0:00 / 0:00

أنواع اللحن في قراءة القرآن ، وأثره في لحوق الإثم | الشيخ صالح العصيمي

0 مشاهدة · 14‏/04‏/2023

قطوف العصيمي

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

اللغة :
العربية
ثم ذكر المصنف – وفقه الله - جملة من الأخطاء الشائعة في قراءة الفاتحة، وهذه الأخطاء الشائعة تسمى عند أهل العلم (لحنا)، فالخطأ في قراءة القرآن يسمى (لحنا)، فإذا أخطأ أحد يقرأ القرآن قيل: (لحن في قراءته)، وهذا أصل وضع كلمة (اللحن) في كلام العرب: أنها الميل بالشيء عن وجهه، ومنه الميل بالقراءة عن وجهها. وهذا اللحن نوعان: - أحدهما: لحن حقيقي؛ بأن يقرأ على وجه لم يقرأ به النبي ﷺ أبدا. - والآخر: لحن نسبي؛ وهو أن يقرأ بوجه قرأ به النبي ﷺ لكن في قراءة دون قراءة. فمثلا: إذا قرأ القارئ فقال: (الحمدِ لله ربِّ العالمين) فلحنه هنا حقيقي لا نسبي؛ فإن القراءات المتواترة الصحيحة عن النبي ﷺ كلها بالضم: ﴿ الحمدُ لله رب العالمين* ﴾. ولو قرأ القارئ فقال: (مَلِك يوم الدين) عوض ﴿ مالك يوم الدين* ﴾ فاللحن هنا نسبي إذا كان يقرأ بروايتنا المشهورة عندنا - وهي رواية حفص -، فالذي يقرأ على شيخه برواية ما يجب عليه أن يلتزم بقراءتها، فإذا عدل عنها إلى غيرها يكون قد لحن لحنا نسبيا. والفرق بينهما من وجهين: أحدهما: أن اللحن الحقيقي ليس من قراءة القرآن أبدا، وأما اللحن النسبي فيكون في قراءة دون قراءة. والآخر: أن الإثم يتعلق بالحقيقي دون النسبي مع القدرة على تصحيح التلاوة. فمثلا: لو أن إنسانا صلى بالناس فقرأ: (الحمدِ لله رب العالمين)، فلما فرغ من صلاته نبهته فقلت له: القراءة أن تقرأ ﴿ الحمدُ لله رب العالمين *﴾، فقال لك: يا ولدي؛ (الحمدُ لله، أو الحمدِ لله) كلها سواء! فهذا آثم؛ لأنه يستطيع تصحيح التلاوة، وليس بصحيح أنها سواء، فالقراءة سنة متبعة، ولا بد أن يقرأ العبد القرآن كما تلقي، وصح عن ابن مسعود – رضي الله عنه - عند ابن جرير أنه قال: «اقرأوا كما عُلِّمتم»، فلا يجوز أن يقرأ المرء القرآن كما يريد هو، بل لا بد أن يتلقاه عمن تلقاه على وجه صحيح، أما مع العجز - كأن يكرر تعليمه فلا يستطيع لسانه - فحينئذ لا إثم؛ لأن الواجب يتعلق الإتيان به مع القدرة، فإذا عدمت القدرة ارتفع عن العبد الإثم.

ثم ذكر المصنف – وفقه الله - جملة من الأخطاء الشائعة في قراءة الفاتحة، وهذه الأخطاء الشائعة تسمى عند أهل العلم (لحنا)، فالخطأ في قراءة القرآن يسمى (لحنا)، فإذا أخطأ أحد يقرأ القرآن قيل: (لحن في قراءته)، وهذا أصل وضع كلمة (اللحن) في كلام العرب: أنها الميل بالشيء عن وجهه، ومنه الميل بالقراءة عن وجهها. وهذا اللحن نوعان: - أحدهما: لحن حقيقي؛ بأن يقرأ على وجه لم يقرأ به النبي ﷺ أبدا. - والآخر: لحن نسبي؛ وهو أن يقرأ بوجه قرأ به النبي ﷺ لكن في قراءة دون قراءة. فمثلا: إذا قرأ القارئ فقال: (الحمدِ لله ربِّ العالمين) فلحنه هنا حقيقي لا نسبي؛ فإن القراءات المتواترة الصحيحة عن النبي ﷺ كلها بالضم: ﴿ الحمدُ لله رب العالمين* ﴾. ولو قرأ القارئ فقال: (مَلِك يوم الدين) عوض ﴿ مالك يوم الدين* ﴾ فاللحن هنا نسبي إذا كان يقرأ بروايتنا المشهورة عندنا - وهي رواية حفص -، فالذي يقرأ على شيخه برواية ما يجب عليه أن يلتزم بقراءتها، فإذا عدل عنها إلى غيرها يكون قد لحن لحنا نسبيا. والفرق بينهما من وجهين: أحدهما: أن اللحن الحقيقي ليس من قراءة القرآن أبدا، وأما اللحن النسبي فيكون في قراءة دون قراءة. والآخر: أن الإثم يتعلق بالحقيقي دون النسبي مع القدرة على تصحيح التلاوة. فمثلا: لو أن إنسانا صلى بالناس فقرأ: (الحمدِ لله رب العالمين)، فلما فرغ من صلاته نبهته فقلت له: القراءة أن تقرأ ﴿ الحمدُ لله رب العالمين *﴾، فقال لك: يا ولدي؛ (الحمدُ لله، أو الحمدِ لله) كلها سواء! فهذا آثم؛ لأنه يستطيع تصحيح التلاوة، وليس بصحيح أنها سواء، فالقراءة سنة متبعة، ولا بد أن يقرأ العبد القرآن كما تلقي، وصح عن ابن مسعود – رضي الله عنه - عند ابن جرير أنه قال: «اقرأوا كما عُلِّمتم»، فلا يجوز أن يقرأ المرء القرآن كما يريد هو، بل لا بد أن يتلقاه عمن تلقاه على وجه صحيح، أما مع العجز - كأن يكرر تعليمه فلا يستطيع لسانه - فحينئذ لا إثم؛ لأن الواجب يتعلق الإتيان به مع القدرة، فإذا عدمت القدرة ارتفع عن العبد الإثم.

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.