0:00 / 0:00

مقامات القلوب في تلقي أحكام الله | الشيخ صالح العصيمي

0 مشاهدة · 03‏/04‏/2023

قطوف العصيمي

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

اللغة :
العربية
وهذه المقامات الثلاثة - الصبر، والرضا، والشكر - هي مقامات القلوب في تلقي أحكام الله، فالقلب له في تلقي أحكام الله الشرعية والقدرية واحد من هذه المقامات: - فأولها: الصبر. - وثانيها: الرضا. - وثالثها: الشكر. وهي مرتبة تعليا، فالصبر دون الرضا، والرضا أعلى منه، والرضا دون الشكر، والشكر أعلى منه. فمن الناس من يحبس نفسه على حكم الله القدري أو الشرعي، ويجد في قلبه مرارة وألما؛ فيكون صابرا. ومن الناس من يخلص قلبه من هذه المرارة، فلا يجد ألما لما تعلق به من حكم الله شرعا أو قدرا، ويتلقاه بسرور وانشراح صدر؛ فيكون ممن نزل منزلة الرضا. ومن الناس من يعلو فوق هؤلاء كلهم، فيتلقى ما نزل به من حكم شرعي أو قدري بشكر الله - سبحانه وتعالى - عليه؛ فهو يشكر الله على ما نزل به من حكم شرعي أو قدري؛ لما يجده من عظيم منافع ما نزل به، فهو كامل التفويض لله، لا ينازعه في شيء من أمره - سبحانه وتعالى -، بل يحمله ذلك على ظهور ثناء الله - سبحانه وتعالى - على قلبه ولسانه وجوارحه. فالشاكرون أعلى مرتبة من أهل الرضا، وأهل الرضا أعلى مرتبة من الصابرين. وقد ذكر هذه المراتب الثلاث وأفاض في بيانها جماعة من أهل العلم؛ منهم ابن تيمية الحفيد في مواضع من كتبه، وأبو عبد الله ابن القيم في «مدارج السالكين» وغيره، وأبو الفرج ابن رجب في «جامع العلوم والحكم» وغيره.

وهذه المقامات الثلاثة - الصبر، والرضا، والشكر - هي مقامات القلوب في تلقي أحكام الله، فالقلب له في تلقي أحكام الله الشرعية والقدرية واحد من هذه المقامات: - فأولها: الصبر. - وثانيها: الرضا. - وثالثها: الشكر. وهي مرتبة تعليا، فالصبر دون الرضا، والرضا أعلى منه، والرضا دون الشكر، والشكر أعلى منه. فمن الناس من يحبس نفسه على حكم الله القدري أو الشرعي، ويجد في قلبه مرارة وألما؛ فيكون صابرا. ومن الناس من يخلص قلبه من هذه المرارة، فلا يجد ألما لما تعلق به من حكم الله شرعا أو قدرا، ويتلقاه بسرور وانشراح صدر؛ فيكون ممن نزل منزلة الرضا. ومن الناس من يعلو فوق هؤلاء كلهم، فيتلقى ما نزل به من حكم شرعي أو قدري بشكر الله - سبحانه وتعالى - عليه؛ فهو يشكر الله على ما نزل به من حكم شرعي أو قدري؛ لما يجده من عظيم منافع ما نزل به، فهو كامل التفويض لله، لا ينازعه في شيء من أمره - سبحانه وتعالى -، بل يحمله ذلك على ظهور ثناء الله - سبحانه وتعالى - على قلبه ولسانه وجوارحه. فالشاكرون أعلى مرتبة من أهل الرضا، وأهل الرضا أعلى مرتبة من الصابرين. وقد ذكر هذه المراتب الثلاث وأفاض في بيانها جماعة من أهل العلم؛ منهم ابن تيمية الحفيد في مواضع من كتبه، وأبو عبد الله ابن القيم في «مدارج السالكين» وغيره، وأبو الفرج ابن رجب في «جامع العلوم والحكم» وغيره.

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.