0:00 / 0:00

عظم الافتقار إلى عون العظيم القهار | الشيخ صالح العصيمي

0 مشاهدة · 27‏/04‏/2023

قطوف العصيمي

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

اللغة :
العربية
قال: (وقوله: ﴿ وإياك نستعين ﴾: نستعين بك وحدك في جميع أمورنا) أي نطلب العون من الله وحده في جميع الأمور، فالاستعانة: طلب العون. ولا شيء أعظم من افتقار أحدنا إلى استعانته بالله – سبحانه وتعالى -، فإن مرد الأمر كله إلى عون الله، فإنك لا تكسب كمالا ولا مالا ولا جمالا ولا حسبا ولا نسبا إلا بعون الله – سبحانه وتعالى -؛ قال الشاعر: إذا لم يكن عون من الله للفتى فأول ما يجني عليه اجتهاده أفصح أي إذا لم يكن الله لك معينا فمهما أوتيت من فصاحة اللسان أو قوة الجنان أو الحسب أو النسب؛ فإنه لا ناصر لك دون الله، ولا معين لك دون الله، فإذا خذلت لم يستطع أحد أن ينصرك، وإذا أهنت لم يستطع أحد أن يكرمك، فالأمر كله لله – سبحانه وتعالى. وإذا شهد العبد هذا بقلبه، لم يبق في نفسه نظر إلى الخلق؛ لأنه يعلم أنهم لا يقدرون على سحب النفس إلى أجوافهم إذا أراد الله، فهذا النفس الذي لا تتكلفه الآن إذا شاء الله – سبحانه وتعالى - أجرى عليك مرضا لم تستطع بنفسك أن تكسب لنفسك نفسا، فإذا كان هذا أقل شيء يجري علينا مما حولنا لا قدرة لنا عليه، فكيف بما هو أعظم من ذلك؟!

قال: (وقوله: ﴿ وإياك نستعين ﴾: نستعين بك وحدك في جميع أمورنا) أي نطلب العون من الله وحده في جميع الأمور، فالاستعانة: طلب العون. ولا شيء أعظم من افتقار أحدنا إلى استعانته بالله – سبحانه وتعالى -، فإن مرد الأمر كله إلى عون الله، فإنك لا تكسب كمالا ولا مالا ولا جمالا ولا حسبا ولا نسبا إلا بعون الله – سبحانه وتعالى -؛ قال الشاعر: إذا لم يكن عون من الله للفتى فأول ما يجني عليه اجتهاده أفصح أي إذا لم يكن الله لك معينا فمهما أوتيت من فصاحة اللسان أو قوة الجنان أو الحسب أو النسب؛ فإنه لا ناصر لك دون الله، ولا معين لك دون الله، فإذا خذلت لم يستطع أحد أن ينصرك، وإذا أهنت لم يستطع أحد أن يكرمك، فالأمر كله لله – سبحانه وتعالى. وإذا شهد العبد هذا بقلبه، لم يبق في نفسه نظر إلى الخلق؛ لأنه يعلم أنهم لا يقدرون على سحب النفس إلى أجوافهم إذا أراد الله، فهذا النفس الذي لا تتكلفه الآن إذا شاء الله – سبحانه وتعالى - أجرى عليك مرضا لم تستطع بنفسك أن تكسب لنفسك نفسا، فإذا كان هذا أقل شيء يجري علينا مما حولنا لا قدرة لنا عليه، فكيف بما هو أعظم من ذلك؟!

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.