حدود المأمور به من رجاء الله وخوفه ومحبته | الشيخ صالح العصيمي
0 مشاهدة · 05/04/2023
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
- اللغة :
- العربية
والمطلوب من الرجاء: ملء العبد قلبه بإحسان الظن بالله، مقترنا ببذل الجهد وحسن التوكل.
والمطلوب من الخوف: ما حملك على أداء الفرائض واجتناب المحارم؛ ذكره أبو الفرج ابن رجب.
وأما محبة الله فالمطلوب منها لا ينتهي إلى حد، فكلما استغرق العبد في محبة الله، استغرق في الرفعة عنده، فلا حد لها به تحد، ولا منتهى إليه ترد.
بخلاف الخوف والرجاء، فإن الخوف إذا تتايع به العبد وغلب على قلبه أوقعه في القنوط من رحمة الله، كما أن الرجاء إذا تتايع فيه العبد وزاد عن حده أوقعه في الأمن من مكر الله؛ فالعبد محتاج إلى حد رجائه وخوفه بما يحقق المطلوب الشرعي - بما ذكرناه سابقا -، وأما محبة الله – سبحانه وتعالى – فلا حد لها، فإن قوة تعلق قلب العبد بالله لا تنتهي إلى شيء يمكن أن يقاس ويحد به الحب، لكن شرط صدق تلك المحبة هو أن يكون العبد دائم الملاحظة لما يرضاه الله – سبحانه وتعالى –، فإذا قويت هذه المحبة في قلب العبد حملته على الطاعات ومنعته من المعاصي.
فأعظم شيء يسوق العبد إلى موافقة حكم الله الشرعي هو استغراق القلب في محبته، وأما الوالغ في المعاصي، المتهتك فيها، الزاعم حب الله - كفعل جماعة من إباحية أهل التصوف الذين يقعون في المحرمات، ويزعمون أنهم يحبون الله -؛ فهذا كاذب في دعواه، وفيه قالت رابعة العدوية:
تعصي الإله وأنت تزعم حبه
هذا لعمري في القياس بديع
لو كان حبك صادقا لأطعته
إن المحب لمن يحب مطيع
والمطلوب من الرجاء: ملء العبد قلبه بإحسان الظن بالله، مقترنا ببذل الجهد وحسن التوكل. والمطلوب من الخوف: ما حملك على أداء الفرائض واجتناب المحارم؛ ذكره أبو الفرج ابن رجب. وأما محبة الله فالمطلوب منها لا ينتهي إلى حد، فكلما استغرق العبد في محبة الله، استغرق في الرفعة عنده، فلا حد لها به تحد، ولا منتهى إليه ترد. بخلاف الخوف والرجاء، فإن الخوف إذا تتايع به العبد وغلب على قلبه أوقعه في القنوط من رحمة الله، كما أن الرجاء إذا تتايع فيه العبد وزاد عن حده أوقعه في الأمن من مكر الله؛ فالعبد محتاج إلى حد رجائه وخوفه بما يحقق المطلوب الشرعي - بما ذكرناه سابقا -، وأما محبة الله – سبحانه وتعالى – فلا حد لها، فإن قوة تعلق قلب العبد بالله لا تنتهي إلى شيء يمكن أن يقاس ويحد به الحب، لكن شرط صدق تلك المحبة هو أن يكون العبد دائم الملاحظة لما يرضاه الله – سبحانه وتعالى –، فإذا قويت هذه المحبة في قلب العبد حملته على الطاعات ومنعته من المعاصي. فأعظم شيء يسوق العبد إلى موافقة حكم الله الشرعي هو استغراق القلب في محبته، وأما الوالغ في المعاصي، المتهتك فيها، الزاعم حب الله - كفعل جماعة من إباحية أهل التصوف الذين يقعون في المحرمات، ويزعمون أنهم يحبون الله -؛ فهذا كاذب في دعواه، وفيه قالت رابعة العدوية: تعصي الإله وأنت تزعم حبه هذا لعمري في القياس بديع لو كان حبك صادقا لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع
0 مشاهدة · 05/04/2023
- المتحدث :
- الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
- اللغة :
- العربية
والمطلوب من الرجاء: ملء العبد قلبه بإحسان الظن بالله، مقترنا ببذل الجهد وحسن التوكل. والمطلوب من الخوف: ما حملك على أداء الفرائض واجتناب المحارم؛ ذكره أبو الفرج ابن رجب. وأما محبة الله فالمطلوب منها لا ينتهي إلى حد، فكلما استغرق العبد في محبة الله، استغرق في الرفعة عنده، فلا حد لها به تحد، ولا منتهى إليه ترد. بخلاف الخوف والرجاء، فإن الخوف إذا تتايع به العبد وغلب على قلبه أوقعه في القنوط من رحمة الله، كما أن الرجاء إذا تتايع فيه العبد وزاد عن حده أوقعه في الأمن من مكر الله؛ فالعبد محتاج إلى حد رجائه وخوفه بما يحقق المطلوب الشرعي - بما ذكرناه سابقا -، وأما محبة الله – سبحانه وتعالى – فلا حد لها، فإن قوة تعلق قلب العبد بالله لا تنتهي إلى شيء يمكن أن يقاس ويحد به الحب، لكن شرط صدق تلك المحبة هو أن يكون العبد دائم الملاحظة لما يرضاه الله – سبحانه وتعالى –، فإذا قويت هذه المحبة في قلب العبد حملته على الطاعات ومنعته من المعاصي. فأعظم شيء يسوق العبد إلى موافقة حكم الله الشرعي هو استغراق القلب في محبته، وأما الوالغ في المعاصي، المتهتك فيها، الزاعم حب الله - كفعل جماعة من إباحية أهل التصوف الذين يقعون في المحرمات، ويزعمون أنهم يحبون الله -؛ فهذا كاذب في دعواه، وفيه قالت رابعة العدوية: تعصي الإله وأنت تزعم حبه هذا لعمري في القياس بديع لو كان حبك صادقا لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.