0 مشاهدة · 29‏/04‏/2023

قطوف العصيمي

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

اللغة :
العربية
من تلاعب الشيطان بهؤلاء من أتباع الشياطين: أنهم جعلوا لأشياخهم نفوذا شاملا فيهم؛ فأمروا أن يكون المريد بين يدي شيخه كالميت بين يدي غاسله. أما أهل التوحيد فلم تزل وصيتهم بأن يتلقى المتلقي عن شيخه مع تمييز قوله؛ فلم يكن أئمة الهدى - رحمهم الله تعالى - يأمرون الناس بأن يأخذوا أقوالهم بدون تمييز؛ بل كانوا يأمرون الناس بعرضها على الكتاب والسنة، وكانوا يقولون لهم: (ما وجدتم من قولنا موافقا للكتاب والسنة فخذوه، وما وجدتموه مخالفا للكتاب والسنة فردوه)؛ كما جاء هذا المعنى عن أئمة المذاهب المتبوعة الأربعة: أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد - رحمهم الله تعالى. أما هؤلاء فإنهم يجعلون لشيخ الطريقة التصرف الكامل في مريده! فليس للمريد أن يعترض ولا يعارض! وزعموا أن من قال لشيخه: (لم؟) لم يفلح؛ لأنه تجرأ على مقام السيادة والمشيخة! ولذلك تجد هؤلاء المريدين بين أيدي أشياخهم ألعوبة يتلاعبون فيها، ومن عرف أخبارهم وأحوالهم رأى صدق هذا الأمر، وكيف أن الشيخ يفعل ما شاء بهؤلاء! وقد ذكر لي أحد المشايخ في بعض البلاد العربية أن بعض هؤلاء لا يدخل على زوجه التي نكحها حتى يتقدمه شيخه بين يديه، وأن هذا ثبت في المحاكم عندهم من رجل وقع له هذا الأمر ممن دخل هذه البلاد وهو من خارجها، لكن أصابه ضرر من شيخه، فيتقدمه شيخه فيدخل على هذه الزوجة، ويأتيها كما يأتي الرجل امرأته؛ لتحل بها البركة، ثم بعد ذلك لا يحول بينها وبين زوجها!! فانظر إلى عظم قبح فعل هؤلاء؛ حتى آل بهم الأمر إلى تسويغ مثل هذه الأفعال التي ينفر منها حتى عند الكافر المحض!

من تلاعب الشيطان بهؤلاء من أتباع الشياطين: أنهم جعلوا لأشياخهم نفوذا شاملا فيهم؛ فأمروا أن يكون المريد بين يدي شيخه كالميت بين يدي غاسله. أما أهل التوحيد فلم تزل وصيتهم بأن يتلقى المتلقي عن شيخه مع تمييز قوله؛ فلم يكن أئمة الهدى - رحمهم الله تعالى - يأمرون الناس بأن يأخذوا أقوالهم بدون تمييز؛ بل كانوا يأمرون الناس بعرضها على الكتاب والسنة، وكانوا يقولون لهم: (ما وجدتم من قولنا موافقا للكتاب والسنة فخذوه، وما وجدتموه مخالفا للكتاب والسنة فردوه)؛ كما جاء هذا المعنى عن أئمة المذاهب المتبوعة الأربعة: أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد - رحمهم الله تعالى. أما هؤلاء فإنهم يجعلون لشيخ الطريقة التصرف الكامل في مريده! فليس للمريد أن يعترض ولا يعارض! وزعموا أن من قال لشيخه: (لم؟) لم يفلح؛ لأنه تجرأ على مقام السيادة والمشيخة! ولذلك تجد هؤلاء المريدين بين أيدي أشياخهم ألعوبة يتلاعبون فيها، ومن عرف أخبارهم وأحوالهم رأى صدق هذا الأمر، وكيف أن الشيخ يفعل ما شاء بهؤلاء! وقد ذكر لي أحد المشايخ في بعض البلاد العربية أن بعض هؤلاء لا يدخل على زوجه التي نكحها حتى يتقدمه شيخه بين يديه، وأن هذا ثبت في المحاكم عندهم من رجل وقع له هذا الأمر ممن دخل هذه البلاد وهو من خارجها، لكن أصابه ضرر من شيخه، فيتقدمه شيخه فيدخل على هذه الزوجة، ويأتيها كما يأتي الرجل امرأته؛ لتحل بها البركة، ثم بعد ذلك لا يحول بينها وبين زوجها!! فانظر إلى عظم قبح فعل هؤلاء؛ حتى آل بهم الأمر إلى تسويغ مثل هذه الأفعال التي ينفر منها حتى عند الكافر المحض!

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.